بينما يعشق التنين
المحتويات
حبها
وقف بدون وعي وهو ينظر لها بذهول ... هزه الرجل الواقف بجانبه يابني عيب كده ميصحش
تنحنح كارم وقد كان ېقتله التوتر احم هو مش خلاص كده
ضحك الرجل بخفة خلاص ايه يابني اقعد
جلسوا سويا في صمت تحت نظرات كارم العاشقه لغزل وعدم قدرته على إبعاد عينه عنها
محسن مبتسما طب نسيبهم لوحدهم شويه!
أسر ميل على غزل قائلا بغيظ إياكي يمسك ايدك يا غزل فاهمه!
الكل طلعوا وسابوهم لوحدهم يتعرفوا
كارم بحب ايه القمر دا
غزل بحدة فهي الآن علمت أنها أخطأت كثيرا ويجب تصليح ذلك لاحظ كلامك يا أستاذ احنا لسه مفيش بينا حاجه عشان اسمحلك تتمادى حتى لو بالكلام مفهوم
كارم بابتسامة عاشقة أنا آسف بس مش قادر اسيطر على نفسي او مشاعري....
غزل بحنق وبعدين معاك بقى يا أستاذ
كارم بابتسامة أستاذ ايه طيب دا انا جاي اخد أمانه.. احنا كلها شويه وهنتجوز
غزل برضو ملكش الحق انك تقول اي كلام من اللي حضرتك بتقوله غير لما ربنا يسهل وابقى مراتك وفي بيتك
كارم بابتسامة جذابة افهم من كلامك انك موافقه!
ابتلعت غزل ريقها بصعوبة اللي ربنا كاتبه هنشوفه يعنى موافقتي أو رفضي دي حاجه لسه علمها عند ربنا مش بأيدي
كارم هز رأسه بيأس خلاص خلاص مش عايزه تسأليني اي أسئلة
غزل وقفت احنا اتكلمنا كتير عن اذنك .. وخرجت
محسن بخفوت ايه يابني ما اتفقتوش ولا ايه!
كارم وهو ينظر لطيف معشوقته ببلاهة ما اتفقناش ايه بس متقولش كده والنبي
ابتسم العم محسن بهدوء لذاك الأحمق العاشق لو كانت من نصيبك ف مفيش قوة على الأرض هتقدر تفرقكم.. انت بس ادعي ربنا
كارم طب أسر الفرح الأسبوع الجاي اوك
أسر بغيظ ليه حد قالك لاقيتها في الشارع!
محسن انتو هتتخانقوا ادامي ولا ايه يابني في أصول مش كده.. لازم يكون في إشهار ده أهم ركن من أركان الزواج واحنا في عرفنا بنعمل خطوبة وكتب كتاب
أسر رفع حاجبه مستنكر عم محسن هو جاي من كوكب تاني ولا ايه
كارم بغيظ يعنى هو أنا كنت اتجوزت قبل كده!.
أسر بهجوم ليه حضرتك مش مسلم سيبك من دي يمكن مش متدين طب محدش في عيلتك اتجوز قبل كده ايه متعرفش الناس بيعملوا ايه قبل الجواز ولا هو خلاص شافها وشافته وكان الله بالسر عليم
كارم بهدوء قاټل انت منفعل كده ليه ممكن تتكلم بهدوء احنا مش في الشارع بس احب ألفت نظرك يا أسر اني فعلا معرفش حاجه عن العادات والكلام ده عشان مليش أهل انا مقطوع من شجره وضع يده على كتف محسن وابتسم معرفش غير الراجل الطيب ده ومراته اللي احتوني وعاملوني كأني ابنهم مع انهم ميعرفوش عني حاجه !
