انت لي ٨

موقع أيام نيوز

أعصابي تماما تفجرت اللكمة الدفينة في يدي نحو وجه حسام پعنف و قسۏة...
ربما الصدمة مما فعلته فاجأت حسام أكثر من الضړبة نفسها فوقف متسمرا محملقا في في دهشة و ذهول !
كنت لا أزال أشعر بشحنة في يدي بحاجة إلى التفريغ ! و ليتني أفرغتها فورا في أي شي.. حسام الجدار الأرض الشجر الحجر الحديد ... أي شيء.. و لا أن أكبتها لذلك الوقت... ...
عادت سارة و معها أروى و أمها
نقلت نظري بين الثلاث و لم أكد أسأل إذ أن الصغيرة قالت 
رغد تقول ارحلوا فهي لن تأتي معكم أبدا ! 
تحدثت أروى الآن قائلة 
إنها مصرة على البقاء هنا و اعتقد أنها تشعر بالراحة و السعادة مع خالتها و ابنتيها ! 
و استدارت إلى أمها متممة 
أليس كذلك أمي 
قالت خالتي ليندا 
بلى مسكينة لقد مرت بظروف صعبة جدا لم لا تتركها هنا لبعض الوقت يا وليد 
عند هذا الحد و ثار البركان...
الجميع من حولي يقفون إلى صفها ضدي الكل يطلب مني ترك رغد هنا.. و يرى أنه التصرف السليم و قد يكون كذلك و قد يصدر من إنسان عاقل أما أنا..في هذه اللحظة فمچنون و حين يتعلق الأمر برغد فأنا أجن المجانين...
سألت الصغيرة سارة 
أين هي 
أشارت إلى الغرفة التي كانت النساء يجلسن فيها
قلت 
أ أستطيع الدخول 
فنظرت إلي الصغيرة سارة ببلاهة أشحت بأنظاري عنها و نظرت إلى أروى محولا السؤال إليها و كررت 
أ أستطيع الدخول 
قالت أروى 
أجل ... 
و سرت نحو الغرفة و أنا أنادى بصوت عال مسموع 
رغد ... رغد 
حتى أنبهها و ابنة خالتها إلى قدومي..
طرقت الباب ثم فتحته بنفسي و أنا مستمر في النداء...
الجميع تبعني و رموني بنظرات مختلفة المعاني لا تهمني كما لا يهمكم سردها هنا
وجدت صغيرتي واقفة و إلى جانبها ابنة خالتها و على وجهيهما بدا التوتر و القلق...
قلت 
رغد هيا بنا ... 
هزت رأسها اعتراضا و ممانعة فقلت بصوت جعلته أكثر حدة و خشونة 
رغد هيا بنا سنرحل فورا 
رغد تكلمت قائلة 
لن أرحل معكم اذهبوا و اتركوني و شأني 
رفعت صوتي أكثر و قلت بلهجة الإنذار الأخير 
رغد أقول هيا بنا لأنه حان وقت الرحيل و أنا لن أخرج من هنا إلا و أنت معي 
قالت رغد بتحد 
لن أذهب ! 
في هذه اللحظة استخدمت بقايا الشحنة المكبوتة في يدي ..التي حدثتكم عنها.. على حبيبة قلبي رغد
أسرعت نحوها و أمسكت بذراعها پعنف و شددتها رغما عنها و أجبرتها على السير معي نحو الباب ...
من حولي كان الجميع يهتف و يستنكر و يعترض و لكنني أبعدت كل من حاول اعتراض طريقي پعنف و دفعت حسام دفعة قوية صڤعته بالجدار
أم حسام حاولت استيقافي و صړخت في وجهي و مدت رغد ذراعها الأخرى و تشبثت بخالتها و بابنة خالتها و بكل شيء...إلا أنني سحبتها من بين أيديهم بقسۏة
أروى و أمها حاولتا ثنيي عما أقدمت عليه فكان نصيبها زجرة قوية مرعبة فجرتها في وجهيهما كالقنبلة...
نحو المخرج سرت و لحق بي حسام و البقية من بعده فأنذرته 
عن طريقي ابتعد لأنني لا أريد أن تصيبك كسور أنت في غنى عنها 
من تظن نفسك ! اترك ابنة خالتي و إلا .. 
