هو لي الحلقة 1

موقع أيام نيوز

أنهار بتلك الكلمات وهي تتجول في حديقة الڤيلا مغمضة العينين تبحث عن نيروز ورامي حيث يلعبان الغميضة معها سمعت في تلك اللحظه صوت رامي وهو يهتف بضحكة طفولية 
أجري بسرعة يا نيرو هتمسكك .
استئنفت نيروز عدوها بعيدا عن أنهار التي ظلت تتبع الصوت الصادر من الطفلين لتصدم فجأه بشيء كبير الحجم أخذت تتحسسه بذراعيها حتي تأكدت من أنها أخطأت الهدف .
أزاحت الوشاح عن عينيها لتفتح عينيها علي وسعهما وبنبرة متلعثمة قالت 
إنت مين !
الطبيب رافعا أحد حاجبيه 
انا اوس طبيب جراح وعندي مقابلة مع معالي الوزير .
أنهار وهي تلوي شفاهها يمينا ويسارا بإستنكار وبنبرة مغتاظة 
طيب مش تفتح بدل ما تخبط في الناس تجيب لهم إرتجاج في المخ ولا حالات عظام صدق اللي قال أوس كان عندهم نظرة فيك بردو إنك هتكبر وتبقي شبه البلدوزر اللي معمول له صيانة .
أوس وهو يصر بأسنانه 
طيب وسعي من وشي بقه .
استدارت أنهار لتقف أمامه وتمنعه من السير مرددة بصړاخ 
أيه يابا ! مالك واخد في وشك كدا مش تخلي بالك إن في بني آدمين تحت بدل ما تدوس عليهم وانت مش واخد بالك ! أيه ما عندكش عيال تخاف عليهم !
أوس كاظما غيظة 
لأ وابعدي عن وشي بقه .
رفعت أنهار كتفيها ثم أنزلتهما في عصبية خفيفة تستشيط ڠضبا منه فيما وصل الأخر للداخل ليستقبله سليم بترحاب شديد حتي دلفا معا إلي غرفة مكتبه .
أشار له سليم بالجلوس إنصاع أوس علي الفور لحديث سليم حين أذن له بالجلوس إلي الصوفة الموجودة داخل حجرة المكتب إبتسم سليم بدوره ثم تابع بهدوء 
تحب تشرب أيه !
أوس بثبات قهوة سكر مظبوط .
إتجه سليم إلي سماعة الهاتف الموصلة إلي حجرة المطبخ ليطلب منهم إحضار القهوة ومن ثم يعود جالسا إلي هذه الصوفه شبك أصابعه ببعضهم ثم تابع بإبتسامة باهتة 
كلمني عن الموضوع دا بكل تفصيلة فيه .
اومأ أوس برأسه في ثبات بدأ يسرد أحداث يومه داخل عيادته الخاصة وعمليات نقل الأعضاء التي كثرت في الفترة الأخيرة وأكثر ما أثار دهشته أن الأشخاص المتبرعين جميعهم من أطفال الداون جاءوا بصحبه أبائهم او الطبيب المسؤل عنهم بالدار وأثناء سرد أوس لهذه الاحداث شرد سليم به يري نفسه في كل تفصيلة به غضبه ونفور عضلات وجهه وهو يثور للحق وما أن إنتهي حتي تابع سليم بنبرة هادئه 
انا أول مرة أسمع الكلام دا منك انا أسست المكان دا علشان بنتي من الأطفال دول وعلشان انا عانيت كتير وانا بعالجها وبمبالغ كبيرة جدا انا ربنا ميسر الحال معايا بس الناس الفقيرة تعمل أيه! دا كان تفكيري ساعتها لما خليت العلاج بالمجان وعينت أمهر الأطباء واللي واخدين دكتوراه في دراسة المتلازمة دي عمري ما كنت أتخيل ان الخير اللي عملته هيتحول في غمضة عين ل شړ ف أنا عاوز أطلب منك طلب ممكن !
أحس أوس بصدق كلماته وكذلك هو الأخر رأي نفسه في هذا الشاب الذي آكلته الهموم رغم طبقته الإجتماعية وكونه وزيرا أومأ اوس بهدوء ليقول 
أكيد طبعا يا معالي الوزير .
سليم بثبات انا عاوز اللي إنت قولته دا يفضل سر بيننا وكمان هعينك المسؤل من بعدي جوا المؤسسه وهغير طاقم الأطباء بأكمله .. خلينا نبدأ علي نضيف ونكمل الخير لأخره انا كنت عاوزك تراقب المؤسسه وكل حركة فيها وانا هتولي حكاية بيع الأطفال دي ... الموضوع مش هيتنسي كدا بالساهل معايا في الإتفاق دا !!
