الحلقه السادسه حتى الآخير من نوفيلا ما بعد العشق بقلمى ساره مجدى
المحتويات
بمرح
كان فى زمان واحد غلبان كل إللى بيحلم بيه أنه يلاقى أكل يومه و مكان أمان ينام فيه كان بيشتغل أى شغل يقابله علشان ميمدش إيده لحد و فى يوم من ذات الأيام ... بعد ما لقى شجرة كبيرة و فى مكان أمان نام بسرعه من كتر التعب و فى الحلم جاتله فى الحلم حوريه جميله و مدت إيديها و لمست خده برقه و همست بأسمه و قالت
و صمت لثوانى ليختبر إذا مازالت مستيقظه لكنها كانت قد غفت و أنتظمت أنفاسها ليضمها بقوه بين ذراعيه و هو يقبل وجنتها بين كل لحظه و أخرى ... و عقله يدور دون هواده و توقف و قلبه يرتجف خوفا عليها
و كأن قلبه شعر بها توجه سريعا و فتح الباب ... ينظر إليها بشوق لتشهق پصدمه حين وجدت ثلاث كدمات زرقاء على وجهه لتنظر إلى كامل الذى كان يقف بغرور ذكورى واضح
وأقترب ينحى عامر جانبا و أشار إلى أخته بالدخول أغلق عامر الباب و أقترب منهم ليقول كامل بأمر
خد مراتك و أدخلوا الأوضة بتاعتكم قولها كل إللى عندك و أنا هدخل أعمل فنجان قهوة
و تحرك من أمامهم و قبل أن يدلف إلى المطبخ ألتفت إلى أخته و قال
أنا موجود هنا علشانك ... و مهما كان قرارك أنا فى ظهرك
ابتسمت إبتسامه صغيره و أومئت بنعم ليدخل إلى المطبخ سريعا دون كلمه أخرى
ظل عامر واقف فى مكانه ينظر إليها بعيون يملئها الحب أفتقدته منذ فتره طويله كأرض عطشه تشتاق إلى الحب و الحنان
و ذلك جعلها ترسم وجه الجديه و تحركت فى إتجاه غرفتهم و مباشره إلى إحدى الكراسى
دخل خلفها و كاد أن يغلق الباب لكنها ڼهرته بصوت عالى
متقفلش الباب ... أحنى فى حكم المطلقين
قطب جبينه و قال ببعض الاندهاش
بس أنا فاكر كويس اوووى أنى مطلقتكيش يا فدوى
أشاحت بوجهها عنه و هى تقول
أنا عايزه أسمع إللى عندك علشان نخلص بقى
نظر أرضا ببعض الضيق رغم أنه يعلم أنها محقه و لها كل الحق فيما تفعل الأن
أخذ نفس عميق و تحرك ليجلس أمامها و نظر إليها و قال
قبل ما أتكلم لازم تعرفى أن زى ما أنت كنتى بتتوجعى أنا كمان كنت بتوجع ... و قد ما قلبك أنجرح قلبى أنجرح بس صدقينى عقلى من كتر خوفه عليكم ملقاش حل تانى غير ده
نظرت إليه باستفهام ليبدء فى سرد كل ما قاله لكامل و مع كل كلمه كانت عيونها تتسع و ترتسم الصدمه على ملامحها رغم تلك السعاده التى تحيط بقلبها تداوى چروحه العميقه إلا أنها لا تصدق أن عامر من لا يغفل لحظه عن صلاته من يلتزم بتعاليم دينه قدر المستطاع يقع فى تلك الكبيره
و كان هو يشعر بالخزى و العاړ و أنه قد سقط من نظرها
رفع عيونه ينظر إليها پصدمه حين قالت
إزاى تقع فى فخ القماړ ... و ليه مقولتش من الأول كانت المشكله هتكون أصغر و سهل نحلها ليه يا عامر ليه
وقف على قدميه و أقترب منها و ركع أمامها و هو يقول
دلوقتى هقولك الكلام ... إللى مقلتوش لكامل و لا لأى حد
نظرت إليه باهتمام ليقول هو
