هو لي الحلقة 1

موقع أيام نيوز

هو لي 2.. الحلقه 1 بين مد وجزر .
إرتوينا من الأحاديث حد الجشأ ومن الأفعال نتلهف عطشا... أضنانا الفراق حد الكلم ومن النسيان لا نبغاه مسارا نستغيث ألما باحثين عن المفر رغم أن مسكن آلامنا قد يكون في النسيان . هي حقيقه بحاجة إلي التعزيز ولكن قد يكون هذا التعزيز في حد ذاته إثم لأن من نرغب بنسيانه أهدانا حبا لا ېموت مع الزمن لا ېموت البته فقط كل ما بي ينهار منذ أربعة أعوام وبقي الصمود لجسدي .
أنهت قراءة هذه السطور المدونه داخل ورقه ملقاة في زاوية من الغرفة بعد أن قامت صاحبة الڠرقة بالضغط عليها بين قبضتها حتي إنكمشت إنتصبت نوراي واقفه وظهر علي وجهها شبح إبتسامة تحمل في طياتها قدرا من الإشفاق علي حال صديقتها المكلومه والتي ټنزف من چروح حبها الذي دار عليه الزمن ومضي ولكنه لم يمض داخلها البته تنهدت بعمق لتتجه بخطي وئيدة ناحيه منضدة التجميل وتجد كتابا قابعا فوقها قامت علي الفور بدس الورقة داخله لتطفيء بدورها أضواء الغرفة وتترجل للخارج مرددة بحزن 
ربنا يهديكي يا نسمه ويوجهك للي فيه الخير .
يا ست هانم سليم بيه طالبني أستعجلك ضروري !
وجدتها تهتف من خلف ظهرها بهذه الكلمات إلتفتت نوراي لها لتبادلها إبتسامة هادئة فيما تابعت أنهار المختصة بشؤون الڤيلا وأمور الرقابة علي العاملين بها وهي تضع إصبعيها السبابة والوسطي علي فمها وبنبرة شاردة رددت 
انا خمنت كدا يا ست هانم والله أعلم يعني هيعرفك علي وزراء جدد .
قهقهت نوراي في خفة تطالعها بحنو بالغ لخفة ظلها فقد تبناها سليم من أحد الملاجيء وأصبحت تعمل داخل ڤيلا النجدي وقد تكفل بتكاليف تعليمها حتي أصبحت في السنه الثالثه من كلية الطب لم تكتف هي بذلك فقد رغبت في أن تكون جليسة لأطفالهما وخاصة نيروز فهي تعشقها كأبنه لها بل وأكثر.
تابعت نوراي وهي تفرد ذراعيها جانبا بيأس وقد برزت معالم الطفولة علي وجهها تبغض تصرفاته معها 
سليم بجد هيجنني هو قاعد مع طاقم الوزارة بأكمله وبيتكلموا في مهنتهم المبجلة أنا أقعد معاهم وأسمع الملل دا ليه ! بجد عامل زي الطفل الصغير اللي خاېف مامته تسيبه وتمشي .
رمقتها أنهار بنصف عين لتتبعها بغمزة وهي تقول بمرح 
الحب يا مدام الوزير وبعدين لازم تتأقلمي علي كدا إنت مرات سيادة معالي وزير الثقافة يعني عوزاهم يقولوا عيد ميلاد ابنهم الاول ومش شايفين المدام علي الساحة !
حركت نوراي برأسها يمينا ويسارا في سأم مما يحدث ولم يتئني لها الفرصة للإجابة حينما تابعت أنهار بحسم 
ما قولت لي صحيح ! فين عاصم !
فتحت نوراي عينيها علي وسعهما في تلك اللحظه لتهتف بإستفهام 
أنا اللي المفروض اسألك السؤال دا ! فين ابني يا تايهه ! .
انهار بنبرة مضطربة 
إنشالله عملية الإخراج عندي تكون متدهورة وأبات في الحمام علشان ألحق نفسي إني ما شوفته من ساعة .
تقلصت قسمات وجه نوراي إمتعاضا من مصطلحات أنهار البائسه بحكم وظيفتها المستقبلية مررت كفها علي وجهها تتحسس حرارته من شدة القلق التي تسلل إلي أعماقها ولكنها توقفت فجأه تحملق بأنهار ثم تهتف بكلمات تأكيدية 
خلاص انا عرفت عاصم فين !
الإثنتان في نفس واحد 
مع نسمه المختفية من ساعة .
داخل حديقة الڤيلا الواسعة ...
