رواية ظل ابيها الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه رانيا البحراوي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

به في بداية الأمر لم تجرؤ على أن تتطلع به ولكن اثناء حديثه مع والده اختلست بعض النظرات كانت ملامحه عادية ليست كما تخيلتها ولكنه طويل القامة أكتاف عريضة وجسد ممتلئ لذلك حجب عنها ضوء الشمس بضخامة جسده ولكن هل تحرك شيئا من مشاعرها نحوه أو شعرت بصلة الډم التي تربطهما سويا لا لم تشعر بأي مشاعر حين رأته لأن خۏفها سيطر على قلبها 
أطال النظر بها وقال وهو يتفحصها بنظرات غاضبة هل هذه ممرضتك الخاصة ياأبي وكأن كلامه به ايماء لشيئ ما عن أن علاقة والده بالممرضة ليست بريئة 
الجد نعم هذه هي ولكن لا تطلع بها هكذا الأمر ليس كما تتخيل أو كما وصفه لك البعض يقصد سند
فؤاد واضح جدا أنه ليس كذلك هل رأيت ممرضة من قبل تدلك أقدام المرضى 
حين دقق فؤاد النظر بفداء تجمد قليلا لشدة الشبه بينها وبين زوجته الأولى وكأنها هي نفس الغمازات على وجنتيها والتي ظاهرة بوضوح حتى وإن لم تضحك عيناها العسلية ذات الرموش الطويلة طابع الحسن بذقنها وملامحها الصغيرة 
أعادته هذه الفتاة إلى مايقرب من العشرين عاما حيث الماضي حيث تذوق الحب للمرة الأولى والأخيرة
حيث الأحداث المؤلمة وڼزيف القلوب 
عندما رأها فؤاد تشبث بقراره في التخلص منها ليس طردها فحسب لأنها قد تتواصل مع والده بعد طردها وتستغله ولذلك فكر بأنه يجب عليه أولا اخافتها ثم طردها في حال ان تحملت الخۏف وظلت على قيد الحياة لن تجرؤ على الأقتراب من ابيه أبدا 
تأهب العاملين بالمنزل لوصول فؤاد فهو أكثر صارمة من سند رغم مايفعله سند معهم يصبح لا شيئ بجانب خوفهم من فؤاد 
استقبل سند فؤاد أمام الباب عانقه فؤاد وقال لم اتخيل أن يكون الأمر بهذا السوء كما اخبرتني الفتاة تجلس بالحديقة وسط كل العمال وأمام أعين الأمن تدلك قدم أبي ماذا سيحدث إن انتشرت هذه الأخبار للصحافة اليوم سنتخلص من هذه الفتاة 
قام فؤاد باتصال قصير ثم أشار لسند بأن الأمر قد تم اي أن الكاحلة جاهزة الآن 
ابتسم سند ابتسامة نصر وسعادة وقال سأقوم بهذا الأمر بنفسي 
لم يخرج أحد لاستقبال فؤاد غير سند رغم ان القصر يعيش به اخته وأولادها ووالدة سند وأخيه خالد اما والد سند ټوفي عندما كان طفلا صغيرا ولذلك كبر في كنف عمه وأصبح صورة مصغرة منه 
أعادت فداء الجد للغرفة وقامت بتجهيز نفسها للذهاب 
حاول الجد تغيير رأيها ولكنها اخبرته أنها لابد وأن تزور قبر والدتها وتذهب إلى اخيها زياد وتثبت برأتها أمامه وتخبره بما حدث هذه الليلة 
الجد وماذا بعد كل هذا إلى أين تذهبين كيف ستعيشين  
فداء والدتي كانت تدخر لي مبلغ بالبريد سأقوم بسحبه وانفق به على نفسي 
الجد ستعيشين بمفردك  
فداء وهل بقي لي أحد بعد امي  
حزن الجد وقال لديك جدك ووالدك وعائلتك  
فداء لا أريد أن احزنك ولكن لم أشعر بأي رابطة تجمعني بهذه العائلة 
قال الجد وهو منحني الرأس صوته مخټنق وكأنه يريد البكاء ولا حتى أنا 
نظرت إليه فداء وقالت بخجل لن أنكر أن هناك مشاعر شعرت بها نحوك ولكن بسبب حالتك الصحية وكبر سنك ولكن لم أشعر باي قرابة أو صلة ډم 
الجد بحزن شفقة يعني  
