سنمار من الفصل الحادى عشر الى الفصل السادس عشر بقلمى منال الشباسى
المحتويات
ليساء....
.. نعم ....
... ممكن اخد رقم موبايل حضرتك لو مفيش ازعاج..
... قالت بتردد .... بس !!... ماشى اتفضل ......
..شكرا شكرا جدا مع السلامة ...!!!
... راحت تتحدث مع نفسها...
ايه دا !! انا ليه وافقت واديتو الرقم كدا على طول ... عادى يعنى هيجرى ايه..كان ممكن ياخده من السكرتارية... بس هو طلبه منى بذوق ...
..خلاص ياليساء متشغليش نفسك.. وانسى وشوفى الشغل اللى وراكى ....
.. البلد ...
... سنمار بعد المكالمة يحدث نفسه...
....معقول وافقت تعطينى موبايلها ..معقول افتكرتنى بس مش عايزة تقول ...طب أنا اصلا ليه طلبت منها الرقم ..
..بس الحمد لله أنها مرفضتش وكسفتنى ..مش عارف كان هيبقى شكلى ايه وقتها...
...خلاص محدش عارف ايه اللى هيحصل فى الأيام الجاية ..كله على الله.....
..منزل سالم ...
.. وفاء .... مالك ياحبيبى من ساعة مارجعت وانت سرحان ... هو حصل حاجة ولا ايه ..!
... مفيش حاجة حصلت ..بس بفكر فى موضوع خال شاهر.. واللى أبنه حكى عليه....
.. انت خاېف يكون أبنه بيكدب صح ! وتكون لعبة هو وأبوه عاملينها سوا .!!
.والله أنا فعلا خاېف تكون لعبة.. بس نظرتى كمحامى بتأكدلى أنه صادق فى كلامه إلا إذا كان ممثل محترف! ..بس حصل حاجة كدا هى اللى قلقانى ...!!
.. قالت بقلق حاجة ايه
أول مادخل المكتب وبص على ليساء..فجأة تسمر مكانه لحظات..وبعد كدا انتبه ودخل..وكانت نظراته مركزة قوى عليها .!!
..طب مايمكن عجبته ولا حاجة ! مهما كان هى حلوة وصغيرة ..!
.. يعنى من أول نظرة ياوفاء !! .. لا لا نظراته كأنه عارفها وشافها قبل كدا . !!!
.. طب مسألتهاش يمكن فعلا تعرفو.!
.. سألتها طبعا.. وقالت لا.. وهى كمان كانت مستغربة ..!!
..وأكمل عموما انا هدور وراه وهعرف كل حاجة عنه وبالتفصيل كمان إن شاء الله....
متقلقش ياحبيبى.. مش هيحصل حاجة وحشة ... وطالما نظرتك الاولى بتقول انه صادق .. يبقى الجاى خير وكله هيظهر باذن الله ....
.. ان شاء الله .. عندك حق يلا ننام علشان عندى محكمة بدرى ..تصبحى على خير....
وانت من اهل الخير يا قلبى ..
بعد ثلاثة أيام فى الشركة....
..دلف شخص إلى مكتب السكرتيرة .. السلام عليكم ورحمة الله....
.. وعليكم السلام .. اتفضل اى خدمة....
..الشخص ... ممكن اقابل شاهر بيه لوسمحتى...
... برقت عينيها وقالت... ..أفندم..
..الشخص ... لوسمحتى عايز شاهر بيه قولى له خالك عبدون..
... قالت له .. لحظة واحدة ....
... ثم طرقت باب مكتب ليساء ودخلت حينما أذنت لها...
...رفعت وجهها ونظرت لها قائلة .. فى حاجة يا نهلة
. ..أيوة يافندم واحد برة عايز يقابل المرحوم وبيقول خاله..!
.. برقت بعينيها ونظرت بذهول وقالت نعم يقابل مين !!
... صمتت قليلا تفكر ثم سألتها...
.. سالم بيه وصل ولا لسه !
.. أيوة يافندم وصل من ربع ساعة..!!
طيب خليه يجى على طول وعطلى الراجل اللى برة شوية .. ويدخل بعده بخمس دقايق مفهوم...
.. مفهوم يافندم ....
...خرجت نهلة واتصلت بسالم مباشرة وطلبت حضوره لمكتب ليساء بشكل عاجل ثم توجهت لعبدون قائلة ...
معلش يافندم هنعطل حضرتك شوية الهانم معاها مكالمة مهمة .. اتفضل تحب تشرب ايه...!
.. عبدون يتصنع الإستغراب.. .. هانم مين ..!!
.. بقولك عايز شاهر بيه..
معلش حضرتك لما تقابلها هتفهم.. قهوة حضرتك ايه.
رد و هو يتصنع الضيق .. مظبوط ..!
... دقائق ودلف سالم لمكتبها ...
.. فى ايه خير ...
... قالت پخوف .. خال شاهر برة وجاى يسأل عليه .
.. طب وايه المشكلة ..
.. انا خاېفة قوى.!!..
