بينما يعشق التنين

موقع أيام نيوز

برشاقه عزيزي باشر عملك ولا تشغل رأسك الجميل بما لا يعنيك 
أغلقت الهاتف وارتسمت ابتسامة مصطنعه على وجهها ذو النحت الملائكي ماذا بك يا تنيني! أ تعلم اني أحزن عند رؤيتك حزين لأن الحزن لا يليق بك... انت فقط شرس وذاك ما أعشقه في شخصيتك التي لابد أن تتحطم على يدي أنا .. أنا وحدي ! 
.......... 
ترك عدي ما بيده من أوراق والټفت لها نعم يا قلب عدي
فاطمة ابتسمت وقفذت على الكنبه بجانبه تنظر لما بيده بعدم فهم ايش تسوي الحين! 
عدي عقد حواجبه احنا فين 
فاطمة بضحكه جميلة المهم انك فاهمني وخلاص
عدي ضحك ومسح على شعرها بحنان بذاكر ياختي .. المهم احكي 
فاطمة نامت على رجليه أنا مش جايه احكي انا جايه اضيع وقت الملل ده 
عدي يبقى لازم نتكلم عشان الملل يضيع 
فاطمة بشرود هنرجع امتى أنا زهقت بجد 
عدي عايزه ترجعي ليه يا روحي البلد مش عجباكي 
فاطمة لا يا عدي بلدنا أحلى.. جوها وناسها وبيتنا أهلي ماما وبابا وحشوني اوي كل حاجه وحشتني اوي 
عدي بمكر على فكره بقى البلد هنا حلوه اوي وجوها ممتاز 
فاطمة بغيظ خلاص خليك انت هنا وانا هرجع مصر انا وماما صباح والأولاد 
عدي طب اوعى بقى كده عشان اشوف الماتش عشان مش عايز اټجنن دلوقتي 
فاطمة قامت وقفت في وشه لأ مش هتشوف ماتشات يا عدي غير لما ترجعنا مصر 
عدي يابت غوري اتقلبي من أدام الزفت.. الماتش هيخلص وارجعك مصر واوديكي المعمورة كمان يلا اوعى 
فاطمة بعند الااااا مبحبهاش 
عدي انتي متأكده انك من فصيلة البنات يعنى 
فاطمة بتوهان هاااا! 
عدي يلا شطوره حبيبي ابعدي عن الشاشه بقى 
قفذت على الكنبه مره أخرى وظلت تنظر له ببلاهة لبرهة قليلة وهو غير مبالي بها ابدا حتى همست له بصوت ناعم وهي تعيد خصلات شعره بدلال وتلمس وجهه بطريقة لا تناسبها كما اعتاد عليها شرسه عدي حبيبي هات ايدك 
أعطاها يده بعدم وعي منه حتى صدح صراخه بعد أن غرزت أسنانها التي تشبه اللؤلؤ بجسمه المكبل بالعضلات
ضحكت على منظره المټألم من عضتها وعلامتها بجسمه ! وهو يطالعها پغضب وغل ووعيد وينفخ في يده مكان العضه 
مسحت شفتاها پغضب ونظرت للأوراق التي كان يمسكها قائله بلامبالاة خطك وحش .. ومش هتشوف ماتشات يا عدي.. أمسكت بالريموت وقفلت الشاشه.. وبرضو هرجع مصر هاا.. ثم هرولت مسرعة للخارج بعد أن وقف ونظر لها بتوعد فظلت تصرخ پجنون وأنفاسها تخرج لاهثه من كثرة الضحك يا ماااامااااا 
..........
في إحدى الغابات الكثيفة لروسيا .. في مناطق الصيد والتي تسمى لوفيششا .. أخذ يراقب الغزالة القاصية بهدوء وبيده بندقية 
أحد الماره بهدوء ماذا هناك 
كان كل تركيزه مع الغزال وينوي اصطيادها كالعادة فهو يعشق صيد البراري أشار بأصبعيه على أعينه ثم أطلقهم على الغزال سأصتاد الغزال.. هل لك أن تصمت 
الرجل بابتسامة أراك تعشق الصيد هل هذا يوم لخروج أحدهم للصيد! ألا ترى الجو يا بني! 
