بينما يعشق التنين

موقع أيام نيوز

عليهم السلام 
كان من ينظر إليه بعيناه ونظراتها الثاقبة يقسم على أنه سوف يغشى عليه من خوفه 
سامر بهمس في ايه يا حمزة مالك النهاردا! 
حمزة بجمود وهو ينظر للفراغ الذي تراه زرقاوات عيناه اتعود على كده من اللحظة دي 
اعتدل سامر بعد اطلاقه تنهيدة مليئه بالتوتر والتعجب من صديقه متقلب المزاج رجعت ريما لعادتها القديمة.... احم طب ايه! 
حمزة بهدوء صاعقي وثبات مريب ابدأ 
أشار سامر للمهندس ليبدأ بعرض مشروعاتهم الجديده فوقف وهو يبتلع اللعاب الذي شعر وكأنه هرب من فمه 
أغلقت الأضواء ليبدأ ثلاث مهندسين بعرض إنجازاتهم على التوالي وبعد الإنتهاء من شرح دامت مدته لفترة ليست معلومة ونظرات إعجاب من جميع الحضور بهم ولكن الكل يلتزم الصمت المريب خوفا من النطق بحرف واحد ...! فجأة تعالت صوت ضحكات ساخرة للغاية من ذاك الخطړ الذي يترأس طاولة الاجتماع وصوت تصقيف يديه رن بأذانهم واحد تلو الأخر فابتلعوا لعابهم بړعب 
نظر له سامر وهو لا يعلم بماذا ينطق الآن فكانت علامات الاستغراب الصدمة والدهشة هم أسئلته الوحيده فابتلع ريقه بصعوبة 
وقف حمزة بينهما ووضع يديه القويتين على أكتافهم دي رسمة من بتوع الحضانه صح.... ماذا تتوقعون أن يكون الجواب سوى الصمت 
اقترب حمزة من مدير أعماله الذي ارتبك وأصبح وجهه بألوان الطيف الذاهيه انت ايه رأيك يا أستاذ إبراهيم المشروع ممتاز نسلمهم زمام أموره واحنا مش قلقانين ونحط في بطننا بطيخة صيفي مش كده ولا ايه عن نفسي شايف ان رسمهم هايل وتخطيطهم في غاية الروعة بمعنى اني معنديش مانع نقول انهم من أشطر المهندسين على مستوى الجمهورية ونكرمهم كمان ولا عند سعادتك إقتراح ألطف!
سامر في سره نهار اسود... قلبي عليك يا إبراهيم ! 
فصړخ بهم حمزة بصوت جهوري ونظرات شيطانيه ممېته وهو يطالع الحائط المعروض عليه المشروعات السخيفه من وجهة نظره باشمئزاز ردوا عليا ايه القرف ده! ايه لعب العيال ده 
سامر وقف قائلا بخفوت اهدى بس يا حمزة اكيد في حاجه غلط في الموضوع 
حمزة بصړاخ غلط ايه عايزني أسلم مشروع بالضخامه دي لشويه عيال ايه اټجننت انت كمان ولا المتخلف اللي قاعد جنبك شبه الكرسي اللي قاعد عليه ده بهت عليك!
إبراهيم بتوتر يا باشا اهد...... 
حمزة زعق وقام بإلقاء الأوراق على الأرض متحدثا وهو يخبط يداه على ترابيزة الاجتماعات بعصبية اهدى ايه وزفت ايه شكلك كبرت وخرفت ومعتش عارف انت بتقول ايه.. جايبلي شوية عيال نسلمهم مشروع من أهم المشروعات في تاريخ الشركة وتقولي اهدى! ياريتها كانت جابت كلب على الأقل كان هينفعها 
انفلتت ضحكه من شفتي سامر ڠصب عنه فحاول كبتها سريعا احم الاجتماع انتهى ... اتفضلوا 
شعر الكل بأنهم قد أخذوا إفراج فهرولوا للخارج مسرعين وبقى سامر وحمزة الذي تعالت أنفاسه من شدة عصبيته وسامر مش قادر يسيطر على نفسه من شدة الضحك 
سامر مد له ازازة ميه حمزة اهدى يابني خلاص حصل خير 
حمزة وهو يرتشف المياه بغزارة اسكت يا سامر الله يكرمك 
سامر حرك رأسه يمين وشمال پألم بس والله طريقتك مع إبراهيم دي غلط خالص... الراجل بيشتغل معانا من زمان وانا وانت عارفين انه كفء 
حمزة بحنق جايبلي عيال يا سامر ... صدقني المشروع مهم اوي انا مش بنام الليل ولا بشوف أولادي ولا مراتي ولا أعرف حاجه عن أختي ولا أخويا اللي الله أعلم فينه علشان ميضعش من ايدي وييجي هو بسذاجته دي يبوظ كل ده واقف اتفرج! 
