رواية ظل ابيها الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه رانيا البحراوي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وإلا تركتني هنا وافعل بسيارتك ماشئت 
سند نحن الآن بأول الطريق الصحراوي لا تفكري بالنزول مرة أخرى 
فداء لا تتحدث إذن 
كلما نظر سند بالمرآه التي بجانبها رأها تحرك لسانها علم أنها تردد أذكار فطلب منها أن تعلمه شيئا يردده
قالت تستطيع أن تقول الباقيات الصالحات  
سند لا أعرفهم 
فداء لا إله إلا الله و الله اكبر سبحان الله والحمد لله وتضيف عليهم او سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم أو لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم أو تصلي على حبيبي رسول الله صل الله عليه وسلم 
هذه المرة الأولى بعمره الذي يردد فيها ذكر الله في بداية الأمر كان يردد الأذكار كي ينشغل ولا يتحدث معها ولكن بعد ذلك شعر براحة لا توصف فأصبح يردد لأن الشعور أعجبه كثيرا 
نامت فداء بينما تردد الأذكار قام سند بغلق النافذة لأنها كانت ترتجف من البرد وظل يتفقدها بعينه بين الحين والآخر لا يصدق مايحدث معه وكيف أنه الآن يقود هذا الطريق الطويل لأجلها وأنه يستمع إلى
أوامرها ويقوم بتنفيذها رغم أنه بالعادة يأمر ليطاع
ولا ينفذ إلا ما يريد لاحظ أنه انزلق حجابها اوقف السيارة ومد يده كي يضبطه لها  
فتحت فداء عينها لتجده قريبا منها ممسكا بشعرها 
دفعت فداء يده بقوة وقالت پغضب ماذا تفعل 
سند بأرتباك أحاول تغطية شعرك 
فداء هل تعلم أنه لا يجوز لك فعل ذلكيجب عليك فقط في مثل هذه الحالة أن تلفت انتباهي وتغض بصرك 
سند اغض بصري اغض بصري ترددين هذه الكلمة كثيرا أنا لا أعرف كيف أفعل ذلك هل يجب علي حين أتحدث معك أن أنظر بأتجاه آخر لن استطع فعل ذلك 
فداء لا تتحدث معي  
سند كيف لا أتحدث معك الطريق طويل مثلما ترين
ولن يمضي إذا لم نتحدث سويا 
فداء أنا أتحدث معك هل تراني أنظر إليك أنا انظر بالأرض أو أمامي حين أتحدث إليك 
سند كنت أظن أنك تشعرين بالخجل لذلك لا تتجنبي النظر الي ولكن لم أفهم انك تغضين بصرك ولكن لماذا تغضين بصرك عني هل لأنني بشعري دون حجاب 
ابتسمت فداء رغم انزعجها منه إلا أنه استطاع اضحاكها 
سند اضحكي هكذا كي أطمئن أنك اصبحت بخير 
فداء أنا لا أضحك ولست بخير من فضلك انظر أمامك ولا تتحدث معي 
سند عدنا لنقطة البداية 
توقف سند بالسيارة ليشتري ماء وعصير فقامت بفتح النافذة مرة أخرى ثم أعطاها المياه شربت الزجاجة كاملة يبدو أنها كانت تشعر بالعطش الشديد 
سند كلما رأيت حالتك أشعر بالندم الشديد 
فداء أنا لا أهتم لأسفك أو لندمك ولذلك لا تحاول التكفير عن ذنبك ثم أنه ينشغل عقلي بهذه اللحظة بما قد أواجهه في الأسكندرية
سند هل هربت من أهلك 
فداء لا 
سند هل ذهبت للعمل بمحافظة أخرى دون موافقتهم 
فداء الأمر أكبر من ذلك بكثير ولكنني لا أريد التحدث عنه الآن 
سند هل هناك طريقة للتواصل معك مرة أخرى 
فداء لا 
سند پغضب لماذا كل اجوبتك بلا 
فداء ليس معي هاتف حاليا حتى وإن كان معي لا أريد التواصل معك أو مع أي شخص آخر من عائلتك 
سند بمزاح ولا حتى جدي 
فداء هل تظن أنني أحب جدك 
سند رأيت تقارب بينكما لم أراه مع جدي من قبل 
فداء هذا لأنني أشفقت عليه وأهتممت به لذلك أصبح يحبني مثل حفيدة له لا أكثر من ذلك 
