سنمار بقلمى منال_الشباسى
المحتويات
حبيبتى.. خليكى انتى هنا وأنا هنزل أجيب وارجع على طول ..
.. خطڤ قبلة سريعة قبل نزوله غامزا لها .. راجعلك ياجميل
.. ضحكت وقالت له هياخدونا تحرى
...قهقه عاليا وقرص خدها وغادر ..
.. نظرت له بحب متتأخرش يا حبيبى..
...وأخذ يقطع الطريق بين السيارات للجانب الاخر .. ولكن المحل كان مزدحم وتأخر شاهر ...
.. مازال القلق متملك منها ..ولكنها ظلت بالسيارة تحاول أن تتناسى خۏفها بسماعها لأغنيتهما المفضلة ... وعندما شعرت أنه تأخر بالفعل.. انقبض قلبها اكثر .. وقررت أن تترجل من السيارة وتذهب اليه لتطمئن عليه ..
.. وعند استعدادها لقطع الطريق لمحته يأتى اليها .. فتوقفت ولوحت له بيدها.. فرفع يده بإشارة لتنتظره لكى لا تأتى فهو قادم إليها..
..فى نفس اللحظة وبغفلة من القدر !! تأتى سيارة متهورة فتخطفه أمام عينيها ..
.. هل ما تراه حقيقى أم محض كابوس سينتهى
..هل بخلت الحياة عليها بالشخص الذى أعانها عليها.. ووقف بجوارها وأسعد حياتها لماذا الدنيا قاسېة بهذا الشكل ..
... فاقت من تفكيرها على تجمع المارة على الجانب الأخر وقررت أن تسرع اليه..
.. كأنها كانت مغيبة ..فلا تبالى بالطريق وازدحامه .. تسرع لتقطع الطريق للوصول إليه ولا تعرف بأنها سوف تلقى نفس المصير من سيارة أخرى.. لأنها كانت الأقرب لها منه !!..
...لولا اليد التى جذبتها بلمح البصر فتصرخ بإسم زوجها بل حبيبها و كل ما تعرفه بالحياة ..شاااهر
.. شعرت أنها فقدت الحياه لتفقد الوعى بعدما أبصرت ملامح الشخص الذي أمسك بها مانعا إياها من عبور الطريق والذي كان دون أن تدري هو السبب في إنقاذ حياتها وحياة إبنتها ...
...لم ينتبه للحاډث الواقع على الجهة الاخرى فهو كان يسير شارد الذهن فيما حدث معه وعلمه .. وفى مكالمة والده الذى يأمره بالحضور إلى البلد بشكل عاجل...
.. فجاءة انتبه على صړخة فتاة وفى نفس اللحظة لمح سيارة قادمة بسرعة رهيبة ستلتهمها دون شك ..فبدون تفكير جذبها سريعا لتقع بين ذراعيه فاقدة للوعى..ولوهلة خاطفة سحرته ملامحها فانطبعت فى قلبه قبل عيناه...
....نقلها سريعا للمشفى وبعد أن أطمئن عليها ..سدد المصاريف وترك بياناته ورقم هاتفه ثم غادر.. لأنه كان مضطر للعودة لبلدهم ..بعد إستدعاء والده له بشكل عاجل ولكنه لن ينسى قط عيونها التى خطفته فى لحظة خاطفة...
..المشفى ...
... وما إن تم إفاقتها حتى صړخت بدون أن تعي ...
.. انا فين وايه اللى حصل
.. الممرضة انتى فى المستشفى .. كان مغمى عليكى وفى واحد جابك هنا ودفع المصاريف ومشى
...شاهر ... صړخت بإسمه وظلت تنادى وتنادى حتى تأكدت أن ما حدث حقيقة وليس بكابوس !!
...هدأتها الممرضة ببعض الكلمات الرقيقة والمريحة ...
....تحاملت على نفسها وطلبت منها أن تجلب لها حقيبتها... اتصلت بالمحامى الخاص بزوجها وصديقه الصدوق...
الو .. أيوة ياسالم ..الحقنى
ليساء .. انتى فين وبتعيطى ليه وفين شاهر
انا فى المستشفى وشاهر عمل حاډثة واحنا راجعين ومعرفش هو فين وحصله ايه
طب بس بالراحه عشان أفهم إحكيلى ايه اللى حصل وفين وامتى
... سردت عليه كل ماحدث حتى يعلم أين ذهب زوجها وما تعرض له....
.. اغلق معها وتوجه مباشرة للعنوان الذى أملته عليه وعلم ماحدث والمكان الذى انتقل له صديقه وانه نفس المشفى الموجودة بها زوجته ولكنها لا تعلم ...
... قابل الطبيب وعلم ان الحالة خطېرة بسبب وقوع شاهر وإصطدامه بقوة على حافة الرصيف وأن الأمل يكاد يكون معډوم ..