فداء أنا آسفة ولكنني لن استطع الكذب عليك أحببت طيبة قلبك ولكن لا أعلم كيف تحب الفتاة جدها أو كيف تكون علاقتهما لم أجرب ذلك من قبل ولم أشعر بذلك معك 
بكى الجد وقال رغم أنني احببتك أكثر من كل احفادي اولا لأنك كبرتي بعيدة عني وثانيا لأهتمامك بي وانزعاجك من اهمالهم لي ولكن هناك شيئا لا أعرفه هل شخصيتك جميلة كذلك لأنك كبرت بعيدة عن هذا المنزل ولا أعلم هل كنت ستصبحين هكذا إذا عشتي معنا أو كنت سوف تشبهينهم 
فداء حمدلله أنني كبرت مع أمي واشبهها أنا ممتنة جدا لهروبها من هذا المنزل وبما أنها ظلت تبعدني عن هذا المنزل سأحقق رغبتها حتى بعد ۏفاتها وسأبتعد ولن ادخله مرة أخرى 
الجد بحزن شديد لن أمنعك ولكن اسمحي لي أن اهتم بك عن بعد بأن اشتري لك شقة وأنفق على دراستك 
فكرت فداء وقالت سأتدبر أمري بالمال الذي ادخرته لي أمي واطمئن لن احتاج لشقة لأنني سأعيش بسكن طلابي 
الجد هكذا سأطمئن عليك ولكن سأرسل لك مبلغ شهري ولن ادعك تخرجين من هنا اذا رفضتي ذلك  
خضعت فداء لرغبته لشدة اصراره وقالت موافقة 
قام الجد وفتح خزانة صغيرة بغرقته وأخرج منه حوالي عشرة الاف جنيه وأعطاهم لها 
أخذت فداء المال وشكرته وأعطاها هاتف لديه غالي جدا ولكن قدمه له أحد شركاء إبنه بالعمل كهدية ولم يقم الجد بأستخدامه 
شكرته فداء وأخذت الهاتف لأن هاتفها قد بقى بالمنزل 
بينما تتجهز فداء للذهاب أوقفها الجد
الجد انتظري حتى المساء حتى يستيقظ خالد لكي أطلب منه اعادتك للاسكندرية حتى يطمئن قلبي 
أرسل الجد رسالة صوتية لخالد يطلب منه أن يمر عليه فور استيقاظه قبل أن يخرج للسهر بالخارج حتى يعيد فداء إلى الإسكندرية 
استيقظ خالد واستمع إلى الرسالة ولكنه قرر الخروج لمقابلة اصدقاءه وأخبر الجد انه سيعدها فور عودته 
الجد لا تتاخر ولكن بداخله لم يعارض خالد لأنه يريد أن تبقى فداء معه أكثر وقت ممكن 
حين أظلم الليل دخل سند الغرفة وكان الجد نائما ونامت فداء بينما تنتظر خالد ولكنها بدلت ملابسها من اسدال الصلاة إلى الفستان بجانبها حقيبة بها المال والهاتف الذي منحهما لها الجد 
دخل سند الغرفة ومعه اثنان من الرجال رأها نائمة فقال هكذا المهمة اصبحت أسهل 
طلب منها تنويمها بمنوم حتى لا تشعر بهم وتصرخ ويستيقظ الجد 
قام رجلا منهم بحملها تفقد سند الحقيبة التي بجانبها ورأى المال والهاتف مما جعله يتأكد من انها تستحق ما سيفعله بها وضعها الرجل بالسيارة وعلى مقربة من القصر يوجود مخزن خاص بهم قاموا بفتح مايسمى بالكاحلة وهي عبارة عن غرف صغيرة جدا تحت الأرض من شدة الظلمة بها سميت الكاحلة اذا ألقي بها الشخص لا يرى كف يده تشبه المقپرة ولكنها لا تتسع لان يفرد الشخص يده فلابد وأن يجلس يضم ركبتيه الى صدره من ضيق مساحتها 
أمر فؤاد بتركها في الكاحلة لمدة يومين إذا ظلت حية ولم تمت من الخۏف والجوع يتم تركها ولن تجرؤ على العودة مرة أخرى 
هذه الكاحلة هي فكرة فؤاد لكي يخيف اعدائه قام بتنفيذها ببدروم المخزن ونفذ جدارها بأن يكون عازل للصوت حتى لا يسمع صړاخ من ألقي بها 
بينما يضع الرجال فداء بالكاحلة أدرك سند أنها المرة الأولى التي يرى بها امرأة توضع بالكاحلة وخاصة وتخيل مدى صعوبة الأمر عليها فقد سبق ورأى رجال أقوياء يبكون كالأطفال حين يلقون بها المكان مظلم مخيف خانق ليس به سوى فتحات تهوية صغيرة جدا ضيق لدرجة بأنه لا يمنح من ألقي به إلى أن يتمدد 
