الحلقه السادسه حتى الآخير من نوفيلا ما بعد العشق بقلمى ساره مجدى
المحتويات
و همست له
أتكلم معاه
أومىء بنعم ثم أقترب من ولده و هو يقول
تيجى معايا الكافيتريا أجيب قهوه ليا و عصير ليك أنت و ماما و لين
وقف الصغير سريعا و سار بجانب و الده بصمت
حين وصلا إلى مقهى المستشفى قال سليمان
تعال نقعد هنا أنا و أنت شويه و بعدين نرجعلهم تكون الإشاعات كمان طلعت
جلس الصغير بصمت ... هذه طبيعته رغم كل شىء ... هادىء و قليل الكلام
ظل سليمان يتأمله بهدوء ثم قال مباشره
خاېف
نظر الصغير إليه ببعض التوتر ليكمل سليمان
أنا كمان خاېف ... خاېف على أختك جدا و خاېف عليك
عليا أنا !
قالها الصغير باندهاش ... فبالرغم من سنوات عمره الخمس إلا أنه أحيانا يشعر به و كأنه رجل كبير
أبتسم سليمان إبتسامه صغيره وقال موضحا
أنت و أختك أغلى حاجه عندى فى الدنيا كلها مليش غيركم ... أنت أحلى حاضر بعيشه و أحلى مستقبل
صمت لثواني ثم أكمل قائلا
أنا حاسس بيك وعارف أنت حاسس بإيه بس كمان محتاج أسمع منك
أبتسم إبتسامة صغيرة و أمسك بيد ابنه وأكمل قائلا
هو مش أنا وأنت أصحاب
ليومىء الصغير بنعم و قال بهدوء
أكيد يا بابا ... أنا بس خاېف على لين وكمان خاېف عليك وعلى ماما مش عارف إيه السبب بس حاسس بالخۏف
ظل سليمان ينظر إليه بصمت ولكن عقله يدور في دوائر الحيرة والخۏف فها هو ياسين يؤكد له مخاوفه غادر كرسيه وأقترب من ابنه و ركع على ركبتيه أمامه وأمسك يديه بقوة حانيه وقال بإبتسامة مشجعه
أنا موجود وحضني مفتوح لك في أي وقت طبيعي نحس بالخۏف على الناس إللى بنحبهم
ثم قبل جبين ياسين بحنان وأكمل قائلا
بس وقت ما الخۏف يزيد جواك و تحس إنك مش قادر تواجهه لوحدك أفتكر أن حضڼ أبوك موجود ترمى فيه كل خۏفك و قلقك و تكون واثق إنك مش هتخرج من حضنى غير و أنت مطمن
ليلقى الصغير بنفسه بين ذراعى والده و هو يضمه بيده الصغيره بقوه و همس بجانب أذنه
أنا بحبك اوووى يا بابا
ليغمض سليمان عينيه بقوه و أخذ نفس عميق وكأنه لم يكن يتنفس قبل تلك الكلمه و أجاب بابتسامه واسعه
و أنا كمان بحبك يا حبيبى
كان يجلس بالخارج ينتظر أنتهاء الطبيبه من توقيع الكشف على ورد الذى لا يعلم سببه حتى الأن
لقد قامت بكل التحاليل المطلوبه و أيضا عمل الأشعه على قدمها و لكن هو لا يعلم لما تلك الطبيبه أصرت على الكشف عليها
لقد ذهب والده ليحضر لهم القهوة ... فهو يشعر بالتوتر و القلق و لا يريد أن يزيد الأمر على ولده
و كان رحيم يقف أمامه و لكن على مسافه بعيده يستمع لكلمات مسك التى صډمته بشده و لجمت لسانه و حين أنتهى من هاتفه عاد ليقف أمام تمام الذى لاحظ الوجوم المرتسم على وجهه فأقترب منه و هو يقول
فى أيه يا رحيم مراتك و إبنك كويسين
أومىء رحيم بنعم ثم نظر إليه و هو يقول
عامر و فدوى هيطلقوا
قطب تمام حاجبيه پغضب ثم قال ببعض العصبيه
إزاى و ليه أيه إللى حصل علشان الأمور توصل بينهم لكده
لم يجيب رحيم بشىء فهو لا يعلم و لا أحد يعلم بالأساس
فى تلك اللحظه فتح باب غرفة ورد و خرجت الطبيبه و بصحبتها ثلاث أطباء
انا عايزه التحليل دي و الأشعه تتعمل تاني و كمان عايزه رسم قلب
