رواية ظل ابيها الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه رانيا البحراوي حصريه وجديده
المحتويات
تستطيع فرض سيطرتك عليه قد يكون تمسكه بها بسبب الشفقة أو سببا آخر ما اهتم له الآن أن تتركوها طالما أنه يريد ذلك لأنها قد تكون سببا في تحسن حالته إذا كنتم تهتمون لأمره
تحدثت ابنه سعد والتي تكون عمة فداء وفاء نعم جميعنا يهتم لأمره وسنترك هذه الممرضة طالما حضرتك تنصح بذلك
سند ولكنك لا تعلمين شيئا عنها كي تثقي بها كيف تسلمين لها جدي بهذه الطريقة
وفاء راحة أبي هي الأهم الآن
سند راحة جدي أم راحتكم أنتم يا كل نساء المنزل
والدة سند سند تحدث مع عمتك بأحترام
الطبيب هناك شيئا آخر هو لا يريد رؤية أحد هذا اليوم وأنا أيضا انصحكم بذلك سأتابع الحالة مع الممرضة عن طريق الهاتف وفور تحسنه سأسمح لكم بزيارته
وفاء ولا أنا حتى استطيع زيارته
الطبيب كلام سعد بيه واضح هو لم يستثني أحد
ڠضب سند بشدة وصعد إلى غرفته وصعدت أمه خلفه لكي تقوم بتهدئته
تمنى سند أن يعود عمه فؤاد من سفره سريعا لينهي هذه المهزلة قبل أن تسيطر هذه الفتاة على جده أكثر من ذلك وشعر أنها بأستمرارها في مخططها تستخف بهم جميعا
ظلت فداء بمكانها لعدة ساعات لا تتحرك لا تأكل أو تشرب طلب الجد من المطبخ طعام لها
أخذت العاملة الطعام لفداء ونسيت الماء ڠضب الجد من العاملة وامرها ان تذهب سريعا وتجلب الماء عندما عادت العاملة بالماء كان الجد يحاول أن يطعم فداء
بيده تفاجئت العاملة بذلك
في هذه الأثناء كان سند يجلس بالصالون أمام غرفة
الجد فأشار إلى العاملة أن تأتي إليه وسألها لم تجمدت هكذا عندما فتحت الباب
ارتبكت العاملة وظلت تتعلثم بالكلام وعندما ڠضب سند قالت سعد بيه كان يطعمها بيده
دفع سند طاولة الصالون بقدمه من شدة الڠضب اسقط الطاولة رغم صلابتها ولكن غضبه في هذه اللحظة كان أقوى
لم يحتمل وقرر الإتصال بعمه فؤاد رغم أنه يعلم جيدا أن عمه بالخارج لأداء مهمة معينة ولا يجوز أن يشغله بما يحدث بالمنزل ولكن الأمر من وجهة نظره لم يعد يحتمل السكوت عليه
استمع فؤاد لكلام سند للنهاية ثم سكت قليلا وقال ذكرني فور عودتي بأن ألقي بها في الكاحلة
يبدو أن الكاحلة مصطلح لا يفهمه سواهما
سند كنت أعلم جيدا أنه لن يستطع حل هذا الأمر سواك ولكن ماذا ستفعل مع جدي أنه لن يسمح لنا بأخذها
ضحك فؤاد ضحكة مليئة بالشړ وقال دع الأمر لي
سوف أجعلها ټندم على اليوم الذي دخلت فيه منزلنا
سند فرحتني كثيرا ياعمي منذ اليوم لن أتدخل فيما يفعله جدي وسأنتظر عودتك مادمت ستحل الأمر وتضعها في الكاحلة وضحك الأثنان بقوة بينما فداء تبكي
بدأت فداء تأكل من يد الجد كانت تمضغ الطعام والدموع تتساقط من عينيها ولكن تفتح فمها لأجل رجفة يد الجد الذي يحاول التحكم في يده بصعوبة لأجلها ثم سقاها الماء وقام بتغطيتها وظل بجانبها حتى نامت
فداء بحزن كيف خرجت والدتي من المنزل وما هو سبب طلاقها
الجد بحزن سنتحدث عن ذلك لاحقا
فداء إذا أساء الجميع الظن بوالدتي لن أفعل ذلك انا أكثر أحد يعرفها وأعرف كم كانت قريبة من الله
الجد نامي ياابنتي ولا تفكري بشيئ
في الصباح حاولت الأتصال بزياد ولكنها لم تستطع ذلك
بعد يومين
