سنمار بقلمى منال_الشباسى
المحتويات
اللى جه قبل كدا وسأل عليكى
..توجهت لها دخليه وشوفيه يشرب ايه لو سمحتى قبل ماتخرجى
حاضر يافندم
..خرجت لتسمح له بالدخول .. وفى نفس اللحظة إستجدت ليساء من سالم ..
لوسمحت متسبنيش معاه لوحدى مهما حصل
طبعا من غير ماتقولى متقلقيش
...طرق على الباب وأذنت له بالدخول ..
دلف الضيف والقى التحية ... السلام عل......
..قطع تحيته وصدم عندما رآها...
.. نهض سالم متعجبا لحالته وقال..
.. خير يااستاذ اتفضل ..انت تعبان ولا حاجة
... تنحنح قائلا أسف لا انا كويس...
..تقدم حتى وصل أمام مكتب ليساء .. ومد يده وسلم عليها وعرف عن نفسه.. فأشارت له بالجلوس..
خير .. حضرتك قلت انك عايز تقابلنى
..مازال تحت تأثير الصدمة ويحاول أن يتمالك نفسه ويرتب أفكاره
أيوة بس ممكن نتكلم على انفراد
بعتذر الأستاذ سالم محامى الشركة ومساهم فيها.. وفى مقام أخويا .. ومفيش اى أسرار عليه ..وتقدر تتكلم فى اى حاجة براحتك .. اتفضل
.. صمت لحظات ثم بدأ الحديث ..
انا سنمار عبدون المصرى .. اكون ابن خال المرحوم شاهر.. بس قبل اى كلام البقاء لله فى المرحوم ... ولو أنها متاخرة جدا .. وحمدلله بسلامتك .. ومبروك على البيبى بس للاسف انا معرفش ولد ولا بنت .. بس الأهم ربنا يبارك فيه
..كان يتحدث بشكل متلاحق ليغطى على ارتباكه لرؤيتها والتعرف عليها..وذهنه يتسائل هل ستتذكره
..إستغربت ليساء ونظرت للواقف جوارها يتابع الحديث وينتظر أن يعلم سر هذا الشخص.. ثم قالت...
الدوام لله شكرا ليك.. وأنا خلفت بنت اسمها تمارا..
ماشاء الله ربنا يباركلك فيها
شكرا اتفضل ازاى اقدر اخدمك
زى ماقلتلك انا ابن خال المرحوم وبما انك خلفتى بنت ... معنى كدا إن والدى له حق فى ميراثه
.. اتسعت عينيها من جرأته !!. وكادت أن ترد فأشار لها سالم أن تصمت وتكلم هو...
أيوة ياأستاذ سنمار .. يعنى أنت جاى تطالب بحق والدك فى الورث صح !
..رد سنمار سريعا لا .. لا .. أبدا والله أنا جاى للأسف أحذركم من والدى .. لأنه ناوى يلعب على المدام لغاية مايوصل للإستلاء على ورثها بحجة انه هيراعى مصالحها
.. تفاجأ كلا منهم بكلام سنمار.. فقطع ذهولهم وقال...
أولا زمان شاهر كان ساب أرضه اللى ورثها من عمتى لوالدى .. بشرط أن يبعد عنه خالص.. وانا عارف ومتأكد ان كل ما يخص المرحوم حق حضرتك وبنتك.. لأنه كله من تعبه ومجهوده. يبقى حرام حد يقاسمكم فيه.. وأنا لما عرفت اللى ابويا ناوى عليه.. قررت انى ابلغك متصدقيش اى حاجة هيقولهالك .. لأنه كله هيكون تمثيل
..تنهد واكمل عارف انك ممكن متصدقيش كلامى.. وتفتكرى أنى بكدب عليكى بس ربنا أعلم أن نيتى صافية وصادق.. وعموما دا رقمى ..وأنا همشى دلوقتى .. ولو احتجتى اى حاجة ياريت تعتبرينى اخ وتتصلى بيا.. السلام عليكم وتحرك مغادر المكتب
...سنمار...شاب فى منتصف الثلاثينات تتسم ملامحه بالجاذبية والرجولة والوسامة وله من اسمه نصيب ... الابن الوحيد لعبدون وهدية... وهو ابن خال شاهر بس للأسف لا يعرف ليساء ولا شكلها لأن شاهر منفصل عنهم من قبل زواجه بفترة كبيرة ...
..خرج سنمار وهاتفه يرن ..نظر لإسم المتصل فتنحى جانبا وأجاب بحذر ..
