أهداني حياه من الفصل السابع إلى الفصل الثاني عشر
المحتويات
متخيل أنك عملت فيا كده وهو مندفع للحق مش أكتر ثم توجهت ببصرها للطبيب قائلة وحضرتك يا دكتور هو معملش حاجة والله أو بمعنى أدق معملش حاجة مقصودة كل الحكاية أن سيادت الرائد ملوش فالمطبخ ف حب يعملي مفاجأة ويحضرلي فطار وقرأ بوست على الفيس أن ممكن نحط خل على الزيت عشان تتطلع مقرمشة وطبعا اتفاعلوا مع بعض ومجرد ما جيت أحط البطاطس الزيت طرطش جااامد جداااا وأنا مكنتش أعرف ومتوقعتش وبالتالي مخدتش حذري بس ديه كل الحكاية
نظر لها حمزة بغيظ قائلا هو ماله أصلا بتحكيله ليه هو دكتور ولا ضابط هيحقق معانا ما يشوف واجبه ويأديه وخلاص
الطبيب باعتذار بعدما تحقق أن ظنه كان خاطيء أنا آسف جدااا يا حضرت الرائد مكنش قصدي بجد أنا بس افتكرتك أنتا اللي عملت فيها كده وهي خاېفة منك خصوصا وهي بتحكي لما بصتلك ف حسيت أنها مخبية حاجة
حمزة باندفاع مخبية ولا مش مخبية أنتا مالك هل ده شغلك تحقق مع المړضي كل واحد حر ف حياته وحضرتك دورك تداوي فقط أنتا مش محقق ومش المفروض أبدا تتدخل ف حياة المړيض الشخصية وتصدر أحكام منك ل نفسك
الطبيب بابتسامة حاول بها امتصاص ڠضب حمزة عندك حق مش من حقي استجوب المرضى بس اعذرني بجد ڠصب عني قبل ما تيجوا علطول لسة كان عندي راجل ومراته وللأسف ولسوء الحظ كان ظابط شرطة بردو ومراته ست محترمة جداا الباشا كان پيتخانق معاها واتعصب فراح حدفها ب طاسة الزيت سخنة مولعة ف جت على وشها الست تقريبا اټشوهت وكانت خاېفة منه جداا ومقالتش أنه هوه اللي عمل كده الا لما خرج وسابنا الأغرب لما واجهته ما أنكرش وبكل بجاحة قالي مراتي وأنا حر فيها وزي ما شوهتها هعرف أعالجها اتعصبت عليه وقولتله أنتا فاكرها سايبة هددني وقالي أن مراته نفسها هتكدبني حتى لو بلغت وخدها ومشي بحالتها ديه تخيل بقا بعد لحظات أقابل ست وجوزها بحړق بردو صحيح أخف بكتيير من التانية بس بردو وألاقي نظراتها ناحيته مترددة كده أعمل أيه والاصعب لما أسمع أن حضرتك ظابط بردو أنا طبيب والطبيب لازم يكون انساان من الدرجة الأولى يحس بآلام الناس وأوجاعهم النفسية قبل الجسدية ف ياريت حضرتك تقبل اعتذاري
تنهد حمزة بضيق قائلا طيب ممكن حضرتك تشوف ايديها بقا وتعالجها عشان نمشي حضرتك عطلتنا بما فيه الكفاية
الطبيب بابتسامة حاضر متقلقش
ثم استدعى الممرضة لتساعده في علاج حړق ندى ومساعدته في عمل اللازم لها وأخيرا دون لها بعض الأدوية والدهانات الملطفة واعتذر منهما مرة أخيرة قبل أن ينصرفا
كان حمزة مازال يشعر بالضيق من اتهام الطبيب له لاحظت ندى ضيقه البادي عليه فليس كعادته الصمت هكذا ف بادرت ب سؤاله قائلة
لسه متضايق أنا اسفة
حمزة بضيق وأنتي آسفة ليه بقا هو أنتي اللي ضايقتيني
ندى موضحة لأ بس الكلام اللي ضايقك اتقالك بسببي
حمزة بغيظ ده واحد متخلف بجد ازاي ممكن يتخيل إني أعمل كده ف مراتي أيه شكلي معنديش قلب يعني
ندى بتبرير هو ميقصدش بس الموقف اللي حكاه أكيد مأثر عليه ف ڠصب عنه اعذره