ترقب الغزالة بدقة وعيناه الزرقاوات تتفحصها إنش إنش.. عيناها الواسعتان السوداوين قرونها السوداء المتدرجة الملساء واذنيها الطويلتان النحيلتان وذيلها القصير الناعم وظهرها البني الفاتح الذي يتدرج فيما بعد إلى البني الغامق تغطيه بعض خصلات الشعر وبطنها الأبيض.. فحقا وصفت عيناه الغزال من أصبعه الأصغر حتى القرون عفوا دعني اركز 
ظل الرجل يحدق به لفترة ليست معلومة مذهول بعدم تركيزه معه ومع ذلك يرد بذكاء بدلا أن يحرجه ثم ابتسم بخفة ... شهق بفزع عند إطلاق صوت الړصاص وإصابة الغزال وابتسامة النصر التي ظهرت على وجه الفتى المجهول بالنسبة له 
ابتسم أيهم ونظر له لا يعلم أعليه أن يسخر أم يكون جديا أزال قبعة الجاكيت البني الجلد الذي يرتديه مغطي عيناه.. ليحدق الرجل به بقوة ثم هتف بابتسامة يبدو أنك من سكان روسيا الأصليين! 
أيهم بامتعاض لا اني رجل أعمال مصري ! هل تود متابعت رؤيتي عند الصيد مجددا 
أردف الرجل مبتسما إن لم يكن سيضايقك هذا فأنا أود ذلك وبشدة انك بارع يا بني .. 
أيهم بضيق أتعلم جئت لهنا وأنا أود الإبتعاد عن العالم بأكمله ولكن يبدو أن هذا أيضا قد فشلت به ... لم يعاير الرجل الذي مازال ينظر له وأكمل طريقة تجاه الغزال الراقده على الأرض لا تستطيع الحركة 
أقترب منها ليرى چرح رجلها الذي أوقفها فقط عن الحركة ولكنها لم تمت وهذا بالضبط ما كان يتمناه .. نظر الرجل إليه وإلى الغزال پصدمة من براعته في إصابتها وكأنه يحتاجها ولا يود قټلها 
أيهم وهو يمرر يده على ظهرها وشعرها برفق وطيبة قلب يا ربي على جمالك! صدت أربعة وانت الخامسة بس كلهم مش حلوين اوي كده هاخدك برضو ! 
خلع حقيبته ليخرج منها علبة عجيبة الشكل وبدأ بإخراج أدوات ليبدأ بعملية جراحية بسيطة ويتابعه الرجل بعيناه ومازال الذهول يسيطر على قسمات وجهه ثم اقترب منه ليهتف متسائلا ألم تكن رجل أعمال منذ قليل 
ضحك أيهم على فضوله واستمر في معالجة قدم الغزال أراك ذكيا 
الرجل ضاحكا أنها لوجهة نظرك ليس لي دخل بها قل لي يا رجل أ أنت بارع لهذه الدرجة 
أيهم ليس كذلك بالضبط ولكني أعشق الصيد وآخذ الذي أصيبه لبيتي لذلك يجب علي أن أكون على علم بكيفية معالجتهم وإلا سيموتوا مني وأخسرهم جميعا ! هل تود معرفة شئ آخر 
الرجل أود أن اتعرف عليك جيدا اني أعشق مصر والمصريين ولكن حالتي المادية كما ترى.. لا تسمح لي أكره حياتي الريفية لقد سأمت منها للغاية 
نظر له أيهم وابتسم أنا لم أذهب للمدينة لأتمتع بعيشكم هذا أحب الحياة الريفية والصيد بالادغال كما ترى.. فماذا إن عرضت عليك السفر معي إلى مصر هل توافقني! 
أجاب الرجل وقد ظهر على وجهه الحماس ما اسمك إذا
........... 
كانت كعادتها منذ بعدها عنه لابده بغرفتها لا تفارقها ابدا تمسك بألبوم صورهما معا وهي تمرر يدها على وجهه وتتمنى رؤيته ولو صدفة ولكن كيف ذلك وها هي بيدها تبني حاجز بل حصن منيع قوي إذا دلفت إليه حقا فلن تستطيع دبابات العالم هدم ذاك السور الذي تبنيه الآن! إن ركبت عناد رأسها الذي سوف يقودها إلى الدمار والهلاك المبكر فلا تأتي بعد ذلك تبكي لفقدانه .. أ فهي حقا لم تفقده حتى الآن أم أن هذا من إشتياقها له نعم هذا فقط من غليان قلبها المټألم واشتياقه للتنين .. فهي فقدته ولن تراه حتى صدفة ! هي تحبس نفسها بداخل غرفة من أربعة جدران وهو غادر البلد بأكمله فكيف يلتقيان إذن ندمت حقا يا أيهم أعذرني فأني فتاة تخاف على نفسها من الفتنه رغم علمي بكل تلك الذنوب التي حصدتها بمرافقتك طيلة هذه الفترة.. ولكن بعد الفراق أصبح كل شيء في هذه الحياة بطيئا أصبحت الساعات والدقائق حاړقة وأصبحت أكتوي
تم نسخ الرابط