بينما يعشق التنين
المحتويات
في ثوانيها.. تركت لعيناي فرصة الحديث فلم تفهمني .. فلم تك تحبني لدرجة انك تقرأ سوادهم
أعادت رأسها للخلف مستنده على بطانه السرير وهي تضم لصدرها دفتر مذكراتها التي كتبت فيه قصائد لحبيبها الذي لم يقدرها وكان أسهل حل توصل له هو البعد .. إختار أصعب طريق لكي يسلكه
اغمضت عيناها لتسمح لدموعها تأخذ مجراها بحبك يا أيهم بحبك ومش قادره أنساك.. أرجوك ارجع حاسه اني ھموت من غيرك! ازاي قدرت تسيبني أحط حياتي في ايد راجل تاني غيرك وأنا عارفه انك بتحبني زي ما أنا بحبك حتى لو مقلتهاش.. كنت بحسها في كل تصرف ليك معايا بس كان ناقص واحد فينا يبدأ .. بحبك اوي
لمست يدها السلسال الألماس الذي أهداها إياه بعيد ميلادها الأول لهم سويا وكان عبارة عن قلب محفور فيه حروفهم وشكله رقيق جدا ويبدوا أنه باهظ الثمن.. في تلك الأثناء جعلها تعده ألا تزيله عن عنقها ابدا حتى لو افترقا اغمضت عيناها بقوة وهي تهتف بحسرة وحشتني !
فتحت شهد الباب واشعلت إضاءة الغرفة لتعتدل غزل بسرعة تكفف دموعها
شهد بتنهيدة مريره لسه بتحبيه!
كانت النظرات والدموع هي الإجابة الوحيده التي توصل لها عقلها فما هو لسان الفراق سوى الصمت!
شهد يبقى أنصحك تشيليه من دماغك انتي دلوقتي واحده على وش جواز ولسه مشفتيش خطيبك قومي غيري هدومك واغسلي وشك عشان هو جاي كمان ساعة
هزت غزل رأسها بإيجاب ..... شهد بهدوء ربنا يصبر قلبك يا حبيبتي لكن صدقيني يا غزل كده احسنلك لو كان فيه خير كان...
غزل مقاطعه بصوتها المبحوح قدر الله وما شاء فعل
تركت شهد الغرفة لتتركها تحسم زمام أمورها
أخذها تفكيرها لليوم الملعۏن الذي تقدم فيه كارم لخطبتها
فلاش باك
أسر بضيق لا مهو كده كتير واحنا بنام بدري على فكرة
كارم وهو يرتشف القهوة بعدم تركيز حاضر.. هتكلم
أسر بص لأمه بغيظ وهي ضغطت على ايده يسكت .. ضغط على شفته السفلى بغل ثم نهض ليجلس على مقربة منه وينظر لما بيده حلوة صح!
كارم رفع رأسه وبصله وابتسم اه اوي
أسر بغيظ وهو يحاول جاهدا تمالك أعصابه أمي بتعمل قهوة حلوة
كارم بنفس الابتسامة المستفزه ربنا يبارك فيها
كل ما كان يدور في عقل أسر هو الانقضاض عليه وخلع رقبته عن بقية أعضاء جسمه اللهم آمين يارب العالمين
مازال هو يرتشف قهوته ويرفع رأسه بيبصلهم ويبتسم باحراج .... وشهد وابنها بيبصوا لبعض وعلى وجههم علامات استفهام كبيرة
أسر پغضب طفيف لا مهو حضرتك مش هينفع تقعد كده كتير ولا انت شايف ايه
كارم باحراج مهو .. اصل أنا مش عارف ابدأ منين
أسر لا متقلقش اتكلم واحنا هنفهمك ثم اكمل فى سره ان شاء الله
كارم احم احم... هو .. لا هي اه هي
أسر برفعه حاجب افندم
كارم اتوتر اكتر مقصدش لا بصو بقا ندخل ف الموضوع على طول
أسر بحنق ياريت
كارم انا جاي اخد ايد بشمهندسه غزل!
شهد وابنها پصدمة حقيقة ناااااعم
كارم بسرعة لالا سحبتها.. مش هي دي الكلمة اللي اقصدها نتكلم جد شوية
شهد بتعب ياريت والله
كارم بحب وعيناه تلمع بعشقها أنا جاي اطلب ايد بشمهندسه غزل..!
