رواية ظل ابيها الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه رانيا البحراوي حصريه وجديده
المحتويات
هكذا دون أن تستأذن أو تطرق الباب
ابتسم سند بسخرية وأشار لها بأطراف يده أن تبتعد من أمامه كي يواصل الحديث مع جده
نظرت فداء للجد وكيف اصبح ضعيف لا يتناول طعام جيد ولا يتناول دواء ولا يستطيع الجدال أمام سند
فداء پغضب اتعجب لموقفك فعلا لماذا تستجوبه كأنه عاملا لديك وتنتظر منه أن يجيبك هو لن يستطيع أن يجيبك
سند اخرسي لا تتدخلي بيني وبين جدي
فداء پغضب جدك هل تعلم أن جدك يشعر بالعطش منذ المساء وحين طلب الماء من العاملة أخبرته أنها ستجلب له مايريد بعد أن تذهب للعمل لأنها تريد أن تنهي عملها قبل أن تستيقظ جدك لم يتناول طعام العشاء ولا طعام الفطار لأنه لا يعجبه ونظرت إليه وقالت پغضب يبدو أنك تهتم بنظام كل شيئ بالمنزل انشغلت بصغار الأشياء ونسيت الاهتمام بالمهم جد حضرتك
نظر إليها سند پغضب شديد واستدعى جميع عمال المطبخ وقام بطردهم جميعا ونظر إليها وقال كلهم مطرودون وأنت أولهم
ظل ابيها
باقي الفصل الرابع
سند كالقطار الذي يسير بإتجاه واحد لايستطع أحد توقيفه حتى جائت فداء وقامت بسحب فرامله بقوة أو حصان يجري مسرعا بكل قوته وأمسكت هي بلجامه ولذلك لم يحتمل وقام بطردها لمجرد أنها فتحت فمها وأوقفته قبل أن ينهي كلامه
أما فداء فصدمت بشدة من موقفه لم يكن لديها النية لتقديم شكوى ضد عمال المطبخ كانت تريد بأن تواجهه بتقصيره في حق جده
حزنت فداء لأنها تسببت في طردهم وطلبت منه أن يطردها هي ولكن لا يطردهم
سند پغضب أعجبني اقتراحك سأبقي الجميع وأطردك كم حسابك كي أطلب من المحاسب تجهيزه
فداء لا اريد شيئا سأبدل ملابس وأذهب الآن
الجد هذه الفتاة لن تذهب إلى أي مكان
سند اهدأ ياجدي ولا تتدخل في شئون العاملين أمثالها لا ينفع معها الطيبين أمثالك
فداء پغضب لن أسمح لك بتجاوز الحد معي طالما طردتني لا تنطق بكلمة واحدة عني
سند وأنا لن أسمح لك بالبقاء لحظة واحدة أجمعي اغراضك واذهبي فورا
دخلت فداء لكي تبدل ملابسها فڠضب الجد من سند وأخبره أنه إذا لم يعتذر من فداء ويطلب منها البقاء سيذهب معها
صدم سند من موقف الجد لأن هذه المرة الأولى التي يتدخل فيها جده في شئون الموظفين
الجد إنها حفيدة احد أصدقائي من الأسكندرية ولن اسمح لك بأهانتها وإن طردتها سأذهب معها
اعتذر سند للجد وطلب منه أن يهدأ
انتظر سند حتى خرجت واخبرها أنها ليست مطرودة من العمل كان لا يتحدث معها عن طيب خاطر ولكن كان يتحدث وهو يحدق بها پغضب شديد
أغلقت فداء باب الغرفة خلفه وقالت لجدها كنت دعه يطردني
الجد إلى أين ستذهبين بعدما إتصل بي عامر هذا وأخبرني أنه لا يريدك بمنزله
فداء أريد فقط الذهاب من هنا رغم أنني لا أعلم إلى أين سأذهب لو أعلم والدتي بأي مستشفى كنت ذهبت وبقيت معها ولكن لا أعلم عنها شيئا إن كانت مازالت بالمستشفى أو عادت إلى المنزل
نام الجد بينما تتحدث فداء
فداء هذا الجد مريض حقا ويحتاج أن يراه طبيب
خرج سند من المنزل غاضب بشدة وظن بفداء أنها قامت بأغراء جده طمعا في ماله لأن هذه أول مرة يعارضه جده بقرار
