سنمار بقلمى منال_الشباسى
المحتويات
معايا
.. صعد كلا من سالم والطبيب لشقة ليساء وقام الاخير بالكشف على تمارا.. وطمأن والدتها أنه دور برد مصحوب بالتهاب بالحلق ..ولا داعى للذعر وكتب لها الأدوية اللازمة وأعلمها طريقة متابعتها للحالة... وترك لها رقم هاتفه للإتصال به فى حالة حدوث اى شىء غريب ... ثم إستأذن وغادر ..
.. إطمأنت ليساء على تمارا فى سريرها ثم خرجت لسالم وقالت له..
متشكرة قوى على طول تعباك انت ووفاء معايا كدا
عيب متقوليش كدا احنا اخواتك ودايما هتلاقينا جنبك فى كل وقت
.. نهض وقرر العودة للشركة وقال ....
خليكى مع تمارا لحد ما تطمنى عليها وأنا هرجع المكتب ولو احتاجتى حاجة كلمينى على طول..ماشى
.. ليساء بايمائه من رأسها حاضر .. شكرا
.. توجهت مرة أخرى لغرفة أبنتها ووقفت بجوار سريرها وتحدثت اليها ...
كدا ياتيمو تخضى مامى عليكى وقعتى قلبى ربنا يخليكى ليا يارب .. دا انتى هدية بابى ليا اللى هحافظ عليها بروحى
..مع ذكره شردت لليوم التى ذهبت فيه للشركة أثناء أجازة شهر العسل لتفاجئه بحضورها قبل خروجها مع صديقتها للتسوق..
.. طرقت على باب المكتب ودلفت دون انتظار الإذن ..لتجده كاد أن ېعنف الطارق ولكنه تفاجأ بها فقام ملتهما المسافة بينهما ليضمها لصدره خاطفا لقبلة بثها شوقه اليها ..
..ابتعد قليلا ليستردا انفاسهما قائلا..
ايه المفاجأة الحلوة دى ..دا أجمل صباح مر عليا فى الشركة دى من يوم مافتحتها
بعمل كدا .. ايه رأيك
..تصنعت الڠضب ااه.. يعنى بندلع مش بنشتغل ..يبقى من بكرة مفيش نزول مكاتب تانى وهاحبسك فى البيت
..ضمھا اليه بقوة ياريت ياحبيبتى احبسينى العمر كله وعاقبينى اد ماتقدرى وغمزها
.. احمرت وجنتيها وقالت لتغير مجرى الحديث..
بقولك ايه ..أنا إتفقت مع وفاء نتقابل فى المول اللى جنب الشركة عشان نجيب شوية حاجات .. وطبعا كنت لازم أعدى عليك الأول
تمام ..خدى الفيزا معاكى أهى وهبعتلك الرقم السرى فى رسالة وهاتى كل اللى انت عايزاه ..بس افتكرينى بقميص حلو كدا زى اللى فات
..لکمته على كتفه أولا بلاش دلع .. ثانيا أنا معايا فلوس.. ...
.. قاطع استرسالها بلاش كلام كتير وإسمعى اللى قولته ويلا اتفضلى إمشى لأن عندى اجتماع مهم ولو فضلتى اكتر من كدا .. هلغيه وهنروح عالبيت جرى
.. تحركت بهرولة لا خلاص وبعدين فوفا زمانها وصلت المول وهتدبحنى ..أشوفك فى البيت
...قبلها سريعا وغادرت ...
عادت من شرودها على يد ابنتها وهى تحاول العبث فى شعرها .. إبتسمت لها مقبلة يدها .. ثم أخلدتها للنوم..
..بعد عدة أيام رن هاتف ليساء ونظرت له وجدت رقم غير مسجل ففتحت الخط وقالت.. السلام عليكم
.. رد الطرف الأخر وقال عليكم السلام ... ازيك يابنتى عاملة ايه
..اندهشت ليساء ..من هذا الذى يتحدث وكأنه يعرفها وقالت الحمد لله مين حضرتك
ايه دا مش عارفانى !.. أنا خالك عبدون .
