هو لي الحلقة 1

موقع أيام نيوز

بين ذراعيه حتي سار بإتجاه فراشها ومن ثم دثرها به وبدأ يربت علي وجنتها بهدوء مردفا 
نسمه ! علشان خاطري فوقي .. مفتقدك جدا علي فكرة الأيام كانت صعبة أوي من غيرك وما تتعاش وما كانش بإيدي غير إني أقبل بفراقنا دا .. انا مش عارف لحد دلوقتي انا غلطت في حقك ولا اللي عملته دا صح .
تنهد بعمق قبل أن يمد راحته إليها بعد أن رشها بعطره ليضعها علي أنفها الصغير وهنا بدأت نسمه تحرك أهدابها بخفة رمقها عاصم بتركيز وكأنه يريد أن يشبع نظراته بها لتفتح الأخري عينيها وتجده ينظر لها بإهتمام عاودت غلق عيناها من جديد وأخذت تردد بنبرة ذات همة فاترة 
ع عاصم ! هو انا مت وروحت الجنه عنده يارب ! انا مت صح ! أصل أيه اللي هيجيبه قدامي كدا تاني ! عمر أمنياتي ما هترجعه .. اللي بېموت ما بيرجعش .. يبقي أكتر حاجه منطقية أني أنا أكون مت .
أخذت تهذي بهذه العبارات ومازالت مغمضة العينين إفتر ثغره عن إبتسامة جذابة يطالعها بإشتياق ولوعة ليبدأ بتمرير أصابعه علي وجنتها لتفتح عيناها من جديد وهي تنظر له پخوف ...
إعتدلت في نومتها جالسة تحدق به في هلع ومن ثم تحول فزعها لصړاخ تردد صداه في الغرفة بأكملها ليهتف عاصم بها بصرامة 
نسمه ممكن تهدي لو سمحتي !
نسمه بنبرة مضطربة 
إنت مين !
فغر عاصم فاهه يطالعها بقلق ليمد يده قابضا علي ذراعها وبلهجة ثابتة تابع 
انت مصډومة ولا فاقدة الذاكرة ! أنا هقدم لك نفسي .. انا عاصم الدالي جوز حضرتك .. اهلا وسهلا تشرفنا !
نسمه بنبرة لا روح فيها 
بس عاصم ماټ وسابني لوحدي من زمان إنت شبهه صح ! قولي إنك شبهه وريحني ! خليني اتأكد إني ما أتجننتش .. هو وعدني أنه هيفضل جنبي بس ربنا ما أرادش دا .. وانا بحبه هو ومش عاوز حد غيره ولا حتي شبيه له .. علشان انا بحبه هو وبس !
تزحزح عاصم من مكانة قليلا مقتربا منها ليضع رأسها بين كفيه وبنبرة حانية تابع 
نسمه إهدي علشان خاطري انا عاصم .. مش شبيهه انا ما موتش .. فوقي بقه إحنا لازم نتكلم .
إستحال لون وجهها في هذه اللحظه إلي الإصفرار القاس حينما أدركت انها أوشكت علي الجنون دفنت نفسها وهي حيه ترزق حدادا علي غائب ظنته فارق دنياها .. أزاحت كفيه بحركة ضارية أبعدت الغطاء عنها لتبتعد عن الفراش وهي تصرخ بۏجع أرهقها 
عايش ! وانا كنت بمۏت علشان مين ! راجع بعد اربع سنين تقولي عايش .. حرام عليك .. إنت مستحيل تكون الشخص اللي حبيته.. انت أكتر واحد أذيتني في حياتي .. دمرتني إنت دمرتني .
أخذت تصرخ به في مرارة وقد إنهارت كليا مشي بخطواته إليها فيما إتجهت إليها وظلت تضربه بقبضتيها لكي تشمله نيران قلبها الدامي لتصرخ بحدة 
أنا بكرهك .. سامع بكرهك إنت مېت بالنسبه لي مېت .
تناول عاصم قبضتيها بكف وبالأخر أحاط خصرها ليقربها منه مال إليها ليلثم جبينها وبنبرة مهمومة قال 
خرجي كل اللي في قلبك من حقك .. مش هعاتبك صدقيني طيب أدي لنفسك فرصة تسمعيني .. مش يمكن تكوني ظلماني انا واحشني حضنك أوي .
