سنمار بقلمى منال_الشباسى
المحتويات
ليعلمها انه بانتظارهم بأسفل البناية ....
..هبطو جميعا ومعهم المربية لتأخذ بالها من الاولاد فى النادى .. صعدو جميعا السيارة وغادرو
..سالم أهلا أهلا بالحلوين وحشتنى ياتامو
..تيام انت كمان يابابا ...شوفت تمارا لسه صغننة بس أنا شلتها ولاعبتها
يعنى تمارا حلوة وعجبتك
ايوة يابابا انا بحبها قوى.
ايه رأيك لما تكبر تتجوزها !
ايوة يابابا هتجوزها هى وتيا .. علشان بحبهم قوى
.. ضحكو جميعا ورد سالم لا ياحبيبى .. تيا أختك حبها بس مينفعش تتجوزها ... لكن تمارا حبها وينفع تتجوزها
..تيام ببراءة خلاص يابابا هحب الاتنين واتجوز تمارا بس ..
..ضحكت ليساء وقالت والله ياسالم انت دماغك فين وهما فين .. يا مين يعيش محدش عارف بكرة في ايه
..رد عليها على فكرة فى واحد جه انهاردة وسال عليكى .. واخد ميعاد للأسبوع الجاى
واحد مين دا !
من قرايب المرحوم !
مين !! وعايز ايه !
والله حاولت افهم .. بس هو رفض عموما كلها كام يوم ويجى ونفهم كل حاجة ... المهم خلينا فى فسحتنا علشان كلنا محتاجين نغير جو
.. النادى ...
... وصلو جميعا النادى واختارو من قائمة الطعام .. وتناولوه مع كثير من الثرثرة والأحاديث المختلفة وبعض الجمل الهزلية فيما بينهم....ثم طلب سالم القهوة للجميع وبعد ذلك استأذنت ليساء لتتمشى قليلا بمفردها...
.. جلست على مقعد بالحديقة وتذكرت شاهر وأيامها القصيرة معه.. وكيف كانت سعيدة جدا.. فوعدت نفسها بأن تراعى ماله وابنته.. وكأنه موجود فى الحياه وأكثر..
..وفاء مين دا ياسالم اللى سأل على ليساء وشكلك مش مطمن له
قريب شاهر وشكله جاى علشان الورث.!!
ورث ايه مش انت قلت إن شاهر كاتب كل حاجة لها ولبنته
أيوة بس محدش يعرف .. وعموما بلاش نسبق الأحداث .. كلها كام يوم ويجى ونفهم
...رجعت ليساء وقالت معلش ياجماعة يادوب أرجع البيت .. علشان انتم عارفين تمارا لسة صغيرة ..ومش صح تفضل برة مدة طويلة.
..وفاء عندك حق وكمان علشان تيا.. يلا بينا.. وانت ياسالم روح هات تيام من الألعاب واحنا هنسبقك على العربية
ماشى اسبقونى وأنا هجيبه واحصلكم
.. صعدت ليساء تحمل ابنتها .. والمربية التى تحمل اغراضهم الى منزلها ..
مريم خدى تمارا حميها وغيرى لها هدومها.. وبعدين هاتيها علشان ارضعها لأنها اخدت ببرونة واحنا برة
حاضر يامدام حالا
..دخلت أخذت حمامها.. وابدلت ملابسها .. وانتظرت ابنتها .. لتاخذها باحضانها تبثها حنانها وأمومتها .. وتشم بها رائحة زوجها وتحادثها كما تفعل نهاية كل يوم
... البلد.....
..هدية رجعت يا حبيبى !
ايوة ياأمى.
صاحبك عامل ايه
الحمد لله .. بس لسه تعبان شوية ..إن شاء الله هبقى اعدى عليه أول الأسبوع كدا
بقولك ياأمى
أيوه ياحبيبى
هو الحاج ناوى يعمل ايه مع مرات شاهر
معرفش يابنى منت عارف ابوك.. مش بيحكى حاجة.
.. علم أن والده أكد عليها عدم البوح بخطته..
طب هو ناوى يروح امتى
كان بيقول على أخر الاسبوع الجاى ان شاء الله .. علشان هيفوت على التاجر... ياخد منه فلوس الزرعة الاخيرة.
...دخل عبدون وقال رجعت ياولدى
ايوه ياحاج
طب كنت عايزك تظبطلى حسابات الحاج ... علشان هعدى عليه أخر الاسبوع الجاى.. وانا نازل إسكندرية مشوار واحد
حاضر ياحاج تؤمر ... معلش هروح أنام اصلى تعبت من السفر .. وان شاء الله بكرة هظبط كل الشغل .. تصبحو على خير
..عبدون وهدية وانت من اهل الخير
اوعى تكونى قلتى حاجة لإبنك !!