استخرجت المفتاح من جيبي و فتحت باب السيارة المجاور لمقعد السائق و دفعت رغد عنوة إلى الداخل و أقفلته من بعدها .
و الآن.. علي أن ألقن حسام درسا ليعرف جزاء من يتجرأ على خطبة حبيبتي مني ...
كنت أنوي إيساعه ضړبا إلا أن تدخل من حولي جعلني أكتفي ببعض اللكمات التي لا تسمن و لا تغني من جوع و لا تخمد بركانا چنونيا ثار في داخلي بلا هوادة .
وسط المعمعة و البلبلة و الصړاخ و الهتاف و استغاثة رغد و ضرباتها المتتالية لنافذة السيارة و الفوضى التي عمت الأجواء الټفت أنا إلى أروى و الخالة ليندا و هتفت بقوة 
ماذا تنتظران هيا إلى السيارة 
و توجهت إليها باندفاع فركبتها و فتحت الأقفال لتركب الاثنتان و أوصدها مجددا و أنطلقت بسرعة ...
قطعنا مسافة طويلة و نحن في صمت يشوبه صوت محرك السيارة و صوت الهواء المتدفق من فتحة نافذتي الضيقة و صوت بكاء رغد المتواصل...
لم يتجرأ أحد على النطق بكلمة واحدة... فقد كنا جميعا في ذهول مما حصل..
لم أتخيل نفسي... أقسو على صغيرتي بهذا الشكل..ولكن .. جن چنوني لفكرة أنها باقية مع حسام أو صائرة إليه...
و إن كان آخر عمل في حياتي فأنا لن أسمح لأحد بأخذ رغد مني مهما كان..و مهما كانت الظروف.. و مصيرك يا رغد لي أنا...
أما اكتفيت بكاء هيا توقفي فلا جدوى من هذر الدموع ... 
قلت ذلك بأسلوب جاف جعل أروى تمد يدها من خلفي و تلامس كتفي قاصدة أن أصمت و أدع رغد و شأنها...
صمت فترة لا بأس بها بعدها فقدت أي قدرة لي على التركيز في القيادة و أنا أرى رغد مستمرة في البكاء إلى جانبي...
أوقفت السيارة على جانب الطريق و الټفت إليها ...
كانت تسند رأسها إلى النافذة في وضع تخشع له قلوب الجبابرة..فكيف بقلب وليد 
صغيرتي ... 
ألقت علي نظرة إحباط و خيبة أمل أوشكت معها أن أستدير و أعود أدراجي و أوصلها إلى بيت خالتها ... إلا أنني تمالكت نفسي ...
رغد ... أنا آسف ... 
لم تعر جملتي أية أهمية و ظلت على ما كانت عليه...
أرجوك يا رغد.. قدري موقفي لا أستطيع تركك في مدينة و أسافر أنا إلى أخرى ! إنك تحت مسؤوليتي و لا يمكنني الابتعاد عنك ليلة واحدة 
لم أر منها أي تجاوب مددت يدي بعد تردد و أمسكت بيدها فسحبت يدها بقوة و ڠضب 
اتركني ... 
قلت 
لا أستطيع أن أتركك في أي مكان ... 
رغد أجابت بانفعال 
و أنا لا أريد الذهاب معك ! أهو جبر أهو تسلط لا أريد السفر معك ... أعدني إلى خالتي .. أعدني إلى خالتي .. 
و أجهشت بكاء قويا ...
قلت أنا 
سنعود لزيارتها حين ننهي مهمتنا و سنبقى هناك القدر الذي تريدين 
صړخت رغد 
أريد العيش معهم مدى الحياة ! ألا تفهم ذلك 
اشتط ڠضبي من هذه الجملة فأمسكت بيدها مجددا و شددت قبضتي عليها و قلت بحدة و أنا أضغط على أسناني كأني أمزق حقيقة أكرهها بين نابي 
لن أدع لك الفرصة لتحقيق ما يدور برأسك.. و أقسم يا رغد.. أقسم بأنه ستمضي سنون خمس على الأقل قبل أن أسمح لأي رجل بالزواج منك .. و إن كان ابن خالتك يطمع بك فلينتظر هو بالذات عشر سنوات حتى أسمح له بطرح الفكرة و إن تجرأ على إعادة عرضه
تم نسخ الرابط