سنمار بقلمى منال الشباسى الفصل الحادى والعشرون
المحتويات
التى احتوت رائحته بفعل اغلاق الصندوق عليها سنين وبدل أن تتطاير وتختفى تعتقت أكثر من أجل ان تحظى هى بعبقها وتؤكد لها والدتها انها رائحة أبيها المميزة..
..أبصرت أسم المتصل وردت والعبرات ټخنقها ..
أيوة يا تيام
إنتى فين ومال صوتك
انا كويسة وموجودة فى شقة بابا شاهر
طيب انا جايلك ولما اوصل هرنلك تنزلى على طول
حاضر ..مع السلامة
..تجولت بالشقة وبغرفة مكتبه وجلست على مقعده وأخذت تتلمس كل شبر بالمكتب وتفقدت كل أدراجه حتى انتبهت لظرف مغلق تحت مجموعة كبيرة من الملفات..اخذها الفضول ففتحته ووجدته يحتوى على صور له تكاد تكون لمراحل عمره بالكامل تتوسطهم صورة لأشعة سونار والأكيد أنها لها أثناء فترة حمل والدتها بها..ابتسمت وضمتهم لصدرها كأنها تحتضنه برغم كمية الصور التى تحتفظ بها له إلا ان هذة تعتبر مجموعة نادرة..
هبطت للاسفل بعد أن وصلت رسالة خطيبها تعلمها بإنتظاره أمام البناية..
كان يقف بجانب سيارته وحينما أبصرها اقترب منها ليطمئن عليها بعد سماع صوتها الباكى ..
تسائل بلهفة انتى كويسة وايه اللى جابك هنا لوحدك
..ردت تطمئنه الحمد لله..كنت محتاجة احس انى معاه
..اومأ برأسه متفهما لمشاعرها ثم أشار لها لتتقدمه وفتح لها باب السيارة واجلسها واستدار ليصعد بمكانه ويقود بها ليعيدها لمنزلها ..
..قطع حالة السكون لديها ليه عاملة كدا ياتيمو والمفروض تفرحى ان فى ذكرى حلوة منه ليكى
تيام أنا كلمته وشوفته فوق فى الشقة
..برقت عينه وشعر بالقلق ففهمت نظراته فأوضحت
متخافش متجننتش قصدى انى شعرت به تخيلت إنى شوفته وكلمته أول مرة احسه قوى كدا وبرغم انه حلم يقظة الأ انى فرحت ..
..هدأ بعد أن اوضحت فقال لها احسن حاجة تدعيلو بالرحمة وتقرأى له قرأن كتير وتكملى حياتك زى ما طلب منك ياحبيبتى
..إبتسمت له أكيد ان شاء الله هعمل كل دا
..وصل تحت بنايتها وطلبت منه الصعود فرفض لارتباطه ببعض الاعمال ووعدها بمكالمة عندما ينتهى من أشغاله ووقف ليطمئن لدلوفها ثم غادر ..
..يوم الخطبة..
..حضر الحفل عائلة العروسان والجد عبدون والجدة هدية .. ويوسف خطيب تيا وأهله ..والأصدقاء المقربيين لكل من أبائهم وأصحاب العرسان ..
يقف سنمار بجوار زوجته تملأ السعادة قلوبهم لحصاد تعب السنين بحلوها ومرها ..
.. ليساء بعيون مغروقة شوفت ياسنمار تمارا كبرت وبقت عروسة .. الأيام جريت بسرعة
فعلا أنا حاسس إن لسه إمبارح كنت بشيلها على ايدى بس الحمدلله أنا مطمن عليها تيام راجل رغم صغر سنه وسالم رباه صح ودا اللى شجعنى أوافق على إرتباطهم من دلوقت والحمد لله انى قدرت أصون الأمانة لحد ما وصلت بها لبر الأمان
..أدخلت يدها بوسط ذراعه وراتبة بالأخرى انت صونتها كويس ووفيت بوعدك ياحبيبى وعمرك ماخذلتنى وعندك حق وفاء كانت دايما واخدة بالها من تربية ولادها هى وجوزها ربنا يسعدهم واعيش وافرح بإخواتها إن شاء الله
..وصل التؤام لحظة دعائها لهم فقال بارق..
ايوة ياماما ركزى معانا شوية بصراحة فى شوية بنات مزز وبنفكر أنا وبسمان نخطب الليلة
.. لكمه والده على رأسه بخفة ياخويا كملو تعليمكم الأول وبعدين فكرو فى المزز والجواز
..رد بسمان بتفاخر ياكبير من جهة مستقبلنا أطمن هيكون عندك ان شاء الله الدكتور بسمان وسيادة الضابط بارق أما المزز فدول عامل محفز انت مدرستش كيميا ولا ايه
..ضحك هو ووالدتهما لا درسنا بس مناهجنا مختلفة ياخفيف ويلا انت وهو روحو اطمنو على أختكم إن كانت خلصت وجهزت
..ضغط من يدها على ذراعه قائلة العيال كبرت ياسينو وكبرونا وخلاص عجزنا
..ضغط على كف يدها حتى لو بقيتى عجوزة بشعر أبيض وسنان مخلعة هتفضلى فى عينى الحلوة اللى خطفت قلبى من نظرة عينيها يافتاة ذاكرتى
..ردت عليه وأنت هتفضل النور اللى بدل ظلامى أنا وبنتى ياقمرى
...............
