هو لي الحلقة 1
المحتويات
تختلج ملامحه تارة يرفع حاجبيه بعدم إستيعاب وتاره يلوي شدقه وأخري يتفحص فيها ردود أفعال ابنه حيث قال ماجد
تتجوز أمي يا رامي !
رفع رامي كتفيه لأعلي ثم أنزلهما بلا مبالة قائلا بطفولة قاټلة
طيب ما إنت متجوز مامي !
في تلك اللحظه دلفت هي تحمل بين كفيها صينيه فضية مطعمه بالذهب قامت بوضعها علي الطاولة ثم تابعت وهي تختصر في غيظ
الولد بقي بيقلدك في كل حاجه يا أستاذ ماجد وكمان بتتراهنوا إن اللي يخسر يقعد بالفانلة .. إنتوا ناويين تجننوني ! انا مش فاهمه إنت خليتني أسيب الحفلة وأجي معاك في بيت بابا ناجي ليه !
جوووون جووووون وجبت جووون لقد فزت بأمي سيدة الجميلات .
قالها رامي وهو ينهض من مكانه مهرولا ناحية روفيدا وبسرعة البرق قام بإحتضانها في سعادة بالغة فهو يعشق والدته حبا جم حبا يجعل ماجد يشتد غيرة منه يغار من ابنه عليها لشدة تعلق الإثنين ببعضهما ...
ماجد ضاحكا
علمناهم الشحاته سبقونا ع الأبواب ..ماشي يا رامي يا ابن الكل.... .
قاطعته روفيدا بغيظ
ما تقولش للولد الألفاظ دي يا ماجد .
في تلك اللحظه نهض ماجد من مكانه ثم وقف قبالتها مباشرة فيما رفعت هي حاجبيه وراحت تردد بنبرة مضطربة
ماجد خير ! الولد واااااقف !
ماجد وهو ينظر لإبنه رامي !
رامي وقد فهم ما يرغبه والده ليهتف بنبرة عالية
بعشق أمك .
إنقض الإثنان عليها لتعلو ضحكاتهم في المكان مهما عاصرو من العراقيل والأزمات يقابلوها بالأمل وضحكات تعلو لتتراقص فوق كيد المشكلة ...
أمسك يا رمضان دي مفاتيح عربيتي أركنها في الجراچ وأقفل البوابة كويس .
أمتثل رمضان للأوامر الصادرة عن سليم حيث ردد وهو يوميء برأسه متفهما والإبتسامة لا تفارق وجهه
حاضي يا باشا كان يوم صعب تصبح عيا خيي .
سليم بإبتسامة حانيه متذكرا حب نسمه الشديد لهذا الصبي
وإنت بخير يا أبو صيام .
دلف سليم داخل الڤيلا علي الفور ليجد والدته تجلس في بهو المكان تنتظره ف لم تخل عن عادتها تلك ف هو الآن معالي وزير الثقافة ولكن مهما كبر يظل صغيرا أمامها طالعته بإبتسامة حانيه ثم تابع بنبرة هادئه
كان يوم تعب النهاردة يابني يتربي في عزك وعقبال ما أشيل لك كام عيل تاني إلهي يسعدك يا سليم يا إبن بطني ويبعد عنك ولاد الحرام .
إقترب منها سليم فلم يؤمن علي كلامها أبدا فلقد كان بحاجة إلي إحتضانها وتقبيل رأسها بعشق جارف فدعواتها تلك هي التي تفتح له كل الطرقات التي ظن انها لن تفتح أبدا بفضلها يسخر الله له كل ما هو خير ....
وبالوالدين إحسانا قد تكون هذه النقطه الرئيسية نحو نجاحه حتي الآن بر والدته حماية شقيقته عشق زوجته حتي من هم ليسوا من دمه تذوقوا جمال حنانه وحمايته لهم دون مقابل ...
السيدة خديجه بحنو
يالا يابني أطلع إرتاح أكيد بكرا عندك شغل كتير .
أومأ سليم برأسه إيجابا ليقطع حديثه مع والدته صوت قهقهات تصدر من طرقات الڤيلا المؤدي للمطبخ عقد ما بين حاجبيه بإستغراب فيما رفعت السيده خديجها كتفيها ثم أنزلتها كدليل علي جهلها بمصدر الصوت ليتجه هو بخطوات وئيدة نحو المصدر ليصدم مما يري !...
ايه دا !