.. صمتت ثوانى وتذكرت كلام سالم ثم قالت معلش علشان أول مرة أسمع صوت حضرتك وكمان مش مسجلة رقمك... حضرتك عامل ايه
.. رد عبدون ولا يهمك طمنينى عليكى وعلى بنتك هى بخير
الحمد لله كانت تعبانة شوية بس بقت كويسة دلوقت
.. تحمد عبدون لها السلامة وقال لها طيب مش هتجيى تقعدى معانا يومين تغيرو جو
.. صمتت ثوانى ثم أبدت إعتذارها..
معلش والله مش هقدر.. تمارا تعبانة واخاڤ عليها من السفر دلوقت
..أجابها .. بالعكس الجو هنا جميل وهيبقى مفيد لها ..وكمان مرات خالك فرحانة انها هتشوفك وعملت حسابها خلاص
.. تصنعت ليساء التردد وقالت.. بس ...
.. قاطعها .. مفيس بس ولا حاجة هبعتلك إبنى يجيبك علشان انتى اكيد متعرفيش البلد ولا المكان
.. هنا تلعثمت ليساء وقالت .. لا .... لا ملوش داعى حضرتك.. إنت بس إبعتلى العنوان وانا معايا السواق .. وهعرف أوصل إن شاء الله
خلاص هنستناكى بكرة على طول
.. ردت ليساء معترضة .. لا بكرة صعب فى شغل مهم بالشركة .. خليها ان شاء الله الخميس أخر الأسبوع
.. فرح عبدون لأنه حقق ما يصبو اليه وقال ..
على بركة الله .. هنستناكى .. مع السلامة
.. جلست تفكر فى المكالمة وتتذكر كلام سالم واتفاقهم على التظاهر بتصديق عبدون .. حتى يصل لما يريده ويستطيع ارجاع حقهم المسلوب منهم .. اتصلت به وروت له ماحدث ..فطمأنها وشجعها على التنفيذ وانه سوف يوصى السائق أن يمكث معها طيلة مدة بقائها هناك
..البلد....
..دخل عبدون على إبنه ليعلمه بقدومها أخر الأسبوع .. فقال له..
سنمار أنا كلمت ليساء وهى هتيجى يوم الخميس تقعد معانا يومين لأن بنتها كانت تعبانة شوية .. خلص الشغل اللى وراك علشان ترحب بيها وتتعرف عليها
..رد سنمار وسأله هتيجى ازاى لوحدها هى عارفة العنوان
قلتلها انك هتروح تجيبها ... بس قالت ابعتلها العنوان وهى هتيجى مع السواق
.. لم تدم فرحته طويلا عندما قال والده انه عرض عليها أن يذهب لإحضارها بعدما اتبع
.. تمتم عبدون بداخله ببعض الكلمات ثم غادر غرفة ابنه وهو يقول بصوت عالى.. ربنا يعمل اللى فى الخير.
.. تنهد سنمار وشعر بالفرحة تكتسحه لقرب رؤيتها وفكر كثيرا وتخيل أكثر من سيناريو للقائهم .. ثم فجاءة ابتسم بفرحة لأنه أخيرا وجد الحجة التى كان يبحث عنها ليهاتفها بها .. برغم أنها سمحت له بالإتصال ولكنه كان يشعر بالحرج ليغلق الهاتف كل مرة قبل أن يقوم بالتنفيذ.. ولكن اليوم لن يضيع الفرصة وبالفعل أمسك الهاتف وقام بالإتصال...
..كانت ليساء تجلس شاردة تفكر فيما سيحدث عند ذهابها لبلد شاهر.. كيف ستواجه أهله وتتعامل معهم ولكن تشجيع وفاء وسالم كان يبعث بداخلها الهدوء وايضا ذلك الشخص قريبه الذى جاء وحذرهم ..لا تعلم لما تشعر بالراحة والثقة ناحيته وتلتمس صدق ما جاء به اليهم من افشاءه لسر والده ...
فجاءة اجفلت على رنين هاتفها فالتقطته وشاهدت رقم غير مسجل ... توقعت ان يكون الخال
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...انا سنمار قريب شاهر الله يرحمه
.. تفاجئت وصمتت قليلا .. اه أهلا وسهلا .. ازى حضرتك
الحمد لله .. أسف على الازعاج.. بس حبيت اطمن على البنوتة .. لأن الحاج قالى انها كانت تعبانة
متابعة القراءة