فداء تريد التخلص من هذا المنزل وتعلم جيدا أن والدتها الوحيدة التي ستقدر على ذلك أمسكت بهاتف الجد وظلت تجرب عدة مرات حتى سمعت صوت رنة الهاتف التقطت انفاسها وشعرت بفرحة شديدة ولكن سرعان ما ضاعت فرحتها حين تم الغاء المكالمة وبعد قليل تم غلق الهاتف مرة أخرى
جلست فداء بجانب النافذة تنظر إلى الحديقة من خلال الفتحات التي بحديد النافذة وكأنها بسجن لتتفاجئ بشيئ پصدمها كثيرا المنزل لا يشبه اي منزل من بيوت المؤمنين الملابس التي يتجولون بها حول المسبح لا تليق أبدا بالمسلمين
خجلت وقامت بغلق النافذة بعد أن رأت سيدة وفتاة وخالد يرتدون ملابس سباحة مكشوفة أمام العاملات
وحراس الأمن وشعرت بأشمئزاز من جرأتهم
بالشركة اتصل سند بأخيه خالد وكان يجلس أمام المسبح وتجاهل اتصاله قام سند بالأتصال بالهاتف الأرضي وطلب من العاملة ان توصله بخالد
سند سمعت من الأمن أنك من جلبت هذه الفتاة
خالد اي فتاة
سند پغضب لا تتذاكى علي تعلم جيدا أنني اقصد الفتاة الممرضة
خالد اخي أنا لا أكذب أنا لا أعرف هذه الفتاة حتى أنني نسيت اسمها اخبرني جدي بالمكان الذي سأخذه منه وقال أنها حفيدة صديق قديم له لا اعرف سوى ذلك
سند يبدو أنها ليست بفتاة بسيطة أبدا وتخطط لشيئ كبير
خالد اخي دعنا نتحدث في ذلك عند عودتك إلى المنزل
صړخ سند وقال الفتاة تحاول خداع جدك بليلة واحدة جعلته يقف أمامي ويعارض قراري
خالد ولماذا ستفعل ذلك
سند رأت القصر فطمعت قد نتفاجيئ غدا أو بعد غد بأنها متزوجة به
خالد لا تقلق من ذلك
سند وكيف لا اقلق والفتاة تنام معه بنفس الغرفة وتبدل ملابسه بحمام جدي الخاص من متى يتعامل جدي مع أي موظف لديه بهذه الطريقة فهو لايسمح لأي أحد بدخول حمامه الخاص
اوشك خالد أن يخبره بأن جده يعامل هذه الفتاة بطريقة خاصة لأنها حفيدته التي حرم منها ولكنه تذكر أوامر جده فسكت قليلا وترك سند يفكر كما يشاء
لم يحتمل سند وقرر أن يترك العمل والعودة إلى القصر
خرجت فداء من الغرفة وذهبت إلى المطبخ لتطلب كوبا من الشاي وسمعت العاملات ينتقضون زوجة ابيها وجرأة ملابسها لم تنتبه المسئولة عن المطبخ بوجود فداء بالمطبخ وقالت بهمس مدام سوزان لا تقارن أبدا بزوجة فؤاد بيه الأولى كانت متدينة جدا ولكن خرجت من القصر بڤضيحة كبرى
صدمت فداء وسقط من يدها الكوب الزجاجي
فزعت العاملة حين رأت فداء وتوقفت عن الكلام
صدمت فداء واسرعت نحو جدها وحين وجدته نائما
حاولت الأتصال بوالدتها مرة أخرى كي تسمع منها حقيقة الأمر
بهذه الأثناء استيقظ الجد ورأى فداء ممسكة بهاتفه
تتصل بهاتف والدتها ليجيب عليها زياد وهو يبكي
ويقول لماذا تتصلين بنا لا تتصلي مرة أخرى
فداء لماذا تتحدث معي هكذا ولماذا تبكي
زياد لأنني لا أحبك أنت تسببت في مۏت ماما وهربتي بعيدا حتى لا تقبض عليك الشرطة
فداء بصړاخ وهل ماټت ماما لا أصدق ماذا تقول كيف ماټت ومتى ماټت
زياد كما أخبرني أبي تمثلين بأنك لا تعلمي بۏفاتها
فداء بأنهيار هل ماټت يازياد ماټت أمي
أخذ عامر الهاتف من زياد وطلب منها أن لا تتصل بهذا الرقم مرة أخرى
نجح عامر في خداع زياد بأن فداء سبب سقوط والدته وان فداء ردت على عامر وحين ارادت والدتها منعها من الحديث مع عامر بهذه الطريقة لم تستمع إليها وعندما اسرعت والدتها نحوها لتسكتها دفعتها وسقطت الأم وبعد إعلان ۏفاتها هربت فداء حتى لا تقبض عليها الشرطة لم يصدق زياد ما رواه عامر في بداية الأمر ولكن قام عامر بالأتفاق مع حارس العقار بخداع زياد حين تظاهر الحارس بأنه رأى فداء وهي تخرج من المنزل مسرعة وكأنها تهرب من شيئا