جاء الطبيب وكانت حالتها تحسنت قليلا واستطاعت الاستماع إلى تعليمات الطبيب وحفظت كل ماقاله لها وسمح الطبيب بالزيارة للجميع إلا سند فقد رفض جده مقابلته بسبب مافعله مع فداء
طرق سند الباب وأستاذن من جده حتى يدخل ويعتذر إليه والى فداء
سمح له الجد ودخل سند الغرفة رأى كم تبدو حزينة
وكيف أحمرت عينها من شدة البكاء ولكنه ظن أن كل
هذا ماهي إلا حيل تؤثر بها على جده كي تستعطفه
فداء سأنتظر بالخارج حتى ينتهي حديثكم
كانت تحتاج كثيرا لمكان هادئ تعيش به حزنها دون أن يطلب منها أحد أن تتوقف عن البكاء وكيف تتوقف عن البكاء وحزن والدتها قادر على أن يبكيها طيلة حياتها
سند لماذا تغادرين الغرفة جئت لكي أعتذر إليك
فداء لا داع لأعتذار حضرتك
سند أنظر ياجدي يبدو أنها لا تقبل اعتذاري
فداء جد حضرتك هو من يستحق الأعتذار منك ومن كل من يعيش بهذا المنزل انه ينام أكثر من ستة عشر ساعة لا يتناول طعام أو دواء
سند بسخرية وماذا بعد مجيئك الا يجب أن تهتمي به
وتطعميه وتعطي له الدواء بمواعيده علمت من العاملة أنه هو من يطعمك بيده
فداء ليس لدي الطاقة للمجادلة أو للدفاع عن نفسي ولكن أوعد حضرتك أنه منذ اليوم سوف انفذ كافة تعليمات الطبيب
أرادت فداء ان ترد الجميل للجد حيث أرسل لأحضارها قبل أن يلقي بها عامر بالشارع ومحاولاته في مواساتها قررت بأنها لن تعود إلى الاسكندرية قبل الأطمئنان عليه رغم أنها تتوق كثيرا للذهاب إلى زياد كي تشرح له ماحدث وتثبت برأتها أمامه ولكن قررت البقاء عدة أيام أخرى حتى تتحسن حالة الجد وحالتها ايضا
في اليوم التالي قررت أن تجهز طعام الجد بنفسها وذهبت للمطبخ وبدأت تجهز الطعام
قامت بأعداد طعام صحي وشهي بذات الوقت مما جعل الجد يتناوله بشهية اعطت له الدواء بمواعيد محددة وكانت تظل تتحدث معه حتى ينتبه إلى حديثها ولا ينام كثيرا
في اليوم التالي طرق سند الباب كي يطمئن على جده وكانت فداء تصلي
تفاجئ سند برؤيتها تصلي وأحتار جدا في أمرها كيف لأنسانة بهذا السوء والتي كانت تعانق جده بأن تكون قريبة من ربنا وتؤدي الصلاة بموعدها
جلس سند يتأملها وهي تصلي بعد أن أنهت فداء صلاتها كانت غاضبة بشدة وسألته ألم ترى أنني كنت اصلي
سند نعم رأيت ذلك
فداء الا تعرف أنه من الواجب عليك أن تغض بصرك ولا تنظر الي خاصة وأنني كنت اصلي فلماذا لم تدير وجهك حتى أنهى صلاتي
لم يستطع سند الرد عليها ولا يفهم كيف تبدلت الأدوار فمن عادته أن ېصرخ والجميع يستمع إلى توبيخه دون أن يكن لهم حق الرد فكيف يجلس أمامها كالطفل الصغير الذي توبخه أمه ويتعثر لسانه ولا يستطع النطق بكلمة واحدة
وقف سند وقال لجده سأذهب الآن
ظل سند يفكر في الأمر وكيف سمح لها بأن ترفع صوتها دون أن يسكتها وكأنه مذنب رغم أنه كان عليه
أن يخيفها حتى لا تجرؤ على ذلك مرة أخرى بعد تفكير طويل أكتشف ان سكوته نتيجة ارتباكه من تصرفاتها المتناقضة التي لا تتماشى مع بعضها
لاحظت فداء شيئا غريبا بهذا المنزل لا أحد يلقي تحية الإسلام وإذا القتها هي لم يجبها أحد
ولكنها لم تيأس كانت كلما دخلت المطبخ قالت السلام عليكم السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم حتى يردون عليها كانوا منشغلين جدا لدرجة عدم الرد على السلام
تحسنت حالة الجد خلال ثلاث أيام من بدأ اهتمامها بها وأخبرت الجد أنها ستبقى معه حتى يوم الجمعة ولن تستطيع البقاء أكثر من ذلك
