رواية ظل ابيها الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه رانيا البحراوي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

صامتا قليلا ثم قال لا أريد أن ازعجك أكثر من ذلك 
تعجبت فداء أنه مرر الموقف دون جدال أو ڠضب على غير العادة وظنت أنها تحلم كانت تعلم جيدا أنه سوف ېصرخ بها أو أنه سيخصم من راتبها أو يهددها بالطرد ولكنه لم يفعل تعاطف مع حالتها ولم يوجه لها كلمة واحدة تزعجها  
بالطريق
طلبت منه أن يغلق مكيف السيارة ويفتح النافذة لأنها تريد أن تستنشق بعض الهواء عسى أن تتحسن حالتها 
سند كان ينظر إليها بين الحين والآخر بمرآة السيارة كي يطمئن أنها توقفت عن البكاء وأطمئن كثيرا عندما لم تعاود البكاء ثانية وانشغلت بمشاهدة الطريق 
وصلوا إلى القصر وكان نور بأنتظارها أمام الباب حين لم تستقبل اتصالاته ذهب فور إلى الفيلا وعندما سأل عنها ولم يجدها ظل ينتظر عودتها 
حين رأه سند ڠضب كثيرا وطلب منها أن تغلق الزجاج ولا تنزل من السيارة بينما تحاول فداء غلق النافذة طلب منها نور أن تتوقف لحظة واحده لسماعه لأنه ليس له ذنب بما حدث 
فتح سند باب السيارة ونزل كي يضرب نور لأنه تسبب في أحزانها بهذه الطريقة 
خاڤت فداء على نور رغم كل ماحدث وخالفت أمر سند ونزلت من السيارة واسرعت كي تمنع سند من الشجار معه 
تعجب سند من موقفها وقال لا تتدخلي بالأمر ادخلي الآن دون أن تنطقين بكلمة واحدة 
لم تستمع إليه فداء وأخبرته أنها لن تدخل قبل أن يترك 
استمع سند إليها وترك نور ولكنه حزن كثيرا من موقفها رغم أنه تسبب في كل ما أصابها من حزن وخوف حين ضلت طريقها إلى المنزل مازالت تريد حمايته وتشعر بالخۏف عليه رغم كل ماحدث 
سبقها سند للداخل بعدة خطوات ثم ألتفت خلفه ليراها مازالت تتبع نور بنظراتها وهو يركب السيارة 
شعر سند بالحزن كثيرا وأن عينيها لا ترى أحد سوى
نور هذه المرة الثانية التي يشعر فيها بذلك كلما ظهر نور أمامها لا ترى أحدا سواه ورغم انزعاج سند إلى أنه لم يدخل إلى القصر بدونها وظل ينتظرها حتى تنظر أمامها ولم يدخل إلا وهي معه 
اتجهت فداء نحو غرفة الجد وتفاجئت بأنه يسير معها 
نظرت إليه وكأنها تريد سؤاله إلى أين ولكنها لم تجرؤ على ذلك المنزل منزله والغرفة لجده من هي حتى تسأله شعر سند بها دون أن تتحدث ليخبرها أنه سيلقي نظرة سريعة على جده ويذهب على الفور 
أراد سند أن يرى إذا كان جده مستيقظا لكي يخبر فداء عن رغبة سند في الزواج بها 
طرقت فداء الباب وهي تنظر إلى سند وكأنها تريد أن تعلمه أنه من الواجب طرق الباب أولا ثم قالت السلام عليكم ورحمة الله 
نظر سند إلى جده وقال بحزن نام جدي  
فداء نعم نام ولكن لابد وأن أوقظه ليتناول العشاء والدواء 
فرح سند كثيرا بسماع ذلك وجلس بجانب جده على السرير كي يوقظه  
استيقظ الجد واطمئن كثيرا برؤية فداء وسألها عن سبب تأخرها لم تخبره فداء بشئ حتى لا تزعجه 
سند بجانب الجد يهمس بأذنه أن يتحدث معها في الأمر  
الجد بصوت مرتفع اي أمر  
سند هل نسيت ياجدي ماتحدثنا به وعدتني أنك ستقنعها  
الجد تحدثنا اليوم فقط لما العجلة  
سند مر وقت طويل منذ أن تحدثنا عدة ساعات 
ضحك الجد وشعرت فداء بالحرج بسبب تحدث سند بهمس ولم تقترب منهم وقالت يبدو أنكم تريدون التحدث على انفراد سأذهب لأحضر العشاء من المطبخ 
