بينما يعشق التنين

موقع أيام نيوز

للرجل سائلا بهدوء أستقتلون فتاة ضعيفه 
تقدم منه الرجل ومسكه من ملابسه وهزه عدة مرات فكاد أيهم أن يسقط قائلا بزعيق ما شأنك أنت أخبرني ما شأنك ألم نخبرك بأن عليك الرحيل 
رفع أيهم يديه باستسلام فأغمضت الفتاة عيناها يا هذا دعني وشأني سوف أرحل 
أفلته الرجل بقوة فتأرجحت يداه على الهواء حتى لا يسقط.. اقترب الرجل من البنت التي كانت تقف صامدة كالجبل ولكنه توقف عند سماعه لصفير خرم أذناه 
أيهم بابتسامة أتراني مغفل... طقطق الرجل رقبته عندما حركها يمين وشمال يبدو أنك حتما تريد أن تكون ضحېة مقابل فداء السنيورة! أتحبها يا هذا 
تقدم أيهم منه ثم ركله ركلة قوية بمشط رجله في وجه الرجل.. ترنح الرجل بتوهان من ضړبته فجأه الآخر يحاول الإمساك به فأسرع أيهم بتلقي ضړبته بظهر يده تؤتؤ هذا العيب بذاته أتخون يا رجل 
استدار بحركاته السريعة الخبيرة وهو مازال يعتصر يده بقوة وضربه بمقدمة رأسه الحجرية في وجهه حتى سالت دماؤه وڼزف أنفه بشدة ولكن ذاك الأعجر لم يكف عن محاولة ضړب أيهم فكان يصد ضرباته ببراعة ولم يصبه خدش وقف الآخر وأمسك بيده شومة غليظة واقترب من أيهم الذي أشبع صديقه ضړبا مپرح.. لم تكن العصا كادت تقترب من رأسه فأمسكها بقبضته القوية ألقاها بعيدا واشتغلت أرجله تفتك بكلاهما .. أهلكت أرجله الرجل الذي يقف أمامه فوقف الآخر يقيده من الخلف تحرك أيهم بعشوائية محاولا الفكاك.. اعتدل الآخر مبتسما أبدأ بك أم بحبيبتك! 
تبسم أيهم ثم أعاد رجله للخلف غفلة فأصاب الذي يقيده بين رجليه إصابة بالغة جعلته يسرع بفكه وارتمى أرضا يئن من شدة الألم وهو يضغط بيده مكان إصابته .. أسرع الرجل تجاهه يضربه فطار أيهم بالجو وهبط يلف بحركه سريعة مسددا له الضربات بمشط رجله فأصابه بصدره ووجهه فأطرحت بالرجل الذي يشبه جسده جسد أحد آلة الاغريق بعيدا .. انتهى من عمله بذاك الأحمق الأول واستدار للثاني ممسكا إياه من ملابسه وبدأ بركبته يضربه أسفل ذقنه فكاد يفقد وعيه إلا أنه قوي فنهض متحاملا على يدي أيهم القويتين القاسيتين حتى استطاع الوقوف على قدميه ولكن ماذا عن جعفر زمانه أيتركه حاشا لله سدد له ضربات قاسېة بكوعه على رأسه الأصلع اطرحته أرضا .. عاد إليه الأعجر مره أخرى بيده عصا كبيرة حاول يصيبه بها ولكن كان أيهم يتفادى ضربه بأنه يميل بجسمه تحت ذراعه ثم يعود مره ثانية قفز بجسمه للأعلى وعاد يضربه على ظهره فخارت قواه ... نفض يديه وابتسم ابتسامة باهته عند رؤية كلاهما ملقى على الأرض كالكلاب الضالة أسرع إلى تلك المصدومه يسحبها من ذراعها وأخذ يجري حتى انطلق بالسيارة على طريق بعيد خالي من الأناس 
ظلت الفتاة تنظر له ببلاهة وفمها يكاد يلتصق بالأرض من قوة الصدمة أنت عرفت ازاي انهم ورانا 
أيهم وهو ينظر للطريق أمامه بعرف أميز أصوات المسدسات الموريس والسميث آند ويثون وهكلر وكوخ وسيج سوير بصي فكك مني 
زيزي بذهول وعدم تصديق لما رأته عيناها من براعته الصراحة استجابتك عشرة على عشرة ! 
أيهم بضيق وانتي استجابتك صفر على عشرة يا سيادة الملازم 
زيزي بعدم وعي سيبك مني المهم ازاي انت بارع كده! كنت بتدرب ازاي.. انت ازاي كده بجد
أيهم ببرود صاعقي بطلي تنسي حدودك.. تمام 
نظرت الفتاة أمامها شارده للغاية لا تقوى على استيعاب ما رأته منه منذ قليل 
عادا إلى الفندق ودلف كلا منهم لغرفته وضع رأسه بين يديه يفكر بهدوء فجأة وبدون أي مقدمات تذكر شئ ما جعله ينتفض من مكانه ! 
