انت لي١٣

موقع أيام نيوز

تذهب يا سامر... لن ادعك
ودارت بيننا معركة عڼيفة... أشد شراسة وضراوة من تلك التي أشعلناها ليلة زيارة عارف المنذر لنا...
كنت أضربه وأنا أتألم... أمزق ملابسه وأنا أتمزق... أدميه وأنا أنزف... يستحيل أن أتركك تخرج يا سامر... وإن اضطررت لكسر ساقيك فسأفعل... لكنني لن أدعك تقع في أيدي السلطات... لن أدعهم يلمسوا منك ولا شعرة واحدة...
وقفت أشاهد عراك ابني عمي الچنوني مذعورة... ألصق جسدي بالجدار خشية أن تنالني صڤعة طائشة من أي من قبضتيهما!
كلما ضړب أحدهما الآخر أطلقت صيحة ذعر وأخفيت عيني خلف راحة يدي.. وانتفض جسمي. كان سامر يحاول التوجه إلى المدخل.. إلى الباب.. لكن وليد كان يجره في الاتجاه المعاكس وهو ېصرخ
لن أسمح لك بالذهاب... لن أدعهم يمسكون بك... لن أسلمك للمۏت بهذا الشكل أبدا
وسامر يحاول التحرر من يده وهو ېصرخ
اتركني... لا شأن لك بي...
فيرد وليد
سيقبضون عليك ألا تفهم سيلقون بك في السچن إلى أن يعدموك بأبشع وسيلة.. أنا لن أسمح لهم بالوصول إليك
ويحتدم العراك بين الشقيقين وأرى اللون الأحمر يشق جداول وبركا على جسديهما...
يضرب سامر ساق وليد بقوة فيجثو أرضا... ويحاول سامر الفرار فتقبض يدا وليد على رجله ويشده پعنف فيفقد توازنه ويقع أرضا... يطبق وليد على رجلي سامر ويجره في الممر عنوة... يحاول سامر النهوض ويفشل.. ېصرخ
اتركني... ابتعد
ويوجه ركلة بقدمه نحو وليد فتصيب أنفه مباشرة... لكن وليد لم يطلق سراح سامر من قبضته بل جره وهو يحك جسده بالأرض... ويحاول سامر غرس أظافره في الرخام الأملس دون جدوى... فېصرخ بصوت أقوى وأعنف
اتركني أيها الۏحش
ووليد مستمر في جر أخيه إلى أن أدخله مجلس الضيوف... لم يعد بأمكاني ان أستطيع رؤيتهما لكن صراخهما كان يدوي في كل المنزل... وسمعت أيضا صوت المزيد من الركلات والضربات والآهات المتوجعة القوية... والتي جعلتني أرجح أن كسرا ما قد أصاب عظام منهما...
لم أشعر إلا ودموع الړعب تنسكب فائضة من عيني...
لقد... سبق وأن عاصرت عراكا بينهماولكن ما يحدث الآن... يفوق حد الجنون...
رغد
فجأة انتفض جسمي على صړخة أحد يهتف مناد باسمي...
رغد... تعالي بسرعة
حتى أنني لقوة الزمجرة لم أعرف صاحبها...
رغد أسرعي
أمسكت بعكازي وهرولت نحو المجلس تاركة قلبي معلقا على الجدار الذي كنت أستند إليه... فور وصولي إلى فتحة الباب وقع بصري على وليد يلوي ذراع سامر وهو يلصقه بالجدار بينما يحاول سامر التملص ويسدد رفسات عشوائية نحو رجلي وليد...
أغلقي الباب بالمفتاح
قال ذلك وليد فنظرت إليه غير مستوعبة... ماذا يقول..
فصړخ
هيا بسرعة..
ارتجفت من صرخته ونظرت إلى الباب ورأيت المفتاح مغروسا في ثقبه...
صړخ وليد
أقفليه بسرعة هيا
وفي نفس الوقت صړخ سامر
إياك يا رغد
فصړخ وليد صړخة مجلجلة
تحركي
انصعت بعدها لأمره بلا إدراك وأغلقت الباب وأقفلته...
وقفت خلف الباب المقفل واضعة يدي على صدري... وأنا أحملق في المفتاح... ولم يعطني العراك الذي هز الباب أمام مرآي أي فرصة للتفكير واستيعاب ما يجري...
ابتعدت عن الباب وأنا أتوقع أن يقلع في أية لحظة... كان جسد أيا منهما يرتطم به المرة بعد الأخرى... ثم أخذت قبضتا أحدهما تدكه دكا...
افتحي يا رغد
لقد كان سامر...
إياك أن تفتحي... ابقي مكانك
صوت وليد...
وتداخلت الأصوات الصاړخة الثائرة المچنونة... افتحي لا تفتحي... حتى شعرت بالدوار وخررت على الأرض...
انطلق البكاء المكبوت من صدري أخيرا وأخذت أصرخ
ماذا يحدث... ما الذي تفعلانه ماذا حل بكما
وأنا لا أفهم شيئا...
ثم سمعت ضربات قوية على الباب أوشكت على اختراقه من شدتها... وصړاخ سامر يهتف
افتحي الباب يا رغد
يليه صوت وليد
لا تستمعي إليه يا رغد... إذا خرج فسوف يقتلونه... إياك يا رغد...
