أهداني حياه من الفصل السابع إلى الفصل الثاني عشر

موقع أيام نيوز

هذا باستثناء تلك المتعجرفة بريهان .. لحظة وأتاه رد والدته قائلة 
تعالا يا حمزة يا حبيبي أنا هنا لوحدي 
حمزة ببشاشة أقبل عليها ومد يده ليلتقط كفها بين يديه ليطبع عليها قبلة حانية ثم قال أزيك ياست الكل أيه أمال فين أهل البيت نايمين ولا أيه 
كريمة حلا لسة مجتش من الكلية ما أنتا عارف أنها بتتأخر النهارده وندى من ساعت ما جت من الشغل وهي نايمة وقالتلي مصحيهاش على الغدا لما تصحى هتبقا تتغدى لوحدها أو معاك لما ترجع 
حمزة متسائلا بدهشة غريبة هي بتحب تقف معاكي ولا تعبت النهارده في الشغل 
كريمة معتقدش لان النهارده كان مجرد تعارف مكنش حصص وشرح يعني معرفش بصراحة يا حمزة في حاجة غريبة أنا مش فهماها 
حمزة وقد رفع حاجبيه متسائلا حاجة غريبة! حاجة أيه  
كريمة بحيرة معرفش يا ابني والله هي كانت خارجة من المدرسة كويسة ومبسوطة انها رجعت تشتغل وكانت بتتكلم معايا وبعدين تنحت فجأة وملامحها اتغيرت ولما سألتها قالتلي مفيش وانها حست بإرهاق مفاجيء أنا بصراحة مقتنعتش بس مرضتش أضغط عليها حسيتها مش عايزة تتكلم 
حمزة بتفكير تفتكري أيه اللي حصل يا أمي 
كريمة بحيرة مش عارفة حقيقي يا حمزة أسألها أنتا يمكن تتكلم معاك بص روح خبط عليها وقولها أنك جيت وإني قولتلك انها متغدتش وبتناديها عشان تتغدوا سوا 
حمزة طب بعد أذنك يا أمي هروح أشوفها 
كريمة اتفضل يا حبيبي
توجه حمزة حيث غرفة ندى وطرق بابها ف لم ترد لكنه لم يبتعد وأعاد الطرق مرة آخرى مع هتافه باسمها واخيرااا أجاابته بصوت يبدو مخټنق باكي 
خير يا حمزة في حاجة 
حمزة متجاهلا نبرتها الذي يكاد يجزم انها باكية يلا يا ندى عشان نتغدى ماما قالتلي أنك مكلتيش حاجة ومستنياني أنا جيت أهوه يلا بقا لأني جعاان جدا ثم أردف بمزاح ولو مخرجتيش بسرعة ممكن أدخل أكلك أنتي شخصيا 
لم تستجيب لمزحته بل أجابته بنفس الصوت البائس معلش يا حمزة أنا مش جعانه أنا هنام للصبح كل أنتا بالهنا والشفا
لم يتزحزح حمزة من موقعه وقال لها بحزم افتحي يا ندى لو سمحتي عايز اتكلم معاكي 
ندى بيأس لأ يا حمزة مش هفتح ومش عايزة ولا قادرة اتكلم عااايزة أناام بعد أذنك 
حمزة باصرار افتحي يا ندى لو مفتحتيش خلال خمس ثواني هفتح انا براحتك بقا
تنهدت ندى بأسى ومسحت الدمع المتساقط على وجنتيها وحاولت أن تتظاهر أنها بخير ارتدت حجابها بإهمال وفتحت له الباب وقد وقفت على أعتابه محاولة الا تنظر تجاه حمزة حتى لا يلحظ بكاؤها ويسألها عن السبب فقالت وهي تنظر للأرض 
في حاجة يا حمزة أنا عايزة أنام بجد مش جعانة متشغلش بالك بيا كل أنتا
لم يكن حمزة يسمعها من الأساس بل كان يتفحصها بدءا من حركة يدها المتوترة وهي تفرك أصابعها صعودا بوجهها التي تتعمد ألا يواجهه وأخيرا دمعتها الخائڼة التي فرت من جانب عينيها ل تؤكد له أنها كانت تبكي ولم يكن بحاجة لمرأى الدموع فأنفها المحمر خير دليل وصوتها المبحوح المخټنق خلف الباب أخبره سابقااا أنها تبكي ومن مدة طويلة نظر لها مطولا ثم أخيرا قال لها بلهجة آمرة 
ارفعي وشك يا ندى وبصيلي وأنتي بتتكلمي 
