انت لي ١١

موقع أيام نيوز

الټفت إليها و قلت 
رغد ياسر جليل آل شاكر... و أنا وليد شاكر جليل آل شاكر 
نظرت إلي الممرضة بتعجب و علقت 
لستما شقيقين!
قلت 
إنها ابنة عمي و ابنتي بالوصاية 
زاد العجب على تعبيراتها و أوشكت على قول شيء لكنها سكتت و اكتفت بهز رأسها.
أثناء نوم رغد... أعدت استعراض شريط ما حصل منذ أفاقت قبل قليل إلى أن عادت للنوم محاولا تذكر ما قالته و استيعاب تصرفاتها... و تذكرت جملتها إنها السبب و التي أشارت بها إلى أروى...
تبا لك يا أروى... 
كبرت الفكرة في رأسي و تلاعبت بها الشياطين و لم أعد بقادر على حملها... و أردت التحدث مع أروى حالا...
طمأنت قلبي قليلا على سلامة الصغيرة و تأكدت من نومها ثم طلبت من الممرضة أن تبقى ملازمة معها لحين عودتي و خرجت من الغرفة بحثا عن أروى و الخالة فوجدتهما تجلسان على مقربة...
وقفت الاثنتان بقلق لدى رؤيتي... أنظاري انصبت على أروى و بدأت عيناي تتقدان احمرارا...
الخالة سألت 
كيف هي الآن 
لم أجبها... إنما اتجهت مباشرة إلى أروى و قلت بحدة 
ما الذي فعلته برغد 
التعجب و الذعر ارتسما على وجه أروى... و لم تتحدث...
يدي تحركت نحو ذراعها فأطبقت عليه بقسۏة و كررت بحدة أكبر 
أجيبي ... ما الذي فعلته برغد 
الخالة تدخلت قائلة 
ماذا عساها تكون قد فعلت لقد وقعتا سوية 
ضغطت بقوة أكبر على ذراع أروى و صحت بوجهها 
تكلمي 
أروى حاولت التملص من قبضتي عبثا... ثم استسلمت و قالت 
كان حاډثا... هل تظن أنني دفعت بها هل أنا مچنونة لأفعل ذلك 
بخشونة دفعت بأروى حتى صډمتها بالجدار الذي كانت تقف أمامه و قلت ثائرا 
بل أنا المچنون ... لأفعل أي شيء... اڼتقاما لها... 
الخالة اقتربت منا و قالت 
وليد ! ماذا دهاك الناس يمرون من حولنا 
أخفضت صوتي و أنا أضغط على كتفي أروى الملصقتين بالجدار أكاد أسحقهما به 
الفتاة بحالة سيئة... أسوأ من سيئة... إصابتها بالغة و نفسيتها مڼهارة... تتصرف بغرابة... و تقول أنك السبب... و تنفر منك بشدة... لا تقولي أنك لم تفعلي شيئا... أخبريني ما الذي فعلته بها يا أروى تكلمي 
وليد ! 
صاحت أروى و حاولت التحرر لكنني حشرتها بيني و بين الجدار و صحت 
قلت لك مرارا... لا تقتربي منها... إلا رغد يا أروى...إلا رغد... أي شيء في هذا الكون إلا رغد... أنا لا أقبل أن يصيب خدش أظافرها... و لا يكفيني فيها غير إزهاق الأرواح... و أقسم يا أروى... أقسم بالله العظيم... إن أصاب الفتاة شيء... في عقلها أو جسمها... و كنت أنت السبب بشكل أو بآخر... فسترين مني شيئا لم تريه في حياتك قط... أقسم أنني سأعاقبك بأبشع طريقة... و إن اضطررت لكسر عظامك كلها و سحقها بيدي هاتين 
و جذبت أروى قليلا ثم ضړبتها بالجدار پعنف مرة أخرى...
الرجاء متابعة الصفحة ليصلك باقي القصة...........
انت لي..........
و بعد نحو الساعة اصطحبني إلى المنزل و تركنا أمي مع رغد... و التي كانت تغط في نوم عميق بعد جرعة من المخدر...
وليد لم يتحدث معي طوال الوقت... بل كان ذهنه شاردا لأبعد حدود... و فور وصولي للمنزل ذهبت إلى غرفتي مباشرة و أخذت أبكي إلى أن تصدع رأسي فأويت إلى الفراش...
عندما استيقظت لم أكن بحالة أفضل إلا قليلا و قررت أن أخبر وليد بتفاصيل ما حصل البارحة... حتى تتضح له الحقيقة و يتوقف عن توجيه الاتهام الفظيع لي.
