أهداني حياه من الفصل الواحد والعشرون إلى النهاية
المحتويات
كده
عمروقد ابتلع غصة مؤلمة قد تشكلت في حلقه وتحدث بصوت أجش مټألم قائلا يعني أنتا شايف أن مفيش أمل خاالص
تنهد حمزة قائلا بشفقة بالعقل والمنطق مفيش أمل والموضوع ده مستحييل لكن في باب وااحد أنتا مخبطتش عليه الباب الوحيد اللي ممكن يخلي المستحيل ممكن
عقد عمر بين حاجبيه متسائلا باب أييه !
عند تلك اللحظة تحديدا انبعث صوت ابتهال الشيخ النقشبندي من مذياع قريب مرددا بصوت عال واضح فأشار حمزة لصديقه تجاه الصوت أرهف عمر السمع فجاءه الجواب وهو يستمع لهذا الابتهال بهذا الصوت الشجي
أغيب وذو اللطائف لا يغيب
وأرجوه رجاء لا يخيب وانزل
حاجتي في كل حال إلى كل من
تطمئن به القلوب ف كم لله من تدبير
أمر طوته عن المشاهدة الغيوب ومن كرم
ومن لطف خفي ومن فرج تزول به الكروب
ومالي غير باب الله باب
لا إله ولا مولى سواه ولا حبيب
لا إله ولا مولى سواه ولا حبيب
كريم منعم بر لطيف جميل ستر للداعي مجيب
إلهي منك اسعادي وخيري
إلهي منك اسعادي وخيري ومنك الجود
إلهي منك اسعادي وخيري ومنك الجود والڤرج القريب
حين انتهى الابتهال ابتسم حمزة لصديقه قائلا
روح اتوضى يا صاحبي وصلي قيام الليل الفجر خلاص على وشك وادعي ربك باللي نفسك فيه هو الوحيد اللي قادر على تحقيق المستحيل ما بين الكاف والنون تقدر تحقق كل دعواتك بس نصيحة متلحش أنك تاخد حاجة ممكن تكون مش من نصيبك أدعي أن ربنا يختارلك اللي فيه الخير ليك وانه يرضيك بيه أيا كان هو أيه لأن ساعات العبد بيدعي بحاجة ويفضل يلح على ربنا أنه يديهاله وربنا يكون منعها عنه لشړ لكن من شدة إلحاح العبد لربه وتمسكه بالحاجة ديه ربنا يديهاله
روح يا صاحبي ربنا يريح قلبك ويسعدك باللي تتمناه ثم قال ممازحا صديقه أنا كمان هروح أتوضى أوصلي وأدعي على بريهان
ضحك عمر لكنه نظر بامتنان لصديقه قائلا شكراا يا حمزة حقيقي شكراا أنك ف حياتي
نظر حمزة لصديقه بتقزز قائلا وااد يا عمر مالك بقيت ملزق أوووي وبتتكلم زي البنات كده ليه متنشف ياااض
عمر وقد التقط احدى الوسائد التي كان يستند عليها وقڈفها بوجه صديقه قائلا بناااات ! ماااشي يا زومااا لينا جيم يلمناا أنا هروح اتوضى واصلي وانتا كمان ورايااا يلا وبعدين نبقا ننزل نصلي الفجر في المسجد
ذهب عمر وتوضأ وتوجه لاحدى الغرف التي أشار له صديقه نحوها وشرع في صلاته بينما حمزة فضل أن يتركه ل خلوته مع ربه وألا يفسدها عليه فهو يعلم أن صديقه يحتاج لهذا الدعم الآلهي يحتاج لمناجاة ربه ف أغلق عليه الباب وتوجه هو للغرفة الآخرى
وبعد ما يقرب من نصف ساعة رفع آذان الفجرمن المسجد القريب من بيت حمزة ف توجه هو وصديقه إليه وبعدما فرغا من أداء الصلاة وخرجا من المسجد توجه عمر حيث سيارة حمزة ليلتقط هاتفه الذي تركه بها ناسيا إياه وما إن تفقده حتى وجد عدة مكالمات من والدته فنظر لحمزة بغيظ قائلا
منك لله يا أخي أمي هتطردني من البيت بسببك ديه اتصلت بيا أكتر من 12 مرة دلوقتي أنا عارف إني أول ما هكلمها هتسمعني من المنقي يا خيااار وهتخلي التلاتة مني بجنيه