... فى غضون لحظات وجد الأطباء يهرولون لغرفة صديقه.. وما هى إلا دقائق ... وخرج الطبيب ليصدمه بفاجعة فقدان صاحبه.. البقاء لله
...لحظات مرت عليه كأنها دهر.. يرفض التصديق ويمر أمام عينيه شريط سنوات معرفتهم وصداقتهم ..حتى ربت الطبيب على كتفه مطالبا منه بأن يتمالك نفسه ويدعو له بالرحمة ...
...حاول التماسك من أجل أن يكرم صديقه لمثواه الأخير.. وهو يفكر كيف سينقل الخبر المشؤوم. لزوجته ..
.وأدرك منذ اللحظه أنه صار لزاما عليه الاعتناء بها لأنها أمانة صديقه التى أصبحت فى عنقه كما كان دائما يوصية شاهر ...
..انها زوجة صاحبه بل أخيه الحامل فى شهرها السابع وهى بمثابة الأخت له ..
..مكثت ليساء لمدة أسبوع كامل بالمشفى فى حالة صعبة منذ علمت پوفاة زوجها ... لكى تسترد بعض من عافيتها بعد أن أصيبت بحالة من الاڼهيار والوهن.. تحاول أن تتأقلم مع حياتها الجديدة وأنها عادت وحيدة مرة أخرى ..
فهى يتيمة ليس لديها أحد غير جدتها التى توفت بعد زواجها بشهرين .. برغم تعافيها من مرضها بعد إجراء العملية ولكنه الأجل.. وكأن جدتها تعافت فقط وانتظرت أن تطمئن عليها حتى تغادر فى سلام.. ولكن الفرق كان وجود شاهر بجوراها فهون عليها مصابها .. أما الأن لقد ذهب من كان يضمها لصدره ويحنو عليها.. تركها وغادر الحياة بأكملها..
... بعد مرور أكثر من شهر على ۏفاة شاهر جاء سالم المحامى لزوجة صديقه بعدما أعلمها تليفونيا بالزيارة وطلب المقابلة لشىء مهم....
.. سالم ألو السلام عليكم .. ازيك ياليساء
.. ردت عليكم السلام.. الحمد لله
بقولك هعدى عليكى بعد شوية... عايزك فى موضوع مهم
موضوع إيه خير
مينفعش فى التليفون .. لما أجى هتعرفى
ماشى تشرف فى أى وقت .. مع السلامة
... كانت تجلس وعينيها تنظر للفراغ وكأنها فى عالم اخر.. تنهمر دموعها كالشلال .. لا تشعر بها وهى تقوم بإعادة شريط حياتها القصير مع زوجها الذى شاء القدر أن تحرم منه مبكرا ولا يقدر له أن يرى إبنته التى كان يحسب الأيام على ولادتها..
..وصل سالم فى الموعد المتفق عليه..استقبلته العاملة ودلفت به لمكان جلوسها..وجدها شاردة فنادى عليها ..
ليساء .. ليساء انتبهت..
ازيك عاملة ايه..
الحمد لله اتفضل... مجبتش وفاء معاك ليه !
معلشى أصل تيام تعبان شوية وكمان لسه قايمة من ولادة تيا زى ما انتى عارفة
..ثم سألته ..خير ياسالم قلقتنى !
..تحدث بشكل مباشر .. شاهر الله يرحمه كان سايب وصية تخصك !!
... نظرت متسائلة .. وصية !! وصية ايه عمره ما جاب لى سيرة عن الموضوع دا !!.
نهاية الفصل
رواية_سنمار
بقلمى منال_الشباسى
الفصل الثانى
بدأت معك رحلة حياة ظننتها طويلة..
لكنى ڠرقت فى بحر أحلاما قصيرة..
غدرت بى يازمانى ورمتنى فى كهف أحزانى..
فغلفت قلبى بسواد وشاحى.. وأمت دقاتى
ليساء
...البلد ...
..الحاج .. جيت أخيرا يابنى ...
.. الابن .. أيوة ياحاج خير خضتنى عليك انت كويس حصلك حاجة ....
لا مش كويس .. انت هتفضل لإمتى كدا.. انا ممكن أموت فى أى لحظة ..وكان نفسى أشوف ولادك يابنى.. العروسة اللى أمك جايبهالك حلوة وبنت ناس طيبين ..
ياحاج انا مش ممكن اتجوز بالطريقة دى.. لازم اللى اتجوزها أكون أعرفها وبحبها ....
يعنى أنت عايز تضيع الارض والورث دا كله.... اسمع أنت لازم تتجوز وتخلف.. فاهم ولا لأ .. أنا مش هصبر عليك
متابعة القراءة