إمتلأت بحشد هائل من أصحاب الطبقة المخمليه والوزراء إحتفالا بمرور عام علي ولادة عاصم سليم النجدي أزدانت الأشجار بعناقيد الضوء المختلفه ألوانها صدحت الموسيقي الهادئه في أرجاء الحديقه وقد إلتفت المقاعد المغلفة بحرير من الأبيض حول حوض السباحة عج المكان بمن يثرثر يلهو ومن هم بطونهم هي همهم الأول ..فيما يذهب النادل ويجيء لتلبية جميع المتطلبات من قبل الحضور وبعيدا عن كل هذا الصخب تجلس هي إلي مقعد خشبي قابعا في نهايه الحديقه وقد إتخدته صديقا فهي باتت هائمة بكل الجمادات في الآونه الأخيره .. تفصح عما بداخلها دون مواساة من أحد وكذلك لم تنس أن تتحدث إلي صغيرها التي لم تنجبه هو فقط ابنها عشقا ...
إرتدت بنطالا من الچينز يعلوه سترة باللون النبيتي تحمل بين ذراعيها طفلا في عامه الأول ذي ملامح بريئه للغاية وشعرا كثيفا تنحنحت لوهلة لتمسك بأصابعه الصغيرة ومن ثم رددت بنبرة حانية 
حبيبي جعان ! شكل مامي نسيتك ومشغولة بإستقبال الضيوف بس انا بحب وجودك معايا دايما علشان بتفكرني بحبيبي وكمان اسمك علي اسمه .. تعرف أنه واحشني ومش بنساه أبدا !.
تنهدت بلوعة وإشتياق تلألأت الدموع في مقلتية ولكنها تماسكت لآخر لحظة عندما وجدت الطفل يبتسم لها وكأنه مدركا لما قالته وكذلك ضم أصابعه علي إصبعها السبابه وهنا قامت بطبع قبلة حانية علي جبينه لتقاطعها نوراي بحب 
لما بتقعدي معاه بتنسي نفسك يا نوسة يا تري دا حب في ابني ولا حب من سالف الزمان .
إبتسمت نسمه رغما عنها ومن ثم وضعت الصغير بين ذراعي والدته قائلة بهدوء 
بحبه علشان ابن نوراي وبعدين ما تنسيش تأكليه تاني ! وإلا هعمل ثوره ضدكم .. يالا أدخلي أكليه وانا هتمشي برا القصر شوية لأني أتخنقت من جو الحفله .
نوراي بتفهم ماشي يا قلبي هانيمه وأجي أتمشي معاكي لأن عاوزاكي في موضوع ضروري .
أومات نسمه برأسها في تفهم ومن ثم سارت بخطواتها لخارج القصر تعقد ذراعيها أمام صدرها بشرود لتفاجأ بصوت رجولي يردد بمغازلة 
انا شايف ان سبب رفضك ليا غير منطقي ! لازم تفهمي إني بحبك وعاوز أنسيكي الماضي .
رمقته نسمه من فوق كتفها بثبات ونظرات قوية دون ان تنبس ببنت شفة فيما إقترب هو أكثر منها حتي أحكم قبضته علي ذراعها قائلا بشغف جلي 
انا بعشق كل تفصيلة فيكي ومن واجبك تقدري دا علشان هاخدك عافية .
تشنجت فرائصها في تلك اللحظه صرت بأسنانها في ڠضب عارم لتنزع ذراعها منه بمقاومة ضارية ومن ثم والته ظهرها تدلف داخل القصر من جديد مرددة بثبات وحده 
ردي وصل لك من زمان انا مش ناويه أرتبط يا أستاذ عادل .
غابت من امام عينيه بدأ الشرر يتطاير من أمامة في غيظ ليجد أحدهم يقبض علي ياقة بذلته من الخلف وراح يردد بصوت غليظا يعبق بحرارة عميقة 
عيب لما تبص علي ممتلكات غيرك علشان عارف أيه النتيجة !
استئنف جملته بنبرة تهديديه حاسمة للأمر حينما قام بلوي ذراع الرجل خلف ظهره وراح يهتف بصوت أجش 
هكسر إيدك اللي لمستها وهسحقك .
لم يتمكن عادل من رؤية وجه الخصم هو فقط يسمع صوتا ينوي الاڼتقام بكل جوارحة ليهتف بنبرة مضطربة محاولا الإلتفات لرؤيته فيما وضع الأخر رأس عادل بين قبضتية مثبتا إياها بقوة جامحة ليهتف الأخير بتلعثم 
إنت مين !
أنا المۏت يا تارك الصلاه .
يقف بحلته السوداء بل بكامل أناقته بين مجموعة من قادة البلد والوزراء نمت لحيته أكثر

تم نسخ الرابط