سنمار بقلمى منال الشباسى الفصل الحادى والعشرون
المحتويات
برضو كدا انا مش بخاف عليك طب دا أنا بمۏت لو بس جالك شوية برد
.. انتبهت لما تفوهت به فاحمرت خجلا وتوجهت وصعدت بالسيارة ..
.. ضحك على خجلها واستدار حول السيارة واستقل مقعد السائق وقاد فى اتجاه جامعتهما ..
تمارا..انا كلمت بابا على خطوبتنا وهو هيكلم عمو وان شاء الله فى اقرب فرصة هنلبس الدبل
.لم تستطع الرد من خجلها فاومأت برأسها بالموافقة..
..وصلا الجامعة وسار بجوارها حتى مدرج محاضرتها يلا ومش عايز دلع ولما تخلصى رنى عليا
حاضر..بس انا عندى النهاردة تلات محاضرات
عارف .. وانا عندى محاضرتين وهستناكى التالتة متقلقيش..يلا ادخلى
.. فى الشركة ..
..طرق سالم على مكتب سنمار ثم دلف اليه ..
فاضى شوية ..عايزك فى موضوع مهم
تعالى حتى لو مش فاضى خير حاجة حصلت !
شوف ياسيدى.. انا عارف اننا اتكلمنا قبل كدا وكنا اتفقنا على خطوبة الولاد بعد ما يتخرج تيام بس هو كلمنى وطلب انهم يتخطبو رسمى دلوقت
..استغرب حديثه ليه! حصل حاجة أنا معرفهاش
لا ابدا بس هو غيران عليها من شباب الجامعة.. وقالى انه مش هيقدر يدخل بدون وضع رسمى كل ما حد يضايقها عشان محدش يتكلم عليها او حد يحرجه ويسأله انت صفتك أيه
مش عارف ياسالم طب سيبنى اتكلم مع أمها والبنت وبعدين أرد عليك وربنا يقدم اللى فيه الخير
.. بعد عودة التؤام من المدرسة قررو التحدث مع شقيقتهما عن موضوع المعسكر لتتوسط لهم لموافقة والديهم ..
..استأذنا لدخول غرفتها وبدأ بارق بالحديث.
تيمو ياتيمو عاملة ايه وحشانا والله الجامعة خدتك مننا كدا
..نظرت لهم بتفحص وعلمت أنهم يريدون منها شيئا فقالت شكلكم مش مريح نعم .. أفندم .. هاتو من الاخر لأن عندى مذاكرة
..بدأ بسمان ليه بس كدا ياتمارتى .. دايما ظلمانا
.. تصنعت الجدية خلصو يا إما تطلعو برة أو أنادى ماما تشوف طلباتكم
.. أسرع بارق خلاص خلاص متبقيش أفوشة كدا .. الموضوع ياستى .....
.. وسردا عليها رحلتهما وطلبهما أن تقنع والديهم بالموافقة..
.. همهمت طيب حاضر أنا هكلم بابا وهقنع ماما كمان ان شاء الله بس تخلى بالكم من نفسكم مفيش أى ألعاب خطړة..توعدونى
.. الاثنان فى وقت واحد وعد والله ان شاء الله
.. وقام الأثنان وعانقوها فى حضن أخوى قوى ثم تركوها وتوجها لغرفتهما..
.. فى المساء تحدث سنمار مع ليساء وسرد عليها ماحدث بينه وبين سالم وسألها رأيها ..
ها ايه رأيك موافقة على خطوبتهم دلوقتى
خاېفة تنشغل بالخطوبة والحب وتأثر على دراستها ومستقبلها
لأ من الناحية دى متقلقيش..تمارا عاقلة ومستقبلها مهم جدا لها
خلاص ياسنمار لو انت موافق وشايف أن كدا صح يبقى على بركة الله
إن شاء الله خير بس لازم اتكلم معاها برضو واعرف رأيها يلا هروح أكلمها لأن العريس قلقان ومستعجل
.. توجه لغرفتها ليسألها رأيها فى الخطبة فطرق على الباب وانتظر الأذن بالدخول حتى سمحت له..
أهلا يا بابا..اتفضل
ايه ياتيمو أخبار الجامعة و المذاكرة ايه
الحمد لله كويسة..مفيش حاجة محددة
يعنى مفيش اى مضايقات او حاجة حصلت فى الجامعة معاكى
لا مفيش غير موقف حصل وكان تيام موجود واتصرف
..وسردت له ماحدث وفهم موقف تيام وتصميمه على الإرتباط الرسمى وأعجب بحسن تصرفه..
..كان يسمعها بإهتمام شديد حتى يقيم الوضع ثم عرض عليها طلب سالم..
