رواية ظل ابيها الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه رانيا البحراوي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ودخل غرفته وهو يشتعل ڠضبا ويظن أنها خدعته أيضا بأنها متدينة 
فداء بغرفة الجد  
الجد اخبرته أنك فقدت والدك قبل أن تولدي وفقدتي والدتك اي أصبحت بلا مأوى أو أهل ومن جهتك ستجعليه يتعاطف معك احذري أن تنظري إليه هذه النظرات الغاضبة 
فداء فهمت ومستعدة لفعل اي شيئ سأتذلل له وبنفس الوقت اكسب تعاطفه ولكن لا اريد البقاء كثيرا اوعدني انك ستتحدث بما تخفيه عن الجميع حتى وإن قتلني بعد ذلك لا أهتم 
الجد ماهذا الكلام لن يقتلك  
فداء لولا أنني أريد براءة امي لما فعلت ذلك 
في اليوم التالي استيقظت فداء لتجد أن هناك عمل كثير بالمنزل واستعانوا ببعض العمال من الخارج لتجهيز حفل عيد ميلاد اختها دارين الخامس عشر ووقف فؤاد بنفسه يشرف على التجهيزات لأن ليس هناك بالعالم أغلى من ابنته على قلبه الجميع يعلم أن دارين نقطة ضعفه يدللها كثيرا ولا يثني لها أمرا كلماتها تسري عليه وعلى جميع من بالمنزل حتى امها
وقفت فداء تراقب فؤاد عن بعد كيف يهتم لكل الأشياء الصغيرة بنفسه مثل موعد وصول التورتة والهدية كم عدد المدعويين وكل شيئ 
ظلت فداء تنظر إليه وتفكر بما أنك تمتلك قلبا محبا هكذا لماذا فعلت ذلك بأمي 
ظل واقفا على قدمه كثيرا وبدا يتعرق رغم تشغيل التكيف اقتربت فداء منه وقدمت له كوبا من الماء 
فؤاد أشكرك كم كنت أحتاج إليه  
فداء يمكنك أن تستريح قليلا وسوف أتولى العمل عنك  
فؤاد شكرا أحب أن أفعل اليوم كل شيئ بنفسي هذا اليوم الوحيد الذي اقوم به بكل التحضيرات دون أن اطلب المساعدة من أحد 
فداء أعجبني كثيرا أهتمامك بأبنتك وجعلتني أفكر كيف كانت ستكون حياتي إذا كان لدي أبا يهتم بي هكذا ويخطط لأسعادي بنفسه 
فؤاد متى ټوفي والدك  
فداء ماټ قبل أن أولد ولذلك أراقبك من بعيد منذ بدأت في الأشراف على التجهيزات بنفسك لأنني لا أعلم كيف يكون اهتمام الأب بابنته وكيف يدللها هل هكذا تكون الأبوة اسفة اطلت الحديث معك وعطلت عملك 
فؤاد لا لم أنزعج بالعكس سأجعلك تساعديني كي تري عن قرب ضعي هذه الورود هنا كي تقع عينها عليها اولا هي تحب هذه الورود كثيرا 
أشفق فؤاد عليها بعد حديثها معه لأنه رأى اليتم في عينها وكيف تنظر إليه وكأنها تتسول بعض الحنان منه 
كلما انجزت فداء عملا من الأعمال ذهبت إليه وأخبرته وتفاجيئ العاملين بالقصر أنه قبل مساعدتها على غير عادته بمثل هذا اليوم بعد أن تم كل شيئ أخرج فؤاد مالا كثيرا من محفظته كي يمنحها إياه 
وقفت فداء تنظر إليه بحزن وقالت أنا لم اساعدك من أجل المال وتركته ممدا يده بالمال وذهبت حزينة 
صدم فؤاد وانزعج لأنه احزنها وقفت على قدميها عدة ساعات دون أن تستريح حتى أنها كانت تساعد بتزيين المنزل معه حتى يتم الأمر قبل المساء 
بالمساء وصلت دارين الى المنزل اصطف جميع من بالمنزل ماعدا سند لأنه لا يحب المشاركة بمثل هذه الاحتفالات 
صدمت دارين الجميع برد فعلها لم تنبهر بأي شيئ
حتى أنها لم تكلف نفسها عناء رفع رأسها لرؤية الزينة وكأنها تستنكر بأنها كبرت ولم تعد طفلة صغيرة وان الزينة والصور الملونة لم تعد تناسب يوم ميلادها 