ندى بتأفف يوووه يا حمزة لو سمحت عايزة أنااام بعد أذنك بقااا وهمت بالتوجه للداخل مرة آخرى لكنها قبل أن تغلق الباب كان حمزة الاسرع ودلف منه قبل أغلاقه وما إن فعل ذلك حتى شهقت ندى من الصدمة قائلة پذعر
في أيه أنتا قفلت الباب ليه لو سمحت اخرج بره 
حمزة مازحا أولا مش أنا اللي قفلت الباب ثم لوي شفتيه بتهكم مردفا أنتي اللي قفلتيه يعني المفروض أنا اللي أعمل الفيلم ده شوفي أنتي بقا قفلتي الباب ليه وعايزة تعملي فيا أيه 
ندى وقد احمر وجهها خجلا وقد ادركت حقا انها من أغلقت الباب لكنها كانت تغلقه قبل دخوله لكنه فاجأها بالدخول للغرفة قبل أن تتمكن من أغلاقه بلحظة فقالت بتردد أناااا ..أنتااا أنتا اللي دخلت بسرعة قبل ما أقفل 
حمزة وقد امتدت يده نحوها ثم رفع ذقنها بأصبعيه حتى تواجهه عيناها قائلا ممكن أفهم كنتي بټعيطي ليه وليه بتهربي مني أيه اللي حصل 
ندى محاولة التماسك حتى لا ټخونها دموعها وتعاود السقوط من جديد أمامه فقالت كاذبة أنا مبعيطش يا حمزة في أيه أنتا هتعيطني بالعافية 
امتدت يده مرة آخرى لكن تلك المرة بجانب عينيها يمسح تلك الدمعة التي لم تلحظها ندى ويبدو أنها سقطت رغما عنها ثم قال ساخرا 
ولما أنتي مش بټعيطي ده أيه عينك عندها تبول لا إرادي !
ندى پغضب لو سمحت متلمسنيش تااني وبعدين عنيا اتطرفت وعشان كده دمعت مش بعيط يعني 
حمزة محاولا التحدث بهدوء ندى لو سمحتي قوليلي أيه اللي حصل بعد ما خرجتي من المدرسة ماما بتقول أنك كنتي مبسوطة وبعدين اتغيرتي فجأة أيه السبب بقا 
ندى بتردد مفيش حاجة يا حمزة شوية ارهاق بس 
حمزة وقد نفذ صبره ف حدجها بنظرة حادة قائلا بصوت حازم قائلاا ندى انطقي بقاااا متعصبنيش في أيه 
ندى بخفوت شديد وبسرعة كااان هناااك
حمزة بدهشة مين ده أنتي هتنقطييني بالكلام اتكلمي مرة واحدة وعلطول يا ندى لو سمحتي
ابتلعت ندى ريقها وقالت بصوت مرتعش الزفت اللي بيطاردني 
صعق حمزة للحظة لكنه قال متسائلا بصوت حاد قرب منك حاول يضايقك فهميني ايه اللي حصل بالظبط 
ندى بصوت هامس يتخلله الړعبخرجت من المدرسة لقيته واقف جنب عربيته بصلي وكأنه قاصد يوريني نفسه ويتأكد إني شوفته وبعدين ابتسم ابتسامة سخيفة وغمزلي بعينه ثم اردفت بتردد وخوف كأنه ..كأنه بيقولي مش هسيبك .. أنا هفضل في الکابوس ده لحد أمتا أنا تعبت تعبت بقااا والله تعبت وبدأت في النشيج بقوة 
ضم حمزة قبضته بشدة وكأنه أراد تحطيم كل شيء أمامه الآن وقال پغضب الحيوااان قسماااا بالله ما هسيبه أنا هعرف أزاي اوقفه عند حده
كم كان يود في تلك اللحظة أن يضمها لصدره حتى يهدأ من روعها يبثها الأمان بين ذراعيه لكنه لم يفعل خشية أن تسيء فهمه وأيضا هو لا يرد لها الحيرة والتخبط والاحساس بالذنب الآن فهي مازالت على قناعة بأن زوجها الراحل مازال زوجها وهو وحده من يمتلكها
خرج حمزة من حيرته ونظر ل ندى التي مازالت على بكاؤها الحاد الذي يقطع نياط القلب لكنها قالت من بين نهنهاتها 
أنا مش عايزاك ټتأذي بسببي يا حمزة أنتا أو أي حد بتحبه أنا قبل ما أعرفكم كنت خاېفة عليك وعلي أي حد يخصك لكن دلوقتي بقيت بخاف على كل حد هنا زي ما بخاف على نفسي وعلى أختي وأكتر هو انسان مؤذي مش هيسكت أنا عارفه 
حمزة پعنف وثقة أنتي شكلك
تم نسخ الرابط