سنمار بقلمى منال الشباسى الفصل الحادى والعشرون
المحتويات
الأسبوعية بمنزل والديه..ورغم انه لم يتحدث معه إلا انه قد اطمئن عليه بعد سماع حواره مع الصغيرة ..
حبيبى هنيم تمارا فى سريرها وأحصلك
ماشى وأنا هدخل اخد حمام
.. اخلدت ليساء ابنتها للنوم واطمأنت عليها .. وتذكرت مزاج زوجها السىء فقررت ان تشاغبه وترفه عنه
...توجهت لحمام الغرفة الاخرى اخذت حمامها وارتدت قميص نوم اسود صدره من الدنتيل ينسدل بقماش من الستان الاسود.. كانت تبدو گ عروس فى شهر العسل ..
.. انتهى من أخذ حمامه وخرج للغرفة ليجدها تتهادى فى خطوتها أمامه علم انها تحاول ان تسرى عنه وتهللت اساريره لفعلتها اقترب منها واحتضنها بين ذراع
.. اخذ شفتيها فى قبلة حارة بثها كل شوقه وحبه لها ثم بعد عنها لتتنفس قائلا ..
انت اكتر ياقلب وعقل سينو بس ايه الجمال دا ياليو أنا كدا هتهور قوى
الجمال بعيونك انت يا حبيبى.. واتهور ومتخفش مش هتتعور
.. بعد شهر تقريبا من عودتهم من زيارة والديه... واتصاله الدائم بوالدته والاطمئنان على حالة أبيه وقيامه بعدة زيارات خاصة لوالده للثرثرة معه وحتى وان لم يستجيب معه ..
كان يجلس برفقة زوجته يتسامران ويضحكان
وفجاءة شعرت بدوار وۏجع شديد بأسفل بطنها..
.. فزع سنمار مالك ياليساء حصل ايه
مش عارفة ۏجع جامد ودايخة قوى..ااااه مش قادرة وكادت ان تقع فاستندت عليه
.. ساعدها على ارتداء عباءة فوق ملابسها البيتية وحملها بين يديه..وهبط لسيارته واجلسها بداخلها وقاد سريعا متوجه لاقرب مشفى .. وهناك كانت المفاجأة ..
.. خضعت ليساء للكشف والتحاليل ورقدت على فراش بغرفة انتظار ومعلق بيدها محلول مغذى مع دواء خاص بوضعها حتى تظهر النتيجة ..
.. كان يشعر بالقلق من الحالة التى تعرضت لها بشكل مفاجىء ولا يعلم لها سبب ..
.. دخلت الطبيبة باسمة الوجه توجه حديثها لها ..
عاملة ايهلسه حاسه بدوخة وۏجع
الۏجع خف بس الدوخة لسه
..ابتسمت أمر طبيعى فى حالتك انه يحصلك كدا
.. توتر سنمار فسألها حالة ايه ! مالها يادكتورة عندها ايه
متقلقش الف مبروك مدام حضرتك حامل فى ست اسابيع
..برقت عينيهم ورد سويا فى نفس اللحظة ايه !!
.. ضحكت الدكتورة فهى تتعرض لمثل هذه المواقف دائما بقول ان المدام حامل فى شهر ونص تقريبا .. ودى وصفة الادوية والتعليمات اللى لازم تمشى عليها وياريت أشوفها تانى بعد أسبوعين نطمن و نرتب مواعيد الزيارات اللى بعدها.. وتقدرى تروحى لما المحلول يخلصالف مبروك
.. تركتهم الطبيبة لينعما ببعض الخصوصية ..
... ظلا ينظرا لبعضهما دون حديث وفجاءة مال عليها يضمها لصدره يشكر الله على نعمه
الحمد لله الحمد لله وهى تتمتم معه بنفس الجملة ..
انا مش مصدق ياليساء..ربنا كرمنا وراضانا اللهم لك الحمد
مسدت على ظهره بيدها الحمد لله انت أخدت بالأسباب وكنت راضى بحكم ربنا وهى دى عطيته لك الشكر لله دائما وابدا
.. عادا إلى منزلهما تملأ صدورهما السعادة والفرحة ومازال لسانهما وقلبهما يحمد الله على فضله عليهما..
طمنينى حبيبتى انت كويسة تعالى على أوضتك ريحى
اهدا يا سنمار ..انا كويسة وبقيت احسن كتير .. المهم عايزين نفرحهم فى البلد
لا مش دلوقت .. ان شاء الله بعد اسبوعين لما نطمن اكتر ونسأل لو مفيش مشكلة من السفر ..
