سنمار من الفصل الحادى عشر الى الفصل السادس عشر بقلمى منال الشباسى
المحتويات
جوازنا وۏفاة والدتك..يبقى قلقانة ليه
طب سيبنى افكر واشوف هعرف ارتبها ولا لأ
ياروحى لازم تقدرى وزى ما انت قلتى لازم نحافظ على مكتبنا وكمان الموكلين بوجودك هيبقو عندهم ثقة متنسيش انك اشتغلت كذا سنة وعندك خبرة كويسة.. وانا واثق فى امكانياتك وانك هتقدرى تديرى المكتب بشكل كويس وكمان توفقى بين الشغل والبيت
..تنهيدة طويلة حاضر ياحبيبى من أول الأسبوع ان شاء الله هنزل المكتب
.
.. مر يومان والجميع بعمله..ليساء تحاول أن تندمج بالعمل كأن شيئا لم يكن..سالم يجمع باقى أوراقه ويتابع أعمال وعقود الشركة..سنمار يحاول أن ينهى عمله ليجد الوقت ليذهب اليها..ماجد دائم التفكير فى كيفية التقدم نحوها..
..صباح اليوم الثالث بالشركة..
..طرقت نهلة باب مكتب ليساء ودخلت حين أذنت لها..
صباح الخير يافندم ..جبت لحضرتك مواعيد اليوم
صباح النور ..ها عندنا ايه النهاردة
حضرتك فى اجتماع مع العملية اللبنانية والاستاذ عماد لتوقيع العقد الثلاثى للإتفاق الجديد..وبعدها غداء عمل معهم فى مطعم ... وأنا أكدت الحجز الساعه أربعة.. بعد عودتك هيكون فى ميعاد مع .....
..قاطعتها بس خلاص معدش فى تانى..مش أنا قايلة متعمليش مواعيد كتير بيوم واحد..أنا كدا تمام ..حولى باقى المقابلات على الأستاذ سالم.. وهاتيلى ملف الإتفاق الجديد أشوفه قبل الإجتماع من فضلك
حاضر يافندم تحت أمرك عن إذنك
..بعد الظهر رن هاتف المكتب فالتقطته..
أيوة يانهلة .. طب خليه يتفضل
..دخل يلقى التحية .السلام عليكم
عليكم السلام ورحمة الله..أهلا ماجد اتفضل..اخبارك ايه بس الأول قولى تشرب ايه
كويس الحمدلله..قهوة سكر خفيف لو أمكن..انا قلت اعدى اطمن عليكى وعلى بنوتك
..طلبت ضيافته ثم أجابته بخير الحمد لله..أخبار شغلك ايه
تمام ماشى الحال..بقولك أنتم مش شركة كبيرة وأكيد ليكم شغل مع الضرائب ايه رأيك المكتب عندى يمسكه
والله ياماجد أنت عارف الشركة دى من سنين وليها نظام محاسبى متكامل كان منظمه شاهر ..بس أوعدك ان أرشح مكتبك للعملاء بتوعنا
متشكر قوى..بس متشغليش بالك دا رزق وكل واحد بياخد نصيبه
بالظبط..ربنا يوفقك دايما
بقولك ايه مش انتم عندكم بريك للغذا برضو متيجى ننزل نتغدى أصلى بصراحة جعان
.. قبل أن تجيبه ولجت مساعدتها تعلمها بوقت الإجتماع وأن الجميع فى انتظارها فى غرفة الإجتماعات..
أسفة ياماجد شوفت بنفسك والله مشغولة بس إن شاء الله تتعوض فى وقت تانى
اكيد طبعا ..يلا مش هعطلك ..سلام
.. فى الوقت المحدد جاءت العميلة اللبنانيه وعماد لتوثيق العقود الجديدة..
..فى غرفة خاصة بمناقشة العقود يجلس الجميع حول طاولة مستديرة تترأسها ليساء ويجاورها سالم لمناقشة بنود الاتفاقية وتعديلها ان تطلب الامر والسكرتيرة لتسجيل ما يحدث بالجلسة.. وعلى الناحية الاخرى باقى شركاء العقد..
..أما عماد من وقت لأخر ېختلس النظرات لها فهو مازال متعلق بها ورغم تصريحها برفض الزواج منه إلا انه يحبها وعلى أمل أن تحدث معجزة لتغير رأيها وتوافق عليه ..
.. بعد كثير من المباحثات والمجادلات تم الإتفاق وانتهى الإجتماع وتوجه الجميع للمطعم للإحتفال بالتوقيع وتناول وجبة الغذاء كطقوس متبعة دائما عند توقيع عقود جديدة..
..فى مطعم شهير يجلس الجميع حول الطاولة يتبادلون أحاديث مختلفة فى انتظار الطعام ..أما عماد لا يستطيع إبعاد نظره عنها ويلاحظه سالم فيرمقه بنظرة عتاب فيشيح نظره للعميلة ويرد على تساؤلاتها..
