سنمار بقلمى منال الشباسى الفصل الحادى والعشرون
المحتويات
انه حقى انا واحفادى اللى ربنا عاقبنى بحرمانى انى اشوفهم واتفقت مع سنمار يضحك عليكى بالحب لحد ماناخد كل حاجة منك بس الحمد لله ربنا رحمنى برحمته وابنى بدل ما يمشى ورا غلطى كمل مع الحق ورجعلك ميراثك انتى وبنتك وكمان حافظ على حقى فوقنى وعصمنى من ذنب انا مش قده وعطانى كمان بنت وحفيدة لومت نفسى كتير وندمت وطلبت من ربنا العفو وبدعى ليل نهار يغفرلى وجيتلك عشان تسامحينى وتقبلى اعتذار راجل عجوز فهم متأخر ان المال مش كل حاجة وان الصحة وراحة البال وولد صالح بكنوز الدنيا
..تنهد كأنه كان يحمل ثقلا كبيرا واخيرا انزله عن كاهله وقال ها يابنتى قلتى ايه
..ابتسمت ثم تقدمت منه وجلست بجواره تربت بيدها على كتفه المنحنى خذيا وقالت..
انا كنت عارفة كل حاجة من قبل حتى ماتيجى وانا بعد اللى سنمار عمله نسيت كل حاجة وكفاية ان ربنا بيحبنى عشان اتعرفت به وبقى من نصيبى وكان احسن أب لبنتى..والاهم من دا كله انه عيب الاب يطلب السماح من بنته والعيب الاكبر ان البنت ترفض بس ممكن تدلع عليه شويتين وعشان كدا عندى ليك خبر هاخد عليه فلوس ها ايه رايك هتدفع كام
ابتسم وجه من ردها ومزاحها معه وتسائل..
خبر ايه ! وخدى كل اللى انتى عاوزاه..كل حاجة بتاعتكم اصلا
طب امسك نفسك واسمع.. ان شاء الله هيكون ليك بعد سبع شهور حفيد تانى وخلى بالك بقول تانى يعنى مش هتنازل ان تمارا هى حفيدتك الاولى ولا ايه ياجدو
.. برقت عين عبدون غير مصدق لما سمع..هل رضى عنه الخالق هل تقبل توبته هل كافأه بدل ان يعاقبه
.. قال تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ۚ إن الله يغفر الذنوب جميعا ۚ إنه هو الغفور الرحيم
.. ضحك عبدون بفرحة عارمة واستقام ياخذها بحضنه يقبل راسها ويبارك لها ويتمنى ان يكمل فرحتهم بخير وان يجعله ذرية صالحة مثل والديه .. ثم قاطعهم نداء الصغيرة التى التقطت الكلمة من امها ..ددو ددو ..
..لم يتمالك عبدون نفسه والتقطها ضاحكا يضمها لصدره مقبلا وجهها قائلا.
حبيبة جدو وقلب جدو وفرحة جدو
..ثم ضم ليساء مرة اخرى لصدره واصبح الاثنان ينعمان بحنان الاب والجد غافلان عن الشخص الذى دخل عليهم دون شعورهم وتوقف مكانه يسعد بما يراه من تصرف والده ورد فعل زوجته ..ثم تكلم ممازحا لهم ..
خېانة وفى بيتى ومع مين ابويا ليه ياربى يحصل معايا كدا
..اڼفجر الجميع ضاحكا لمزحته وشرع له عبدون يديه لياتى له سنمار معانقا ليبارك قدوم مولوده ويدعو لهم بالبركة فيه ..
..طلب من والده ان يخفى الامر عن والدته حتى يذهب اليها فى نهاية الاسبوع لكى يشاهد فرحتها ويأخذ مباركتها بنفسه ..
..اومأ أبيه رأسه بالموافقة ..ثم ودعهم اخر اليوم بعد ان دعى الله ان يتم فرحتهم ويتقبل توبته.....
نهاية الفصل
رواية_سنمار
بقلمى منال_الشباسى
الفصل الثانى والعشرون
اختبرت فيك قرة عينى فارتضيت
دعوت ربى يجيرنى فارتويت
بجبرك ورضاك منه حمدت
وبقرة عينك سعدت
هدية
.. بعد أسبوع ذهب سنمار وليساء للطبيبة للإطمنان على الجنين كما طلبت منهم ..
..أتمت الكشف ثم توجهت لمكتبها وأجلستهم أمامها لتخبرهم ما لم يتوقعاه أيا منهما ..ولكنها كانت تتوقع رد فعلهم بحكم خبرتها وتعاملها فى مثل هذه المواقف أكثر من مرة ..