كان رد فعلها غريب جدا كانت تتحدث على الهاتف وابتسمت لابيها ابتسامه صغيرة وأكملت مكالمتها 
بعد انتهاء المكالمة قبلت والدها ووالدتها وشكرتهم على التجهيزات وأخبرتهم أنها متعبة جدا ولن تستطع البقاء أكثر من ذلك  
فؤاد انتظري لتري ما جلبت لك 
قدم فؤاد الهدية لأبنته حقيبة باهظة الثمن عليها صورة ملونة 
أمسكت بها وقالت ألم ترى أنني لم اعد طفلة وتركت الحقيبة على الطاولة  
فؤاد هل هناك شيئا يزعجك  
دارين نعم ظننت أنك ستشتري لي سيارة اقودها بنفسي ولكنك أحضرت لي حقيبة  
فؤاد سيارة وليس لديك رخصة  
دارين نعم سيارة كل اصدقائي يقودن سيارتهم بأنفسهم 
صعدت دارين إلى غرفتها وظل فؤاد ينظر لوالدتها ولكن لم يستطع لوم امها لانه السبب في سوء تصرفها بدلاله الزائد لها  
شعر فؤاد بالضيق وأمر جميع العاملين بأزالة كل أدوات الزينة وجلس ممسكا برأسه على الأريكة 
تفرقت العائلة كل منهم بغرفته وظل فؤاد بمفرده ممسكا برأسه دون أن ينتبه احد من أنه ليس بخير 
فداء دعني أقيس ضغط الډم لديك يبدو أنك ليست بخير 
قامت فداء بقياس الضغط ووجدته مرتفع فقامت بتقديم الدواء وظلت تتفقده بين الحين والآخر وقامت بقياسه مرة أخرى حتى اطمئنت من أنه اصبح طبيعيا 
شكرها فؤاد وقدم لها الحقيبة التي لم تعجب ابنته 
لم تقبلها فداء فقال أردت أن تجربين أهتمام الأب اقبليها من أب يقدمها لك بحب 
شكرته فداء وأخذت الحقيبة وذهبت إلى الجد تخبره أنها بدأت في تنفيذ المخطط ويبدو أنها ستنجح في جعل فؤاد بيه يحبها وبذلك سيطمئن الجد عليها 
ويستطيع أن يتحدث بما يعرفه 
في اليوم التالي بالشركة تحدث فؤاد مع سند عن فداء
تعجب سند حين ذكرها فؤاد واصبح يعرف اسمها ويتذكره بالعادة ينسى فؤاد اسماء العاملين بالقصر 
فؤاد انها فتاة بريئة لا أخشى على ابي منها وان كل مارأيته سواء من احتضانها لجدك او تدليكها قدمه بالحديقة ليس سوى أن البنت تفتقد لحنان الأب لأنها يتيمة قبل أن تولد حتى أن فؤاد نفسه شعر بأنه يريد أن يحتضنها من شدة شفقته عليها ولكن لم يذكر لسند ذلك 
احتار سند كثيرا بعد سماع عنه خاصة وان عنه أكثر خبره منه في فهم البشر واراد أن يصدق انها بريئة مثلما أعجب بها وليس مخادعة كما يتصورها 
عاد سند إلى المنزل وكعادته دخل غرفة جده دون أن يطرق الباب 
فداء لسند ألن تتوقف عن أقتحام الغرفة دون أن تطرق الباب ثم هناك شيئا يدعى إلقاء السلام سنة تثاب إن فعلتها لا أعلم لماذا لا يوجد أحد بهذا المنزل يلقي السلام أو حتى يرد السلام 
يبدو أن سند مازال منزعج من أستقرارها مع جده بنفس الغرفة فنظر إليها دون أن يرد عليها 
سند كيف حالك ياجدي 
الجد أنا بخير فداء تهتم بي كثيرا 
سند أنها تهتم بك لدرجة انها ترفض الأستقرار بغرفة أخرى 
الجد لماذا ياابنتي 
فداء بهمس الجد لا يعلم مافعلته بي ولذلك لا تتحدث عن أمر انتقالي من الغرفة مرة أخرى تقصد الكاحلة 
سند هل هذا ټهديد 
فداء لا مجرد إنذار 
ابتسم سند بسخرية وكأنه يريد أن يقول من أنت حتى توجهي لي إنذار ولكنه سكت من أجل جده 
الجد لسند هل حضرتك عيد ميلاد ابنه عمك بالأمس 
سند لا لم استطع تحمل دلالها ولذلك تأخرت بالشركة عمدا 
الجد عمك فؤاد قلب المنزل رأسا على عقب وهو يجهز لهذا الأحتفال 
سند رأيت الزينة بالأمس  
الجد رفضت فداء أن تطعمني من التورتة أذهب أحضر لي قطعة صغيرة 