عمك طلب إيدك إنهاردة لإبنه و عايز نعمل خطوبة رسمى..وبعد تخرج تيام نحدد ميعاد مناسب للجواز ايه رأيك
..أسدلت أهدابها بخجل اللى تشوفو حضرتك انت وماما..أنا موافقة عليه
ضحك واستقام أنا وماما برضو ثم قبل جبينها مبروك يا قلب بابا
..غمست نفسها بصدره الله يبارك فى حضرتك ربنا يخليك ليا يا أحلى بابا فى الدنيا
..فى اليوم التالى أبلغ سنمار موافقتهم لسالم وطلب الأخير زيارتهم يوم الجمعة..لطلبها رسمى والاتفاق على كل التفاصيل حسب الأصول ..
..فى اليوم المحدد قامت ليساء باعطاء مريم وعفاف كل التعليمات الخاصة بإستقبال الضيوف ..
..و حين دقت ساعة الموعد طرق الباب ودق معه دقات قلب تمارا اليوم سيكلل حبها بالتوثيق العلنى تيام حب شعرت أنه ولد معها لحظة خروجها للحياة وبناء على تعليمات والديها ظلت بغرفتها ..
ولكنها تلصصت من بعيد لتسرق نظرة على حبيبها..
.. استقبل سنمار الضيوف بنفسه مرحبا بيهم وسار معهم باتجاه غرفة الاستقبال ..
..استأذنت تيا لتذهب لغرفة تمارا حتى يسمح لها بالحضور بعد اتفاق الكبار..
..بعد الترحيب بين الجميع بدأ سالم الحديث..
احنا يشرفنا طلب بنتك تمارا لإبنى تيام ان شاء الله نعمل خطوبة حاليا وبعد ما يتخرج نحدد موعد الفرح ايه رأيك
..تنحنح والدها واحنا مش هنلاقى أحسن منك نناسبه ولا من تيام يحافظ عليها
طلباتكم وكل اللى العروسة عايزاه وازيد كمان
..نظر له سنمار عيب ياسالم احنا بينا كدا الاتنين ولادى و ولادك صح ولا ايه
..اومأ برأسه عندك حق غلبتنى نقرأ الفاتحة على بركة الله
استنى ننادى العروسة الأول وأشار لزوجته هاتى تمارا يا أم العروسة
.. ابتسمت ليساء لسماع ما لقبها به زوجها وذهبت لإحضار ابنتها ..
..طلت تمارا عليهم بخطوات هادئة ترتدى بنطال أسود واسع قليلا ومعه بلوزة رمادية مقلمة بخطوط سوداء بفتحة صدر سباعية تجتمع من الخصر بحزام عريض من نفس قماش البلوزة وتتسع من الجزء السفلى بأكمام طويلة نصفها ضيق والنصف الأخر منتفخ..تسير بجانب والدتها.. اما صديقتها تيا التى تجاورها من الناحية الأخرى تشاكسها بقرصها وتدعو أن تجد نصفها الأخر مثلها ..
.. تم قراءة الفاتحة وعلت الزغاريد كالعادة من عفاف ومريم كأنهم يشهدون خطبة ابنتهما ..نعم فهى منذ الولادة تربت بينهما بمثابة الأبنة لهما أيضا..
وبدأ العروسان تلقى المباركة من الجميع بالتقبيل والعناق من قبل والدتهما ووالدها واكتفى والد عريسها بقبلة أبوية على جبينها ولكنه احتضن أبنه بقوة فرحا برؤيته عريسا..
.. عندما الټفت لها تيام ليبارك لها..سيطر الخجل عليها فاستدارت سريعا تبعد عنه وجلست بجوار والدها تشبك يدها فى ذراعه فضحك الجميع وأخذها والدها يحتويها تحت ذراعه مقبلا رأسها..
..تكلم احد التؤامان الذى كان يشاركان الجلسة بصمت احتراما للكبار ..
.. بارق ايه كل الكسوف دا على أساس أنه عريس حديث يابنتى دا انتى عجناه وخبزاه
.. اكمل بسمان يعنى سوفت وير قديم عموما مش مشكلة نشوفله تحديث على النت أكيد هنلاقى
..زجرهم سنمار اتلم منك له بدل ما اطلع بلاويكم
.. الاثنان مع بعض لا لا خلاص بنهزر..انت مبتهزرش يارمضان
..قهقهو على شقاوة اخويها اللذان يعلمان قصة حبهما وارتباطهما ..
..انتقل الحديث عن شراء الشبكة واختيار مكان الإحتفال..فمالت بجوار أذن والدها تطلب منه أن تبدى رأيها بمكان الحفل فسمح لها ..
بعد اذن حضرتك يابابا..ممكن نعمل الخطوبة فى شقة بابا شاهر
.. نظر سنمار بفخر لإبنته التى تريد مشاركة ذكرى والدها الحقيقى بأهم مناسبة فى حياتها ودمعت عين والدتها لفقد ابنتها والدها برغم إحتواء سنمار لها بكل أمانة
متابعة القراءة