سنمار بقلمى منال_الشباسى
المحتويات
واتصلت بسالم مباشرة وطلبت حضوره لمكتب ليساء بشكل عاجل ثم توجهت لعبدون قائلة ...
معلش يافندم هنعطل حضرتك شوية الهانم معاها مكالمة مهمة .. اتفضل تحب تشرب ايه...!
.. عبدون يتصنع الإستغراب.. .. هانم مين ..!!
.. بقولك عايز شاهر بيه..
معلش حضرتك لما تقابلها هتفهم.. قهوة حضرتك ايه.
رد و هو يتصنع الضيق .. مظبوط ..!
... دقائق ودلف سالم لمكتبها ...
.. فى ايه خير ...
... قالت پخوف .. خال شاهر برة وجاى يسأل عليه .
.. طب وايه المشكلة ..
.. انا خاېفة قوى.!!..
..خاېفة !! خاېفة ليه محدش له عندك حاجة .. وأنا معاكى اهو بس سيبينى أنا اتعامل معاه..
هدأت قليلا ... ماشى حاضر وربنا يستر ..
.. اطلبى نهلة تخليه يدخل..
..رفعت ليساء الهاتف ...
..دخلى الضيف اللى عندك ..
.. حاضر يافندم..
اتفضل الهانم بانتظارك..
... قام عبدون وتوجه لمكتب ليساء ودلف يلقى التحية ...
.. السلام عليكم ..
... ردو عليه التحية ...وعليكم السلام ..
... ليساء .. اتفضل اى خدمة حضرتك...
... تحدث وهو يتصنع الغباء والاستغراب ...
.. انا عبدون المصرى خال شاهر ...اومال هو فين ..
... ردت عليه باستغراب... .. يعنى ايه هو فين.. حضرتك متعرفش ان شاهر اتوفى من أكتر 6 شهور..
..تصنع الذهول والمفاجئة..
..ايه بتقولى ايه امتى الكلام دا حصل وازاى وازاى محدش يبلغنا ..!!
... كان سالم يجلس صامتا حتى يدرس ردود أفعال هذا الرجل.. وتذكر حديث سنمار وتأكد من صدق كلامه فيما قاله.. وقرر ان يتماشى معه فى لعبته فتنحنح وقال...
..اهدى ياحاج البقاء والدوام لله ... ودا قدره ونصيبه..هو عمل حاډثة وقضاء ربنا نفذ ..
..عبدون .. لا حول ولاقوه الا بالله .. وازاى الحاډثة حصلت.. بس لامؤاخذة يعنى مين حضرتكم..
.. تنهد سالم وهو يتمالك نفسه من الغيظ من استفزاز هذا الرجل الذى يتصنع عدم المعرفه بيهم...
..أنا سالم ابو المجد محامى الشركة وصديق المرحوم...ودى مدام ليساء الشهاوى زوجته..
..عبدون اه اهلا وسهلا متأخذنيش يابنتى أنا اول مرة اشوفك... ودايما كنت بقابل المرحوم عندنا فى البلد.. لما يجى ياخد ريع ارضه.. ولما اتأخر قلقت وجيت وجبتله معايا نصيبه...
.. وأكمل وهو يتصنع البكاء..... بس مكنتش أعرف المصېبة اللى حصلت دى ... هى حصلت ازاى
..رد سالم .... حاډثة عربية ... كان بيعدى الطريق وعربية سريعة خبطته...
.. رد عبدون سريعا ومسكتو اللى عمل كدا ولا لأ.... عايز اكلو بسنانى !!
...رد عليه بتنهيده... للأسف هرب ومحدش لحق يشوف العربية او حتى رقمها...
..لم تتمالك ليساء نفسها فتحدثت هيفيد بايه يعنى هيرجع الغالى ...مالغالى راح وخلاص !!.. ولم تستطيع كبح دموعها.
... قام عبدون واستدار حول المكتب واقترب منها واضعا يده على كتفها يتصنع حنان الأب وقال...
عندك حق يابنتى الغالى راح بس البركة بحسك وحس ... وصمت وقال .. المرحوم كان قالى انك حامل ..هو انت جبتى ايه.....
..ردت ليساء ومازالت دموعها تنهمر على خديها...
... جبت تمارا ..جبت بنت.
..ماشاء الله ربنا يباركلك فيها يابنتى وتبقى عوض أبوها وتفرحى بيها..
. .. شكرا ربنا يخليك .. اتفضل استريح..
..وأشارت له بعد أن وقفت احتراما لكبره.. ليجلس على المقعد المقابل مرة أخرى..
..عبدون.. .. طب يابنتى المبلغ دا حق المرحوم واصبح حقك انت وبنتك وان شاء الله كل سنة هجيبلك حقكم لحد عندكم.. بس انت لازم تيجى لنا البلد علشان تتعرفى على أهله اللى بقوا أهلك دلوقت ... ماشى اتفقنا... وكمان اكتبيلى رقمك علشان ابقى اطمن عليكو على طول...
...نظرت ليساء لسالم الذى أومأ لها بالموافقة...