سامر قعد قصاده حمزة مش هو ده السبب 
حمزة برفعه حاجب القصد! 
سامر ضيق عنيه ورجع بجسمه لورا يعني انا وانت عارفين انك مفرطش قبل كده في مشروع سواء صغير أو كبير عشان تبقى متمسك بالمشروع اكمنه كبير قال 
حمزة باستعباط مش جايز تبقالي سبقه 
قهقه سامر واغمض عيناه بقوة لأ يا معلم انا فاهمك كويس اوي.. المهم ايه السبب بقا
اعتدل حمزة في جلسته ونظر له بعمق نفس السبب اللي بيبعدك عن مراتك دلوقتي يا سامر بيه 
............
في بيت الجميلة بطلة قصتنا غزل 
جلست بالغرفة تهاتف فاطمة بعد أن استعدت لمقابلة كارم
غزل بدموع وصوت مبحوح الحمد لله يا فاطمة كويسه
فاطمة باستغراب مالك يابنتي صوتك مڼهار كده ليه 
غزل وهي تحاول كبت دموعها مفيش يا قلبي طمنيني عنك انتي وأسر وصبا عاملين ايه 
فاطمة سيبك مننا انتي مالك صوتك مش طالع كده ليه انتي معيطه ولا ايه 
غزل لا يابنتي انتي عيزاني اعيط ليه المهم البت صبا وحشتنى الكلبه هي فين 
فاطمة بتنهيدة هتكون فين يعنى غير في حضن أبوها
غزل ضاحكه وانتي غيرانه بقى! 
فاطمة بغيظ خلاص ياختي بقا لازم تسيحيلي ع الفضائيات وبعدين مش كفاياكم بقى انتي وأيهم باشا تنجزوا! عايزين فرح يابنتي 
حاولت جاهده حبس الدموع ولكن دموعها تعرف طريقها لوجهها مجددا حاولت كبت شهقاتها ولكن كيف لها ذلك ظلت صامته فقط بكاءها وصوت الشهقات هي التي تصل لمسامع فاطمة ! 
فاطمة بتعجب وقلق غزل.. حبيبتي مالك بټعيطي ليه
غزل بقوة محاوله استجماعها كل واحد راح لحاله يا فاطمة. 
شهقت فاطمة ووضعت يدها على فمها فهي كانت تعلم أن علاقتهم بهذه الطريقة لن تدوم .. ولكنها أيضا تعلم حبهم المچنون لبعضهما البعض غزل اهدى يا حبيبتي واحكيلي 
سردت غزل الحديث بأكمله وخطبتها من كارم اليوم حتى انتهت من حديثها كانت فاطمة تسمع لها بذهول وعدم تصديق أن يكون هذا أيهم الذي اشبعهم بحوار حبه لغزل وعدم قدرته على النطق ... لما فإنه لا يعلم كم مره اجتمع الشمل مع بعضهم أثناء ذهابهم للمزرعة وحديثهم عنه وغزالته ونظرة الحب التي تملأ عيناه الزرقاوات ولكن لسانه هو الذي لا يطاوعه على الاعتراف
دقت شهد الباب ودخلت وغزل قد استأذنت فاطمة أن عليها المغادرة الآن وسوف تعاود مكالمتها 
شهد ضمتها لحضنها بحب أخوي ربنا هيعوضك بكارم يا غزل ان شاء الله 
غزل بۏجع وحرقه مش بحبه يا شهد.. عمري ما حسيت بأمان بوجوده 
شهد بعدت عنها وابتسمت بعدما رفعت انظارها إليها مش هقولك انتي واثقه فيا أو لأ... ع الأقل عمو محسن يلا علشان هم برا ... غزل اتنهدت وشهد خرجت عقب دخول ابنها 
أسر قعد جنب خالته وغزل رفعت وشها بصتله وهو ابتسملها فضحكت لعلمها بما يدور عقل ابن أختها مالك 
أسر وهو يقلب انظاره في سقف الغرفه ويضع يده أسفل ذقنه يصطنع التفكير بتخيلك وانتي مش هنا 
لکمته غزل على ذراعه المكبل بالعضلات قائله بصوت هامس رميت طوبتي يا أسر 
أسر يابت ارحمي أمي بقا انتي ما صدقتي هتطلعي من الأوضة ولا ايه!.. نبقى نكمل خناق بعد ما ابوا عيون صفر ده يمشي 
كتمت غزل تلك الضحكات التي كانت في لحظة تهور منها ستنفجر .. بعد وقت قليل من الاتفاقات والحوارات 
خرجت غزل مع شهد لتنقلب عينان كارم الذي يشعر وكأنه أصبح مصاپ پجنون
تم نسخ الرابط