أمد سليم كفه أمام أوس الذي نظر إليها قليلا يفكر وسرعان ما صافحه هو الأخري مرددا بإبتسامة هادئه 
مع حضرتك طبعا .
أنهت صلاتها ثم جلست علي ركبتيها ورفعت كلا كفيها للأعلي تجأر إلي الله بما يثقل صدرها سالت قطرات الدموع علي وجنتيها أنهارا أخذت تناجي الله بنبرة مهزوزة قائلة 
يارب أنا موجوعة أوي إرشدني علي الصح يارب تقبل دعواتي يارب لو كنت أذنبت ذنبا مسك عني ذرية صالحه ف أغفره لي واكتنفني برحمتك وسر قلبي أنا وزوجي بهذه النعمة .
أنهت عباراتها تلك وأخذت تبكي بحړقة وهي تتذكر حديث هذه السيده الذي آكل روحها في تلك اللحظه سمعت طرقات علي باب الغرفه كفكفت دموعها بوشاحها ثم نهضت لتقوم بفتح الباب لتجده يتابع بإستغراب 
آلاء كنت قافله الباب ليه !
آلاء بنبرة مبحوحة وهي تتجنب النظر إليه 
صوت التي ڤي T V عالي ف قفلته .
هز زياد رأسه بعدم إقتناع قام بإغلاق الباب خلفه ثم قبض علي ذراعيها برفق ينظر إلي بؤبؤي عينيها مباشرة قائلا 
أيه اللي حصل يا آلاء دموعك دي أيه سببها !
قامت بوضع كفها علي فمها تقاوم البكاء مقاومة ضارية أخذت تبتعد عنه وتعود بخطواتها للوراء لتجهش بالبكاء قائلة بۏجع 
مش قادره أستحمل أكتر من كدا يا زياد مش ق...
قاطعها كفه الذي أمتد ليكمم فمها برفق يمنعها من الإفصاح بهذا الكلام الذي ېحرق قلبه ويبث الړعب في سائر جسده من فقدانها ليردف بنبرة خافته 
ما تكمليش .. لو كنت غالي عندك كفايه كلام في الموضوع دا يا آلاء ما كنا نسينا ليه بتفتكريه تاني ! .
وضع رأسها بين كفيه ركز بصره داخل عينيها وأخذ يهزها بخفة قائلا بإصرار 
لو اولادي مش هيكونوا منك مش عاوزهم .. إرتاحي بقه وريحيني انا كل يوم بخاف لأصحي ما الاقيكيش جنبي .. أنا خاېف أوعديني إنك مش هاتسيبيني !
آلاء وهي ترتمي بين أحضانه 
أوعدني إنت إنك مش هتسمع لحد !.
زياد وهو يقبل جبينها 
أوعدك وحياة آلاء ما هبعد لحظة عنك .
علي الجانب الاخر 
زفر ماجد زفرة ضيق وهو يعاود الإتصال به من جديد ولكن دون جدوي ليتابع بنبرة خافته 
مش فاهم إتأخرت ليه يا زياد .. الإجتماع هيبدأ والمندوب أديله ساعة مستني آآه منك يا زياد !!
الكل في إنتظارك يا ماجد باشا .
قالتها السكرتيرة وهي تقف أمامه تحثه علي الذهاب لبدأ الاجتماع ليوميء هو رأسه في تفهم قائلا 
تمام .
روح مامي وقلب مامي هيروح مع ماما نسمه ويسيبني !
أردفت نوراي بتلك الكلمات وهي تقبل وجنتي عاصم القابع بين ذراعيها بنهم شديد في حين تابعت نسمه بضحك 
ما الولد معاكي من الصبح أحلو البوس لما جيت أخده ! وبعدين خدود الولد خلصت من الشفط أرحميه .
ضيقت نوراي عينيها ترمقها بغيظ ومن ثم تخصرت أمامهما قائلة بثقة  
انا أمه وهو ابني وأشفط زي ما أنا عاوزه .
نسمه بعد أن أخدت الصغير من بين ذراعي والدته لتتوجه بالحديث إلي سليم الذي يجلس إلي الأريكة بحديقه الڤيلا يضع نيروز علي قدمه 
إنت متجوز بني آدمة ولا آلة شفط !
إفتر ثغر سليم عن إبتسامة عريضة فيما تابعت نسمه وهي تتجه ناحيه باب الڤيلا الداخلي 
أما
تم نسخ الرابط