الجد بحزن إلى أين تذهبين لن ادعك تتركيني
فداء سامحني ياسعد بيه أنا لا أريد البقاء هنا
الجد بحزن سعد بيه مازلت بنظرك سعد بيه ألم تشعري بأرتباطك بي
فداء بخجل ليس كذلك ولكنني لم اعتاد على كلمة جدي فلم يكن لي جد من قبل ولم أكن أعلم بوجودك ولذلك سامحني لا استطيع نطقها
الجد لم أطلب منك شيئا سوى أن تبقي معي
فداء لن أعيش لمنزل رجل سبب الړعب لوالدتي طيلة حياتها
الجد تقصدين والدك وإذا لم تعيشي بمنزل والدك أين ستعيشين
فداء أفضل العيش بالشارع ولا أن اعيش بهذا المنزل
حزن الجد بشدة وطلب منها أن تنتظر لكي تتعرف على والدها ومن ثم تفكر ان كانت ستبقى أو ستذهب
فداء لا أريد رؤيته
حزن الجد على سماع ذلك منها وأخفى عنها أن والدها سيعود يوم الخميس
عاد فؤاد من السفر وفرح سند بذلك كم كان ينتظر رؤية فداء وهي تذلل من قبل عمه فؤاد اڼتقاما من انها خدعت جده وجعلته ينقلب عليه ويرفض مقابلته من أجلها
استقبل كل من سند وزوجة فؤاد وابنته فؤاد بالمطار
اقنعت فداء الجد بأن يخرج للجلوس بالحديقة ويستمتع بالشمس المشرقة بدلا من جدران الغرفة التي لا يخرج منها أبدا ورؤية الأشجار والازهار
الجد ولكنني لا اتحرك بسهوله حتى أنني سوف استغرق وقتا طويلا بالذهاب والعودة
فداء سأظل معك اليوم آخر يوم لي معك وعليك أن تستمع لكلامي استمع الجد لكلامها وكله أمل أن يتغير شيئا بداخلها فور رؤية والدها وتستطيع البقاء ولا تترك المنزل أبدا حتى ينتهي شعوره بالذنب ولا يضطر إلى أن يظهر ما يخفيه طيلة السنوات السابقة
أخذته فداء إلى الحديقة وشعر الجد بالراحة وكان سعيد جدا معها وطلب منها أن تحكي لها عن طفولتها وبالفعل أخبرته فداء عن والدتها وكانت تبتسم مع كل ذكرى جمعتها بوالدتها بينما الدموع تتساقط من عينها وكانت تعبس مع كل ذكرى جمعتها
بعامر ولكنه عندما ذكر اسم ابيها ارتجف جسدها بالكامل
كم هي إنسانة نقية بريئة وجهها كالمرآة يعكس مابداخلها من فرح وحزن وخوف
لاحظت فداء تورم بقدم الجد فجلست على الأرض تدلك قدمه بهذه الأثناء وصلت سيارة سند ورأى ماتفعله فداء وأشار إلى عمه أنظر كيف تتقدم هذه الفتاة بسرعة جدا في مخططها الأمر لم يعد مقتصر على الخفاء بالغرفة بل أصبح علانية فالجد بنفسه من يحميها ويمنع أي أحد من الأقتراب منها
ڠضب فؤاد وذهب إلى والده على الفور بينما زوجته وابنته صعدا إلى غرفهم ولم يهتموا بألقاء السلام على الجد
بينما مازالت فداء بالأرض لاحظت بأن هناك شيئ ضخم حال بينها وبين الشمس وكأن ظل فؤاد حجب عنها نور الشمس وجعلها بالظلام رفعت رأسها لتتفاجئ بالجد يقول اهلا يافؤاد ياابني
ظل ابيها
الفصل السادس
أليس من المفترض أن ظل الأب يعني الأمان وأنه بالنسبة للفتاة درع الحماية والأطمئنان لماذا أصابها الذعر فور سماع اسمه تسارعت نبضات قلبها فور معرفة أن الظل الذي أحاط بها هو ظل ابيها
لم يثيرها الفضول يوما لمعرفة كيف يبدو ابيها بسبب حالة الفزع التي كانت تصيبها عند ذكر اسمه لم تتخيل ملامحه أبدا ولكن كانت عندما تسمع اسمه يخيل إليها في صورة ملامح المجرمين التي تراها بالأفلام
ارتجف جسدها بسماع صوته ووقفت على الفور لتقف خلف الجد وكأنها تحتمي
متابعة القراءة