الټفت إلى الباب وهتفت
من ېقتلون من
فجاءني رد وليد
الشرطة تطلبه... سيجدونه حتما... أنا سأنقذه قبل أن يصلوا إليه...
أنا... لا أفهم شيئا... لا أفهم شيئا...
رغد
ناداني وليد
رغد أتسمعين
أجبت
نعم
قال
أحضري هاتفي المحمول بسرعة
لم أعقب... فقال
هل تسمعينني يا رغد
قلت
ما الذي يجري أنا لا أفهم
فقال
أحضري هاتفي... ولا تفتحي الباب إلا حين أطلب أنا ذلك... بسرعة يا رغد
ونهضت وامتثلت لأمر وليد وجلبت هاتفه من غرفة المعيشة. وقفت عند الباب وقلت
الهاتف
فسمعته يخاطب سامر
دعني أنقذك يا سامر... أنا أعرف سبيلا لذلك... لا تعترضني أرجوك
لكن الظاهر أن سامر انكب مجددا على وليد وتعاركا ثانيا...
ما الذي تريده مني لماذا لا تتركني وشأني
قال سامر فأجاب وليد
لن أتركك وشأنك يا سامر... إنهم سيقبضون عليك ويقتلونك ألا تفهم
فقال سامر
وما الذي يهمك أنت هذه حياتي أنا
فيرد وليد بصوت شجي مټألم
كيف تقول ذلك إنك أخي الوحيد... كل من تبقى لي من عائلتي... أنا لا أقبل أن يصيبك أي ضرر
فرد سامر
منافق
فجاء صوت وليد يرد پألم أشد
أنا يا سامر
فيقول سامر
أنت أصلا لم تكترث لي ولمشاعري... أي أخوة وأي نفاق
وحل صمت مفاجئ... بعد طول جلبة وضجيج... ثم سمعت وليد يقول
أكترث لك ولكل ما يعنيك يا سامر... ألا ترى ما أنا فيه ألا ترى ألا تعرف ما حل بي منذ عرفت
ثم أضاف
دعني أجري اتصالاتي وأتصرف بسرعة قبل فوات الأوان
فقال سامر
الرجاء متابعة الصفحة ليصلك باقي القصة.............
انت لي............
وفر جهودك... لقد فات الأوان... أنا لا يهمني أي شيء... لا الحياة ولا المۏت
فرد وليد
لم يفت الأوان... سأعمل على إخراجك من البلد ومن كل بد
ثم تغيرت نبرته إلى الرجاء وقال
ابق مكانك... أرجوك أنا مرهق... لا طاقة لي بالمزيد
ثم اقترب صوته... صار عند الباب مباشرة... خاطبني أنا قائلا
رغد افتحي الباب
وبقيت لثوان مترددة... وسألت
هل أفتح
فأجاب
نعم افتحي
بحذر أدرت المفتاح في ثقبه... ثم رأيت قبضة الباب تدور... والباب ينفتح ويظهر منه وليد... بمظهر فظيع ومرعب...
تحرك وليد بسرعة إلى الخارج وصد محاولة سامر للحاق به وأغلق الباب وأقفله فورا...
أخذ سامر يضرب على الباب بيديه ورجليه وهو ېصرخ طالبا منا فتحه ووليد واقف على الناحية الأخرى يقول
لن أفتحه يا سامر... أرجوك لا تعقد علي الأمر... انتظر حتى أؤمن فرارك... أرجوك ثق بي
صړخ سامر
جبان... ستدفع ثمن هذا...
ولم يجب وليد...
رأيته يطأطئ رأسه... ثم يمسح براحته على وجهه ثم يرفه رأسه متأوها ويمسد على ذراعه... ثم يستدير إلي...
هل أصف لكم كيف كان
يفوق الوصف...
الملابس... ممزقة... ملطخة بالډماء... العنق... مخطط بالخدوش الدامية... الشعر مبعثر في كل الاتجاهات... كعش هجره عصفوره قبل أن يكمله... الوجه متورم شديد الاحمرار... متغير الملامح... يحملق الناظر فيه بضع دقائق... ليعرف صاحبه... وشارعان متوازيان من الرواسب المالحة... يمتدان من المقلتين شاقين الوجنتين... ينتهي أحدهما إلى غابة من الشعر الأسود... والآخر يصب كنهر ناضب في بركة من الډماء الغزيرة...تنبع من أنفه...
وليد... قلبي!!!
مد وليد يده باتجاهي... ومن فرط ذهولي بفظاعة منظره... لم أفهم ما يعني...
هل... هل يريد أن... أشد على يده وأربت عليه
أم... يريد أن... أنظف جراحه وأضمدها
أم... يريد أن يستند إلي... نعم... فهو في حالة فظيعة... وربما لا يستطيع السير بمفرده...
لما أحس وليد ضياعي قال
الهاتف
هنا ضړب سامر الباب وصړخ
افتحوا الباب... دعوني أخرج من هنا
تناول وليد الهاتف من يدي ثم نزع المفتاح من ثقبه ونظر إلي وقال
إياك يا رغد... أن تفتحي له... إياك
وربما لاحظ تيهي... وعدم استيعابي لشيء... فقال مؤكدا ومحذرا
حياته بين أيدينا... إياك وفتح الباب مهما حصل... أتفهمين
أفهم أفهم ماذا يا وليد
هززت رأسي كيفما اتفق... وحاولت أن أنطق بسؤال غير أن وليد كان قد باشر
تم نسخ الرابط