تابع سند لحظات غلق الكاحلة عليها واهتز داخله بشدة ولم يعد يرى أو يفكر سوى باللحظة التي سيزول بها مفعول المنوم وتستيقظ لتجد نفسها بهذا المكان المرعب وأن فتاة صغيرة بعمرها لن تحتمل كل هذا الړعب 
مع كل خطوة يخطوها تاركا إياها بداخل الكاحلة كان ېقتله الشعور بالذنب لأنه تسبب في عقابها بهذه الطريقة هو من أخبر عمه بما فعلته هذه الفتاة وحرض عمه على ايذائها 
ركب سند سيارته وعاد للمنزل يحاول جاهدا أخماد اصوات ضميره ويزيل من عقله صورتها بداخل الكاحلة ولكن هل يستطع ذلك 
ظل ابيها 
الفصل السابع
عاد سند إلى المنزل يتملكه شعور بالذنب ولكن للأسف قرارت فؤاد لا رجعة فيها ولا أحد يجرؤ على مخالفة أوامره فبمجرد أن وضعت فداء بالكاحلة أصبح لديها حراس ولا يستطع أحد اخراجها إلا عندما يأمر فؤاد بذلك 
تقابل خالد مع سند بالمنزل وكان خالد يبحث عن فداء 
سند لماذا تبحث عنها  
خالد طلب مني جدي أن أعيدها إلى الإسكندرية
لأنها لا تريد تكملة العمل والجد وافق على ذلك 
سند بندم أي أنها كانت ستذهب اليوم  
خالد نعم أخبرني جدي بنفسه وطلب مني أعادتها ولكنني لا أجدها باي مكان أخشى ان يستيقظ جدي ويجد أنني لم انفذ مطلبه  
سند إذا سألك جدي عنها أخبره أنك اعدتها إلى الإسكندرية لأنها جمعت اغراضها وذهبت يبدو أنها عادت بمفردها  
خالد هل رأيتها  
سند لا لم ارها ولكن ذهبت إلى غرفة جدي ولم تمن بها ولم أجد اي شيئ من أغراضها  
خالد ماذا لو اتصل بها جدي  
سند نسيت الهاتف الذي منحها اياه جدي ولم ارى معها اي هاتف اخر 
خالد سأفعل ذلك لكن إذا أكتشف جدي الأمر ستكون أنت المسئول أمامه  
سند موافق 
ذهب سند إلى عمه يخبره أن الفتاة كانت ستعود الى الاسكندرية ويجب أن نخرجها طالما قررت المغادرة قبل أن يحدث لها شيئا 
فؤاد لا دعها تتعلم الدرس  
يعلم سند أن كلمات عمه نافذة وأنه لن يستطع اقناعه بتغيير قراره ولكنه قرر أن يقوم بهذه المحاولة عسى أن يتركها عمه 
دخل سند غرفته ولكنه لم ينم كانت يتوق كثيرا لمعاقبتها ولكن لم يكن يعلم أنه سيشعر بالذنب فهي تبدو صغيرة في مقتبل العمر ولن تحتمل كل هذا الخۏف والظلام 
فتحت فداء عينها وعندما لم ترى أي شيئ ظنت نفسها ماټت ودفنت ولكن ملابسها كما هي وتستطيع تحريك يدها فأدركت انها لم تمت ظلت تصرخ وتخبط على السقف بيدها ولكن لم يسمعها أحد 
ظلت ترتجف وتبكي لا تعلم هل لها مخرج من هذا أو لا واكتشفت أن سجن عامر لها لم يكن سجن بالمقارنة بما هي فيه الآن احيانا نشعر بأننا في ضيق ونحزن لذلك حتى نرى بأعيننا ضيقا أكبر فنعلم أننا كنا منعمون من قبل 
ظلت تبكي هكذا عدة ساعات وتشنج جسدها بالكامل
ثم بعد ذلك بدأت تشعر بالاختناق وأنها لم تعد قادرة على التنفس حاولت أن تطرق بيدها على السقف عسى أن يسمعها أحد ولكن تشنجت يدها لم تعد قادرة على التحمل ولكن هدأت وظلت تردد الشهادة 
وبعض الأذكار والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبدأت تتنفس من جديد 
بينما تحاول تحريك قدمها شعرت بقشعريرة في جسدها بأن هناك شيئا يتحرك معها بذلك المكان الضيق خشيت أن تلمسه بيدها وظلت تحرك لسانها سريعا بالذكر ثم فقدت وعيها 
لم ينم سند
تم نسخ الرابط