وسقطت فداء على الأرض لتتفاجئ بالجد ينظر إليها بحزن شديد ويقول البقاء لله
فداء پبكاء كنت تعرف ذهبت وجلست أمامه على السرير وسألته متى ټوفيت أمي منذ متى أخبرني
ضمھا الجد لصدره فابتعدت وظلت تبكي حتى شعرت بالضعف الشديد وأنها بحاجة لمن يحنو عليها بهذه اللحظات الصعبة ولذلك نسيت كل شيء وظلت تبكي بحضنه وهو أيضا كان يبكي حزنا على حالتها بينما يضمها الجد لصدره اقتحم سند الغرفة دون أن يستأذن أو يطرق الباب ورأهم بهذا الشكل
ظل ابيها
الفصل الخامس
الأم هي الحضن الدافئ الذي تلتجأ إليه إذا شعرت بالبرد الأمان الذي تختبأ به إذا شعرت بالخۏف متسع تلتقط به أنفاسك إذا شعرت بالضيقصديق يأنس به قلبك إذا شعرت بالوحدة
شعرت فداء بأنها فقدت الأمن والأمان الدفئ والحنان
زلزل جدارها الأمن وهدم فوق رأسها وسقطت تحت أنقاضه
مع اقټحام سند للغرفة لم تحرك ساكنا وظلت مستلقية بحضن الجد غارقة في حزنها لدرجة أنها لم تشعر بدخول سند إلى الغرفة
ظل سند ينظر إليها پغضب كي تراه وتشعر بالخجل وتبتعد عن جده لم يكن يعلم بأنها بعيدة كل البعد عن الشعور بوجوده فقام بسحبها من ذراعها كي يلقي بها خارج غرفة جده وخارج المنزل بأكمله
ڠضب الجد بشدة وأمره أن يتركها فورا
سند جدي هذه الفتاة تستغل طيبة قلبك دعني اطردها
الجد لن تذهب إلى أي مكان أذهب أنت من أمامي الآن وأغلق الباب خلفك
سند ولكن لا يمكنني السكوت على هذا الوضع
الجد پغضب أخرس وغادر الغرفة على الفور
ڠضب سند بسماع ذلك وأصر على أن يسحبها ويلقى بها خارج المنزل
ازداد ڠضب الجد وعندما أراد حماية فداء ارتفع ضغط دمه وسقط مغشيا عليه
شعر سند بالخۏف الشديد على جده واستدعى الطبيب على الفور وصل الطبيب وقام بأسعاف الجد على الفور وقام بحقنه لكي ينخفض ضغطه
الطبيب كان لديه علم بفداء فطلب من الجميع مغادرة الغرفة وابقى فداء فقط
استعاد الجد وعيه وقال هذه الفتاة التي حدثتك عنها
اخرج وأخبرهم أنها ممرضة ممتازة وأنا احتاج لوجودها
فداء بهذه الاثناء كانت جالسة على الأريكة ملقية برأسها على الجدار لا تسمع أحد ولا ترى أحد
الجد إن حالتها سيئة اليوم لن تستوعب اي تعليمات منك ولذلك اطلب منك أن تأتي لاحقا كي تعلمها كيفية قياس الضغط والسكر والاهتمام بمواعيد الدواء
الطبيب تحت امرك سآتي بعد يومين للأطمئنان على حضرتك وتعليمها كل مايلزم لرعاية حضرتك وسأخبر عائلتك الآن بأهمية وجود الممرضة
الجد ليس اي ممرضة اخبرهم بأنني احتاج الى بقاء فداء لرعايتي وأن لا يقترب أحد اليوم من الغرفة لأنني احتاج للراحة
الطبيب تحت أمرك سأخبرهم بكل شيئ ولكن يجب أن تبتعد عن التوتر
الجد قل لهم هذا الكلام حتى لا يتجادل معي أحد خاصة اليوم حتى اطمئن على هذه الفتاة المسكينة
خرج الطبيب وأخبرهم بكافة التعليمات وعندما وصل الطبيب الى نقطة بقاء فداء لرعايته اعترض سند وطلب من الطبيب تغيير هذه الممرضة
الطبيب راحة المړيض أهم من اي شيئ آخر عليك أن تترك الممرضة التي يطمئن لها المړيض لا التي تفضلها أنت
سند لكنني لا افهم سبب اصراره على هذه الممرضة دون غيرها
الطبيب هو ليس طفلا صغير
متابعة القراءة