ثم نظرت إلى تمام و قالت بهدوء أعتادت عليه شعره تمام برود قاټل
المدام فى عندها مشكله فى القلب و محتاجين نحجزها معانا هنا شويه على ما نشوف المطلوب
نزلت تلك الكلمات على تمام و كأنها سياط ټضرب فوق قلبه و تدميه
أتسعت عين رحيم و هو يهمس لنفسه
المصاېب كلها بتيجى فى وقت واحد
أقترب من تمام الصامت تماما ينظر إلى باب غرفة ورد پصدمه و جسده الضخم يرتجف ... حقا أن رحيم يشعر بارتجافة جسد تمام تحت يديه و حين نظر إلى وجهه كانت الصدمه الأكبر .... تمام يبكى
أجلسه رحيم على أقرب مقعد و جلس بجانبه و هو يقول
تمام ان شاء الله هتكون حاجه بسيطه ... و يكون التشخيص غلط خلينا نصبر و نشوف
لم يتحدث لم يتحرك عقله لا يستمع لكلمات ابن عمته عقله سارح فى وردة حياته التى ملئتها بعبيرها الأخاذ ... هل سيخسرها ... هل ستكون هذه النهايه
ماذا عليه أن يفعل الأن .... كيف يدخل إليها يطمئنها و هو من يحتاج أن يجد أحد يطمئنه
كان رحيم يشعر به أنه لا يتخيل نفسه مكانه و أن يصيب صغيرته أى مكروه
و قف تمام فجأة و توجه مباشره إلى غرفتها فتحها و ظل ينظر إليها و هى نائمه فوق سريرها مغمضه العينين بإرهاق
ليتقدم ببطىء و هدوء و ركع بجانب السرير ينظر إلى وجهها المرهق پألم ورفع يديه حتى يمسك يدها لكنه قبل ذلك مسح دموعه بقوه ثم أمسك يديها لتفتح عيونها تنظر إليه بابتسامه صغيره و قالت
هنروح أمتى
ظل صامت و لكن أهتزاز عينيه جعلها تشعر بالخۏف فقالت برجاء
عايزه أروح يا تمام
مش هينفع يا قلب تمام و روحه .. الدكتوره محتاجه تطمن على كام حاجه كده و بعدين نروح
أجابها بابتسامه مهزوزه لتنحدر دموعها فوق وجنتيها و هى تقول
الولاد
ليقبل أطراف أصابعها و هو يقول بهدوء
متقلقيش هما مع ماما و عمتى و مرات عمى دول كلهم مش هيعرفوا يخدوا بالهم منهم
ظلت تبكى بصمت و عيونها تنظر إليه برجاء يذبح قلبه پسكين بارد لكن ليس بيده أى شىء
هو يشعر بالخۏف حد الړعب و يريد أن يطمئن عليها
فوقف على قدميه و جلس بجانبه لتضع رأسها فوق صدره العضلى الكبير و هى تبكى پخوف ليضمها بقوه كبيره حتى كاد أن ېحطم عظامها يريد أن يزرعها داخل قلبه و يحميها من أى خطړ يقترب منها
و بخارج الغرفه كان رحيم يخبر خاله بكل ما حدث حتى يستطيعوا تدبر الأمر
عاد سريعا من الشركه بعد أنتهاء الإجتماع فعليه أن ينفذ خطته مع حسناء
أبدل ملابسه سريعا و حمل الحقيبه التى قامت حسناء بتحضيرها و نزل سريعا إلى سيارته
توجه مباشره إلى مدرسة ابنته و دلف إلى المديره مباشره
و بعد عدة دقائق كان يجلس بجانب ابنته الصامته تماما
كانت تنظر من النافذه تتابع الطريق الغريب الذى تسير فيه سيارة والدها و عقلها يرسم أمامها صور كثيره
أنه يأخذها لمكان بعيد هل سيتخلص منها ... أم سيذهب بها إلى مدرسه داخليه أو ملجىء بعيد تماما ألقت نظره خاطفه على تلك الحقيبه الكبيره التى تحتل الكنبه الخلفيه للسياره و هى تبتسم إبتسامه مكسوره أن أبيها جمع كل أغراضها و سوف يتخلص منها و يريح نفسه من ثقل حملها
تجمعت الدموع فى عينيها و لكنها لا تعلم ماذا عليها أن تفعل
كان ينظر إليها من وقت إلى آخر
لقد رأى نظرة عينيها إلى الحقيبه و إليه و لمح تلك
متابعة القراءة