محسن حصل خير يابني هدوا نفسكم... أخبرتهم غزل بموافقتها وتم قراءة الفاتحة بفرحة كارم التي كادت أن تنسيه نفسه من شدة سعادته بموافقتها على زواجهم الآن ولكن لا يعلم لما يملأ قلبه قلق من نظرات غزل الذي يشعر وكأنها مليئة بالحزن والأسى الشديد... فهو لا يرى بعيناها التي قلبت كيانه سوى حزن وجفاء في معاملته وكأنها مجبره عليه .. أحزنه الأمر بشدة ولكن قرر انه سوف يعرف ماذا بها بعدما تصبح زوجته وببيته كما قالت له مسبقا سيجعلها تعشقه كما ادمنها سيجعلها تعيش أسعد لحظات حياتها معه... ستكون حياتهم كلها فرح وسعادة فقط سيمحي ذاك الحزن الذي يراه دائما في عيناها .... أما عنها فعزمت بداخلها ان تنسى أيهم وكل اللحظات الجميلة التي عاشتها معه فهي عزمت على أن تمحيه من ذاكرتها ولكن يا حسرتاه مازال قلبها وعقلها متعلق به... لا يرحمها عقلها من التفكير فيه ولا قلبها من الإشتياق له ! فعلاقتهم محكوم عليها بالفشل الدائم لطالما بدأت بمعصية فلن يبارك فيها الخالق ابدا
أقبل سواد الليل الذي هو قلب وروح ودمعة لقد أقبل بنسماته الباردة ليدلي إليها الحزن والحيرة التي وضعت نفسها بها .... مازلت أعشقك لقد عرفت الحب على يداك وشربت العشق من كأسك وطعم الورود بأنفاسك لأنك عذب بإحساسك يا تنين قلبي فقدت العيش ببعد لمساتك
تلك كانت مذكراتها تقرأها في التراس وسط لفحات الهواء الطلق ورفرفة خصلات شعرها الحريري المنسدل على كتفيها وظهرها بانسيابيه
كفاها بكاء وكفى قراءة لأيام نحس لا ولن تعود ثم عادت بتفكيرها أ حقا هي لا تريد عودة أيامه كانت اجابتها أنها أضعف بكثير من أنها تفكر في أن تكرهه لا إنها مازالت تحبه پجنون كان يشعر بها وبما تعاني قبل أن تفتح فمها وتتفوه بحرف واحد صوتك وحشني اوي يا أيهم صوتك وانت بتغنيلي وحشني پجنون مش عارفه ادمنتك بالطريقة دي ازاي
صوت أذان العشاء قطع حبل أفكارها فدلفت للداخل بعد انتهاء صوت الأذان الذي كان يشرح الصدر جعل دموعها تهبط مرهفة
جذبت مصليتها لتشرع في الصلاة تشكي لخالقها ما يضيق به صدرها أطالت سجودها دعاء واستغفار ونحيب وشهقات عاليه
...........
ارتفعت طائرة المظلات الحړبية لتشق عباب السماء الزرقاء حيث وقف بداخلها شاب طويل القامة وسيم عريض المنكبين في منتصف العقد الثاني من عمره ينظر من خلال باب الطائرة المفتوح إلى السحاب الذي ينطلق أمام عيناه ويلفح الهواء ببشرته حتى جاء صوت قائده قائلا في جفاء اتأكد أن المظلة مربوطه كويس يا أيهم .
لم يعجبه الحديث فلم يعبأ به كعادته عندما لا يعجبه حديث أحدهم يكون التجاهل أفضل بكثير من الرد
القائد بصرامة التجاهل مش في كل حاجه يا سيادة الملازم لو انتظرت اكتر هيكون الخطړ أكبر
أشار أيهم بيده كعلامة نصر أنه نجح في مضايقته ثم سأل في برود أقصى حد للحبل عند كام!
فكر القائد قليلا ثم هتف عند ألف وعشرين بتسأل ليه
لم يرد أيضا وذاك ما أشعل الڠضب في أبدان القائد
ابتسم أيهم ابتسامة غامضه ثم سمع صوت القائد يقول بصوت عالي استعد.... اقفز
وبدون لحظة تردد قفز من الطائرة عبر ذاك الارتفاع الشاهق وظل القائد يراقبه في حنق شديد بسبب كونه متعجرف بهذه الطريقة ثم ابتسم بخفة بتضايق منك بس مش خسارة فيك اقول انك بارع .. لا وشجاع كمان ثم نظر للكاميرا التي بيده تظهر ملامح وجه أيهم فكان يكتسي الجمود ولا يبدو عليه قلق ابدا ويتمتم بكلمات غريبه حاول القائد جاهدا قراءة شفتاه ولكنه لم يستطع فهو لا يتقن كل اللغات باللهجات المختلفه التي يمتلكها أيهم الشاب الذي مازال في الرابعة والعشرون من عمره
بدأ أيهم في الهبوط وسط تلك البقعه البيضاء في أرض المعسكر .. لملم مظلته بهدوء ثم أغلق الفيلم عند تلك اللحظة !
الټفت اللواء إلى مدير المخابرات قائلا في ذهول مين ده!
المدير بابتسامة ده أيهم استنى كمل دهشتك ده كان اليوم التالت له في التدريب
اللواء بعدم استيعاب من قوة صډمته بذاك الشاب
متابعة القراءة