أيوة ..لا متقلقش كله تمام وماشى زى ما إتفقنا .. طبعا اقتنع هو أنا أي حد ..أنت بتشك فى قدراتى وطريقة إقناعى ولا ايه ! ..لا اطمن هيحصل وبسهولة كمان ..أنا كسبت ثقتهم بالموقف دا وهيكونو فى صفى.. أهم حاجة الحاج ميعرفش علشان الليلة تمشى صح وتخلص على خير ..
استمع لرد المتصل ثم أكمل ..بالظبط كدا بيندفع بسرعة فى تفكيره و تصرفاته.. لكن الموضوع دا محتاج هدوء وتركيز .. أشوفك لما أجى ..يلا سلام
.. وتحرك مغادرا الشركة عائدا إلى البلد..
.فى مكتب ليساء.. صمت الاثنان لحظات ينظر كلا منهما للأخر فى محاولة لإستعاب ماحدث ثم قطعت الصمت قائلة..
انا مش مصدقة ياسالم معقول حد يجى يفتن على أبوه بالشكل دا !
رد يطمئنها والله عندى إحساس بصدق كلامه .. عموما انتى محدش له عندك حاجة متقلقيش.. وخلينا نستنى ونشوف أبوه فعلا هيجى ولا لأ.
..شردت لحظات ثم قالت...
على رأيك كله هيبان خلينا نرجع لشغلنا ..
..نزل سنمار من الشركة مذهول لما شاهده .. هل فتاة ذاكرته هى نفسها زوجة إبن عمته
.. سكن لحظات ..إذن كان صړاخها من أجله !
..وكانت تريد أن تقطع الطريق بدون إنتباه لتصل إليه! .. فهل تذكرتنى واخفت ذلك
..لكن الأكيد منه أننى لم انسى عينيها التى طبعت ملامحها بقلبى قبل عينى .. وتمنيت أن يجمعنا القدر مرة ثانية ..
.واخذ يتحدث كأنه يتحاور مع نفسه...
معقول معرفتنيش... دى بصت فى وشى كويس وقتها ... اكيد مش هتفتكرنى لأن كان كل تفكيرها فى شاهر ...طب هتصدقنى.. أنا لا يمكن أسيب ابويا يضحك عليها ولو الأول كنت هساعدها علشان كانت مرات شاهر .. لا أنا دلوقتى هساعدها علشان.... وصمت فجاءة..!! علشان ايه ياسنمار !!
.. معقول حبتها لحظة ماشوفتها يوم الحاډث ! ... مش عارف بس هى مرحتش من بالى أبدا ... مش عارف .. مش عارف .. بس الأكيد لازم أحميها وأحافظ على حقها وحق بنتها حتى لو ابويا هو اللى هقف قصاده
.. عاد سنمار من شروده على صوت النادل يسأله ماذا يريد لقد ذهب وجلس على كافيه بدون وعى لشروده فى ليساء وما حدث و أنها نفس فتاة ذاكرته ..
..لقد أطلق عليها هذا الإسم لأنه ما كان يعلم عنها شىء..
..أجاب قهوة مظبوط لو سمحت
.. عاد النادل بعد قليل يقدم له ماطلبه .. فاحتساه وغادر عائد لبلدته شارد الذهن ..
البلد ....
.. عبدون اومال سنمار فين ياهدية
نزل إسكندرية ياحاج .. راح يطمن على صاحبه وراجع فى الطريق ان شاء الله ... يوصل بالسلامة يارب
لسه منشف دماغه برضو فى موضوع الجواز
اه ياحاج ربنا يهديه ويريح قلبنا من ناحيته
انا حاسس انه مخبى علينا حاجة.. يكونش بيحب واحدة من إسكندرية.. وهى اللى كل شوية بينزل علشانها
ياريت ياحاج واحنا نجوزهاله على طول
نهرها قائلا نجوز مين ياولية مش نعرف أصلها وفصلها وعندها ايه ..مش يمكن واحدة مش ولابد طمعانة فيه
معقول ياحاج هو سنمار صغير علشان حد يضحك عليه .. طب ياريت بس يكون بيحب
أكيد واحدة محلتهاش اللضى علشان مخبى علينا .. عموما أفوق بس من حكاية مرات شاهر.. وبعدين أعرف مخبى حاجة ولا لأ
فدعت قائلة ربنا يصلح حالك يابنى ويرضيك باللى شاغل بالك.. لو كانت هى سعادتك
... عادت ليساء لمنزلها .. ونادت على مريم بلهفة وشوق لأبنتها .. التى تركتها لأول مرة منذ ولادتها...
حمدلله على سلامتك يامدام ..تمارا لسه نايمة حالا بعد ما أخدت حمامها وغيرت وأكلت.
كويس هدخل اخد حمام وأغير ..ولو سمحتى خلى عفاف تعملى فنجان قهوة
طب مش تاكلى حاجة الأول يامدام
متابعة القراءة