بدأت فداء ترتجف ولكنها تعاند في غلق النافذة فقام سند بأغلاقها 
توقف سند عن طرح الأسئلة لأنها لا تجيبه ولكنه ظل يسئل نفسه لماذا طرح كل هذه الأسئلة عليها لماذا يثيره الفضول لمعرفتها ولا يتوقف عقله عن التفكير
فيما يقلقها 
بالنهاية وصلوا إلى الأسكندرية ومنذ الدخول من البوابات ابطئ سند سرعة السيارة وكأنه لا يعرف كيف مر هذا الطريق بهذه السرعة ولم يتبقى سوى مسافة صغيرة لا يريد أن تصل فداء إلى وجهتها لأن وجهتها في الطريق المعاكس لوجهته 
نظرت فداء من النافذة ورأت أن كل السيارات تسبقهم فسألته هل حدثت مشكلة بسيارتك 
سند لا 
فداء لماذا كل السيارات التي تمر بجانبنا تسبقنا لماذا تخفف السرعة هكذا 
سند المشكلة بي وليس بالسيارة 
فداء ماهي مشكلتك 
سند هل تهتمين لمشكلتي 
فداء بالطبع لا أهتم لأن تزيد السرعة 
سند لا استطيع أن ازيدها 
فداء پغضب لماذا قد أوشكنا على الوصول 
سند هذه هي المشكله 
فداء كيف 
سند أوشكنا على الوصول اي أنني اقود السيارة منذ وقت طويل ولذلك أشعر بالتعب 
فداء لم أطلب منك أن تقود هذه المسافة الطويلة أنت من تطوعت لذلك لذلك لا تتوقع مني أن اشكرك أو اشفق عليك لأنك تشعر بالتعب 
سند ولكنك ممرضة ملاك رحمة لابد وأنك ستهتمين بي إذا شعرت بتعب أو انخفض ضغطي أو ارتفعت حرارتي ثم تنهد وقال أو زادت ضربات قلبي 
فداء إذا مت لا أهتم 
حزن سند لذلك وتوقف عن المزاح وزاد سرعة السيارة جدا مما جعلها تخاف وتطلب منه أن يبطئ قليلا 
أخبرته بالعنوان وظل يسأل حتى وصل للشارع لأنه لا يعرف شوارع الأسكندرية جيدا 
سند هل هذا منزلك 
فداء نعم أنه هو 
لم تنظر إليه ولم تشكره وأدارت ظهرها إليه وكانت تجد صعوبة كبيرة في السير على قدمها رغم ذلك كانت تسرع في خطواتها وظل يتتبعها بنظراته حتى وصلت إلى باب العمارة وقبل أن تدخل من الباب منعها حارس العقار من الدخول 
ڠضبت فداء وسألته من أنت حتى تمنعني 
ظل سند يراقب عن بعد حتى لا يحرجها 
الحارس هكذا أمرني الاستاذ عامر لا استطيع السماح لك بالدخول جميع أغراضك لدي هاتفك وحقيبة ملابسك وحتى كتبك أعطاني إياها حتى اعطيها لك إذا جئتي بأي وقت ولكن أكد علي أن أمنعك من الدخول  
فداء ترى كم دفع لك حتى تمنعني كما سبق ودفع لك حتى تشهد زور أمام أخي ألا تخاف الله 
أحنى الحارس رأسه وقام بغلق باب العمارة 
تفاجئ سند بموقف حارس العقار ولم يستطع الذهاب قبل أن يطمئن أنها دخلت العمارة 
ظلت فداء تطرق على الباب حتى يسمعها أحد الجيران ويتدخل أو يستدعي لها زياد حتى تتحدث معه 
للاسف سمعها عامر ونزل سريعا لمقابلتها 
فداء أنت قاټل أمي دفعتها بيدك وفرقت بيني وبين أخي 
دفعها عامر كي تسكت كادت أن تسقط على الأرض فأسرع سند نحوها كي يساعدها 
فداء لن أذهب من هنا قبل أن أقابل أخي وأخبره أنك
السبب في مۏت أمي 
رفع عامر يده كي يضربها لم يحتمل سند وأمسك بيده
بقوة كاد أن يكسرها صړخ عامر بوجهه من أنت ولماذا تتدافع عنها لم يراها عامر مع سند ولذلك لايعلم أن سند يعرفها
اجتمع سكان العمارة يحاولون معرفة سبب شجارها
أحد الجيران ابنتي كيف تتحدثين مع والدك بهذه الطريقة ونحن جميعا نشهد لك بالأدب والأخلاق طوال عمرك 