..فى جانب أخر يقف سالم مع زوجته ..
شوفتى ياوفاء فاكرة زمان وتيام فى ابتدائى لما جه يقولى عايز اتجوز تمارا واجيبها تعيش معانا على طول وانتى ضحكت وانا قلتلك متضحكيش عليه لأنه هينفذ كلامه أهو حصل
..ضحكت أه والله يومها قلت ايه لعب العيال دا ومصدقتش كلامك واهى الأيام مرت وخطبها بس عارف أهم حاجة صداقتنا بليساء وسنمار متقطعتش أبدا الحمد لله ربنا يهنى ولادنا وأدينا اطمنا كمان على تيا مع يوسف اللى طلع ابن حلال ومؤدب
..وشرد سالم يتحدث داخله الحمد لله ياصاحبى وفيت بعهدى معاك حافظت على مراتك وبنتك وحقهم وانهاردة بضمھا لعيلتى علشان أكمل المسيرة لحد أخر نفس فيا..إن شاء الله تكون مرتاح وراضى ياشاهر
....................
..وعلى الأريكة كان يجلس الجد عبدون يعاتب نفسه كيف كان يفكر فى المال الذى من الممكن أن يذهب فى لحظة ونسى أن يتمنى ويدعو الله بما هو فيه الأن ولكنه يحمد ربه ويسجد له شكرا مرارا على أبنه البار الذى عصمه من خطأ عظيم سيظل يستغفر ربه عليه طيلة حياته ..
.. قاطعت افكاره هدية قائلة الأيام جريت ياحاج والبت اللى كانت اد الكف بقت عروسة ماشاء الله .. عقبال مانفرح بولادها إن شاء الله
اه والله ياحاجة الأيام بتجرى والحمد لله على نعمه ربنا يصلح حالها ويعطينى العمر أشوف ولادها وأحضر جواز أخواتها
ان شاء الله ياحاج مفيش أسرع من الأيام
...................
..يقف يوسف بجوار تيا يعاتبها أخيرا ظهرتى ينفع كدا سيبانى لوحدى من ساعة ماجيت وغطسانة جوا حتى مش تيجى أشوفك وترجعى تانى
معلش يايوسف تمارا مش بس صاحبتى وخطيبة أخويا لا دى أختى طول عمرنا مع بعض مش بنفترق ومينفعش إنهاردة بالذات مكنش جنبها
..ابتسم ومال على أذنها خلاص سماح علشان بس انتى زى القمر إنهاردة ياحبيبتى.. عقبال حفلتنا ولا أقولك عقبال فرحنا وتبقى فى بيتى يارب هون عليا اللى أنا فيه
..أحمر خديها وقالت له هروح أرحب بمامتك وأجيلك تانى
..وهمت أن تتحرك فاستوقفها استنى انا جاى معاكى
..كان الجميع يقف فى انتظار وصول العروسين ..
لحظات وخفضت الأنوار إلا التى سلطت على مكان واحد ظهر من خلاله أمير يرتدى بدلة باللون الرمادى تتعلق فى يده أميرة تردى فستان قماشه بالتل والستان ممزوج بلونين الفضى بالطبقة الخارجية والكشميرى بالداخلية يتحلى بالجوبير الفضى على صدره واكمامه مع تناثر وردات بلون الروز على باقى الصدر والوسط وينسدل بشكل واسع بالاسفل..
..كانت طلتهما وخطواتهما ټخطف الأنظار حتى وصلا للمكان المخصص لهما..
.. تقدم الجد والجدة لمباركتهما وتمنياتهما لهما بحياة سعيدة وفعل مثله أبائهم وأصدقائهم ..
.. تخلل الحفل الرقص والغناء وتقديم الحلويات والعشاء وتقديم هدية العريس لعروسه بعد ارتدائهم الدبل والتقاط الصور التذكرية بينهم والجميع..
..إنشغل الحضور بإلتهام الأطعمة والحلويات والمشروبات وكل ما لذ وطاب من الضيافة المعدة للمدعوين إلى الحفل ..
..وجلس العروسان بركن خاص معد لهما ليتناولا حصتهما من الضيافة ولتكن فرصة للحديث بمفردهما قليلا..
..بادر تيام بالحديث أخيرا ياتيمو بقت دبلتى وبإسمى فى إيدك بشكل رسمى..دلوقت بس أقدر اقف قصاد أى حد وأقولهم دى تخصنى دى حبيبتى وخطيبتى
متابعة القراءة