الحمد لله الوضع كويس جدا بس لازم تمشى على الفيتامينات بشكل منتظم
سألت ليساء يعنى الجنين كويس ووضعه طبيعى
..ابتسمت وقالت الاتنين بخير جدا الحمد لله
.. برقت عين سنمار متسائلا اتنين ايهمش فاهم
..ابتسمت الطبيبة لهما المدام حامل فى تؤام هيكونو من نوع واحد إن شاء الله ولدين أو بنتين مش هنقدر نحدد دلوقت بس هما نوع واحد لانهم فى كيس واحد
..صدم الاثنان من المفاجأة والفرحة وأخذ يرددا الحمد لله اللهم لك ألف حمد ..
.. تفهمت الطبيبة شعورهم وأكدت عليهم المتابعة فى الزيارات والاهتمام بنفسها ..
قدم لها الشكر وخرجا سويا ومازالت الفرحة تكسو وجههما لم يصدقا هدية رضاهم بنصيبهما الذى أنعم الله عليهما به ولكنه الله سبحانه وتعالى
يرزق من يشاء بغير حساب
... مرت شهور الحمل الاولى لها مليئة بالتعب والإرهاق والقىء المستمر حتى انها لم تستطيع السفر للبلد مرة اخرى بعد زيارتهما فى بداية الحمل لتبشير حماتها ومشاركتها الفرحة باحفادها القادمين..واصبح سنمار لا يذهب لعمله أيام كثيرة حينما تصل حالتها للذروة..
.. عند وصولها أوائل الشهر الخامس..استقر حملها وأصبحت تمارس حياتها بشكل طبيعى ..
.. أخفت عن سنمار موعد زيارة الطبيية هذة المرة لأنها ستعلم نوع الجنين وتريد أن تفاجئه فى منزلهم.
وهى تعلم جيدا انه سيفرح سواء بنت او ولد..
.. وصلت الصديقتان للعيادة وجاء دورها وقامت بالفحص واطمأنت على وضعها وصحة جنينيها وعلمت نوعهما..
.. ذهبت مع صديقتها بعد معاينة الطبيبة لمول تجارى كبير لإقتناء بعض الاشياء الخاصة بابنتها وضيوفها القادمين بعد اربعة اشهر ..
..وفاء مش هتكلمى جوزك تفرحيه تلاقيه قلقان
اجابتها لأ .. لانه ميعرفش انى كان عندى موعد اليوم اصلا
.. استغربت متسائلة ازاى مش كل مرة بيكون معاكى وبيعرف المعاد اللى بعده
لا شككته انه بعد يومين المهم يلا عايزة أجيب شوية حاجات لتمارا والبيبهات
.. إبتاعت كل ماتريد وأوصلت وفاء لمنزلها ثم عادت هى الاخرى بعدها..
.. رتبت ليساء غرفتها هى وزوجها وصنعت له مفاجأة بداخلها وإنتظرت ان يأتى لترى ردة فعله أمامها..
وأخذت تنسج سيناريوهات كثيرة لأثر المفاجأة عليه..وتسأل نفسها هل سيفهم اشارتها
..بعد قليل دخل سنمار وجد زوجته فى انتظاره حياها بقبلة وكالعادة توجه لحجرة ابنته ليطمئن عليها..
..عند خروجه من غرفة الصغيرة قالت له روح انت غير هدومك وانا هشوف الاكل وأجيلك
..اومأ لها وتوجه لغرفتهما فتحركت ورائه خلسة لترى واقع المفاجأة وردة فعله..
.. دلف لغرفته وكاد ان يخلع جاكت بدلته حتى انتبه لشىء فى منتصف فراشه جعلت عيناه تجحظ وعقله يفكر لثوانى حتى فهم المقصود..
..كان يتوسط الفراش عروسة جميلة جالسة ممددة قدميها للأمام ويفترش بجانب كل ناحية طقم بييى باللون السماوى والصورة الكاملة تعنى كأنها بنوتة تجلس وينام على كل ساق لها طفل صغير ..
.. لم يحتاج سنمار الكثير من الوقت ليفهم ان المقصود بالعروسة هى تمارا والطقمين انه سيرزق بولدين..
خر ساجدا حامدا شاكرا لله كثرة عطاياه ولأول مرة تدمع عيناه..لم تدمع من قبل وقت الضيق والمنع .. ولكنها دمعت الان وقت الشكر والمنح..
وعندما استقام واستدار وجد حبيبته تقف بوجها الباسم تفتح له ذراعيها ليتقدم ويضمها لصدره ويترك دموعه للانهمار متمتم بالحمد والأدعية لله على ما وهبه وارضاه ..
.. تكلمت فتاته انت راعيت ربنا ورضيت واحتسبت فدى كانت جايزتك من الله
الحمد لله ياحبيبتى ربنا يقومك بالسلامة ويباركلى فيكى وفيهم وفى بنتنا اللهم امين
.. بعد هدوء عاصفة الحب والاحساس جلسا سويا على الأريكة المتواجدة بالغرفة ليطمئن على زيارتها للطبيبة بشكل مفصل ثم جذبها
متابعة القراءة