..خاېفة !! خاېفة ليه محدش له عندك حاجة .. وأنا معاكى اهو بس سيبينى أنا اتعامل معاه..
هدأت قليلا ... ماشى حاضر وربنا يستر ..
.. اطلبى نهلة تخليه يدخل..
..رفعت ليساء الهاتف ...
..دخلى الضيف اللى عندك ..
.. حاضر يافندم..
اتفضل الهانم بانتظارك..
... قام عبدون وتوجه لمكتب ليساء ودلف يلقى التحية ...
.. السلام عليكم ..
... ردو عليه التحية ...وعليكم السلام ..
... ليساء .. اتفضل اى خدمة حضرتك...
... تحدث وهو يتصنع الغباء والاستغراب ...
.. انا عبدون المصرى خال شاهر ...اومال هو فين ..
... ردت عليه باستغراب... .. يعنى ايه هو فين.. حضرتك متعرفش ان شاهر اتوفى من أكتر 6 شهور..
..تصنع الذهول والمفاجئة..
..ايه بتقولى ايه امتى الكلام دا حصل وازاى وازاى محدش يبلغنا ..!!
... كان سالم يجلس صامتا حتى يدرس ردود أفعال هذا الرجل.. وتذكر حديث سنمار وتأكد من صدق كلامه فيما قاله.. وقرر ان يتماشى معه فى لعبته فتنحنح وقال...
..اهدى ياحاج البقاء والدوام لله ... ودا قدره ونصيبه..هو عمل حاډثة وقضاء ربنا نفذ ..
..عبدون .. لا حول ولاقوه الا بالله .. وازاى الحاډثة حصلت.. بس لامؤاخذة يعنى مين حضرتكم..
.. تنهد سالم وهو يتمالك نفسه من الغيظ من استفزاز هذا الرجل الذى يتصنع عدم المعرفه بيهم...
..أنا سالم ابو المجد محامى الشركة وصديق المرحوم...ودى مدام ليساء الشهاوى زوجته..
..عبدون اه اهلا وسهلا متأخذنيش يابنتى أنا اول مرة اشوفك... ودايما كنت بقابل المرحوم عندنا فى البلد.. لما يجى ياخد ريع ارضه.. ولما اتأخر قلقت وجيت وجبتله معايا نصيبه...
.. وأكمل وهو يتصنع البكاء..... بس مكنتش أعرف المصېبة اللى حصلت دى ... هى حصلت ازاى
..رد سالم .... حاډثة عربية ... كان بيعدى الطريق وعربية سريعة خبطته...
.. رد عبدون سريعا ومسكتو اللى عمل كدا ولا لأ.... عايز اكلو بسنانى !!
...رد عليه بتنهيده... للأسف هرب ومحدش لحق يشوف العربية او حتى رقمها...
..لم تتمالك ليساء نفسها فتحدثت هيفيد بايه يعنى هيرجع الغالى ...مالغالى راح وخلاص !!.. ولم تستطيع كبح دموعها.
... قام عبدون واستدار حول المكتب واقترب منها واضعا يده على كتفها يتصنع حنان الأب وقال...
عندك حق يابنتى الغالى راح بس البركة بحسك وحس ... وصمت وقال .. المرحوم كان قالى انك حامل ..هو انت جبتى ايه.....
..ردت ليساء ومازالت دموعها تنهمر على خديها...
... جبت تمارا ..جبت بنت.
..ماشاء الله ربنا يباركلك فيها يابنتى وتبقى عوض أبوها وتفرحى بيها..
. .. شكرا ربنا يخليك .. اتفضل استريح..
..وأشارت له بعد أن وقفت احتراما لكبره.. ليجلس على المقعد المقابل مرة أخرى..
..عبدون.. .. طب يابنتى المبلغ دا حق المرحوم واصبح حقك انت وبنتك وان شاء الله كل سنة هجيبلك حقكم لحد عندكم.. بس انت لازم تيجى لنا البلد علشان تتعرفى على أهله اللى بقوا أهلك دلوقت ... ماشى اتفقنا... وكمان اكتبيلى رقمك علشان ابقى اطمن عليكو على طول...
...نظرت ليساء لسالم الذى أومأ لها بالموافقة...
... حاضر اتفضل. ياعمى
... واعطته كارت برقمها وأرقام الشركة ..
...قام عبدون ووقف وقال...
..طب انا همشى بقى علشان لسه ورايا سفر .. وهبقى اكلمك علشان نرتب تيجى تقعدى معانا يومين.. انا دلوقت خالك مفهوم ..!
..وقفت ليساء وردت التحية والموافقة برأسها وقالت باقتضاب ...ان شاء الله..
.. ووقف سالم ايضا ومد يده بالمصافحة ورد التحية له
.. شرفت ياحاج ..
... خرج عبدون وأغلق الباب خلفه فزفرت ليساء ونظرت لسالم وقالت ...
.. ايه رايك فى اللى حصل دا ...عمر شاهر ماقالى حاجة عنه ..ولا على حكاية ريع الارض
متابعة القراءة