هو لي الحلقة 1
المحتويات
أقول ل سليم علي المړيض دا .
في تلك اللحظه وجدت نوراي إبنتها وهي تهرول ناحية أمجد ومن ثم ضړبت برأسها أسفل بطنه قائلة پغضب طفولي
مامي لأ .. كلب ووحش .
فغرت روفيدا فاهها في دهشة فيما هتف أمجد بها وهو يدفعها بعيدا عنه
هي ناقصة إعاقة.
هرولت نوراي إلي ابنتها التي وقعت أرضا أثر دفعته ألتقطتها علي الفور بين أحضانها ثم صړخت به في حدة
الإعاقة عمرها ما كانت إعاقة جسم .. دي إعاقة عقل وقلب يا محترم .. ولازم تفهم إني مش هسكت عن اللي حصل لبنتي دا .. إنت فاهم !
أمجد ببرود أبقي سلميلي علي سليم باشا .
إبتعد من أمامهم يمشي مختالا وكأنه صاحب حقا وكأنه لم ېقتل يوما او يسلب فقيرا مأواه يمشي ك الذي أعطي كل حقا حقه ف سلم قلبه ...
قامت نوراي بتقبيل ابنتها وهي تهتف بنبرة حانية
حبية مامي كويسة !
يا ماما إلهام ردي عليا ! كلميني .. أقفي جنبي انا محتاجه لك .. عاوزين يجوزوني .. طيب وعاصم !
أردفت نسمه بتلك الكلمات وهي تعطي العقاقير للسيدة إلهام فرغم ما أثقل قلبها وكاهلها ولكنها لا تفرط بها أبدا أنهت ما تفعله لتنظر لها بخيبة أمل ..وما هي إلا لحظات حتي وجدت يد إلهام تمتد إليها وهنا تحولت دموعها إلي إبتسامة ثم ألقت بنفسها بين أحضانها وكأنها تستنجد بها ...
نوراي فين يا أمي !.
أردف سليم بتلك الكلمات وهو يقف في منتصف حديقه الڤيلا وقد أخرج هاتفه من جيب بنطاله فيما تابعت السيدة خديجه بهدوء
لسه ما رجعتش من تمرين نيروز .. مش هتدخل يا بني جوا !
سليم بإبتسامة صافية وهو يقبل يد والدته
لا يا حبيبتي .. أسبقيني إنت وأنا هستني نوراي لما ترجع .
إنصاعت خديجة لحديثه دلفت للداخل تستكمل إجراءات الغد علها تستطع الإنتهاء من هذه التجهيزات قبل الموعد رفع سليم سماعة هاتفة إلي أذنه ومن ثم أخفضها مجددا عندما وجدها تدلف من الباب الرئيسي للڤيلا ...
في تلك اللحظه تابع ماجد الذي سار بجانبهما بنبرة خاڤتة
صدقيني يا نوراي لو ما قولتيش ل سليم عن اللي حصل .. انا بنفسي اللي هقول .
إبتلعت نوراي ريقها بصعوبة تحول وجهها من العبوس إلي إبتسامة مشرقة لتردد بخفوت
هقوله يا ماجد .. بس بعد كتب الكتاب .. مش عاوزة أضايقه هو فيه اللي مكفيه لو سمحت !
ماجد بضيق ماشي .
ذأبت نوراي في سيرها إليه ومن ثم ألقت بنفسها بين أحضانه وراحت تقول بنبرة مهمومة
وحشتني !
سليم رابتا علي ظهرها بحنو مش أكتر مني
مر اليوم بحلوه ومره مر يحمل في جوف ليله نفوس مهمومة وأخري باكية بينما هو يبكي قلبه جبروتا من الفساد حوله ...
في مساء اليوم التالي عقد القران
تحول الحفل العائلي الذي من المنطقي ان يتوج بالزغاريد والموسيقي الغنائية ولكنه أصبح حالة من الإنهيار والخۏف والصدمة سكن المكان كليا جلس المأذون إلي الأريكة ينظر إلي حالات الإغماء التي تأتي تباعا .. فيما هتف سليم به قائلا
كمل إجراءات العقد العريس موجود وأنا ولي العروسة .
المأذون بقلق بس يا بني إنت مش شايف اللي بيحصل .. هو العريس فيه حاجة غريبة لا سمح الله .
ماجد بشدوه غريبة بس ! منك لله إنت وهو .. البيت كله في الإسعافات الأولية .