خرجت فداء من الغرفة وقابلت فؤاد سألها عن حالها  
فداء بخير ابتسمت فداء بوجهه كما طلب الجد منها وسألته هل حضرتك بخير  
فؤاد بخير ولكن يبدو أنك لست بخير اخبريني ما بك  
بمجرد أن سألها فؤاد هذا السؤال أنهارت بالبكاء ليس تمثيل وأنما دموع حقيقية وكأنها تحمل الكثير من الأحزان بقلبها حتى فاضت في صورة هذه الدموع وكأنها تريد أن تخبره أنك على قيد الحياة وابنتك تهان وتساء معاملتها وأنت ليس لك علما بهذا هل ستحزن إذا علمت بذلك ام لن يفرق معك شيئا هل ستحزن لحزني أم سيمر الأمر عليك كأنه لم يحدث شيئا 
فؤاد مالذي حدث معك  
فداء تعرضت لأهانة كبيرة من أحدى اقارب زوج والدتي  
فؤاد لماذا فعلت ذلك  
فداء شعرت بان ابنها مهتم بي ولكن يبدو أنها لا تتقبلني لأني يتيمة الأب والأم ليس لدي عائلة تحميني أو منزل اعيش به 
تأثر فؤاد بدموعها على غير عادته هو لا يتأثر بدموع اي أحد إلا ابنته دارين حتى ولو كانت زوجته ولكن لا يعلم لماذا شعر بالحزن لأجلها لدرجة انه قام بشتم السيدة التي ازعجتها وأخبرها أن أي عائلة تتشرف بوجودها 
فداء ماذا لو لك ابنه مثلي هل ستفرح بذلك  
فؤاد بالطبع سأفرح فتاة مثلك يتشرف اي شخص بأن تصبح ابنته 
فرحت فداء كثيرا ليس فرحا بتقبله لها كابنه هي لا تهتم إذا كان سيتقبلها أم لا لأنها لن تقبل به يوما بعد الذي فعله مع أمها ولكن كل مايسعدها أنها استطاعت أن تكسب حبه كما طلب منها جدها 
عادت فداء بعد فترة إلى غرفة الجد لتتفاجئ أن 
سند مازال بالغرفة 
فداء آسفة إذا قاطعت حديثكم ولكن حان موعد العشاء والدواء 
سند لا انتهى الحديث بيننا وسيبدأ حديثكم سويا لا تنسي ياجدي يعلم سند أن جده ينسى بسبب كبر سنه فظل يؤكد عليه أن يتحدث معها 
شعرت فداء بالتعحب من إصرار سند على تذكير جده لدرجة أنها لو نسي الجد لتذكره هي 
أغلق سند الباب ونظرت فداء إلى الجد وطلبت منه أن يتناول الطعام ورغم شعورها بالفضول نحو موقف سند الا أنها لم تستطع سؤال الجد 
الجد اتركي هذا الطعام جانبا لأن هناك أمرا هاما اريد معرفة رأيك به 
أكد الجد عليها أن تترك الطعام الذي بيدها خشية أن تسقطه من يدها  
فداء تناول الطعام اولا  
الجد لا سنتحدث أولا  
وضعت فداء الطعام جانبا تنتظر أن يحدثها الجد عن ذلك الأمر الهام 
الجد تعلمين أنني اريد الأطمئنان عليك خشية أن يحدث لي شيئا بأي وقت قاطعته فداء وقالت ولذلك اريد ان اطلب منك أن تبرأ أمي 
الجد اخبرتك أنني سأخبر الجميع بكل ما أعرفه ولكن يجب اطمئن عليكي أولا 
فداء اطمئن كنت مع فؤاد بيه منذ قليل وكان يمتدحني وتأثر كثيرا بحزني  
الجد فؤاد بيه لن يطمئن قلبي طالما تنادي والدك فؤاد بيه  
فداء بحزن ولكن ذلك لن يحدث أبدا فارجو منك أن لا تتحدث عن ذلك مرة أخرى  
الجد لا تتحدثي هكذا قبل أن تظهر الحقيقة لأنها قد تغير كل شيء لاحقا ستتغير كل المشاعر وهذا ما أخشاهيقصد الجد بذلك انه قد تتبدل الأحوال وتحب هي والدها ولكن والدها قد يرفض الأعتراف بها في المستقبل
فداء بحزن برد طعامك هيا تناول الطعام  
الجد لا اشتهي الطعام من فضلك اسمعيني  
فداء اتفضل  
الجد أريد التحدث معك عن سند  
فداء ماذا يريد 
الجد اليوم تحدث معي سند واخبرني عن رغبته في الزواج بك
فداء پصدمة من ماذا يريد  
الجد كما سمعتي سند  
فداء پغضب بالطبع لا لا يمكن أن أوافق أبدا  
الجد لماذا  