نسافر ونعيش معاهم الفرحة
خلاص زى ما تحب يلا بينا ننام
اسبقينى على الاوضة وانا هطمن على تمارا واجيلك
.. ابتسمت له..وتراقص قلبها لان فرحته بحملها لم تنسيه ابنتهم ..بل تصرف كعادته يوميا ان يطمئن بنفسه عليها قبل خلوده للنوم ..
.. صباح اليوم التالى..ذهب سنمار للشركة فى موعده..ولكنه لم يوقظها كعادتهم الصباحية حتى تنعم ببعض الراحة..
.. ترك لها بجوار هاتفها ورقة مطوية فوقها وردة حمراء.. وكتب بداخلها..
صباح أيام حلوة كتير جاية لأجمل هدية من الرحمن رزقنى بها
.. اسيقظت تتمطأ فى الفراش تمد يدها جوارها فلم تجده تحركت تجاه هاتفها وجدت رسالته مع وردته..قرأتها ثم قبلت الوردة وهاتفته مباشرة ..
.. رن هاتفه باسمها المحبب له فرد الجميل صحى ليه
كدا تنزل من غير متصبح عليا
أولا مردتش اقلقك علشان تعبك بليل ..ثانيا صبحت عليكى ياوردتى
.. ضحكت بدلال لا أنا بحب الصباح العملى .. مليش فى الشفوى دا
..قهقه بس كدا يبقى ليكى عندى اليوم صباح ومسا مع بعض واسبيشيال كمان
اموت أنا فى الاسبيشيال ياسينو..تيجى بالسلامة ان شاء الله
الله يسلمك ياليو..خلى بالك من نفسك..سلام
.. غلقت معه ثم تذكرت صديقتها وهى من بشرتها يوما بهدية من الله لها..بحثت اسمها وضغطت عليه..
ردت رفيقتها ليو صباح الخير..وحشتينى قوى انت وتيمو
صباح الخير يافوفا انت اكتر احنا كويسين الحمد لله..انت والولاد اخباركم ايه
بخير تيام هيدخل المدرسة السنه دى ومشغولة فى تجهيز اوراقه وتقديمها
بالتوفيق ان شاء الله عقبال اوراق الجامعة حبيبتى المهم عندى لك خبر حصرى
خير يارب
امبارح بليل تعبت وروحنا المستشفى وبعد الكشف والتحليل طلعت حامل
بجد الف الف مبروك ياقلبى فاكرة لما بشرتك علشان تعرفو بس احلامى متنزلش الارض
الله يبارك فيكى..لا خلاص صدقت يا ستنا الشيخة علشان كدا انتى أول واحدة تعرف حتى فى البلد لسه معرفوش
ليه مش عايزة تقولى ليهم
لا مش كدا بس الدكتورة قالت لازم نكشف تانى بعد أسبوعين وسنمار قال نطمن الأول
احسن برضو المهم خلى بالك من نفسك لغاية بس الحمل مايثبت
ان شاء الله ربنا يكملها لينا على خير اسيبك بقى واروح أشوف تيمو صحيت ولا لسه
ماشى ياقلبى مع السلامة
..بعد اسبوع ..
..دخلت المربية تعلم ليساء ان والد زوجها فى انتظارها بغرفة الاستقبال..
ماشى يامريم لو سمحتى قدمى له الضيافة لحد مااجهز
حاضر ..حالا
.. بعد قليل دلفت حاملة ابنتها التى تعدت السنتين بشهرين على يدها مرحبة به..
اهلا وسهلا..حمد لله على السلامة..أومال فين الحاجة مجتش معاك ليه
..نكس رأسه يشعر بالخزى من ترحيبها ووجهها البشوش له ومن خططه السابقة التى كان ينوى الاستلاء بها على ميراثها..
..حمحم لكى يستعيد صوته منور بيكى يابنتى ربنا يسعدك..الحاجة بالبلد وانا عارف ان سنمار مش موجود بالوقت دا عشان كدا جيتلك لانى عايزك فى كلام مهم مينفعش غير بينا
خير ياحاج قلقتنى فى حاجة حصلت
انا يابنتى والله مكسوف من اللى هقوله بس ياريت تسمعينى للاخر بدون متقاطعينى
اتفضل حضرتك انا سامعة
زمان لما جتلك الشغل عملت نفسى معرفش ان شاهر ماټ علشان اضحك عليكى واستولى على مالك انتى وبنتك كان الطمع عامى عينى وفاكر
متابعة القراءة