لا طبعا ياحاج أنت أكدت عليا وانا مقولتش خالص .. بس انت سألت وعرفت
اه ولدت بقالها كام شهر .. وجابت بت .. يعنى أنا اورث معاها ..بس بردو أنا هاخدها بالراحة وأطمنها .. ونشوف هيحصل ايه!
... الإسكندرية ...
..منزل ليساء.
.. أنا نازلة يامريم... مش هوصيكى على تمارا وموبيلك مايبعدش عنك .. وتأكليها فى مواعيدها.. ولو احتاجتى اى حاجة اتصلى عليا على طول
حاضر يامدام متقلقيش .. إن شاء الله هاخد بالى منها كويس اطمنى.
... الشركة ...
....دخلت ليساء للشركة والكل رحب بها ..حتى وصلت مكتب شاهر وكان سالم بانتظارها... فتحت لها السكرتيرة الباب .. وقفت لحظات على باب المكتب تنظر له .. كأنها ستجده مكانه.. وسيقف ويجرى عليها يستقبلها بين ذراعيه كما كان يفعل...هربت دمعة من عينيها.. مسحتها سريعا عندما فاقت على صوت سالم يرحب بها ...
ليساء أهلا وسهلا نورتى مكانك ومطرحك ادخلى واقفة عندك كدا ليه
الله يخليك ياسالم ..منور بيك وبكل الناس الموجودة هنا
طب يلا تعالى اقعدى على مكتبك علشان نبدا الشغل مش عايزين دلع ..فى شغل كتير متعطل
.. ضحكت وقالت بسرعة كدا !! طب أعمل فيها مديرة.. واطلب قهوة.. وأعمل حركات
ياستى حالا القهوة هتكون قصادك.. واعملى مديرة بالشغل يلا بسم الله
حاضر ياسالم يلا توكلنا على الله
طب انا هروح مكتبى شوية هجيب كام ملف كدا وأجيلك .. تكونى ياستى شربتى القهوة وعملتى الحركات ..ضحك وغادر ..
.. بعد خروج سالم عادت بذاكرتها لأول مرة حضرت الشركة لتتقدم للوظيفة المعلن عنها .. وكانت المقابلة شخصية مع صاحب العمل ..
..حين جاء موعد مقابلتها .. أشارت لها السكرتيرة على باب المكتب لتتفضل للمقابلة ..
.. طرقت الباب وانتظرت الموافقة ..
.. المدير اتفضل
.. دخلت مرتبكة تخاف ألا تستطيع الحصول على الوظيفة .. وهى فى أمس الحاجة لها ..
.. أشار لها شاهر بدون تركيز لتتقدم له اتفضلى .. اسمك ايه
..ردت بارتباك ليساء الشهاوى
.. انتبه لنبرة صوتها المهتزة .. فرفع وجهه ينظر لها .. ولحظة كأنها خارج حدود الزمن التقت عيناهما لثوانى ..ربما لدقائق .. ولكنه عاد سريعا لثباته متنحنحا.. معاكى c v بتاعك
أيوة حضرتك .. اهو .. اتفضل
.. أخذ الملف والقى عليه نظرة سريعة ثم بارك لها حصولها على الوظيفة
.. شاهر كويس .. مبروك .. الوظيفة ليكى .. وتقدرى تداومى من بكرة
..دهشت أنها حصلت عليها بهذة السرعة .. ولكنها فرحت .. وظهرت السعادة على وجهها ..
بجد .. انا متشكرة جدا .. حاضر بكرة الصبح هكون موجودة .. متشكرة مرة تانية ..وغادرت..
..عادت من شرودها ..تمسح دموعها التى سالت على خديها دون ان تشعر بعد أن زارتها الذكرى ..
الله يرحمك ياشاهر .. ياريتك معايا دلوقت ... مش عارفة هيجرى ليا ايه من غيرك !!
قدرا تلقفتك يداي
وتتبعت أثارك روحي
ماكنت أعلم أنك هناك
ماكنت أعلم أنك أنتي
فتاة الصدفة وحبيبة الذاكرة
سنمار
.. بعد قليل من الوقت عاد سالم .. وبدأ إطلاعها على الملفات ..والحديث عن العمل ..والعقود المنتظر الموافقة عليها فى الفترة المقبلة ..
..قطع عملهم طرق المساعدة على الباب .. فسمح لها بالدخول...
.. قدمت نهلة كارت باسم الضيف قائلة..
مدام ليساء الاستاذ وصل حسب الميعاد
... استغربت الاسم ..ونظرت لسالم فقال لها.. دا قريب شاهر
متابعة القراءة