فداء لن يحدث ذلك 
سند ماذا سيحدث ان أخذ قطعة صغيرة 
فداء انه خرج من المستشفى للتو كيف نطعمه حلوى اليوم 
سند عندما تتحسن صحتك ياجدي سأجلب لك ماتريد 
ظلت فداء واقفة على قدميها لأنه لا يوجد إلا اريكة واحدة بالغرفة يجلس عليها سند وهي لا تريد الجلوس بجانبه 
سند لماذا تقفين هكذا 
فداء هكذا أشعر بالراحة 
رن هاتف فداء فخرجت تتحدث خارج الغرفة 
ظل سند يتتبعها بنظراته ورأى كم أصبحت سعيدة بتلقي الأتصال 
تلقت فداء اتصال من نور وأجابت على الفور 
فداء نور هل هناك أخبار عن اخي 
نور دعيني أسلم عليك أولا 
فداء أنا اسفة تعجلت بالسؤال من شدة قلقي عليه
نور أعلم مدى قلقك ولكن أنا أيضا أشعر بالقلق عليك منذ أن تركت لي رقم هاتفك وأنا أحاول الإتصال بك ولكن لم أستطع الوصول إليك  
فداء كنت مشغولة مع قريب لي بالمستشفى ولذلك لم انتبه على الهاتف  
نور هل وجدت أقاربك  
فداء نعم سأخبرك بكل شيئ لاحقا أخبرني هل علمت شيئ عن زياد 
نور تحدثت مع والدتي وأخبرتني أن أخت عامر التي بالصعيد تعيش بالمنيا بقرية صغيرة تسمى منبال تابعة لمركز مطاي لا تعرف العنوان ولكن يمكنني أخذك إلى القرية والبحث بها حتى نجده بالقرى الجميع معروفين لبعضهم سنجد منزلها بإذن الله 
فداء هذه فكرة جميلة ولكن هكذا ستتعطل دراستك 
نور لا سنذهب بنهاية الأسبوع بوقت العطلة  
فداء بسعادة اتفقنا إذن 
أنهت فداء الأتصال بينما تعود للغرفة رأت سند يحدق بها بنظرات غاضبة لم تهتم أبدا لتسأله عن سبب غضبه 
الجد من المتصل ياابنتي  
فداء قريب لبابا اقصد لعامر  
سند نوووور  
فداء ليس من شأنك  
سند كنت تحلقين من سعادتك قدماك ليست على الأرض لابد أنه هو  
الجد من نور  
سند أسألها ياجدي  
فداء سأخبرك لاحقا يابيه 
سند پغضب سأذهب إلى غرفتي ياجدي هل تريد شيئا  
الجد شكرا يابني  
ذهب سند إلى غرفته وكان غاضبا من شدة لم يغضب منها بقدر غضبه من نفسه لأنه يهتم بها ويثيره الفضول لمعرفة كل شيئ عنها رغم أنها لا تسمح له بذلك وكلما قرر عدم التدخل بها لايعلم ما الذي يجعله يرجع بقراره ويظل يتسائل عنها 
صعد سند إلى غرفته ذهبت إليه والدته بالغرفة لاحظت أنه غاضبا وحين سألته أخبرها أن هناك أعمال متراكمة بالشركة ولذلك يشعر بالضيق 
الأم اتمنى أن تشجع خالد للعمل معك بالشركة بدلا من سهره كل يوم بالخارج  
سند طلبت منه ذلك أكثر من مرة ولكنه يتهرب من العمل بالشركة  
الأم اتمنى أن تجد طريقة تقنعه بها بعد ۏفاة والدك دللته كثيرا اصبح غير مسئول على عكسك تماما أصبحت مسئول منذ الصغر 
سند سأتحدث مع عمي حتى نجد طريقة تجعله ينضم للشركة 
من عادة سند أنه قليل الكلام ووالدته تعرف ذلك جيدا لا يفتح قلبه ولا يخبر أحد بما يحزنه ولذلك لم تصر والدته عليه لمعرفة ما يزعجه وتركته بمفرده 
دخل سند إلى شرفة غرفته وظل يفكر بفداء يحاول أقناع نفسه أنه ليس مهتما بها ولا منزعجا بسببها ورغم ذلك لا يفكر إلا بها 
في الصباح 
بينما يبدل سند ملابسه لكي يذهب إلى العمل قرر أنه لم يمر على غرفة جده اليوم ابدا وإذا أراد الأطمئنان عليه سيتصل به أو يرسل أحد العاملات إلى غرفته تسأله ان كان يريد شيئا لكي يثبت لنفسه أنه غير مهتم بفداء وأنه يستطع أن يمر يوما كاملا دون أن يراها 
غادر الفيلا
تم نسخ الرابط