فداء هذا ليس أبي عشت عمري كله القبه بأبي بالنهاية تسبب في مۏت أمي وحرمني منها والأن يريد أن يحرمني من أخي 
عامر هي كانت السبب في شجارنا أنا وأمها وتريد أن تلقي بالتهمة علي فعلتها وهربت هل رأها أحدا منكم في الچنازة رأها عبده البواب وهي تفر هاربة عندما علمت بمۏت أمها أخبرهم ياعبده 
عبده الحارس نعم رأيتها 
فداء ألا تخافون الله أحدكم يفتري علي كي يبرئ نفسه والأخر يشهد زور بذلك 
أحد الجيران أين كنت إذن إذا لم تهربي لماذا لم تحضري جنازة أمك 
نظرت فداء إلى سند ولم تستطع التحدث أمامه بأن عامر قد سلمها لخالد وللأسف سكتت وصدق الجميع كلام عامر 
ظلت تنظر اليهم والدموع تتساقط من عينها وسألتهم
حقا صدقتكم عني ذلك ولن تساعدوني على رؤية أخي 
عامر أرسلت زياد إلى العيش مع أختي بالصعيد ولن أخبرك بمكانه اذهبي ولا تعودي مرة أخرى وإلا اسلمتك للشرطة بيدي 
بكت فداء بسماع ذلك كم كانت تتشوق لرؤية زياد وأخباره بالحقيقة ولكن الآن لا تعلم كيف ستصل إليه 
تفرق الجميع ووضع حارس العقار جميع اغراضها بالشارع أمام باب العمارة ظلت فداء تنظر إليها وأين تذهب بكل هذه الأغراض خاصة وأنها لا تستطيع السير على قدميها 
سند استريحي بالسيارة وفكري بهدوء 
أخذ سند اغراضها ووضعها بالسيارة عامر كان يضع كافة الكتب بأكياس بلاستيكية انقطع أحد الأكياس ورأى سند أن الكتب معظمها كتب دينيه فقه وتفسير 
وأحاديث جمعها ووضع جميعها بالسيارة 
بينما تتجه فداء نحو السيارة لأنها لم تستطع الوقوف على قدمها أكثر من ذلك من ناحية ألم قدمها ومن ناحية أخرى ضعف جسدها بسبب مرور وقتا طويل على تناولها للطعام 
قبل أن تصل إلى السيارة مد سند يده يساعدها ولكنها لم تستند عليه قام بفتح باب السيارة بينما تصعد إلى السيارة رأت نور قريب عامر يتجه نحو العمارة فرحت كثيرا برؤيته ابتهج وجهها وزال أثر التعب بلحظة واحدة ونادت عليه نور وذهبت إليه وهي تهرول بخطوات سريعة بعد أن كانت لا تستطيع الوقوف على قدمها 
تعجب سند من حالتها وذهب خلفها وسألها نور من  
فداء بفرحة قريب بابا أقصد عامر  
فرح نور كثيرا برؤيتها 
نور فداء أين كنت طيلة الفترة السابقة لم أصدق ما قاله عم عامر عنك  
بكت فداء وقالت أخيرا هناك أحدا يصدقني أشكرك يانور لا تعلم مدى سعادتي بسماع ذلك منك 
نور رأيت بعيني علاقتك بوالدتك وكم كنت تحترمينها فكيف ستدفعينها وتتسببين في مۏتها كيف أصدق ذلك  
فداء ظهرت لي الأن كي تضيئ ظلمتي بكلامك هذا لا أعرف كيف اشكرك 
كلاهما اندمجا في الحديث لدرجة انهما نسي أن سند يقف معهم 
سند يستمع لأحاديثم ويتابع مدح كلاهما للآخر وبدأ يشتعل من غيرته 
فداء هل تعلم اي شيئ عن أخي  
نور أرسله عم عامر لدى اخته بالصعيد حتى انه نقل اوراقه بالمدرسة  
فداء هل تعرف عنوانها او رقم هاتفها  
نور لا أعلم ولكنني استطيع معرفة ذلك من والدتي  
فداء ارجوك اخبرني على الفور بأي شيئ تعرفه  
نظرت فداء بهاتفها وقالت هاتفي مغلق الآن لن استطع حفظ رقمك ولذلك من فضلك احفظ رقمي وأخبرني بأي شيئ تعرفه 
سند مازال يراقب حديثهم وهو يعض أنامله من الغيظ خاصة وأن نور لا ينظر إليها وهو يحدثها كما تحب ذلك وكم تحول حزنها وڠضبها إلى سعادة وتحولت دموعها إلى ابتسامة حتى أنها نسيت ألم قدمها وأطالت الوقوف معه 
حاول سند مقاطعتهم ولكن فداء لم
تم نسخ الرابط