ضحك حمزة وهو يضرب كفا بكف ثم قال من بين ضحكاته كتييير عليك الجنيه والله وبعدين وماله خليها تطردك وتيجي تبات معايا يا عمووور يا حبيبي ثم أنا مااالي هو أنا اللي قولتلك متردش عليها !! حقيقي أنتا مسخرة ياااض يا عمر أنتا پتخاف من أمك أكتر مما پتخاف من أبوك يا أخي
عمر يا ابني ما أنتا عارف ابويا ده حتت سكرة وبيقولها سيبي الواد يعيش حياته هو صغير لكن أمي پتخاف عليا اوي أنا عارف أنه حب بس ده بيضغطني أووي وبعدين أنتا السبب لأني مشوفتش الموبايل لما نسيته عندك في العربية استنى بقا لما أكلمها أدعي لصاحبك
حمزة ضاحكا يااارب تهزأك
عمر وهو يدفعه في كتفه قائلا ربنا ميحرمنيش من دعواتك ...أخرررس
اتصل عمر برقم والدته لحظات وأتاه صوتها الغاضب قائلة
أخيرااا رديت يا بيه حرااام عليك والله ھټموټني ف مرة من القلق عليك
عمر بهدوء بعد الشړ عليكي يا ست الكل آسف والله مشوفتش الموبايل كنت ناسيه ف عربية حمزة
والدة عمر بغيظ طبعاااا هو أحنا ورانا غير حمزة رايح فين رايح لحمزة جاي منين جاي من عند حمزة متتجوز حمزة أحسن
ضحك عمر قائلا ههههه لأ يا أمي مش للدرجادي أصوم أصوم وافطر على حمزة
ضحكت أمه من مزاحه بينما لكزه حمزة في كتفه حينما خمن سبب حديث صديقه أما والدته ف تحولت نبرة صوتها الحادة للحانية فقالت بمودة
وحمزة عااامل أيه قوله ماما بتقولك أنتا وحشتها جدا وعايزة تشوفك وتدوقك من أكلها ولا موحشكش أكل ماما سميرة
قال عمر لصديقه ما قالته أمه فأخذ حمزة الهاتف منه وتحدث إلى والدة صديقه بمحبة قائلا
أزيك يا أمي والله وأنتي كمااان وحشااني ومقدرش استغنى عنك وعن أكلك اللي ملهوش زي بس ڠصب عني والله على العموم ليكي عندي زيارة قرييب جداا
والدة عمر أنتا بكااش زي صاحبك والله خلينا ورا الكداب المهم الواد ده هيجيي أمتا
حمزة باعتذار معلش أنا آسف أنا أخرته عليكي هو كان عايز يروح من بدري والله بس الكلام خدنا ڠصب عننا متزعليش منه يا ست الكل أحنا ملناش بركة غيرك
والدة عمر بحب قائلة ربنا يبارك فيك ويحفظك يا حبيبي مفيش زعل ولا حاجة أنا بس قلقت عليه
حمزة بحب واحترام تسلميلي يا أمي وتسلملي دعواتك بعدين مټخافيش على عمر ما هو زي الباب أهوه يقدر يحمي نفسه كويس أنتي اتطمني بس
سميرة بود حقيقي ربنا يحميكم يا ابني ويبعد عنكم كل شړ
حمزة ربنا يبارك فيكي يا أمي اتفضلي عمر معاكي أهوه
عمر أيوه يا ماما خلاص أنا هاجي علطول أهوه مش هتأخر والله
سميرة بقلق خد بالك على نفسك وأنتا سايق يا عمر بلاش سرعة بالله عليك سوق على مهلك العجلة من الشيطان يا حبيبي
عمر حااضر يا امي بإذن الله سلااام يا حبيبتي
سميرة ف رعاية الله يا حبيبي
ما أن أغلقت الخط حتى نظر حمزة لصديقه وقال ممازحا
بذمتك امك مبتشتمنيش بسببك قووول قووول أنا واثق أنها بتشتمني كل أما تقولها أنك معايااا
عمربمرح هههههه أكيييد أمال أنا هتشتم لوحدي ولو نسيت تشتمك بفكرها أنا أومال أنتا تاااخد الدعوات واخد أنا اللعنات
حمزة بابتسامة واااطي يا صاااحبي ثم سأله بجدية وسلمى عاملة أيه معاك
عمر وقد تنهد عاليا ثم زفر بحنق قائلا زفت والله يا صاحبي مطلعة عيني وكل ما بتكبر قلقي عليها بيزيد للأسف اتلمت على شوية بناااات أخلاقهم زفت تخيل سلمى الرقيقة الهادية بقت بتعاند وترد وتتكلم معايا بطريقة زفت وطبعا أنتا عارف بابا بحكم سفره
متابعة القراءة