سنمار من الفصل الحادى عشر الى الفصل السادس عشر بقلمى منال الشباسى
ألا تجيبه كأنها نائمة وأساسا هو سيأتى بالغد حسب الموعد المتفق عليه وسوف تضع النقط على الحروف فى شكل علاقتهم طيلة فترة إرتباطها وتعلم بل اكيدة من غضبه عليها ورفضه لطلبها ولكنها لن تفعل إلا ما يشعرها بالراحة طالما أنه الصح والأصول..
..فى الصباح سافر سنمار إلى الإسكندرية للقائها حسب اتفاقهم ولكن يوجد مشوار هام يجب أن يفعله..
..رفع هاتفه وقام بالإتصال بالشخص المتوجه إليه..
..الشخص فينك ياعم إحنا لازم نتقابل ضرورى فى أخبار مهمة لازم تعرفها
خير قلقتنى حصل حاجة جديدة
مينفعش فى التليفون لازم اشوفك
خلاص يا عبدالله أنا فى الطريق أهو إن شاء الله ساعة واكون عندك
عبدالله تمام مستنيك وتوصل بالسلامة بإذن الله
..بعد ساعة كان سنمار وصديقه يجلسا بالمقهى المتفق عليه يستمع الأول لحديث الثانى والفرحة تملأ وجهه لإتمام خطته ونجاح حلمه..
..عبد الله كدا يبقى أخيرا المناقصة تمت وبعد يومين هتمضى العقود رسمى ياااه يوم الحكومة بسنةشوف بقالنا كام شهر بنجرى شمال ويمين وعاملين زى العصاپات علشان ناخد الشغل دا بس عارف اكتر مرة قلت خلاص المشروع هيبوظ يوم ما شركة .. دخلت بالموضوع وانت خوفتنى أكتر لما قلتى كل الحسابات باظت
..قهقه سنمار اه والله بتقول فيها انا نفسى قلت ضاع الحلم أنا كان كل همى الموضوع ميوصلش للحاج لأنك عارف انه رافض فكرة انى اعمل شركة هنا واسيب البلد بس بصراحة دى أمنيتى أنى افتح شركتى الخاصة وقلت احسن حاجة سياسة الأمر الواقع
طب وهتعمل ايه وهتقنعه ازاى
مش عارف لسه المهم ان العملية تمت وباقى دلوقت اشوف مقر الشركة واجهزو بسرعة
..بقولك فى مقر شركة فى مكان ... واصحابه عايزين يبعوه لأنهم صفو شغلهم وهيسافرو برة إيه رأيك نروح نشوفه دلوقت
..نظر لساعته وقال ياريت بسرعة علشان مرتبط بموعد
.. قاما الأثنان وتوجهو لرؤية المكان والأتفاق مع صاحبه فى حالة إن رأه مناسبا لمشروعه..مؤجل التفكير فى طريقة إقناع أبيه عند عودته للبلد ..
فى الشركة..
..وصلت ليساء متأخرة عن موعد العمل المعتادة عليه فمرت أولا على غرفة سالم طرقت الباب وأذن لها بالدخول..
..تكلم بنوع من السخرية أهلا أهلا والله نورتينا وليه التعب كنا بعتنا الشغل لحد البيت ولا يهمك
..إبتسمت لكلامه وأكملت بنفس اللهجة..
معلش يامتر إنت عارف عروسة بقى وبتدلل على أخوها
.. فرح لأنها لقبته بأخيها لأنه بالفعل يعتبر انه مسئول عنها كأنها شقيقته
ماشى ياست العروسة بس ممكن نركز شوية لأن داخلين على مناقصة جديدة وعليها شوية قلق !
ليه عليها قلق طب مابلاها خالص
لأ دى فرصة حلوة للشركة وهتعلى أسهمنا فى البورصة لو أخدناها انتى بس ركزى كدا وكله هيظبط ويلا على مكتبك هتلاقى كام ملف بصى عليهم وإمضيهم وإبعتيهم مع نهلة على طول
حاضر حالا هروح واشوفهم
.. خرجت ليساء من مكتبه متوجهها لإنهاء ما طلب منها مرت على نهلة تلقى التحية..فاعلمتها أن الأستاذ عماد ينتظرها بالداخل فى أمر مهم ..
.. ردت باستنكار أمر مهم ! ثم دلفت لمكتبها
.. وقف عماد عندما رأها تدخل مبتسم الوجه قائلا..
