الحلقه السادسه حتى الآخير من نوفيلا ما بعد العشق بقلمى ساره مجدى
المحتويات
رحيم إلى خاله و قال موضحا فهو يعلم أن خاله و والدة ورد لم يفهوا حديث الطبيبه بشكل كامل فوضح بشكل بسيط
ورد عندها عدم أنتظام فى ضربات القلب و الدكتوره هتكتبلها شويه أدوية تنظم الحكايه بس كده ... الموضوع بسيط ان شاء الله
شعر الجميع ببعض الراحه رغم أن بداخل قلوبهم قلق ينهشهم من الداخل كوحش ضارى
كما أن تمام كان صامت تماما ... و بداخله مشاعر مختلفه و مضطربه و أيضا زيادة أحساسه بالذنب
غادرت نعمات غرفة ابنتها حتى تتصل بسليمان التى لم تراه منذ أكثر من ثلاث أيام و لا يعلم شىء عن أخته المريضه أى أم هى و أى أخوه هم لا يعلمون شىء عن أختهم الوحيده المريضه هذا ما وعدوها به
و لكن صډمتها كانت أكبر مما تتخيل حين علمت أيضا أنه فى المستشفى من أجل ابنته
لتغادر سريعا غير منتبهه لصدمة ابنتها حين غادرت دون أن تتحدث إليها و لو بكلمه واحده بعد رحيل الطبيبه و لم تسأل عن ورده و حمزه
لكن الدفىء الصادر من قلب تمام و الذى يحيط بها متمثلا فى ذراعيه جعلها تغمض عينيها ببعض الراحه
كانت تجلس أمام والدها تستمع إلى حديثه بتركيز شديد رغم أنها تشعر بخواء كبير داخل قلبها و آلم قوى لا تتحمله تريد أن تصرخ بصوت عالى و تخرج تلك النيران التى ټحرق قلبها
يا بنتى أنا مش بجبرك على حاجه .... عمرى ما عملتها معاكى و مش هعملها دلوقتى بس أنا إللى شوفته و هو بيتكلم ... شوفت نظرة عينيه وهو بيبص على باب أوضتك
صمت لثوان ثم قال بصوت عميق
ولازم تفهمى أنه مش سهل أبدا على شخصيه زى خالد أنه يروح لدكتور نفسى و يعترف بده
أخفضت رأسها أرضا و كلمات والدها تطرق أبواب عقلها و تستوعب مضمونها
أكمل حديثه قائلا
فكرى يا ليلى ... فكرى كويس و شوفى أنت عايزه تعملى أيه ... حبك لخالد كبير لدرجة أنك تقفى جمبه و تسانديه و هو بيحاول يتغير علشانك و بسببك و لا أنت أصلا مكنتيش بتحبيه
رفعت عيونها تنظر إليه باندهاش مصډوم رافضه لكل كلماته و قبل أن تقول أى شىء
أشار لها بيده وقال بابتسامه حانيه
أنا مش عايز أسمع ردك يا ليلى ... أنا عايزك تفكرى و تقررى و تكونى قد قرارك
ثم وقف على قدميه و أقترب منها و ربت على كتفها و دلف إلى المطبخ و هو يقول بمرح
هعملك النهارده مكرونه بالباشميل عدى الجمايل يا لولا
لتبتسم إبتسامه صغيره و هى تقف لتتوجه إلى غرفتها و أغلقت الباب و قد أخذت قرارها
كان يجلس بمكتبه يحاول التركيز على تلك القضيه التى أوكلها له رئيسه أنها قضيه هامه و كبيره و فى نفس الوقت يشعر ببعض التوتر و القلق اليوم موعده مع أكرم لا يعلم هل عليه الذهاب إليه مره أخرى أو يذهب إلى طبيب آخر غيره
هل ما قام به هو التصرف الصحيح أم أنه تسرع بأخبار والد ليلى بالحقيقه
هل سيسقط الأن من نظرهم أم أن تلك النظره التى رأها فى عينيه حقيقيه
أخذ نفس عميق فى نفس اللحظه التى وصلت إليه رساله على إحدى تطبيقات الرسائل جعلت الإبتسامه ترتسم على وجهه و يشعر ببعض الراحه و تلك الراحه جعلته يتصل بالعياده يأكد على موعده اليوم
و حين أنتهى وضع الملف داخل الدرج وأغلقه بالمفتاح و غادر سريعا حتى أنه صدم فى أحد زملائه دون أن ينتبه