ليا صديق وقع معاهم و جالى يستنجد بيا و يطلب فلوس علشان يسد الدين جهزت له الفلوس و جه علشان ياخدهم خۏفت عليه أنه ياخد الفلوس ويلعب بيها بدل ما يسد فقررت أروح معاه و أما روحت أكتشفت أن دينه أضعاف المبلغ إللى طلبه منى ... و وقتها معرفش إزاى شيطانى صورلى أنى هقدر أفوز وأسد ديون صاحبى و نخلص من كل الموضوع ده و تبقى مره وخلاص لكن للأسف خرجت أنا كمان مديون و فضلوا يأجلوا و يأجلوا لحد ما الموضوع كبر اوووى و بقيت أتهدد بيكم
كانت دموعها ټغرق وجهها و هى تنظر إليه بأشفاق و حب و عطف و قالت بصوت ضعيف
ليه مقولتليش .. ليه مصراحتنيش مكناش أتعذبنا كده و لا وجعتني كده و كنت شلت معاك الحمل و دورنا على حل سوا
أمسك يدها و ظل يقبلها و بين كل قبله و أخرى يعتذر لها و يرجوها أن تسامحه
رفعت يدها الأخرى تمسد فوق إحدى الكدمات و قالت ببعض المرح
كامل إللى عمل كده
أومىء بنعم لتقول من جديد
عارف إنك تستاهل مش كده
أستاهل أكتر من كده بكتير ... كفايه أنى أتسببت فى دموعك و ۏجع قلبك
قالها بندم كبير و ألم قوى ظاهر فى صوته المهتز
و قبل أن تقول أى شىء صدح صوت كامل الذى يقف عند الباب يقول
هتروحى معايا و لا أروح أنا .. علشان أنا موقفى كده محرج و ممكن أدخل أضرب الأستاذ ده تانى عادى جدا
ضحك عامر بصوت خفيض ... و ابتسمت فدوى و هى تربت على كف عامر المستريح فوق قدمها
أنا هفضل مع جوزى .. لحد ما يعدى من المحنه دى و بعدين هعرف أخد حقى منه
ليبتسم كامل بسعاده وراحه و قال قبل أن يغادر
خليه يحكيلك أتفقنا على أيه و ان شاء الله كله خير
ثم أشار لهم و غادر ... و هو يخرج هاتفه يتصل بجده الذى ضحك بصوت عالى حين قال له كامل
دماغ يا جدى دماغ أقسم بالله ... فدوى فى بيتها بس أبويا و أمى عليك أنا مش عايز أتعلق
وصعد إلى سيارته ليعود إلى نجاة ... نجاته و ملجئ أمانه و سعادته الذى أشتاق إليها بشده يود أن يعانقها و يستنشق عبيرها المميز
الحلقه العاشره من ما بعد العشق بقلمى ساره مجدى
دلفت إلى الغرفة تنظر إلى جدها بعيون قلقه و نظرات متوتره ليفتح لها ذراعيه لتركض تجلس جواره و وضعت رأسها فوق كتفه و هى تقول
أنا خاېفة اوووى يا جدو
ليه يا قلب جدك
أخذت نفس عميق ثم قالت
أنا كنت فاكره أنى غيرتى على رحيم و مشاكلى الصغيرة معاه دى آخر الدنيا ... لكن أكتشفت أن فى مشاكل أكبر و أكتر و أصعب و أكتشفت أن أنا فى نعمة كبيرة .... أنا متأكدة أن رحيم بيحبني مرتاحه و مطمنه معاه أيه تانى ناقص
صمتت لثواني ثم رفعت عيونها إليه و قالت
هو أنا كده أبقى بتبتر على نعم ربنا عليا
أبتسم نعمان بحب أبوي و حنان ربت على يديها و هو يقول
لا يا حبيبتى أنت مش بتتبترى ... بس أنت لسه مشوفتيش الدنيا كويس و متعرفيش فيها حاجة
ثم ضمھا إلى حضنه و هو يكمل
حبى جوزك و بيتك و حياتك ... حافظى عليها و أدعى ديما ربنا أنه يديم عليكى الحال الطيب و راحة البال
أبتسمت بسعادة و رددت خلفه تلك الكلمات و هى تفكر كيف ستتعامل مع رحيم فى حياتهم القادمة
وكان نعمان يفكر فى حال الدنيا و تقلباتها يوم سعيد يقابله يوم حزين ... اليوم عرس
متابعة القراءة