سنمار بقلمى منال_الشباسى
المحتويات
...بصراحة انا عايز اتجوزك .. ايه رأيك
.. ارتبكت واخذت تفرك كفيها ببعضها .. وحاولت أن تجد صوتها الذى ضاع فى خضم مشاعره التى اكتسحتها منذ دلوفها لغرفته ...
بصراحة .. مش عارفة اقول لحضرتك ايه
..ضحك لكلامها تقولى لحضرتى انك موافقة وتحددى معاد مع جدتك علشان أجى اطلبك رسمى .. وياريت يكون المعاد امبارح لانى مستعجل
..ابتسمت بحمرة خديها .. وأومأت برأسها و هرولت سريعا لخارج المكتب ..
..انتبهت لسائقها يقول وصلنا يامدام .. تؤمرى بحاجة
.. مسحت دموعها الجارية على وجهها ..وتمالكت نفسها.. وهبطت من السيارة ملقية الشكر والتحية لسائقها..
لا شكرا .. السلام عليكم
.. ازيك يامريم اخبار تمارا ايه ..
.. بخير يامدام صاحية فى سريرها وكنت راحة اجهز لها الرضعة دا معاد اكلها ..
لا أجلى الرضعة لبعدين هرضعها انا طالما انا جيت بدرى..
تمام حضرتك زى ماتشوفى ..
طب خليكى معاها.. هاخد الحمام على السريع واجيلكم على طول..
حاضر .. تحبى اقول لعفاف تجهز لحضرتك الأكل
لا .. مليش نفس .. بعدين
.. ذهبت ليساء لتنعم بحمام دافىء وسريع لعله يهدأ ضغط أعصابها .. التى تعرضت لها اليوم من كل ماحدث وتذكرته..
... عادت لصغيرتها .. ضمتها لأحضانها.. وقامت بإرضاعها حتى شبعت ونامت فى هدوء وسکينة بين ذراعيها...
...جلست على فراشها بجوار طفلتها النائمة.. تعيد ما حدث معها طيلة اليوم .. وزيارة خال شاهر وكلامه .. وأخذت تفكر ماذا سيحدث الأيام القادمة....
..... البلد ... ليلا بغرفة والديه ...
...هدية .. حمدلله على السلامة ياحاج ..
..عبدون .. الله يسلمك ياحاجة.. سنمار فين ..
..برة لسه مرجعش...طمنى عملت ايه !! قابلتها ..
.. أه وفهمتها انى رايح ومعرفش إن شاهر ماټ و.......و....... ..
...هدية بعد ما سرد عليها زوجها كل ماحدث...
.. يعنى هى صدقتك بجد !
أه طبعا صدقت ويومين كدا وهطلبها تيجى تقعد معانا كام يوم ..
.. وسبت لها الفلوس !
.. أيوة طبعا.. كان لازم كدا علشان تصدقنى ... متقلقيش هناخد قصادهم مېت مرة ..
.. معقول .. للدرجادى !!
... ايوة ما انتى مشوفتيش الشركة بتاعته اد ايه.. بس انا عايزك لما تيجى هنا. مش هوصيكى الحنية والسهوكة عايزك تاخديها تحت باطك ..فهمانى ياهدية
.. حاضر ياحاج زى ماتشوف وتقول هعمل ..
.. طب يلا طفى النور حاسس إن جسمى همدان وعايز أنام ..
.... كان يسرد عليها كل ما حدث فى مقابلته مع ليساء وهما غافلان عن الواقف خارج الغرفة وتعمد أن يختفى حتى يعتقدو أنه خارج المنزل لكى يستطيع أن يستمع لهم.. لتأكده انهم سيخفون عنه حقيقة ما حدث أثناء مقابلتها .. ولكن ما أبهجه وأثلج صدره.. معرفته أنها سوف تأتى.. وستمكث معه تحت سقف واحد ويستطع أن يتكلم معها ويشبع من تواجدها بجواره... و هذا طبعا إن وافقت والده وأتت..
سائلا نفسه ياترى هتيجى !!
نهاية الفصل
رواية_سنمار ..
بقلمى منال الشباسى
الفصل الخامس
حيا كنت صديقي
وستظل ولو احتضنك الثرى
وعهدا لأجلك قطعته
سأعيد حقوقك المهدرة
حتى تعود لأصحابها
وترتاح روحك الطاهرة
سالم
فى منزل سالم..
.. دخل سالم والقى السلام ثم قال وفاء انتى فين
أنا اهو .. حمدلله على السلامة ياحبيبى
وحشتينى.. عاملة ايه والولاد فين.
