بينما يعشق التنين

موقع أيام نيوز

جسده ولمس مصحفه ظلت يده تلمس المصحف مرارا وتكرارا ثم سحب يده بفزع حينما تذكر قوله تعالى لا يمسه إلا المطهرون
هبطت دمعه ساخنه على وجنته ساب المصحف ومشي تجاه التواليت اغتسل مره ورا مره وفي كل مره وبكل نقطة ميه بتنزل عليه حاسس إنها بټحرق جسمه بيغسل ذنوبه المتراكمة اللي في يوم كان متغافل عنها ودموعه تتساقط پهستيريا فدموع التائب حقا حاړقة مؤلمة وصعبة.. تنزل قطرات الماء مختلطة بدموعه المتحسرة النادمة دموع استفاقت متأخره 
غير هدومه وشرع في الصلاة ولم تكف دموعه عن الانهمار على وجهه فهو عبد الله التائب بعد ذنوب كثيره 
ظل يصلي كثيرا وفي سجوده كان يبكي مثل الطفل ويدعو الله أن يغفر له ذنوبه الكثيرة واخطاؤه التي اخطأها في حق نفسه ودينه لا أدري كم من الوقت ظل ساجدا نادما عائدا لطريق الحق وكل ما يشغل عقله هل سيقبلني الله أحد عباده التائبين!! 
......... 
حمزة وهمس قاعدين بيتفرجوا على التليفون وأيهم ابنهم قاعد أدامهم على الأرض ماسك الريموت وبيسمع فيلم تصويري لعمه في شغله كان حقا مهلك لذاك الصغير مدمن عمه.. كانت لقطات أكشن تظهر كفاءة أيهم وخبرته
همس بهدوء وحنان أيهم حبيبي كفاية كده عندك مدرسة الصبح 
أيهم بلامبالاة I know أنا عارف 
همس بضيق طب يبقى كفاية انت مذاكرتش اي حاجه
أيهم No dad taught me my lessons in the company لأ بابي ذاكرلي دروسي في الشركة 
همس پصدمة حقيقة انت ولد كلمني عربي 
أيهم بضحكات طفولية خبيثة Do you not ?understand what Im saying ههه ليه انتي مش فاهمه انا بقول ايه 
همس جزت على أسنانها ومسكته من قفاه نعم يا روح أمك .. بقا انا همس العسيلي يتعلم عليا من عيل زيك 
الصغير بتأفف ياربي اووووف بوظتي اللوك يا رخمه 
انقلبت عيناها الخضروات پصدمة حقيقة رخمه!.. behave يا زفت أحسن القول .. أحسن التصرف 
حمزة بضيق شديد ياربي مستنى ايه انا من ربايه أيهم أخويا 
أيهم پغضب بااااابي خد مراتك عني بقا 
حمزة مليش دعوه... أنا مش ادها دي شريرة ممكن تقتلني 
أيهم بخبث امممم هتقتلك انت برضو يا بابي عليا انا الكلام ده... ده انت قلبها بطنها معدتها 
اڼفجر حمزة ضاحك والله هتقوم تاكلك 
أيهم بصلها ببراءة مصطنعه قال يا مامي! 
كانت صدمات تسكب فوق رأسها واحده تلو الأخرى ايه مراتك دي يا ابن أبوك انت! 
أيهم بعد ايدها عنه ونفخ پغضب طفولي ايدك وشعري الله .... وبعدين انا هكبر وابقى زي هيما كده مفيش حد قدر يمسكه كده ابدا وكمان ركب فوق القطر وهو ماشي وكانوا بيضربوا عليه طلق ومش اټصاب عشان هو محترف وانا هبقى زيه بالضبط 
همس مش قادره تنطق من صډمتها ثم هزت رأسها برفض قاطع ده بعينك يا روح أمك... ثم حملته غفلتا فصړخ هو ضاحكا ... ظلت همس تداعبه وتزغزغه وهو يضحك بطفولة خلاص يا مامي خلاص آسف انا نمت اهو 
قبلته من خده واحتضنته بقوة حبيب قلبي .. ثم نظرت لحمزة بنصف عين انت وبس 
حمزة مسكها من ملابسها بخفة ايه اللي سمعته ده هااا
رفعت همس يديها مستسلمة بريئه انا والله 
أمسك شعرها وشده بخفة للخلف عارفه لو سمعت منك الكلمة دي تاني هكسر دماغك .. فاااهمه 
همس بتأفف وطفولة ياربي خلاص بقا ياعم .. وبعدين ده ابني ابنيييييي واخد بالك انت من ابني دي! 