أطلق ذاك الجالس قبالة سليم قهقه بسيطة ليضع كفه بكف سليم فيما بدأ المأذون بإتمام مراسم العقد
ولكن هناك من تقف في البعيد ومازالت متماسكة من أثر الصدمة .. سارت نحو الدرج ك المومياء حتي صعدته نحو غرفة نسمه وما أن دلفت للداخل حتي رمقتها نسمه بضيق قائلة
كتبوا الكتاب يا أنهار ! .
أنهار بضحكة بلهاء وهي تشير إلي الصورة المعلقة بالحائط
اه .. مبروك كتب كتابك علي المرحوم يا صلاة العيد .
سقطت في الحال مغشيا عليها فتحت نسمه عينيها علي وسعهما تنظر إليها بقلق هرولت إليها ټضرب وجنتها بخفة قائلة بحيرة
المرحوم ! ايه الجنان دا !
دلف سليم إلي الغرفة في تلك اللحظه ولم يستغرب من إغماء هذه الأخيرة فهو يعلم السبب تماما .. نظر إلي نسمه بحنو قائلا
يالا يا نسمه أمضي .
نسمه ترمقه بإستغراب سليم إنت مش شايف اللي مغم عليها دي !
سليم بإبتسامة ثابتة اه شايفها .. أمضي علشان أخدها معايا لأن العريس عاوز يقعد معاكي شوية .
لوت نسمه شدقها بإستنكار إلتقطت منه القلم ومن ثم خطت موافقتها علي عقد القرآن لترفع عينيها إليه قائلة بوجوم
بس انا مش عاوزة .. أقابل حد دلوقتي .
مال سليم بجذعه للأسفل خبط علي وجنة أنهار بخفة لتفتح الأخري عينيها في ألم قائلة
هم اللي بيموتوا .. بيصحوا تاني ولا أيه !
مسح سليم علي وجهه بهدوء وقد كتم ضحكته ليسندها حتي استقامت واقفه ثم إتجه بها خارج الغرفة قائلا
جوزك هيدخل دلوقتي يا نسمه .
إستدارت نسمه علي الفور .. إتجهت ناحية شرفة الحجرة رفعت عينيها للأعلي ثم رددت بنبرة أشبه للبكاء
يااااارب .. رضيت بقدرك ف أرضيني .
سمعت في تلك اللحظة صوت أزيز الباب وهو يفتح أغمضت عينيها دون أن تلتفت للقادم أخذت نفسا عميقا داخلها تنوي وضع الحدود بينهما ..
هدوء عم الغرفة لتجد ذراعين يحاوطان خصرها من الخلف ولكنها تعرف هذه اللمسة جيدا .. فهي شفرة جسدها الوحيدة نحو السعادة فتحت عينيها علي وسعهما .. تنفي ما أحسته تنشقت هذه الرائحة التي عشقتها منذ أمد بعيد لتجد عطره يقترب منها بل جسده بأكمله ليميل إلي عنقها ثم يقبله في لهفة .. ومازالت هي ك الصنم .. تجمدت من هذه البوادر الغريبة وليقطع شكها صوته وهو يردف بصوت عاشق
وحشتيني ..فراقنا طال أوي مش كدا !
يتبع
علياء_شعبان
الحلقه 6..هو لي بين مد وجزر .
انتفض جسدها ومازالت تقف علي حالها كمن فقد احساسه بمن حوله .. ثبتت مقلتي عينيها ناحبة النافذة ورغم عنها خانتها دموعها لتسقط علي وجنتيها فيما تابع هو عندما وضع كفيه علي كتفها ثم قام بإدارتها إليه حتي تلاقت أعينهما .. رمقته بعينين جاحظتين دون أن تنبس ببنت شفة ليقول هو بحنو بالغ
نسمه !! بلاش يغم عليك إنت كمان .
تحركت مقلتيها بين تفاصيل وجهه وبحركة إنسان آلي لا روح فيه قامت برفع ذراعيها إلي وجهه لتتفحص ملامحة المنحوته الجذابة بأطراف أصابعها لتردف وأخيرا بنبرة مهزوزة
مش معقول ! لأ لأ
أخذت تهز رأسها عدة إيماءات تنفي ما تراه أمامها إبتعدت عنه بخطوات وئيدة للخلف لترفع كفيها حتي غطت بهما وجهها ثم صړخت هلعا وبعدها بثوان سقطت مغشيا عليها ..
جشأ قلبه فزعا عليها أسرع يلحقها بين ذراعيه قبل أن تسقط أرضا .. جثي علي ركبته يحتضنها بلهفة يتفحص ملامحها الساكنة بحزن طائل وهنا قام بحملها
متابعة القراءة