سنمار بقلمى منال الشباسى الفصل الحادى والعشرون
المحتويات
من شدة توتره كأنه حمل ثقيل عليه وأراد أن ينزله عن كاهله..فهو اكتشف أن للموقف رهبة وليس بالسهل ..
.. تركه سالم يسرد كل مالديه فهو بحكم مهنته تعلم أن يسمع جيدا ويحلل قبل أن يتحدث ..
..نظر له بتمعن ثم بدا بطرح الاسئلة الضرورية عليه فى مثل هذه المواقف..حتى وصل لأهم سؤال بالنسبه له گ أب ..
هى تيا تعرف أنك جاى تتقدم إنهاردة
..رد يوسف سريعا موضحا أبدا والله..أصلا متعرفش انى عايز اتجوزها..بصراحة هى لفتت نظرى من أول محاضرة ولما حسيت انها الإنسانة اللى بتمناها..سألت عنها وقررت أجى اتقدم بس بعد شهرين تكون خلصت الإمتحانات واخويا يكون نزل اجازته وموجود معايا
سأله سالم طب وليه غيرت رأيك وجيت دلوقتى
هكون صريح شوفت زميل لها بيطلب منها حاجات خاصة بالمحاضرة..حسيت بالغيرة بس طبعا مليش حق ولا صفة..فقررت أقابل حضرتك ولو ربنا كرمنى وحصل قبول هاجى مع أهلى وهجيب بس دبلتين نلبسهم مع قراءة الفاتحة علشان يكون إعلان رسمى إنها مرتبطة..وهنأجل الشبكة والحفلة الرسمية لما اخويا يكون موجود بعد شهرين ان شاء الله..
..أعجب سالم بصراحته وشخصيته وافكاره المنظمة..وتمنى إن كان رجلا صالح يصبح من نصيب أبنته..
..صمت لحظات ثم تحدث خلاص سيبلى فرصة اسأل عنك واخد رأى العروسة ولو فى نصيب هتصل بيك وربنا يقدم اللى فيه الخير ليكم
..وقف يوسف ومد يده يصافحه قائلا متشكر جدا.. وفى انتظار مكالمة حضرتك وان شاء الله تكون بتحديد موعد للزيارة
..إبتسم له وقال ان شاء الله خير ..شرفت
..خرج يوسف يدعو داخله أن توافق تياوأهلها عليه وأن يجعلها الله من نصيبه فى أقرب وقت...
..خرج سالم من مكتبه وتوجه لمكتب سنمار ليحكى له ماحدث ويأخذ رأيه ..
..طرق على الباب ثم دلف ملقي التحية السلام عليكم
عليكم السلام ..تعالى بتخبط قبل ماتدخل يا ريس
..مازحه قلت يكون معاك مكالمة خاصة ولا حاجة أنا عارفك اى وقت تكون فاضى تكلم حبيبة القلب مبضيعش فرصة
..قهقه عاليا أهو الأر دا اللى هيجيبنا ورا ..سيبك منى قولى مالك على وشك كلام
..جالى عريس لتيا وحاسس أنى متلخبط .قلت أجى أحكيلك ونشوف نتصرف إزاى
..سرد عليه كل ماحدث فى مقابلته مع يوسف وانتظر رده عليه..
..فكر سنمار لحظات وتحدث من كلامك اعتقد انه شخص صريح ومباشر بدليل ان دخل البيت من بابه وبالأصول انت ايه احساسك به بنظرتك گ محامى اولا..وگ أب ثانيا
والله انا مرتاح له بس طبعا لازم اسأل عليه وعلى عيلته كويس وفى الاخر هصلى إستخارة
بالظبط هو دا الصح بعد ما نطمن انه كويس خلى مامتها تأخد رأيها ولو حصل قبول يبقى على بركة الله.. عجزت يا متر امبارح تيام واليوم تيا
دا على اساسا انك صغنن وبنتك ما اتخطبتش من اسبوعين كدا
..ضحك الإثنان لمزاحهما لبعضها ودعو الله أن يوفق أبنائهم فى حياتهم ويسعدهم..وإستأذن وعاد لمكتبه لإستكمال عمله..
.. بعد يومين عاد سالم لمنزله..ثم تناول غدائه وطلب من زوجته أن تتبعه لغرفتهما فهو يريد أن يتحدث معها فى أمر هام..
..نفذت وفاء وجلست تسأله خير يارب قلقتينى
خير إن شاء الله من كام يوم جالى عريس لتيا
..قص عليها كل ما حدث بمقابلة يوسف معه ومن هو وأنه قام بالسؤال عليه وأطمئن أنه انسان جيد ومن عائلة محترمة.. ويريد أن يقدم الدبل ويؤجل الحفلة والشبكة بعد عودة أخيه من الخارج ..وتبقى أن تسأل أبنتها عن رأيها ..
