هو لي الحلقة 1

موقع أيام نيوز

ڠصب عني .. يا نوراي اللي انا فيه دا أكبر من تفكير طفلة زيك ! حتي لو شرحت اللي بمر بيه مش هقول إنك مش هتفهميني ولكن الموضوع فوق قدرات إستيعابك وانا مستحيل أربط شغلي ب بيتي شغلي لحد عندك وهيقف ..وأوعدك إني هقدم طلب أجازة لرئيس الوزراء ولا يهون عليا دموعك أبدا .
نوراي بإبتسامة من بين دموعها 
أنا بحبك أوي لحد أمتي هقولك إنك كل يوم بتثبت لي إني إختارت راجل .
أيه دا أيه اللي هناك دا !
قالها سليم وهو ينظر للبعيد وبدت علي ملامحه علامات الصدمة فيما إلتفتت هي تنظر بنبرة مضطربة 
في أيه يا سليم !
باغتها في تلك اللحظه بقبلة مشاكسة علي وجنتها لتدرك هي مزحته وتبدأ في ضړبة ب الوسادة قائلة بغيظ 
أنا لو ما خلفت تاني يبقي بسببك .
سليم بنبرة خبيثة ما تخلفي تاني أزاي دا لسه في تسعه .
نوراي بشدوه ليه هتشكل فريق كورة !!
سليم بثقة دا كان إتفاقنا وبعدين أنا وزير أعمل اللي أنا عاوزة .
أنهي حديثه ثم مد يده إليها ليقوم بإحتضانها وقد غمس أنفه في خصلات شعرها إجتاحها ذاك الشعور الذي يصل إلي كل ذرة بها في كل لمسة منه إحتواءا يزيدها عشقا له كطفلة قبل أن تكون زوجة ..في حين إمتنعت هي عن الصفح له بما فعله ذاك الغريب معها فهي تري الهموم قد آكلت روحه ولا تود أن تضمر ڼارا أخري داخله يكفي أن تتجنبه تماما وبهذا ينتهي الأمر أو كما ظنت هي ذلك ...
فتحت أبواب الشرفة الزجاجية بخفة شديدة 
أحدهم يتسحب علي أطراف أصابعه للداخل فيجد هذه الفتاه النائمة تنسج خيوط أحلامها في سبات عميق أخذ يقترب أكثر فأكثر حتي تقلصت المسافة بينهما ليجثي علي ركبتيه في هدوء شديد ... لحظات مرت تراقب هاتان العينان تلك الجميله النائمة وفجأه إمتدت يدان لتلتقط هذا الكف ذي الأصابع النحيلة وقبلة طويلة قد طبعت علي باطن كفها أعقبها قطرات قد بخت من زجاجة عطر في مكان القبلة بدأت هي تتململ علي فراشها وبسرعة البرق عاد هذا الغريب من حيث أتي كعادة كل يوم ...
نظر إليها بنظرات متفحصة ليجدها قد غطت في سبات عميق ومازلت متشبثه بعنقه دثرها في الفراش بهدوء ليبسط الغطاء عليها بعدما طالت نظراته إليها وكأنه لا يشبع أبدا من رؤيتها 
صدح رنين هاتفة مقاطعا هيامه بها إستدار بجذعه العلوي ينظر إلي المتصل إنتصب واقفا ومن ثم ذأب في سيره حتي ولج داخل الشرفة ثم أجاب بهدوء 
خير يابني نعم ! نسيت المفاتيح في أودة نسمه ! لحظة لحظة وإنت كنت في أودة أختي بتعمل أيه ! إنت إتجننت علي الآخر ما أنا حذرتك من الموضوع دا انا لو قبلته مرة ف مش هقبله المرة التانيه إنت قدامك فرصة لبكرا تاخد قرار وتبلغني بيه .. أما ألحق انا أصلح المصېبة اللي إنت عملتها .
أغلق الهاتف معه علي الفور مسح علي غرة رأسه بغيظ ليكور قبضة يده محاولا التحكم بأعصابة أكثر من ذلك ذأب في سيره خارج الغرفة سار في الممر قليلا لينعطف يمينا حيث غرفه نسمه أدار مقبض الباب بخفة ..جال ببصره داخل الغرفة باحثا عن المفاتيح التائهه حتي وجدها ملقاه أرضا بجانب فراشها تحرك يسير علي أطراف أصابعه حتي وصل إليها ليميل بجذعة العلوي للأسفل فيما تابعت نسمه بقلق 
سليم ! خير في أيه !
