سنمار بقلمى منال الشباسى الفصل الحادى والعشرون
المحتويات
لجانبه يضع ذراعه على كتفيها قائلا..
ها طمنينى عليكى والدكتورة قالتلك ايه الوضع
الحمد لله كل الامور مظبوطة وهستمر على الفيتامين وبس
افتكرتى تسألى عن السفر بالعربية عادى ولا خطړ..وتذكر بس تعالى هنا ازاى تروحى لوحدك من غير من نكون سوا
..ضغطت على يده لا عادى ممكن نسافر بس ناخد بالنا من المطبات الجامدة ومتقلقش مروحتش لوحدى وفاء كانت معايا لانى كنت عايزة أعملك المفاجأة واشوف رد فعلك واحنا لوحدنا
انتى فاكرة ان لو كانو بنتين كنت هزعل!
..ردت نافية أبدا والله عارفة انها مكنتش هتفرق بس كنت عايزة كل فرحتك ليا لوحدى
.. ضمھا أكثر مقبل جانب عينيها وانا كلى ليكى ياروح قلبى وعقلى وكل الحلو اللى بدنيتى ايه رأيك نسافر بعد بكرة نفرحهم فى البلد
موافقة طبعا ان شاء الله ونقضى معاهم يومين ونرجع التالت
.. لم يستطع كبح شوقه اكثر فاستقام وأوقفها قائلا
تعالى كنت عايزك فى موضوع مهم أول ما جيت ومفاجأتك نستنى وغمزها
.. شاغبته وساكت من ساعتها قلبك قوى ياجيمى
.. عليت ضحكته برة تتشاقى وجوه تقلبى قطة
..بعد يومان سافرو للبلد لتبشير والديه بنوع التؤام ..
.. إلتقط عبدون الصغيرة من يده يادى النور حمدلله على السلامة
.. دلفو لداخل المنزل لتقابلهم هدية ماشاء الله ماشاء الله نورتم تعالى ياحبيبتى استريحى
..بعد الترحيب وازالة شوق البعد تكلم سنمار ..
عندنا ليكم خبر حلو
.. انتبه الجميع الحمد لله على نعمه ان شاء الله ربنا هيرزقنا بولدين
..لم تتمالك هدية نفسها من الفرحة فاطلقت زوغروطه اما عبدون فسجد لله شكرا انه لم يعاقبه فى ولده ولم يأخذه بذنبه..
ولما لا وهو القائل سبحانه وتعالى
ولا تزر وازرة وزر أخرى
وقال الرسول الكريم صل الله عليه وسلم
كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون
.. بعد ان سجد بارك ابنه وزوجته وقرر ان يذبح صدقة للتقرب إلى الله للاستغفار والحمد على نعمه..
فإقترح سنمار طب ياحاج متستنى ان شاء الله هنعمل لهم عقيقة بعد الولادة
لا دى تعملها انت على حسابك لكن دى حاجة بينى وبين ربنا وبتاعتى انا
ومالو ياحاج ربنا يتقبل منا ومنكم ان شاء الله
.. مرت الشهور المتبقية على الولادة سريعا وجاء اليوم المنتظر ..
.. كان سنمار يقطع المكان أمام غرفة الولادة ذهابا وايابا غير متحمل سماع صړاخها ينتظر معه وفاء وسالم الذى يحاول الأخير تهدئته ولكن كيف يهدأ وهو يسمعها تتألم بهذا الشكل ..
ظل يدعى الله أن يكون معها حتى أتاه صوتا كاد أن يكون أجمل لحن سمعه صوت بذرة حبه وهبة ربه له..
.. الټفت إلى سالم الذى فتح ذراعه له..
مبروك يا صديقى ربنا يباركلك فيهم يارب
.. باركت له ايضا وفاء ورد مباركتهما وانتظرو نقل الام وولديها إلى غرفتها ليطمئنو عليها..
.. لحظات وجاءت الممرضة توجهم للغرفة وتأخذ بشارتها..
.. دلف سنمار للغرفة ليطمئن على زوجته وسبب سعادته وتعمد سالم ووفاء التأخير ليسمحو لهم بلحظة مباركة خاصة ..
.. قبل رأس ووجنتى زوجته حمدلله على سلامتك ياقلبى والف مبروك علينا
..ردت بإعياء الله يسلمك ويبارك فيك ياحبيبى أومال هما فين
.حالا هيجو ياحبيبتى المهم انتى كويسة
.. اومأت برأسها .. وقطع كلامها دخول الأميرين وخلفهم أصدقائهم .
.. قبلتها وفاء الف مبروك ياحبيبتى يتربو فى عزكم
ربنا يخليكى دايما تعباكى معايا
..زجرتها وفاء وسأل سالم ها ناوين تسموهم ايه
..رد سنمار ابو عين ملونة دا هيبقى بارق
وابو عيون سمرا هيبقى بسمان
..حملت وفاء بسمان وحمل سالم بارق قائلا ..