ها ياأم العروسة ..ايه رأيك
طالما انت بتقول سألت وأطمنت ناخد رأيها ولو وافقت يبقى على بركة الله..أنا هروح أتكلم معاها
..دخلت وفاء غرفتها..وجدتها تضع سماعات على أذنيها وتحصل دروسها ولم تشعر بدخولها عليها..
..مدت يدها وسحبت السماعات فإنتبهت لها قائلة..
ماما..خضتينى دخلتى أمتى
ماهو لو سيادتك مش حاطة سماعاتك دى كنتى سمعتى..مش عارفة مذاكرة ايه أخر زمن دى!
ياحبيبتى احنا نظام حديث متشغليش بالك بينا المهم النتيجة بننجح ولا لأ وكمان بتفوق
طيب يالمضة ركزى كدا عايزة اسألك على حاجة
خير ..اتفضلى
تعرفى حد إسمه يوسف عبد الهادى !
..إرتبكت من سؤالها عنه وسألتها أيوة دا الدكتور بتاعى ..ليه فى حاجة
وايه رأيك فيه !
رأيي ! من ناحية ايه بالظبط
بصى من الأخر كدا هو اتقدم وطلب إيدك ها ايه رأيك
..احمرت وجنتيها وظهر الخجل عليها وتلعثمت بالرد طب بابا رأيه ايه
ملكيش دعوى برأى أبوكى أو رأيي.. عايزة ردك انتى
..نكست رأسها خلاص ياماما اللى تشوفيه انتى وبابا موافقة عليه
..اغرورقت عين والدتها وضمتها إلى صدرها وأحاطتها بذراعيها مقبلة جبينها ..
كبرتى يا تيا وبقيتى عروسة ..ربنا يسعدك يابنتى انتى واخوكى وافرح بولادكم ان شاء الله
..بعد خروج وفاء مباشرة التقطت تيا هاتفها لتحدث صديقتها وتبلغها ماحدث..
..رن هاتف تمارا برقم رفيقتها فأجابت هاتى ياستى اللى عندك إنهاردة من مغامرات دكتورك القاسى
..ضحكت على كلامها قائلة القاسى عمل المغامرة الكبرى والغير متوقعة
خير يارب ..استقال وريحنى من أشعارك اليومية فيه!
ياريت وصمتت برهة لتحميسها اتقدم لبابا وخطبنى وماما جت سالتنى رأيي من شوية
..صړخت بهدوء بجد أخيرا..ألف مبروك ياحبيبتى بس جه كدا على طول من غير أي مقدمات طلع راسى والله وعاقل مش عارفة هيعمل ايه بمچنونة زيك
زى ما أخويا هيعمل بيكى ياختى
..ضحك الإثنان ودعى لبعضهما بالسعادة مع من تمناه قلبيهما ..
نهاية الفصل
إنتظرونى فى الخاتمة
رواية_سنمار
بقلمى منال_الشباسى
وصلنا لأخر محطة..كنت سعيدة جدا بكل لحظة معاكم وكل كلمة منكم دعمتنى وشجعتنى على الإستمرار.. وحان وقت لن أقول الوداع بل الإستراحة قليلا ثم العودة إن قدر لنا الله اللقاء..
وقبل ما أسيبكم مع الخاتمة أحب اشكر كل حورية تابعتنى وشجعتنى بتعليق أو لايك أو حتى تابعت فى صمت .. واتمنى أن تكونو قد قضيتم وقت ممتع اثناء قرائتها غير شاعرين بالملل أو التكرار..شكرا من كل قلبى
الخاتمة
إن مرت أياما وأيام فأنت فى عينى تلك الفتاة المراهقة ...
وإن مرت شهورا وشهور فأنت لى تلك العاشقة...
وإن مرت سنينا وسنين فأنا لك العاشق المفتون بك أيتها الفاتنة
بصوت كل محب عاشق لمحبوبته
..ليلا فى غرفة سنمار وليساء تجلس جواره على فراشهما تتوسد صدره بعد انتهائهما من ملحمة عشقهما.. يتبادلان الأحاديث فى أكثر من موضوع ثم سرد عليها موضوع خطبة تيا من لحظة زيارة العريس وحتى بحثه هو وسالم عنه..
..فرحت لإبنة رفيقتها قائلة بجد ياحبيبى والله انبسطت قوى بس هو شخص كويس
أيوة ياحبيبتى زى ماقلتلك دكتورها فى الجامعة وسألنا عليه كتير وإتأكدنا انه من عيلة محترمة وشاب كويس وهيجى يقرأ الفاتحة ويلبس دبل لكن الشبكة والحفلة لما أخوه ينزل أجازته لانه بيشتغل برة
الحمد لله ربنا يسعدها هى وتمارا وعقبال مانفرح بالمشاغبين بتوعنا من بكرة هشوف وفاء أكيد هتحتاجنى معاها كتير
إن شاء الله ربنا يعينكم وضمھا أكثر لصدره وغفى سويا
فى اليوم الذى حدده سالم للعريس حتى يتقدم بشكل رسمى قام بدعوة صديقه سنمار
متابعة القراءة