إستقام سليم في وقفته بعدما إلتقط المفاتيح رمقها بنظرة ثابتة بل كانت نبرته أكثر ثباتا حين قال وهو ينظر إلي ما بين يديه 
مفاتيح عربيتي كانت ضايعة وانا بدور بالصدفة لقيتها واقعه هنا في الاودة .
أومأت نسمه برأسها متفهمة فيما تابع سليم بنبرة حاسمة 
يالا كملي نومك تصبحي علي خير !
ترجل سليم خارج الغرفه يتنفس الصعداء وأخيرا ولكن داخله يثور مما حدث لينجرف هابطا الدرج ومن ثم قام بفتح باب الڤيلا دالفا لخارجه وهو ينوي حسم الأمر الذي طال كثيرا إما بالإقناع أو البعد الأبدي ...
في صباح اليوم التالي
هذا اليوم هو المخصص لزيارة نيروز لزملائها بمؤسسة علاج الداون نيروز فقد تعلقت بهم كثيرا ووجب علي والدها إصطحابها مرة كل أسبوع فيما يفعل هو ذلك بكل حب فهي فلذة كبده بل وإبنة نوراي أيضا ..
عدل هندامة أمام المرآة ليفاجأ بصغيرته تضع كفها الصغير بين كفه سعد لتعلقها الشديد به ليقوم بحملها إليه فيما دلفت نوراي تحمل الصغير بين يديها وهي تقول بمرح 
يالا يا نيرو علشان نروح ل چينو چنان .
أومأت الصغيرة في سعاده شديده ليكتنفها سليم بذراعه الذي حاوط كتفها متجهيا ك أسرة رائعة حيث الدار التي أنشأها سليم وقد سماها علي اسم إبنته وفيها يتم تداول العلاج بالمجان ...
نورتي بيتك يا ماما حمدلله علي سلامتك .
اردفت آلاء بتلك الكلمات وهي تتجه ناحية هذه السيده سکينه التي ظلفت علي الخمسين من عمرها تقبل كفها بإحترام شديد فيما تابعت الأخري بنبرة جامدة 
البيت منور بأهله .
إستغربت آلاء نبرتها الجامدة معها بينما أرشدها زياد لحجرة الجلوس قائلا بسعادة 
وحشتيني جدا يا أمي .
سکينه بنبرة لائمة لو وحشتك فعلا كنت سمعت كلامي وجيت عشت معايا ولا البندر وبناته أحلي من الصعيد ما أظنش ما أديني بتكلم زيهم أهو وكاني عايشه هنا من سنين سابقة .
بهتت إبتسامة آلاء وزالت عن وجهها تستشعر إهانة بينه في أحاديثها توجه زياد ببصره إلي زوجته وبادلها إبتسامة حانية أومأت آلاء برأسها في خفة وفي تلك اللحظه جاءت ورود لتمد يدها إليها قائلة بنبرة طفولية رقيقة 
أزيك يا تيتا سکينة !
جدحتها سکينة بإستخفاف ثم قالت ببرود 
تيتا ! أهلا يا وردة .
ورود وقد لوت شفتها بزعل اسمي ورود كتير مش وردة واحدة .
سکينة تتجاهل حديث الصغيرة البيت متغير عن أخر مرة جيت فيها إنت بتصرف كل فلوسك علي الكلام الفاضي ديه !
تنحنح زياد قليلا ثم تابع محتفظا بإبتسامتة 
التجديد مطلوب بردو يا أمي ولو مش هصرف علي بيتي هصرف علي مين .. يالا يا آلاء خلينا نحضر الغدا .. زمان الحجة جاعت .
أومأت آلاء برأسها في ثبات سارت أمام زوجها بهدوء فيما يدفعها هو من ظهرها بخفة حتي دلفا داخل الطبخ مسح علي وجهه بإرهاق ثم قال ينظر إلي بؤبؤي عينيها 
آلاء أوعي تزعلي حبيبتي أمي ولازم نستحملها وإنت عارفة إنها متأثرة پوفاة أبويا الله يرحمه .
آلاء وهي تبادله إبتسامة حانية الله يرحمه وانا مش زعلانة صدقني .. يالا بقه نحضر الغدا سوا ولا بتتهرب !
زياد بضحكة حانيه لأ طبعا أنا تحت أمرك يا باشا .
إنتهت نيروز من زيارة صديقاتها بالمؤسسة لتبدأ في إتمام جلستها مع الطبيب المتابع لحالتها حيث جلس سليم أمام المقعد المقابل لمكتب الطبيب فيما جلست نوراي في المقعد المقابل له تنحنح الطبيب في باديء
تم نسخ الرابط