... حاضر اتفضل. ياعمى
... واعطته كارت برقمها وأرقام الشركة ..
...قام عبدون ووقف وقال...
..طب انا همشى بقى علشان لسه ورايا سفر .. وهبقى اكلمك علشان نرتب تيجى تقعدى معانا يومين.. انا دلوقت خالك مفهوم ..!
..وقفت ليساء وردت التحية والموافقة برأسها وقالت باقتضاب ...ان شاء الله..
.. ووقف سالم ايضا ومد يده بالمصافحة ورد التحية له
.. شرفت ياحاج ..
... خرج عبدون وأغلق الباب خلفه فزفرت ليساء ونظرت لسالم وقالت ...
.. ايه رايك فى اللى حصل دا ...عمر شاهر ماقالى حاجة عنه ..ولا على حكاية ريع الارض والكلام دا...
رد عليها .. طبعا لأن كل كلامه كدب وانتى عارفة ان شاهر عمره ماخبى عنى حاجة حتى حبه ليكى لمدة سنتين قبل ما يصارحك ومتابعته ليكى انا كنت على علم بيها... يبقى هيخبى المعلومة دى..!!
.. أحمر وجه ليساء عند ذكر سالم لحب شاهر لها مدة طويلة قبل اعترافه وحزنت على فراقه أكثر وفرت دمعه من عينيها فجففتها وقالت...
.. الله يرحمه... طب هنتصرف ازاى ..
.... ولا حاجة اذا كان هو بيعمل علينا عبيط احنا هنعمل اعبط منه لحد ما نجيب أخره .. ومتقلقيش أنا معاكى..
.. ربنا يستر إن شاء الله .. معلش انا هروح لانى حاسة بتعب ..
.. شعر سالم بإحساسها بإفتقاد شاهر بعد المقابلة وتفهم حالتها النفسية ...
.. ماشى روحى انتى و ارتاحى .. وكويس بكرة وبعده أجازة الشركة تكونى ارتاحتى وبقيتى احسن..
ومتنسيش بكرة هعدى عليكى أنا ووفاء علشان نروح نقضى اليوم كله بالنادى ..
.. بلاش أنا المرة دى ياسالم واخرج مع وفاء وقضو يوم حلو لوحدكم ..
.. طبعا كلامك مرفوض ولا أنا ولا هى هنوافق على كدا وهنخرج كلنا يعنى هنخرج كلنا.. يلا اتوكلى على الله بدل مارجع فى كلامى والغى اذن الخروج وضحك.
... تصنعت ليساء الخۏف وقالت...
.. لا لا خلاص انا موافقة سلام يامتر ..
... وسحبت حقيبتها وخرجت سريعا تريد أن تذهب لأبنتها لتضمها فى صدرها وتنعم ببعض الراحة ..لشعورها بأنها تحتضن زوجها فيها.. فهى قطعة منه بل وتشبهه كثيرا ...
..هبطت ليساء للاسفل لتجد السائق فى انتظارها بعدما أبلغته السكرتيرة بالاستعداد للمغادرة..
..صعدت داخل السيارة وبدأ السائق فى القيادة .. وشردت هى كالعادة فى زوجها ويوم أن عادت من الأجازة التى قامت بها لمرافقة جدتها ورعايتها أثناء وبعد العملية..
..طرقت باب مكتبه .. أذن بالدخول ..وحينما أبصرها أمامه .. انتفض سريعا ملتهما المسافة الفاصلة ملتقط يدها بيده بشكل تلقائى نابع من شوقه وفرحته لرؤيتها ...
.. ارتبكت وتراجعت خطوة للوراء ناظرة ليده الممسكة بيدها ..انتبه وتركها واعتذر
..شاهر أسف.. والله من فرحتى لما شوفتك ادامى.. مكنتش متوقع انك هتيجى إنهاردة ..قلت اكيد هتكملى الأسبوع وتيجى من أول الجديد ..
..ليساء جدتى الحمد لله بقيت كويسة وأنا غبت كتير عن الشغل.. علشان كدا جيت ..
..حمدلله على سلامتها وسلامتك .. نورتى الشركة كلها .. لا نورتى حياتى كلها
.. احمرت وجنتيها وأسبلت أهدابها ربنا يخليك ..الدنيا منورة بحضرتك ..وأنا متشكرة على كل حاجة عملتها معايا
انا معملتش حاجة ..بالعكس لسه هعمل
..رفعت عينيها بنظرة إستفسار لسه هتعمل ايه
رد عليها ليساء ..أول حاجة لو سمحتى تعالى اقعدى.. علشان فى كلام مهم لازم نقوله
..أجلسها على المقعد المجاور لمكتبه.. وجلس على المقابل أمامها.. وبدأ حديثه ..
أعتقد آن الآوان نأخد خطوة ايجابية ومباشرة .. وأنا متأكد انك عارفة شعورى ناحيتك .. وأنا صبرت كل دا بسبب ظروف مرض جدتك .. بس خلاص دلوقت مفيش تأجيل
متابعة القراءة