ماشاء الله اسامى جميلة أهلا وسهلا بيكم ياأبطال تعيشو ويفرح بيكم ماما وبابا ان شاء الله
فى اليوم التالى عادت ليساء لمنزلها بصحبة زوجها حاملين أطفالهما فرحين بولادتهم بصحة جيدة ..وكان فى انتظارهم بشوق وسعادة والدى سنمار والذى أعلمهم صباحا وارسل لهم السائق لإحضارهما إلى المنزل وانتظار عودتهم من المشفى..
.. هرول عبدون وهدية تجاهما لحظة دلوفهما وحمل كلا منهما طفل بشوق متفوهين بالبسملة والحمد والشكر لله على سلامتهم ومباركين لهما..
..الجد حمدلله على سلامتك يابنتى يتربو فى عزك وعز ابوهم يارب ويجعلهم ذرية صالحة..
..الجدة نورتى بيتك ياحبيبتى ربنا يتم شفاكى على خير ويباركلك فيهم هما واختهم وتفرحى بولادهم ان شاء الله
..أمنت ليساء على أدعيتهما ورحبت بهما أمين يارب وحمدلله بسلامتكم ..أومال تمارا فين ياماما
..ردت هدية متقلقيش انا أكلتها ونيمتها أول ما جيت وهى زى الفل شوية وهتصحى
..شكرتها ربنا يخليكى لينا يا ماما ويعطيكى الصحة
..وجه سنمار حديثه لوالده مطالبا منه الأذان بأذن اولاده فى أذنهم اليمنى واقامة الصلاة فى الأذن اليسرى..فلبى طلب ابنه وعينيه تمتلأ بالعبرات ان الله منحه كل هذا الكرم ثم ربت الاول على كتف زوجته قائلا..
طب تعالى يلا خدي حمام وارتاحى شوية
..استوقفته والدته استنى انت ياحبيبى خد الواد خليه معاك وانا هروح معاها اساعدها لحد ما اطمن عليها
..اومأ لها برأسه واخذ الطفل من يدها وجلس بجوار والده على الأريكة الذى ذهب لعالم تانى وهو يحمل حفيدته بين يديه يقبله ويضمه لصدره..
..تحدث هامسا فى أذن والده مبروك ياحاج بقيت جد رسمى
..رد عليه برد لم بتوقعه والله يابنى يوم ما تمارا ندهتنى بجدو وانا اعتبرت نفسى جد بجد وولادك دلوقتى كانهم الخلفة التانية لك
.. فرح سنمار بكلام والده وبإعتباره إبنة شاهر حفيدته الأولى وأن الماضى أختفى بكل ما فيه..
ربنا يبارك لنا فيك ياحاج وفى صحتك وتعيش وتجوزهم وتشيل ولادهم ان شاء الله
..مكث الجد والجدة بمنزل إبنهما حتى أتم الاطفال يومهما السابع واحتفلو بيهما بذبح العقيقة والإحتفال بمظاهر وطقوس السبوع المتبعة فى بلادهم ..
بعد مرور شهرين على ولادة التؤام ارتفعت حرارة تمارا..ارتبكت ليساء مابين مرض ابنتها وبكاء اطفالها الصغار..لا تستطيع اللحاق مع المساعدين معها بالمنزل لمراعاة الثلاثة..فاغرورقت عينيها بالدموع لشعورها بالفشل خصوصا انها رفضت فكرة زوجها بإحضار مربية إضافية للمساعدة معللة بأنها لن تأمن لأحد جديد وانها تكتفى بما لديها لمرور أعوام كثيرة برفقتها..
..فى نفس اللحظة عاد سنمار من العمل وشاهد ملامح زوجته فهرع إليها ليعلم ما أصابها لكى تصل لهذة الحالة..
ليساء مالك فى ايهحد من الولاد جرى له حاجة !
..ارتمت على صدره واڼفجرت باكية تمارا سخنة والولاد بيعطو ومش راضين يهدو مش عارفة مالهم وحاسة انى أم فاشلة
..وازداد نحيبها فعلم زوجها انها تمر بحالة من الاكتئاب التى تتعرض لها النساء بعد الولادة..فأخذ يمسد ظهرها ويهادنها لكى تهدأ..
اهدى ياحبيبتى ..عادى ان تمارا تسخن متقلقيش..فاكرة زمان لما تعبت وخفتى كدا والحمد لله عدت وبقت زى الفل والعيال ولاد التيت سيبك منهم وركزى مع أبوهم الغلبان اللى انت واحشاه وھيموت من شوقه ليكى وهمس فى اذنها ولو كنتى أم فاشلة فكفاية انك زوجة هايلة
..لکمته على كتفه ضاحكة رغم دموعها ..فتأكد انه هون عليها كآبتها وحمد الله انه استطاع ان يخرجها منه..ثم تحدث بجدية ..
انا هكلم
متابعة القراءة