لم أكن قد نمت غير ساعة أو نحو ذلك... و توقعت أن أجد وليد مستلق على سريره في غرفته و لكنني لم أجد له أثرا في المنزل...
و استنتجت أنه عاد إلى المستشفى...
أنا لا أدري ما القصة التي قصتها رغد عليه للحاډث بيد أنني لا استبعد أن تكون قد أوهمته بأنني دفعت بها عمدا من أعلى الدرج...
لكن.. و الله يشهد على قولي... كان ذلك حاډثا غير مقصود إطلاقا... و لو كنت أتوقع أن ينتهي بها الأمر إلى غرفة العمليات لما كنت اعترضت طريقها و لتركتها تحمل هاتف زوجي إليه و أنا أتفرج...
زوجي كلمة لم أعرف معناها... كما لا أعرف حقيقة الوجه الآخر لوليد
فالنظرات و التهديدات و الطريقة الفظة العڼيفة التي عاملني بها هذا الصباح تكشف لي جوانب مرعبة من وليد لم أكن لأتوقعها أو لأصدق وجودها فيه... و قد بدأت بالظهور الآن...
هذا الرجل قتل شخصا عندما كان في قمة الڠضب... و مهما كان السبب فإن الخلاصة هي أن الڠضب قد يصل بوليد إلى حد القتل !
اقشعر بدني من الفكرة البشعة فأزحتها بعيدا عن تفكيري هذه الساعة و حاولت شغل نفسي بأشياء أخرى... كترتيب و تنظيم أثاث المنزل و ما إلى ذلك...
كنت قد رأيت فراش وليد مبعثرا حين دخلت غرفته بحثا عنه... و الآن عدت إليها لأرتب الفراش و أعيد تنظيم الغرفة... كالمعتاد
و أثناء ذلك و فيما أنا أرفع إحدى الوسائد رأيت شيئا غريبا !
كانت ورقة فوتوغرافية ممزقة... و أجزاؤها موضوعة تحت الوسادة
بفضول جمعت الأجزاء و شرعت بإعادة تركيبها إلى أن اكتملت الصورة الفوتوغرافية
فظهرت صورة لطفلة تبتسم و بيدها دفتر رسم للأطفال و أقلام تلوين... 
و من التاريخ اتضح لي أنها التقطت قبل نحو 13 عاما...
الأمر أثار فضولي الشديد و تعجبي... لم يضع وليد صورة قديمة و ممزقة لطفلة ما تحت وسادته 
لكن لحظة !
دققت النظر إلى ملامح تلك الطفلة... و إذا لم تكن استنتاجاتي خاطئة فأعتقد أنني عرفت من تكون.... !
دعوني وحدي رجاء !
أنا في حالة ذهول ... و لا أريد قول المزيد !
ظلت رغد نائمة لثلاث ساعات أخرى بعد المنوم و أنا و الخالة إلى جانبها...
كنت أراقب أي تغير يطرأ عليها... الصغيرة كانت تهذي أثناء نومها و ذكرت أمي أكثر من مرة... و كانت في كل مرة... تطعن قلبي دون أن تدرك...
تركناها تنام دون أي محاولة لإيقاظها... إذ كنت في خشية من أن تداهما الحالة العصبية الچنونية تلك مرة أخرى...
و عندما فتحت عينيها تلقائيا تسارعت نبضات قلبي قلقا و تشدقت بها عيناي مستشفتين حالتها بدت هادئة و مستسلمة... نظرت من حولها و لم تظهر أية ردة فعل كانت متقبلة لوجودنا أنا و الخالة إلى جوارها... تركناها بصمت في انتظار أي كلمة أو حركة أو إشارة منها و لما لم يصدر عنها شيء و للهفتي في الاطمئنان عليها تجرأت و سألتها بتردد
صحوة حميدة صغيرتي... هل أنت بخير 
هربت رغد من نظراتي و رأيت فمها يتقوس للأسفل... لكنها تمالكت نفسها و لم تبك...
هنا حضر الطبيب المشرف على رعايتها... لتفقدها و قد تجاوبت مع أوامره و أخبرته أنها لم تعد تشعر بالألم. تحدث إليها مشجعا و طمأنها إلى أنها تحسنت كثيرا و حاول حثها على تناول الطعام لكنها بطبيعة الحال رفضته.
على الأقل أنا مطمئن أكثر الآن إلى أنها لم

تم نسخ الرابط