سنمار بقلمى منال الشباسى الفصل الحادى والعشرون

موقع أيام نيوز

وبما يرضى الله ..
.. ضمھا لحضنه طبعا ممكن ياقلب بابا وبرافو عليكى..دا أحلى مكان نعمل فى الحفلة 
.. سعدت تمارا وقبلته متشكرة قوى يا بابا 
..وتحركت تجاه والدتها التى فتحت ذراعيها لتأخذها بصدرها تبثها حنانها وفرحتها بها 
.. بعد الاتفاق على كل شىء وتحديد موعد الخطبة بعد ثلاث أسابيع للانتهاء من إختبارتها الجامعية.. غادر العريس وعائلته فطلبت تمارا الحديث مع والديها..
بابا ممكن اتكلم مع حضرتك أنت وماما
اشار لها والدها طبعا ياتيمو تعالى 
..أخذت نفس طويل وبدأت حديثها ..
انا بعتذر انى عرضت فكرة شقة بابا الله يرحمه وأهل تيام قاعدين كان المفروض أستنى لما يمشو واخد رأى حضرتك الأول انا بس والله حبيت اشاركه بمكان يخصه يوم فرحي
..واكملت والله حضرتك أبويا الفعلى اللى ربانى وعلمنى و دايما كان بيحكيلى عنه وان ذكرياته وروحه موجودة فى الشقة دى..انت صاحبى اللى عنده كل اسرارى عشان خاطرى اوعى تزعل منى 
..تركها تقول كل ما بداخلها وتعبر عن إحساسها ثم سألها خلصتى كل اللى عايزة تقوليه !
.. اومأت برأسها دون رد ..
طب اسمعينى كويس اولا مفيش أب بيزعل من بنته اللى بسببها سمع أجمل كلمة فى حياته كلها بابا ثانيا لو انا مش عايز شاهر يكون فى حياتك دايما مكنتش أحكيلك وأكلمك عنه حتى عن حاجات أمك نفسها متعرفهاش عملت كدا علشان يفضل عايش جواكى..ثالثا أنا مبسوط وفرحان بفكرتك وموافق عليها جدا والأهم من كل اللى قلته انى فخور بيكى ياقلب وروح بابا لأنى عرفت أربيكى ووصلت معاكى لليوم اللى هسلمك لعريسك واطمن عليكى ان شاء الله مع إنسان واثق انه هيصونك وهيحبك وهيعاملك بما يرضى الله ويارب يعطينى العمر وأشيلك ولادك انتى واخواتك 
..لم تستطيع أن تتحمل أكثر وارتمت بحضنه باكية وذاد حبها وإحترامها له وفى نفس الوقت كانت والدتها تنصت لهما صامتة ودموعها تنهمر على خديها ..خرجت من خضن أبيها لتتلقفها أمها بين ذراعيها تقبلها وتحمد ربنا عليها وتدعوه أن يحفظها هى وأخويها من كل شړ ..
.. استأذنت تمارا لتذهب لغرفتها تاركة ورائها عاصفة من المشاعر..فتحركت ليساء غامسة نفسها فى حضن زوجها والذى استقبلها بكل حب السنين الذى مرت عليهم قائلة من بين دموعها ..
عملت ايه فى حياتى علشان ربنا يكافئنى براجل زيك!ربنا يخليك ليا ولولادنا يارب 
..مسح دموعها بيده اتنازلتى ووافقتى ان العبد لله يحبك وتحبيه..ربنا يباركلى فيكم كلكم 
..داعبت ذقنه النابته بشكل خفيف قائله..
لسه حلوة فى عينك زى زمان ولا السن والإلتزمات الحياة أثرت عليا 
..حملها فجاءة بين ذراعيه فأحاطت عنقه بيدها غامسة نفسها داخل صدره وأجابها..
انا مش هرد عليكى بالكلام هرد بالفعل وكمان اعتقد دى مناسبة سعيدة تستحق إحتفال خاص ولا ايه يافتاة ذاكرتى 
.. ضحكت بخجل مازال يرافقها فى أوقاتهم الخاصة مفيش فايدة .. صح ياوجه قمرى 
 
