سنمار بقلمى منال_الشباسى
المحتويات
...الف لا بأس عليها.
.. ليساء بتلعثم .. اه الحمد لله كويسة دور برد وعدى بخير
.. تكلم بصيغة فكاهية لكى يطيل المكالمة ..
تصورى لحد دلوقت معرفتش اسم أميرتنا الجميلة ايه
..ضحكت بهدوء وقالت.. انت اللى مسألتش نعمل ايه بقى
.. إبتهج بداخله لتقبلها مزحته وقال ..
ياريت ننول شرف معرفة اسم الأميرة النائمة وضحك
.. ابتسمت رغما عنها لطريقة كلامه عن ابنتها وتلقيبها بالأميرة وقالت.. أميرتنا اسمها تمارا
ماشاء الله اسم جميل ربنا يخليهالك وتفرحى بيها
شكرا ربنا يخليك وتفرح بأولادك
.. رد بشكل سريع كأنه ينفى تهمه عن نفسه ..
شكرا ليكى بس انا مش متجوز .. واكمل ضاحكا .. وطبيعى يبقى مفيش اولاد
.. اندهشت من المعلومة .. معقول مش متجوز ليه كدا
.. وهنا انتبهت انها تعدت الحدود فى الحديث فأسرعت بالاعتذار.. أسفه مقصدش
.. السؤال والاعتذار جعلو الفرحة والقشعريرة تسرى بجسده فاسرع بالرد ...
لا لا عادى براحتك اسألى عن اى حاجه تيجى على بالك .. .. ثم تنحنح وقال .. احنا أهل .
.. شعرت ليساء بأن المكالمة طالت واحست بالحرج فهمهمت وقالت..
طبعا أهل .. وشكرا على سؤالك على تمارا
.. أحس بتخبطها وقرر إنهاء المكالمة ... وعندما اوشك أن يقول لها أمر اخر .. ولكنه سرعان ما أجله ليكون سبب لمكالمة أخرى فانهى المكالمة قائلا...
العفو على ايه .. إن شاء الله تبقى دايما كويسة.. ونشوفكم قريب ... تصبحى على خير
.. ان شاء الله .. وانت من اهله
البلد .....
انهى سنمار المكالمة وشعر بسعادة غريبة تغمره وحالة من الانتشاء تسرى بداخله وكأنه ربح جائزة المليون ...بل هى اغلى من كل ملايين الدنيا فلقد تملكته بنظرة من عينيها .. وفجاءة تنامى لمسامعه أغنية صدعت ببرنامج اذاعى غنائى كان يستمع له قبل المكالمة وشعر أن الكلمات كتبت خصيصيا له ...
وكانت كلماتها تقول ..
بالصدفة شفته ! .. ما بعرف شو صارلي !!
احساس بعمري .. ما حسيته مرة !
عم بسأل حالي .. معقولة حبيته !
صدقوا اللي قالوا !! .. حب من اول نظرة !!
كلشي بشوفه حلو ! .. من لما قلبي معه !
غيرلي طعمة حياتي .. من وقتا صارت إلو !!
بيقولوا انه النصيب .. ع غفلة بيجي و بيغيب !
يمكن هلق صار نصيبي .. اني لاقي حبيب ..
إني لاقى حبيب !!
.. وظل يستمع للأغنية حتى انتهت وهدأت دقات قلبه وسكن هو ايضا وغفل على عذوبة كلماتها..
..قبل السفر بيوم فى الشركة ..
.. تجلس ليساء مع سالم يتفقا على كل ما سيحدث بزيارة عبدون ..
..زفرت وقالت بالراحة يامتر حاسة أنى توهت منك ... واحدة واحدة علشان أفهمك
.. تنهد وقال ركزى انتى .. بقولك اتعاملى عادى خالص كأنك متعرفيش خطته وتعاملى ببساطة ... وكمان اطلبى منه يوريكى الارض اللى جابلك ريعها علشان يتأكد اننا مصدقينه.. فهمتى كدا
رد عليها متقلقيش مش هيحصل حاجة ان شاء الله .. وانا فهمت السواق واكدت عليه مش هيبعد عينه عنكم.. وهكون على اتصال دائم لمتابعتكم .. المهم هتتحركو الساعة كام
بكرة الصبح ان شاء الله .. يلا اقوم انا بقى علشان أحضر حاجتى وحاجة تمارا ..سلملى على وفاء والولاد.. وادعولى أفلح فى مهمة تل ابيب دى
.. ضحك سالم وقال متقلقيش هتنجحى بتفوق ان شاء الله.. بس انت خليكى عادية
ماشى سلام .. وخرجت وتوجهت لمنزلها ..