طالعته في هذه اللحظه بنظرة كارهة تلاقت أعينهما قرأ هو تبعات غيابه عنها في عينيها من كره وبغض عليه ولكن هنا في زاوية ما بؤرة حب تكنها له رغم صډمتها التي لم تتخطها حتي الآن شرد في سحر عينيها ليفاجأ بها تدفعه بعيدا عنها ومن ثم هرولت ناحية باب الغرفة تحاول فتحه ليقول هو بثبات 
قفلته يا نسمه وبالمفتاح .
رمقته بعين شزراء لتهرول ناحية المرحاض لم يستطع اللحاق بها لتغلق هي الباب خلفها مسح عاصم علي وجهه بضيق مما فعله بها ولا عتاب عليها أبدا ليردف بهدوء 
نسمه أفتحي الباب .. فوقي بقه من الصدمة إحنا لازم نتكلم .. انا مقدر حالتك بس إنت لازم تسمعيني .
خارت قواه كليا في تلك اللحظه لتجلس إلي الأرض أجهشت في البكاء المرير لتمد يدها ناحية محبس المياة لتفتحه وتبدأ قطرات المياة تتساقط عليها قامت بضم ساقيها إلي صدرها ومن وسط بكائها إنفرج ثغرها عن إبتسامة حانية وهي تقول بخفوت 
عاصم عايش !
تجهم وجهها من جديد لتبكي بنبرات متقطعة فقد نالت منها الصدمة وجعلتها بلا شعور فقد تبللت ملابسها وسال الكحل من عينيها وأصبحت حالتها لا يرثي لها فيما تابع هو بعد أن جلس أمام الباب وقد أسند رأسه إليه قائلا بإختناق 
نسمه انا ما بعدتش بإرادتي .. اوقات بيكون في ظروف أكبر مني ومنك .. إنت دلوقتي شيفاني عاصم بتاع زمان ومافيش أي حاجة أتغيرت فيا وطبعا بتسألي نفسك انا سبتك ليه بس انا ما كونتش زي ما إنت شيفاني دلوقت .. كنت مشوه الڼار دمرتني خۏفت ترفضيني في حياتك تاني .. وخۏفت أكتر لا تنسيني وتعيشي بعدي وتكوني لحد غيري أربع سنين تعبان من غيرك .. ايوة أنا حاصرتك من كل الجهات كنت عاوزك تفضلي فكراني كل لحظة .. طلبت من أبويا أنه يقربك مني ومن اسمي ويكتب املاكي باسمك .. طلبت من سليم يحفظك ليا علشان كنت خاېف تضيعي مني والله ما بعدت بإرادتي أنا مش وحش يا نسمه .. انا واحد تعب من الفراق .. واحد تعب وهو بيشوف حبيبته قدام عينه ومش قادر يلمسها ولا ينول حتي نظرة منها من حقك تكرهيني .. بس ما تحرمنيش من حضنك أنا محتاجك أوي .
إحترق داخلها وهي جالسة بأرضية المرحاض وقد أحكمت غلق الباب لتصرخ به بكل ۏجع ما عانته من سنين 
انت شايفنى ممكن استحمل لحد فين ولا انت اصلآ مبتسألش نفسك السؤال ده .. تكسرني لية وعلشان أيه ! من أمتي الشكل عندي كان أهم حاجة .. من أمتي كانت علاقتنا شكل وبس علشان أخاف من شكلك ! .
وضع عاصم رأسه بين كفيه لقد أعمته كبريائه عن إدراك جوهرها الحقيقي فهي ليست كذلك .. ما قالته هو صحيح ولا غبار عليه ولكن كيف لعاصم الدالي الذي أدرك الحب مؤخرا ان يسمح لأحد بأن ينظر له بعين الشفقه حتي لو كانت من عشقته شتان بين أن ندرك الحب وأن نكون علي دراية بجوهره .. إنهمرت الدموع منه يتذكر ما حدث قبل أربعة سنوات ...
Flashback 
فتح عينيه لينظر إلي سقف هذه الغرفة الغريبة عليه جال ببصره داخل تفاصيلها البسيطة بنظرة فزعه .. حاول النهوض عنه ليجد ۏجعا قد كبل جميع أطرافه فيما دلفت إحدي الممرضات إلي الغرفه قائلة بإبتسامة هادئه 
حمدلله علي سلامتك يا أستاذ !
أحس عاصم بأن هناك ڼارا أضمرت في وجهه لينظر إلي يده ومن ثم صړخ بهلع متذكرا
تم نسخ الرابط