رواية ظل ابيها الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه رانيا البحراوي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الدموع وقالت أنا أحب اخي وانتظر اليوم الذي يكبر فيه حتى يلعب معي لأنه لا يوجد بهذا المنزل من يلعب معي أنا احبه حقا  
لم ينطق عامر بكلمة واحدة عادت فداء الى غرفتها 
وهي تبكي  
ذهبت والدتها إليها كي تواسيها 
الأم اريني وجهك هل مازال يؤلمك  
فداء لا لم يعد يؤلمني وبيدها الصغيرة مسحت على وجه امها بحنان  
الأم أنا بخير وأحتمل اي شيئ من أجلك أنت واخيك
واطلب منك أن تتحملي كي لا يرسلك الى ابيك
هو دائما يهددني أما أن يضربك أو يرسلك الى ابيك
وأنا أرى أن ضربه مهما كان مؤلما لن يتساوى بلحظة ړعب واحدة مما في منزل ابيك  
فزعت فداء وقالت پخوف سأدعه يضربني إذن ولن اشتكي أبدا 
تأثر عامر بحديث فداء عن أخيها وتأثر أكثر بسماع حديثها مع والدتها وقرر أن لا يمنعها من رؤية اخيها بعد ذلك اليوم  
في اليوم التالي دخل عامر ليرى فداء بغرفتها كي يخبرها أنه لن ينزعج بعد ذلك من رؤيتها بجانب اخيها ولكن فور رؤيته اسقطت فداء كوب زجاجي من يدها ومع تناثر الزجاج على الأرض أدركت فداء أنها ستنال ضړبا مپرحا وبدأت تبكي قبل أن يلمسها لأنها مع تكرار ضربه لها أصبحت تعلم قسۏة الألم ولم تعد تحتمل ولكن سرعان ما تذكرت كلمات والدتها بأنه اذا لم تحتمل هذا الألم ستواجه ألم أكبر ينتظرها إذا ارسلها لمنزل ابيها  
ظلت فداء تنتظر الألم ولكن عامر لم يقترب منها ففزعت فداء وسألته ألن تضربني  
عامر لا لن أضربك  
فزعت فداء الطفلة بعمر الست سنوات وقالت لماذا هل توقفت عن ضړبي كي ترسلني إلى أبي من فضلك اضربني ولكن لا ترسلني الى ذلك المنزل المرعب الذي به أبي  
ظنت فداء أن الأمان مقترن بالألم وعليها أن تتجرع الألم لكي تعيش بأمان 
طلب منها عامر أن تهدأ وأخبرها أنه لن يضربها 
عامر هذا منزلك لن أرسلك الى اي مكان وانا والدك تعلمت الدرس وأدركت حبك لزياد باللحظة التي ضربتك بها ولم تبكي لألمك ولكن بكيتي خوفا على اخيك جئت اليوم لأخبرك أنه بعد اليوم لن امنعك من الأقتراب من زياد ولا تخافي من شيئ بعد اليوم أوعدك انني لن اذكر بعد اليوم منزل ابيك  
التقطت الطفلة انفاسها وزال خۏفها وشكرته بأبتسامة 
وشعرت بالأمان كثيرا ذلك الأمان الذي كانت تفتقده منذ أن استقرت بمنزل عامر وهي تتنفس الغربة مع كل نفس من انفاسها اليوم هدأ قلبها وأطمئنت وشعرت بأن جدران هذا المنزل هي ملجأها وحمايتها التي تحميها مما تخاف منه والدتها وتخشاه عليها من ابيها 
مرت الايام وأصبحت فداء بالثانوية اصبحت فتاة جميلة جدا ولكنها ليست اجتماعية لأن زوج والدتها كان يرفض اصطحبها للخارج فأصبحت خجولة جدا لا تستطع مواجهة العالم الخارجي اصبح لديها رهاب اجتماعي بمعنى انها ودودة جدا مع من تعرفه ولكن بغير ذلك لا تنطق كلمة واحدة كانت مجتهدة بدراستها مدرستها الثانوية تطل على البحر وكانت تستغل الأوقات التي ليس بها حصص لتراقب البحر وكأنها لم تراه من قبل وكأنها تلقي بأحزانها ومخاوفها به فتأخذها الأمواج وتغرقها بالبحر كانت عندما تطلب منها إحدى زميلاتها النزول معها إلى فناء المدرسة ترفض وتظل تنظر للبحر لا يعلمون أنها كبرت بسجن وأن هواء البحر يذكرها بأنها مازالت حرة تستطيع التنفس بحرية على عكس ماتعيشه بمنزلها مازالت تخاف ايضا من ذكر ابيها لم تفكر في البحث عن هويته أو شخصيته أو ماذا يفعل لان والدتها كانت تخبرها أن هذا الباب المغلق اذا حاولت فتحه ستجد من خلفه الطوفان منعتها والدتها من عمل حساب على مواقع التواصل الإجتماعي بأسمها الحقيقي واجبرتها على استخدام إسم مستعار لا تذكر فيه اسم والدها تناست أن لها أبا اخر غير عامر 