............ 
خرجت من التواليت الملحق بغرفتها وهي ترتدي ملابسها الشتوية الثقيلة وترتجف من شدة البرد.. وتنهمر دموعها بقوة كانت تبكي بحرقه وتتمنى رؤية أحدهم لقد اشتاقت لكلاهم وتتمنى أن يضمها حمزة لحضنه ويقرأ عليها آيات القرآن الكريم بصوته العذب اشتاقت لضحكات أيهم ولعبه معها طوال الوقت فهي لا تكف عن الضحك عندما يكون موجود اشتاقت لزوجة أخيها الحنون وذهابهم سويا لعمل شوبينج وأكل غزل البنات والمشي فى الشارع ليلا كالمتشردات بدون علم حمزة اشتاقت لجنون أيهم ابن أخيها فكان بطفولته تلك نسخة مصغرة من عمه اشتاقت لأصغر كائن ببيتهم مشتاقه لفاطمة وشذا وغزل وجنونهم عند الإتحاد.. دقة خفيفه رنت على باب الغرفة مسحت دموعها بسرعة وأمسكت بجهاز التحكم تفتح وهي ترتعش بطريقة ملحوظة.. دلفت الداده ريماس قلقه عليها وعلى حالتها تلك فتحدثت بلهفه وضمتها إليها بعينان تفيضان حنان ماذا بك يا حلوتي ألم تكوني تشاكسيني منذ قليل 
مليكة وهي تتمسك بها أكثر وتتخبط أسنانها سوف ېقتلني البرد ! 
قبلت ريماس جبينها بحب ثم هتفت حسنا يا جميلتي سأزيد حرارة البيت .. هيا ارتدي ملابسك حتى تتناولين الطعام 
مليكة لالا يا داده لا أود تناول الطعام الآن 
فكرت ريماس قليلا ماذا إذا قتلني أخوك المچنون ذاك!
حزنت مليكة للغاية ثم قالت أين هو يا داده 
ريماس بخبث ألم تكن هذه فكرتك هي الإبتعاد عنهم
مليكة بضيق وضجر نعم كانت فكرتي ولكني انتهيت لا أود البقاء بدونهم أنهم حتما لا يسألون عني ! 
ريماس بحنان يا بنيتي أنك حتما لا تعرفين بما يتفوه لسانك الآن فهم لن ينسوك هذا حمزة وذاك أيهم وكلاهما يعشقانك 
رفعت مليكة أنظارها نحو الداده قائله بدموع آسفه ولكني حقا اشتقت لكلاهما اشتقت لشكولاتتي الخاصة التي لم يكف ابيه حمزة عن جلبها لي طوال الوقت اشتقت لكلمة زهرة البرتقال منه لقد أهداني هذا اللقب في عيد ميلادي الثامن عشر يوم حفل العائلة لإرتدائي الحجاب اشتقت لإهتمامه بي.. أتعلمين أنه كان السبب في ارتدائي للحجاب والشعور براحة نفسية راحة نعمة الستر حقا كان لي أبا وأخا وصديق أو صديقتي إذا تطلبت الأمور كان ابيه أيهم يجيد التنكر فكنت صغيرة ويتنكر في زي والدي ووالدتي والغريب أنه كان يستطيع تقليد نبرة الصوت المميزه لهما ولم أعي أنه هو الذي يفعل ذلك إلا منذ عدة شهور قليلة.. حقا إذا تنكر فلا أظن أن والدتي كانت ستتعرف عليه مطلقا 
مسحت ريماس دموعها بحب حسنا يا روحي لا تحزني إنهم يريدون أن تعتمدي على نفسك هذه فقط وجهة نظرهم 
ابتسمت مليكة بسعادة أحقا يا داده لن ينسوني ابدا 
هزت الداده رأسها نافيه أبدا أبدا 
فرحت تلك الصغيرة البريئة وقامت بتقبليل خد الداده بقوة وهتفت بفرحة طفولية أحبك 
نهضت سريعا تكمل ارتداء ملابسها وأطلقت العنان لشعرها الحريري الطويل ينسدل على ظهرها ويتمرد على زرقاوات عيناها مناسبا لبشرتها البيضاء الناعمة كجسد طفل مازال لم يرى شمسا في يوم مشرق.. كانت سعيدة للغاية بتبدل فكرتها التي كانت تحاول إزالتها عن مخيلتها ولكنها بمفردها لن تستطيع ففرحت بشدة لذهاب هذه الفكرة المچنونة عنها وظلت تحمد الله كثيرا على نعمة أخوين مثل أخواتها الذين لا يتحملون بها شكة دبوس 
مسحت الداده على شعرها برفق ثم ابتسمت
تم نسخ الرابط