حمد لله على السلامة والف مبروك على الخطوبة
.. ردت أثناء استدارتها حول المكتب لتجلس على مقعدها
الله يسلمك ويبارك فيك شكرا كلك ذوق
بس أنا ليا عندك عتاب
عتاب !! عتاب ايه خير
لم اتقدمتلك قلتى انك مش بتفكرى أصلا فى الإرتباط وبس أسافر وارجع الاقيكى مرتبطة
.. تنهدت معلش ممكن تقول النصيب وكمان ماجد زميلى من أيام الجامعة
أسف لو ضايقتك بس صدقينى انتى غالية عندى ..وياريت تعتبيرنى فى مقام اخوكى ولو احتاجتى اى حاجة أنا موجود
لا مفيش مضايقة..ومتشكرة لذوقك وكلامك
عموما انا قلت اعدى عليكى اباركلك وبعدين اروح اشوف الشغل مع سالم ..عن اذنك
شكرا اتفضل
..امسكت الملفات وبدأت فى مراجعتها وتوقيعها حتى انجزتها وطلبت السكرتيرة لأخذها وتوصيلها..
.. بعد قليل لم تكن نهلة على مكتبها أثناء حضوره فاضطر لطرق بابها بنفسه وانتظر حتى اتاه الإذن بالدخول..
..فتح الباب ودخل بهدوء يتطلع فيها يشبع عينيه منها كأنه يوشم وجهها بنظراته جزء جزء..
أما هى فكانت منشغلة بملف وتوقعت أن الطارق هى نهلة..رفعت رأسها تقول
أيوة يانهلة فى حا.....
.. لم تكمل جملتها عندما تقابلت عينيها فى عينيه .. افترشت الفرحة وجهيهما سويا وكان الصمت أبلغ من الكلمات إن كلام القلوب لهو أصدق تعبير عن مشاعر الإنسان فهو يسرى بالجسد كتدفق الډم بالوريد أما العيون فهى من توثق كل هذا وتعلنه..وكانت هى أول من انتبهت لحالهما فإستفاقت مرحبه به..
حمدلله على سلامتك إتفضل جيت امتى
من ساعتين..كان عندى مشوار شغل خلصته وجيت على هنا عاملة اية
كويسة الحمد لله تشرب ايه
قهوة دبل لأنى مصدع قوى..الطريق كان زحمة وخنقنى
..رفعت هاتف المكتب تتصل على مساعدتها..
. لو سمحتى اتنين قهوة مظبوط ومسكن للصداع.. بس بسرعة
..ابتسم لإهتمامها وشاكسها خاېفة عليا قوى كدا دا أنا واد جامد بقى
لا مش كدا انا لسه مشربتش قهوتى والمسكن عشان خاطر طنط هدية
.. ضحك عاليا صدقتك أنا كدا..ماشى هعديها.. المهم انى شوفتك..كنت هتجنن عليكى..ااه طلبتك بليل مردتيش ليه
..قاطع حديثهما طرق خفيف على الباب فأذنت للطارق بالدخول وكان الساعى حامل القهوة واقراص المسكن..تركهما على المكتب وغادر..
كنت مرهقة ونمت بدرى ومرضتش اتصل بيك الصبح ..قلت اكيد على الطريق وسايق
سلامتك من كل تعب وإرهاق وحشتينى قوى
..صمتت والكلمة تداعب مشاعرها وفى نفس الوقت تزيد من تأنيب ضميرها لها..
تنهدت قائلة سنمار..عايزة اطلب منك حاجة بس افهمنى صح
.. شعر بالقلق خير يارب طلباتك أوامر
ارتبكت قليلا ولكنها استجمعت قوتها وتكلمت مباشرة وبشكل متواصل..
طول فترة ارتباطى بماجد بلاش اى كلام عن مشاعرنا..وأى مكالمات تكون بس اننا بنطمن على بعض..واى وقت تحب تشوف تمارا يكون وانا موجودة فى الشركة
ليه كل دا هو انا ضايقتك وانا معرفش
لا ابدا بس هو دا الصح..طول ما دبلة ماجد فى ايدى مش مسموح لينا بحاجة..ارجوك افهمنى..لان انا بجد ضميرى بيأنبنى بشكل قاسى
.. شعر بغصة داخلية لأنه لن يراها كما تصور طيلة فترة ارتباطها..ولكنه تفهم إحساسها وإحترمها أكثر وشعر بالفخر لوجود انسانة بأخلاقها وإلتزامها فى حياته فى زمن اصبح كل شىء مباح بسهولة ووافقها على طلبها ..
حاضر ياليساء هعمل كدا عشان خاطرك ولو انه صعب عليا..بس كله يهون لأجل عيونك..المهم تكونى مرتاحة وراضية
..سمعا طرقا على الباب ودلوف زائر دون أن تسمح له بالدخول..
السلام عليكم .. سنمار!
نهاية الفصل