اليوم التالى بالنادى ...
اجتمع الكل لقضاء اليوم ..بعد الإنتهاء من تناول غدائهم..استأذن تيام أن يأخذ تمارا ويتجولو بمفردهم بعض الوقت بحكم أنها اصبحت خطيبته ويحق لهم الحديث بمفردهما فى أماكن عامة و قام ايضا التؤام برفقة تيا للذهاب لاصدقائهم والجلوس معهم ..وتبعهم سالم وسنمار للحديث عن العمل وترك زوجاتهم لثرثرتهم النسائية المعتادة..
..اثناء سير الأباء شاهدو بسمان وبارق يسيران بجوار فتاتين ويخلفهم تيا مع فتاتين أخرين..
..ضحك سالم وقال أولاد الوز عوام 
.. رد عليه بزمتك أنا كنت وز ولا حتى بط دا كان كل حاجة على إيدك ولا نسيت بس واضح ان الجيل دا مش بيضيع وقت 
.. ضحك الأثنان وأكملا سيرهم وحديثهم ولكن انشغل عقل سنمار بوالديه خوفا عليهم من تهور سن المراهقة وقرر أنه سيتحدث معهما عند عودتهم مباشرة..
..بعد قضاء اليوم عادا الجميع لمنازلهم ..وعند دخول التؤام لغرفتهم اتبعهم والدهم متحدثا معهم بطريقة قريبة للغة شباب اليوم ..
ايه ياشباب اخباركم ايهشوفتكم انهاردة ماشين فى النادى مع بنتين حلوين ايه النظام طمنونى 
..تكلم بارق بمزاحه المعتاد ايه رأيك حلوين صحماهو لازم نحب ونقب برضو ياريس 
..اندهش سنمار من كلام ابنه ورفع حاجيبه ريس! وتحب ايه وتقبيابنى المفروض تحب مذاكرتك وتقب بمجموع كبير علشان مستقبلك 
..تدخل بسمان متقلقش ياحاج كل حاجة تحت السيطرة 
حاج وسيطرة ! هو فى ايه بالظبط 
..شعر التؤام انهما سوف يتسببا فى جلطة لأبيهما بكلامهما فاڼفجر فى الضحك وكل منهما لثم يده وتكلما بجدية..
..بارق متقلقش يا بابا احنا كنا بنهزر معاك ..واللى حضرتك شوفتهم معانا دول زمايلنا فى الكورسات ودايما لما بنتقابل بنفضل نتمشى ونراجع مع بعض
.. واكمل بسمان واكيد حضرتك شوفت باقى اصحابنا وتيا كانو ورانا..أما موضوع الحب والكلام دا..أحب أطمنك أنا وبارق واخدين عهد اننا مندخلش علاقات كدا..ويوم ما هندخل علاقة هتكون مع اللى هنختارها تكون شريكة لحياتنا وفى الوقت المناسب لكدا..وزي ما احنا منقبلش إن حد يعمل كدا مع أختنا..برضو أحنا منقبلش نعمل كدا مع اى بنت 
..اعجب سنمار بتفكير أولاده الناضج واخلاقهما فى احترام بنات الناس وانهما دائما متفاهمين سويا وتذكر تعليمات زوجته المستمرة لهما منذ الصغر..إنهم أن كانو يريدون الحفاظ على أختهم فليحافظو أيضا على بنات الأخرين..
..استقام وفتح ذراعيه دعوة لأولاده لإحتضانهما وتقديره لتفكيرهما ودعائه لهما بالتوفيق فى حياتهما..وتركهما وغادر لغرفة زوجته وحبيبته التى صانت أمانته فى أولاده كما صان أمانتها فى ابنتها..
..بعد يومين تكلمت تمارا مع والديها بخصوص رحلة أخويها والمعسكر وحاولت معهم حتى اقنعتهم بصعوبة لخوفهم الشديد عليهما وكانت الأكثر رفضا والدتها..
..فى يوم مغادرة التؤام لبداية رحلتهما وقفت ليساء تملى عليهما تعليمات السلامة وتؤكد عدم اغلاق هواتفهما والاتصال فى اليوم اكثر من مرة وبمكالمات مرئية و.... و..... و...... 
..شعر سنمار انها لن تنتهى لأنها لا تريد ذهابهما من الاساس ..استودعهما عند الله وأكد عليهما تنفيذ كل ماقالته والدتهما ..وتركهما ليغادرو فى أمان الله بعد ان وعدا بتنفيذ كل التعليمات...
بعد عدة أيام فى الشركة..
..طرقت نهلة باب مكتب سالم فأذن لها بالدخول
خير فى حاجة 
..قدمت له كارت وقالت حضرتك دا موجود وطالب مقابلة شخصية 
..قرأ الإسم ثم طلب منها إدخاله ..ماشى خليه يدخل 
.. أشارت للضيف اتفضل سالم بيه فى إنتظار حضرتك
..طرق الباب ثم دخل ملقي التحية ومعرف عن نفسه..
السلام عليكم.. دكتور يوسف عبد الهادى 
..وقف سالم ورد التحية ودعاه للجلوس..
عليكم السلام ..أهلا وسهلا ..تحب تشرب ايه
قهوة سكر خفيف لو سمحت
..التقط الهاتف وطلب من نهلة إحضار القهوة..ثم توجه بالسؤال له..
اتفضل ..ازاى أقدر أخدمك 
..كان يشعر ببعض التوتر ولكنه استجمع شجاعته وبدأ الحديث أنا أكون دكتور الأنسةتيا بنت حضرتك فى الجامعة والحمد لله أنا من عيلة ميسورة الحال مليش غير أخ واحد بس بيشتغل فى الخليج ووالدى وكيل وزارة سابق على المعاش.. والدتى ست بيت وبصراحة من غير لف ودوران أنا جاى طالب ايد بنت حضرتك وكارتى فيه كل المعلومات..ممكن تسأل عنى وتاخد الوقت المناسب ولو فى نصيب ان شاء الله هجيب أهلى واتقدم رسمى
..تكلم دفعة واحدة
تم نسخ الرابط