حمزة وقد أطلق من صدره زفرة حارة قائلا پغضب اللي ضايقني مش بس كلام المتخلف ده اللي ضايقني أكتر هو الانطباع اللي واخدينه الناس عن ظباط الشرطة بسبب أفعال أفراد مش مسئولين منهم بس محدش قادر يفرق أن مهنتنا ديه زي أي مهنة فيها الصالح وفيها الطالح مش الكل وحش أه في مننا اللي بيستغل وظيفته وفيه اللي بيتعامل مع الناس بعجرفة وعڼف وفي نماذج سيئة كتير بس كمان في مننا ناس كويسة ومحترمة بجد مش كلنا زي اللي قارفك في عيشتك ولا زي الحيوان اللي عمل كده ف مراته أنا أهوه قدامك أنتي شايفة إني ممكن أعمل كده بلااش أنا أنتي يمكن لسة متعرفنيش كويس جوزك أهوه كان ظابط هل سيء بالشكل ده مكنش عنده انسانية ولا رحمة
أجابته ندى على الفور مكنش عنده انسانية ولا رحمة ! ده كان انسان اكتر من اللازم كنت ساعات بسأله هو أزاي ظابط أزااي بيتعامل مع المجرمين أنا عمري في حياتي ما شوفت حد أطيب ولا أحن منه هو ..لم تكمل حديثها وصمتت فجأة
بادرها حمزة متسائلا بتعجب
سكتي ليه كملي هو أيه
ندى بخجل وألم هو ثم تنهدت تنهيدة يملؤها الألم والحنين إليه وقد استطردت كلماتها بنبرة مخټنقة هو الله يرحمه بقا
حاولت عدم الخوض أكثر في سيرة زوجها الراحل احتراما لزوجها الحالي فقالت وأنتا يا حمزة بتقول إني لسه معرفكش فعلا يمكن ما تعاملناش كتيير ومعرفتنا عمرها قصير بس أنا متأكدة أنك لا يمكن ټأذي حد وانك بردو أنسان ابسط حاجة ف موقف زي اللي حصل مع الدكتور من شوية لو كنت شخص سيء كان زمانك بهدلته بالرغم أنه أهانك كل الحكاية اتنرفزت عليه شوية لأنه بصراحة كان يستاهل وطريقته معاك كانت مستفزة أنا قولت ف سري لو كان حد تاني غيرك مكنش سابه بس أنتا معملتش حاجة وده إن كان دليل على شيء ف هو أنك انسان كويس بلااااش الدكتور والموقف بتاعه أنا وموقفك معايا هل أنتا مجبر على أي حاجة عملتها أو بتعملها معايا لأا طيب هل فرض عليك أصلا مساعدتي بردو لأ ومع ذلك وقفت جنبي
قاطعها حمزة قائلا لأ يا ندى غلطانة أنا مجبر على ده ومش باعتباري ظابط لأ باعتباري راجل مينفعش أشوف حد محتاجني وأتخلى عنه وإلا مستحقش يتقال عليا راجل أصلا
ندى وقد وقفت مكانها فجأة وتحدثت بحماس قائلة بقولك أيه هو آدم بيحب يآكل أيه
حمزة وقد رفع حاجبه بعدم فهم قائلا يعني أيه بيحب يآكل أيه وأيه اللي فكرك ب آدم دلوقتي
ندى بتوضيح مفيش بس شوفت السوبر ماركت اللي هناك ده وحبيت أجيبله حاجات يكون بيحبها حاجات حلوة يعني
حمزة بتفكير أهاااا بصي يا ستي آدم بيحب بسكوت الاوريو وبيحب الايس كريم ميجااا وبيحب الشيبسي طبعااا بس أحنا بنحاول أننا منجبهوش و بيحب التشوكلت بتاعت كيندر اللي هي شكل البيضة ديه وحاجات كتير مش فاكرها أوي دلوقت
ندى بحماس طيب أنا هدخل أجيبله الحاجات ديه علطول ومش هتأخرعليك
قالت جملتها وهي تتحرك باتجاه المحال التجاري أمامها لكن أوقفها حمزة بصوته قائلا
أستني أنتي رايحة فين لوحدك كده
ندى بدهشة ما قولتلك هروح أجيب حاجات ل آدم
حمزة بغيظ أنا عرفت أنك رايحة تجيبي حاجات ل آدم بس أكيد مش هتروحي لوحدك أنا هاجي معاكي
ندى متسائلة تيجي معايا ليه مش مستاهلة أنا هدخل أجيب الحاجات وآجي علطول
حمزة يلا يا ندى الله يهديكي أنا مش هسيبك تدخلي لوحدك حد يضايقك أو يسخف عليكي مش هنقص حتة يعني لو دخلت معاكي
ندى بعدم اكتراث ماااشي براحتك
متابعة القراءة