انت كمان وحشتنى قوى
.. ارتمت بين احضانه قائلة. الولاد اكلو وخدو حمام ونامو..
طب تعالى هقولك على حاجة حصلت النهاردة فى الشركة و عايز اخد رأيك فى اللى ناوى عليه..
خير يارب
.. جلس سالم بجوار وفاء يحكى لها كل ماحدث من عبدون مع ليساء وإنطباعه الذى كونه عنه..
طب وانت ناوى على ايه
ناوى ارجع حق شاهر اللى فرط فيه زمان
وانت قلت لليساء على اللى بتفكر فيه دا
لا لأن هى مشيت على طول بعد مشى ...بكرة ان شاء الله واحنا فى النادى هنكلمها سوا ولازم نقنعها توافق
خلاص ربنا يسهل نتكلم معاه سوا وربنا يهديها وتقتنع
طيب أنا هروح اخد حمام وانتى جهزى الاكل لأنى جعان قوى
حالا ياحبيبى
اليوم التالى .. النادى..
وفاء الجو النهاردة حلو وربيعى
ليساء فعلا عندك حق
سالم ليساء كنت عايز اتكلم معاكى فى موضوع الحاج عبدون خال شاهر
مالو الحاج عبدون
يعنى فكرتى فى اللى قالو ..وقررتى هتتعاملى معاه ازاى
والله ياسالم أنا مش قادرة اصدق مين هو ولا أبنه بس لولا انه كدب وعمل نفسه ميعرفش بمۏت شاهر يمكن كنت صدقته.. وكمان خاېفة يكون تصرف أبنه بترتيب بينهم .. أنت ايه رأيك!
شوفى نظرتى كمحامى بتعامل مع أشكال كتير تخلينى اطمن لأبنه.. وأكد انه صادق .. لكن عبدون لأ دا كله كان تمثيل وهو مرتبه ومحضر نفسه
.. وفاء طب والحل هتعملو ايه معاه دا ممكن يأذى ليساء صح مش كدا!
.. سالم لا هو مش هيأذيها على الأقل دلوقت لانه داخل علينا بدور الأبوة والحنان
ليساء طب هنتصرف ازاى
شوفى أول حاجة هو طبعا ميعرفش حاجة عن الوصية واحنا مش هنجيب سيرة... وهنمشى معاه لأخر الطريق لأنه هو عنده حاجة تخصكم وأنا قررت أخدها
ليساء حاجة ! حاجة ايه
شوفى أنا اعرف شاهر من أيام الجامعة وكان لسه والده متوفى من كام شهر ووالدته تعبت ..و كمل تعليمه وصرف على علاج والدته من الفلوس اللى سابها له والده.. بعد ماخسر معظم أملاكه فى أخر صفقة عمل دخل فيها من فترة طويلة.. ومقدرش يعوض غيرها كتير لحد
لأن خاله عبدون بعد ما أبو شاهر كان شبه أفلس وقبل ما يحاول يعوض .. جه عبدون وطلب منها أنها تسيبه وتطلق.. وأن واحد صاحبه من أعيان البلد عايز يتجوزها.. بعد شافها مرة فى زيارة لهم..خصوصا إن والدته كانت جميلة.. وكمان صغيرة.. لأنها اتجوزت أبوه فى سن مبكر ..
.. اتسعت عين وفاء وطلبت منه ليساء أن يكمل الحكاية..
وبعدين حصل ايه
مفيش رفضت طبعا وحصلت مشكلة.. وقالها يبقى كدا ملكيش ارض عندنا وخلى البيه جوزك ينفعك.. طبعا كل دا سمعو شاهر من غير ما أمه تعرف انه كان وصل البيت.. وقبل مايدخل عليهم انتبه للكلام ووقف يسمع للنهاية وبينه وبين نفسه قرر ن عمره ماهياخد الأرض دى ولا اى فلوس من خاله.
.. تحدثت وفاء بس غلطان دا كان حقه وهو أولى به
كتير حاولت اقنعه حتى بعد ما أمه اټوفت وفتحنا الشركة.. ومسكتها كمحامى برضو رفض.. بس أنا بعد اللى عملو عبدون دا قررت ارجع حق صاحبى اللى يخص بنته ومراته
.. صمت لحظات ينظر لليساء ليعرف رد فعلها وقرارها..
تنهدت قائلة مش عارفة ياسالم بقول بلاش طالما شاهر مكنش عايز منهم حاجة واهو الحمد سايب لنا
متابعة القراءة