..بعد قليل حضر النادل بطلباتهم وشرعو فى تناول غدائهم وثنائهم على إختيار المكان وجودته..
..بعد الانتهاء من الطعام وأثناء إحتساء القهوة..رن هاتف سالم واستأذن للرد..أما العميلة فقامت وذهبت للحمام وبقى عماد بمفرده مع ليساء فإتخذها فرصة ليحاكيها..
طمنينى أخبارك ايه
بخير الحمد لله..ماشى الحال
ياترى لسه عند قرارك بخصوصنا..انا مازالت عند طلبى
أستاذ عماد أعتقد أننا قفلنا الموضوع واتمنى مش تفتحه تانى
خلاص سماح أصلى حاسس إنك هاين عليكى تحدفينى بالسکينة اللى أدامك
..ضحكت ليساء برقة مش للدرجادى..أنا بس عايزة التعامل بينا يكون واضح
..كانت تتبادل الكلام وبعض الإبتسامات غافلة عن الشخص الذى يراقبها وتأكله نيران الغيرة والغيظ معا..وردد لنفسه معقول لسه بتفكرى فى عرضه لدرجة إنك تقعدى معاه فى مطعم بحجة العمل وكمان لوحدكم..لم يعرف انها برفقة اثنان أخران فهو لم يرى غيرهم منذ حضر وحتى الأن..لم يتحمل المزيد فغادر المكان هربا من اى رد فعل له يفسد الامور ويجعلها اسوأ..
..بعد لحظات إستأذن عماد عندما رن هاتفه وتنحى جانبا ليجيب فذهبت بذاكرتها لليوم التى خرجت بصحبته وكيف كانت سعيدة وتشوش تفكيرها هل خدعت لهذه الدرجة وتسائلت لما كتب على قلبها الحزن مرة بالفراق وأخرى بالخذلانلما لا تحظى بالحب الحقيقى هل تطاوع عقلها وتنهر قلبها فتوافق على شخص مثل عماد مازال ينتظرها حتى الأن لا يمل ولا يكل من طلب ودها..عادت من شرودها على عودة مرافقينها والاستعداد للمغادرة والعودة للشركة..
قبل ساعة توجه سنمار للشركة بعدما قرر مواجهتها لمعرفة أسباب تغيرها معه ولم يجدها.. سأل السكرتيرة فرفضت إعطائه اى معلومة نظرا لقوانين عملها..ولكنه اقنعها بوجود أوراق غاية فى الأهمية وضرورى أن تسلم لها شخصيا قبل سفره لبلدته وليس لديه وقت..فاضطرت تخبره بإنهم فى غداء عمل فى مطعم ... فشكرها وتوجه مباشرة إلى هناك
...عادت ليساء وسالم للشركة لمتابعة باقى أعمال اليوم وتوجه كلا منهم لمكانه..
..دلفت مكتبها لتتفاجىء بأخر شخص تتوقع وجوده وانتظاره لها فنطقت اسمه بدهشة وخفوت ...
سنمار !
..همسها بإسمه وبحة صوتها التى تعتقد أنه لم يسمعها جعلت دقات قلبه تتسارع كأنه سباح يحارب من أجل الوصول للشط..
..أجلت صوتها و دخلت ملقية تحية باردة وجلست على مقعد مكتبها متجاهلة نظراته العاتبة ..
حمد لله على السلامة..انت هنا من زمان
من ساعة وعرفت إنك فى غداء عمل قلت انتظرك
أيوة كنت أنا وسالم عازمين العملا اللى تم الإتفاق معاهم كإحتفال على توقيع العقد
..تحدث مع نفسه مستهزئا كلامها..سالم وعملا !! متعرفيش انى كنت موجود وشفتك معاه..واضح انك بتعيدى التفكير فى طلبه..
.. همهم طب كويس مبروك ربنا يوفقك
ازى الحاج والحاجة ان شاء الله بخير
الحمد لله بيسلمو عليكى..واخبارا تمارا ايه.. وحشتنى قوى
الله يسلمهم ..بلغهم سلامى..وتمارا كويسة الحمد لله
.. توقع أن تعرض عليه زيارته لرؤيتها كما السابق ولكنها تجاهلت وهنا تأكد أن هناك سر بتغيرها معه ويجب أن يعرفه..
قطعت صمته اه معلش نسيت أسألك تشرب ايه
لا ملوش لزوم أنا همشى..أصلا كنت جاى أطمن عليكم والحمد لله شايف إنك بخير قوى
ردت ببرود شكرا لتعبك..خلينا نشوفك
.. استقام والقى تحية باردة ككلامها وخطى خطوتين ثم توقف فكر أن يستدير ويسألها مباشرة ما سبب جفائها معه ولكن كبريائه آبى فأكمل سيره وغادر متجهم الوجه يتأكل داخليا لعدم وصوله لأسباب تصرفها..
..أما هى فكانت تنظر لظهره وهو يغادر تشعر بالحزن لإحساسها أنها فقدت الحب
متابعة القراءة