قالها هو في صدمة من أمره فقد وجدهن قد لطخن بعضهن بحلوي الشيكولاته ف أصبحت وجوههم أشبه بكعكة ال براوني لا يظهر منهمن سوي بؤبؤي أعينهن فيما تابعت نوراي بمرح وهي تقترب منه
حبي كنا بنلعب .
رفع سليم يده أمامها ليردعها عن الإقتراب منه لوت نوراي شدقها في حزن في حين أخرج منديلا ورقيا من جيب بنطاله ثم بدأ في محو الشيكولا التي صبغت بها وجهها وقد عبرت قسمات وجهه عن الوعيد لتبدأن الأخريات في قهقهاتهن نتيجة رؤية وجهه ..
سليم بصرامة
الناس بتكبر وتعقل وإنتوا بتكبروا وتتجننوا حسابكم معايا الصبح يالا كل واحدة علي أودتها .
قامت نوراي بوضع يدها علي فمها لكتم ضحكتها وكذلك فعلن الأخريات وهنا لانت ملامحه في حنو وقد تساير الڠضب الذي أفتعله ليمزح معهن بسهولة قائلا
مجانين يالا تصبحن علي خير .
مال بجذعه العلوي إليها ثم حملها بين ذراعيه فقد إعتادت هي منه علي ذلك مضي صعودا نحو الدرج وما أن وصل إلي الغرفه حتي قامت هي بإدارة مقبض الباب لتفتحه ...
ولجا داخل الغرفه قام سليم بإنزالها وما أن لامست قدماها الأرض حتي إتجهت ناحية الفراش فيما هتف هو بها بصوت أجش
مافيش نوم يا استاذه أوشين غير لما تاخدي شاور مش ناقص خضة بالليل .
نكست ذقنها عبوسا بدأت تنشج نشيجا خفيفا ليلاحظ هو عبوسها قائلا بثبات
خير يا أوشين !
نوراي بغيظ إنت بقيت قاسې أوي من ساعة ما بقيت وزير .. انا عاوزه سليم بتاع زمان حتي ما بقيتش بتضحك من ساعة عزيز المرشود ما خرج من السجن !
أغمض سليم عينيه بضيق حتي تشكلت ك خط مستقيم توجه ناحيتها ثم ألف ذراعيه حول خصرها لترتفع قدماها عن الأرض قليلا ثم ردد بنبرة ظفر
اتمسكني اتمسكني يا اختي بردو هتاخدي شور يا سوكة لأ عيسوي اللي ما بيستحماش !
في صباح اليوم التالي
إلتف الجميع حول مائدة الإفطار إستعدادا لذهاب الجميع إلي عملهم .. بدأت السيدة خديجه تضع الطعام في فم سليم لتتأكد من أنه يتناول طعامه جيدا ليستطع تحمل مشاق عمله طيلة اليوم وهنا تابعت نسمه بتساؤل
أمال روفيدا ورامي هييجوا أمتي ! دول وحشوني أوي !
السيدة خديجه بهدوء النهاردة بإذن الله ماجد صمم انهم يقضوا اليوم في بيت ناجي الله يرحمه .. إنتوا عارفين انهم زعلانين من بعض أديلهم فترة وكان عاوز يصالحها .
جاءت أنهار تحمل بين يديها كوبا زجاجيا من اللبن المخلوط بالزنجبيل فقد تعود سليم تناوله كل صباح
كوباية اللبن يا باشا .
سليم بنفاذ صبر باشا ! باشا دي في الشارع مش جوا بيتنا يا أنهار انا عاوزك تقولي أستاذ سليم وبس ويا حبذا لو تقولي سليم من غير اي حاجه خالص .
أنهار برفض قاطع لأ أبدا دا العين ما تعلاش عن الحاجب .
سليم وهو يطالعها بحنو
الموضوع لا عين ولا حاجب بس دا بيتي وبحب أحس فيه ان أنا هو نفسي فهمتيني !
أومأت أنهار برأسها إيجابا بينما استئنفت حديثه قائلا
ويالا أقعدي أفطري معانا .
همت أنهار أن تهتف معترضه ليرمقها هو بصرامة أرغمتها علي الجلوس الفوري وهنا تابعت خديجه وهي تطالع نسمه بحنو
نسمه في عريس متقدم لك إنما أيه يا بنتي شاب حليوة وإبن ناس .
هتف سليم مقاطعا والدته بعد أن ألقي شوكته جانبا لينقل بصره إلي والدته بعصبية خفيفة
مش موافق يا أمي .
خديجه بإستغراب هو انا كملت كلامي يابني! ولا إنت تعرف عن الموضوع !
سليم وقد إنتصب واقفا يعدل من
متابعة القراءة