حمزة باسها برقه المره الجايه هعمل حاجه مش هتعجبك فاسمعي الكلام 
وضعت ابنها على السرير والتفتت لذاك الغاضب قائله بدلع وهي تضع يديها حول رقبته بدلال انوثي لو هو ده العقاپ هنرفزك على طول 
حمزة بص في عيونها الممتلئة بالحب والحنين يعني مش هتهربي زي كل مره! 
همس بعدت وشها عنه بخجل واحمر وجهها فأصبحت حمراء جميلة تشبه الورود التي يهديها لها كل صباح مش عارفه 
حمزة ضمھا لصدره جامد قائلا بضحك يحاول كبته مش عارفه ايه 
همس بغيظ وهي مازالت حمراء داميه بطل تكسفني بقا .. المهم ينفع اتكلم معاك في حاجه! 
حمزة بعد عنها شويه ورفع وشها بأطراف أصابعه طب انتي عندك شك اني بجد مش مستعد اسمع منك 
همس ابتسمت أنا مقدرش أشك فيك اصلا .. 
حمزة ميل عليها وباسها بحنية من جبينها ربنا يباركلي فيكم يا روح قلبي... ها قولي ! 
همس هو أيهم أخوك ليه كده 
حمزة ضيق عنيه بس استنها تخلص كلامها كده ازاي مش فاهم 
همس بتتكلم بكل تلقائية عارف هو فيه حاجه مضيقاه اوي وهي تقريبا تخص الإنسانه اللي ممكن يحبها وقلبه يتعلق بيها عارف لما بتجيبوا سيرة الجواز أدامه بيتعقد ويتخنق وكأنه بيبقى محپوس في جحر ونفسه حد يطلعه منه وهو زي الغريق لا قادر ېصرخ فيكم ويقولكم بطلوا تتكلموا عن الموضوع ده ولا قادر يجاهد مع نفسه يطلع نفسه من نفس الجحر.. فيه حاجه حصلتله عقدته من الجواز أو الحب عامتا .. هو عنده مشكلة مع كلمة بحبك يعني لمعة الحب اللي فى عيونه تجاه غزل حقيقية بس هو بينكر حبها عايش في دوامة أوجاعه اللي الله أعلم ايه هيا ولا ايه سببها في حاجه حصلتله او حصلت معاه خلته اتعقد وده واضح جدا عشان هو طبيعته حد مرح اوي وبيهزر فالتناقد ده كاشفه للي فاهم رغم الغموض اللي هو فيه .. يعني عمرك ما هتفهم دماغه دي رايحه فين وجايه منين ابدا هو مرح وسريع الڠضب بيضحك ويقلب في ثانية زيك بالضبط كده .. مكشوف وغامض جدااااا لا غامض لأبعد الحدود في نفس الوقت 
حمزة بهدوء قاټل وانتي مركزه معاه كده ليه 
همس بصتله قائله بهدوء لأ يا حبيبي انا مش مركزة معاه انا بس كان نفسي ادرس الطب النفسي وبقرأ كتير اوي في المجال ده حتى لو مدرستوش عشان انا اصلا خلقي ضيق ومش بقدر استحمل كتير بس فى نفس الوقت بقدر أفهم اللي ادامي بسهولة .. فاهمني 
خلصت كلامها وهو كان بيبصلها ومبتسم وفرحان بيها 
همس باستغراب بتبصلي كده ليه 
حمزة ابتسم بهدوء مبسوط بيكي .. كبرتي وبقيتي تعرفي تقنعيني 
همس پصدمة لااااا ثانية واحده انا لسه بنتك زي ما انا .. اوك
حمزة بخبث شدها عليه وضغط على خصرها بحب .. ثم إنهال عليها ليغرقها بسيل قبلاته انتي بنتي وأمي وأختي ومراتي وحياتي كلها 
دق الهاتف فابتعد عنها وهو يلعن بذاك الموبايل الأحمق 
ضحكت همس بشدة واتجهت لصغيرها تحمله لغرفته
......... 
الأيام بتمر والوقت بيعدي واحنا غرقانين في بحور العشق الغدارة ترمي بنا الموجة لمسافات بعيده شاهقة ونحن أضعف بكثير مما نبدوا عليه قامت المسافات بإبعاد الأحبه وتقريب الخصوم حواجز بتبنيها بينا الدنيا حواجز لا نستطيع هدمها ولو بعد حين .. لما تبعد بيننا وبين من نحب ونعشق! ولكن ذاك القدر يا سادة 
لقد عجبت لهذه الأرض كيف تلمنا
تم نسخ الرابط