صمت عم عليهم لمدة لا أعلم كم هي... ولكن يكفى صډمتها بوجود كارم أمامها الأن
شهد بتوتر والله يا أستاذ كارم حضرتك ونعم الرجل وانا ارتحتلك كفايه وقفتك معانا
كارم بابتسامة لا متقوليش كده الجيران لبعضها ولا ايه
شهد بتوتر شديد وبتتكلم ڠصب عنها ده العشم برضو.. لكن القرار ف الأول والأخير لغزل دي حياتها وانا مقدرش اجبرها .. وده مش كلام نهائي.. حضرتك لو بجد شاري أختي اطلبها من عم محسن هي بتحبه وبتعتبره مكان والدها من لحظة ما دخلنا المكان ده
ابتسم كارم بحب صدقيني أنا مكنتش متخيل اني ممكن احب حد بالطريقة دي بس حقيقي غزل خطفت قلبي .. ثم اكمل بفرحة غامرة حاضر هروح لعم محسن اطلبها منه .. عن اذنكوا
أسر پغضب انتي عايزه تجوزيها للمعتوه ده!
شهد أنا مقولتش هجوزها أنا مقدرش ادخل في أمور حياتها اصلا...
بعد مرور وقت
غزل نعم يا عمو
محسن بمرح ايه عمو دي يابت انتي هتكبريني قبل أواني ولا ايه
ضحكت غزل بشدة يالهوووي انا اقدر برضو يا مز يا جامد انت..
فجأة وجدت يد أحدهم تمسك بملابسها بتعاكسي جوزي وانا واقفه يابت!
ضحكت غزل ورفعت ايديها باستسلام ربنا يعلم دا أنا كنت بمدح فيه مش أكتر
السيدة بابتسامة حنونه اقعدي يابنتي على ما اعملك حاجه تشربيها
جلست غزل بجانب عم محسن قائله بابتسامة هادئه ها قولي بقا كنت عايزني ف ايه
محسن بهدوء غزل يابنتي انتي يوم ما جيتي هنا وثقتي فيا من أول موقف يحصل معاكم .. وقولتيلي انت أبويا وعمر ما كان في أب يقدر ييجي على سعادة أولاده صح
غزل بعدم فهم ليه المقدمة الطويله دي يا عمو... أنا من يوم ما رجلي خطت عتبت المنطقة دي وانا بحبك زي والدي .. أنا سلمتك حياتي وقولتلك عيزاك تكون واصي عليا
ابتسم محسن بحنان أبوي طيب يابنتي انتي عارفه انك كبرتي وبقيتي عروسة زي القمر... وهو ده اللي عاوزك فيه
غزل بضحك ومشاكسة ياعم خضيتني والله... ما كنت تقول من بدري انك عايز تتجوزني! بس صح حرام دي طنط علا هتقتلنا انا وانت... اه أقرب حل اننا نهرب
ضحك الرجل بشدة بت مش عايز لماضه الموضوع جد!
انتبهت غزل قائله عمو محسن هو حضرتك مش بتهزر معايا
عم محسن بهدوء بصي يابنتي الشاب كويس وهو عايش هنا ليه سبع سنين وعمري ما شفت منه إلا كل خير والكلمة الطيبه.....
بعد كلام كتير واڼهيار غزل من رؤية فرحة وتمنى فى عيون أختها .. لكن لامتى هتفضل كده لامتى هتفضل عايشه ف ذكريات جميلة بتعيشها مع أيهم هي مش صغيره دلوقتي
دخلت اوضتها وهي تشعر وكأن تفكيرها عالق اعشقك يا أيهم وانت لا تشعر بي.. بټعيط بشهقات مكتومه .. وهي شايفه نظرة الفرحة فى عيون أختها فهي نفسها الحمل يخف شويه من على أكتافها .. لامتى أختها هتفضل شايله مسؤليتها!..
أمسكت بهاتفها ليأتيها صوته المرح أخيرا ما افتكرتي أهلي
غزل بدموع وصوت مبحوح من شدة بكاءها أيهم عيزاك
أيهم باستغراب مالك يا غزالتي
غزل بعياط محتجاك اوي
أيهم بهدوء اجهزي خمسه وهكون عندك .. سلام
بااااااااااااااك
..........
في مقر شركات العسيلي
خطت قدماه غرفة الاجتماعات خطوات ثابتة وواثقه بهيئته المرعبه وطلاته الخاطفة للأنفاس... والأعين الزائغة التي تراقبه تراقب مظهره وسامته الصاړخة قوة شخصيته لامبالاته بمن حوله وكأنهم لا يسوون سوى بضعة ملاليم تصرفاته وردود أفعاله الهادئة الحكيمة
كان الصمت هو ردهم الوحيد عند رؤيته.... حبست أنفاسهم المتوتره فقد كانوا ينظرون لبعضهم بړعب من ثباته وهدوءه الممېت فأنه حتى لم يلقى
متابعة القراءة