.. كانت ليساء تحضر الحقيبة الخاصة بما يلزمها فى رحلتها الغامضة كما تسميها شاردة الذهن حتى استفاقت على رنة هاتفها .. نظرت لشاشته وابتسمت حين رأت اسم سنمار ينير الشاشة .. فهى قامت بحفظ الرقم بإسمه بعدما هاتفها المرة الاخيرة ..
..انتظرت قليلا ثم ردت .. السلام عليكم
.. جاءها صوت الطرف الاخر هادئا وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .. عاملين ايه .. يارب ميكونش اتصالى بيضايقك
..ردت بهدوء لا أبدا .. احنا كويسين الحمد لله
انا اتصلت علشان أطمن عليكى .. قصدى على تمارا .. وافكرك ان مش لازم يبان عليكى اى إشارة اننا نعرف بعض أو أنك شوفتينى قبل كدا
متقلقش إن شاء الله هاخد بالى
.. فكر سريعا واعتبرها فكرة خبيثة من أجل نفسه لكى يكون أول شخص يراها فقال ..
عندى فكرة نتخطى بها الموقف دا
.. تحمست لكلامه وقالت .. فكرة ايه
.. رد بفرحة ظهرت بوضوح على صوته ..
لما تقربى على البيت ترنى عليا وانا هعمل انى خارج عادى .. وبكدا هكون شوفتك قبلهم وهيبقى اى رد فعل منك عادى .. لأننا اتقابلنا على باب البيت.. ايه رأيك
.. لا تعلم لما شعرت بالفرح انه سيكون أول من تراه .. ربما لأنها تشعر انه سيكون سد أمان ضد والده .. أو إحتمال وجود سبب آخر ولكنها تجهله الأن ..ربما الأيام القادمة ستوضحه لها...
... شردت ثم انتبهت لصوته يقول ..
ليساء .. انت معايا
.. ثم اعتذر سريعا عن نطق الأسم مجرد .. أسف لرفع الكلفة بنا
.. ردت موضحة .. انا اللى أسفة لأنى شردت ..خلاص اتفقنا لما اقرب على البيت هرن عليك .. تصبح على خير
.. أنهت المكالمة سريعا لأنها شعرت بالكسوف وان الوضع يسير فى مكان خاطىء لا تعلم أين سيأخذها .. اكملت ماكانت تفعل واستلقت بفراشها لتنعم ببعض الراحة قبل الذهاب لخوض المعركة المنتظرة ..
.. وصلت ليساء لبلد عبدون ووجدت سنمار يقف أمام الباب الخارجى للمنزل .. لا تعلم لما شعرت بضربات قلبها سريعة وتزداد اكثر كلما تقترب السيارة له حتى توقفت تماما .. تقدم منها وفتح لها الباب بابتسامة عريضه تنم عن فرحته برؤيتها وقال ..
حمد الله على السلامة نورتم البلد والدنيا كلها. ومد ذراعيه يلتقط الصغيرة من يدها..
هاتيها علشان تنزلى براحتك
.. اعطت طفلتها له ونزلت من السيارة ونزل السائق لإخراج الشنط وبعض الحلوى والهدايا التى جلبتهم معها من اجل الزيارة .. وقالت له ..
من فضلك دخل الحاجة جوه .. وتوجهت لسنمار قائلة...
ياريت تشاور له على الطريق
.. اشار للسائق لكى يتحرك ثم طلب منها ان تتقدمه وهو مازال حامل ابنتها يضمها لصدره بشكل ملفت للنظر ..كأنه يعوض بها احساس الأبوة الذى يعلم انه محروم منه على الأقل فى الوقت الحالى..
.. دخل حامل تمارا تتبعه ليساء وكان فى استقبالهم والدته الحاجه هدية .. وأول ما فعلته سمت بالله لرؤيتها لابنها يحمل الطفلة ويضمها لصدره فهذا حلم حياتها وتمتمت بداخلها ان ترى ابنها يحمل ذريته ويدخل عليها مثل دخوله الان..
.. قطع تفكيرها ولدها حينما قال ..
متابعة القراءة