كان يستمع لكلمات السكرتير الخاص به بتركيز شديد
حين أخبره خالد بإلغاء العرس وصلته أخبار أن منافسه فى السوق يقوم بشىء فى الخفاء و لولا رجاله المنتبهين و الماهرين فى عملهم لما وصله هذا الخبر و كأن القدر يلعب معه لعبه لا يفهمها
أحداث و مواقف متتاليه تبعده عن أرض الوطن و عنها
أنتبه من أفكاره حين دلفت كارولين و بين يديها أوراق كثيره تقول بلغتها الأم
الآمر أصبح خطېر نديم .... جراند قد تخطى كل الحدود
نظر إليها نديم بعدم استيعاب ثم أبتسم و هو يرى الأوراق التى وضعتها أمامه و هى نفسها ما كان يناقشها مع السكرتير
أشار لها أن تجلس و قال بهدوء
جراند تحت أيدينا حبيبتى ... فمعلوماتك جديده
قطبت حاجبيها باندهاش ثم قالت بابتسامه ثقه
هكذا إذا لماذا لا استرخى و أترك تلك الأمور إليك
رفع حاجبيه ببعض الغرور و قال بتأكيد
بالطبع عزيزتى فهذا أقصى ما أتمناه ... و باقى الأمور أتركيها لى و أنا كفيل بها.
ثم نظر إلى السكرتير وقال
قم بما أتفقنا
ليومىء السكرتير بنعم و غادر لينفذ أمر سيده على الفور فهو معتاد على هذا منذ كان يعمل مع والد كارولين
التى كانت تنظر إلى نديم بأعجاب و بعض المشاغبه ليقف و توجه سريعا إلى الباب يغلقه جيدا و عاد إليها يحملها بين يديه كدميه صغيره و وضعها على الأريكة و هو فوقها يداعب وجنتيها بأنفه و شفتيه ... ليفتح لهم أبواب عالمهم الخاص ... دون لحظه تعقل أنهم بالمكتب داخل المؤسسه الكبيره
حين أتصلت به والدته و أخبرته بالأمر كان يقف أمام المسبح يشاهد صغيرته و هى تداعب المياه بذراعيها و سيقانها برشاقه كما تدربت من قبل و كان سعيد حقا و هو يرى ابتسامتها و سعادتها و لكن عليهم أن يعودان أخيه و أخته بحاجه له
لقد أتصل بحسناء و طلب منها الذهاب إلى ورد و الأطمئنان عليها طمئنته أيضا ... و لكن يظل قلق على سليمان و ما أصاب الصغيره
فى تلك اللحظه خرجت كارما من المسبح و هى تقول
فى حاجه يا بابا
نظر إليها باندهاش لتقول موضحه
كنت بكلم حضرتك و مسمعتنيش فا قلقت
ربت على وجنتها و قال
لين فى المستشفى هتعمل عمليه
لتشهق الصغيره پخوف ليقول هو مطمئنا
متقلقيش حاجه بسيطه بس أحنا لازم نرجع علشان نكون جنبهم و لا أيه
أومئت بنعم و قالت و هى تتحرك من أمامه
حالا هكون جاهزه
و أختفت داخل غرفتها ليبتسم إبتسامه صغيره و بدء فى لملمة الأغراض حتى يتحركون فور إنتهاء كارما
كان يقف عند نهاية السرير ينظر إليه و هو نائم ثم ينظر إلى ابنته و هى نائمه و ذراعها يتصل به المحلول المغذى
أقتربت منه و وضعت يدها فوق كتفه لينظر إليها بعيون شديده الحمره و إرهاق واضح من قله النوم لتقول هى بأشفاق
أطلع جمب ياسين و نام شويه يا سليمان
ظل صامت لعدة ثوان ثم قال
تفتكرى كان بيحس بنفس إحساسى دلوقتى لما كنت أنا أو حد من أخواتى يتعب
تفاجئت بسؤاله و لم تجد ما تجيب به عليه و هو لم ينتظر الإجابه ....
كان بېخاف علينا و قلبه بيوجعه زى ما قلبى واجعنى دلوقتى .... كان مش بيعرف يغمض عينيه و ينام .. زى ما أنا دلوقتى من كثرة الخۏف مش قادر أغمض عينى عنهم ثوانى
ظلت صامته تستمع إليه و هى بداخلها تعلم جيدا أنه بحاجه
متابعة القراءة