فداء سأكون صريحة معك اولا أنا لا أحبه ولا حتى مجرد أعجاب ثانيا أنا لايمكن أن ارتبط بأحد من هذه العائلة أعتذر لحضرتك ولكن عاشت أمي عمرها بأكمله تهرب من هذه العائلة حضرتك لا تعرف مدى الړعب والفزع الذي كان يظهر عليها إذا سألتها مجرد سؤال عن أبي كبرت أنا وأنتقل الخۏف الذي بقلبها 
لقلبي وأصبحت أخاف أن يجدنا أو يخبره أحد عنا
والأن أنا هنا معكم فقط لأجلها لكي اثبت برأتها كيف تطلب مني أن اكمل حياتي بهذا المنزل مرت ايام قليلة على وجودي بهذا المنزل وتأكدت أنني لا أنا اشبهكم ولا أنتم مثلي 
بكي الجد وهو يستمع إليها وخاصة حين ذكرت كم الألم والخۏف الذي عاشته امها  
فداء اعتذر منك على صراحتي ولكن اعلم شيئا أنا لم أخبرك بكل ماعاشته والدتي لو اخبرتك بكل شيئ لم تكن لتطلب مني الزواج بهذا المنزل 
الجد ولكنك اخبرتني أنك مستعدة لفعل أي شيئ من أجلها ولذلك فكرت أنك سوف توافقين على هذا الزواج لأنه باليوم الذي يعقد هذا القران سيعلم الجميع بكل شيئ 
فداء بحزن أنا مستعدة أن يكون عمري كله فداء لأمي ولكن قلبي ليس له ذنب لا استطع قتل الحب بقلبي والمضي قدما على انقاض حبي 
الجد هل تحبين نور  
فداء پبكاء نعم كثيرا  
الجد لن أجبرك على شيئ ولن افرض عليكي الزواج مطلقا ولكن إن كنت تريدين الحقيقة فعليك بالزواج بسند وسيعلم الجميع بالحقيقة بعد أن يذهب المأذون بدقيقة واحدة 
أخذت فداء اطباق الطعام كي تعيدها إلى المطبخ وهي شاردة جدا ثم عادت الى الحديقة ولم تعد إلى غرفة الجد وظلت تفكر 
في هذه الأثناء تحدث سند مع عمه عن أعجابه بفداء 
تعجب فؤاد وقال ألهذا السبب منشغل عن عمال المنزل لا أرى توتر أو قلق منهم حين تنزل أو تصعد على الدرج كنت اريد سؤالك عن هذا بالامس ولكن يبدو أنك منشغل لدرجة ان عينك لم تعد ترى هذه الأشياء الصغيرة 
سند بأبتسامة نعم هذه هي الحقيقة لا أعلم كيف استطاعت هذه الفتاة القضاء على مواقفي المزعجة مع العمال جعلتني اقول اذكار بدلا من سماع الاغاني 
أدخلت السعادة على قلبي دون أن تتعمد ذلك ومتأكد أنها إلى الآن لم تدرك انها فعلت ذلك بقلبي 
فؤاد بسعادة لو أنني لا أعرفها من قبل لرفضت ذلك دون تفكير أن ترتبط من فتاة من أسرة فقيرة وكنت ساطلب منك أن تختار فتاة من نفس طبقتك ولكن لا أعلم كيف استطاعت هذه الفتاة أن تشعرني بأنني أبا لها كلما ذكرت غياب والدها وأنها لم تجرب شعور ان يكون لها ابا من قبل اوشكت أن اخبرها أن تعتبرني ابا لها 
سند نعم هي هكذا حقا ولكنني لم احبها شفقة عليها مثلك أحببت فيها اختلافها هي لم تشبه كل الفتيات التي اعرفها لديها حدود وقيود تجبر كل من يتعامل معها على عدم تخطي هذه الحدود حتى النظر إليها تعتبره چريمة وتطلب مني أن اغض بصري 
ضحك فؤاد وقال يبدو أنك غارقا بالحب  
سند بأبتسامة نعم وأريد الزواج بها بأقرب وقت  
فؤاد إلى من ستتقدم بخطبتها  
سند لا أعلم سوف اسألها ولكن لابد
وأن توافق اولا  
فؤاد لا أظن انها سترفضك  
سند ليتني متأكد مثلك سأذهب كي اتحدث مع والدتي في الأمر وغدا سيخبرني جدي برأيها  
تحدث سند مع والدته ولم تعترض بمجرد أن ابدى فؤاد رأيه لابد وأن يخضع الجميع لذلك حتى ولو كانت زوجة أخيه الراحل لأن النساء بمنزلهم ليس لهم 
رأى 
ظلت فداء بالحديقة لأكثر من ساعتين ثم عادت لتخبر الجد بقرارها

تم نسخ الرابط