فداء كانت لأخيها أخت بدرجة أم رغم أنها تكبره بست سنوات فقط كم كانت تحبه وتحب أن تقوم بكل شيئ يخصه بنفسهازياد كان يحبها ايضا كان يوفر من مصروفه ليشتري لها شيكولاته لان مصروفه كان أكبر من مصروفها لم يكن المصروف الفرق الوحيد بينهما عامر كان دائما يفرق في المعاملة بينها وبين زياد في كل شيء النفقات والملابس والدروس الخصوصية كل شيء من حق زياد اما فداء فكان يطلب منها أن تعتمد على نفسها وتذاكر بالمنزل عندما كانت تحتاج لأي من الأدوات المدرسية كانت تخشى أن تطلبها منه فكان زياد يطلب المال كأنها له
ويذهب ويشتري لها ماتريد لم تدخل الغيرة بين الأخوات أبدا 
كان الأب يحقق رغبات زياد في كل مايطلبه سواء بالخروج لرحلة مدرسية أو طلب طعام من الخارج أو حلوى أو الخروج مع والده ووالدته في نزهة 
عندما كان يطلب زياد من والده أن يصطحب فداء للخروج معهم كان والده يعترض بحجة أن فداء لديها 
مذاكرة وعليها أن تبقى لمراجعة دروسها ويطلب من زياد أن يسألها  
فداء نعم لا استطيع الذهاب  
اعتادت فداء ولم تعد تنزعج من ذلك كل مايزعجها 
هو حزن زياد وانزعاجه منها لانه كان يظن انها لا تريد الخروج معه لم يكن يعلم أنها مجبرة على الرفض 
أما الأم فكانت مجبرة على الصمت ليس ذلك فقط وأنما أيضا مجبرة على الذهاب لأنها لا تستطيع رفض طلب لزوجها وإلا اصبحت حياتها چحيم هي وفداء لم يعد يضرب كلاهما ولكنه كان يذيقهم الچحيم من شدة ڠضب وصړاخ عليهم كانوا لا يكرروا له أمر 
ذات يوم دق جرس الباب وكانت فداء بمفردها بالمنزل وحين فتحت الباب لم تتعرف على الزائر عرفها بنفسه بأنه قريب لعامر صاحب المنزل من القاهرة تفاجيئ برؤية فداء لم يكن يعرف من تكون لأن عامر لن يتحدث عنها من قبل ولم يصطحبها لزيارتهم بالقاهرة 
الزائر شاب يدعى نور التحق بكلية بالأسكندرية ولذلك جاء لزيارة اقاربه بالأسكندرية  
نور هل أخطأت بالشقة ولكن هكذا أعطاني والدي العنوان  
فداء لا لم تخطئ العنوان صحيح ولكن بابا ليس بالمنزل  
نور بتعجب أنت ابنة العم عامر  
فداء لا تعرف فداء كيف تجيبه وطلبت منه أن ينتظر قليلا حتى تتصل بوالدتها 
أخبرتها الأم أنها اقتربت من المنزل وستتعجل كي ترى من يكون هذا الشاب 
وصلت والدة فداء وحين رأت الشاب تعرفت عليه على الفور لأنها قابلته هو وعائلته بإحدى حفلات الزفاف رحبت به على الفور وقامت بدعوته للداخل وعرفته على فداء 
جلست فداء لا تتحدث مطلقا ووالدتها تتحدث مع نور وتسأل عن حال اقارب زوجها بالقاهرة 
دق جرس الباب فقالت فداء أتى بابا سيتفاجئ برؤيتك 
وصل عامر ورأى أن نور قد تعرف على فداء وأدرك بهذه اللحظة أن اقاربه بالقاهرة سيعلمون أن لزوجته إبنة من رجلا آخر انزعج كثيرا وعبس وجهه 
نور لماذا ياعمي عامر أخفيت عنا أن لك مثل هذه الابنة الجميلة 
عامر بكل حدة هي ليست ابنتي هذه فتاة يتيمة الأب والأم وأنا اتكفل بها 
إلى اللقاء في الفصل القادم
ظل ابيها 
الفصل الثاني
صدمت فداء ونظرت إلى والدتها بحزن شديد والدموع تجمعت بعينها تنتظر من والدها أن ترد على عامر أو تتخذ منه موقفا يريح قلبها ولكن كالعادة خذلتها والدتها وأحنت رأسها وتجنبت النظر إلى فداء نظرت فداء لعامر بأنكسار شديد وعينيها تسأله كيف تفعل ذلك وأنا أناديك أبي محدثة نفسها أنت لا يمكن أن تكون بمثابة أبي علمت من صديقاتها بالمدرسة أن الأب هو جدار الأمان بالنسبة لأبنائه فكيف لأب ان يتنصل من ابنته وېجرحها بهذه الطريقة دون أن يغمض له جفن أو حتى يراضيها بنظرة مواساة 
شعر نور بأنه تسبب لها بالأحراج الشديد ونظر إليها وقال آسف 
عامر لا بأس لابأس اخبرني متى وصلت إلى الإسكندرية 
نور وصلت اليوم يتحدث نور وعينيه على فداء التي تحبس دموعها ويشعر أنه السبب في حزنها هكذا 
عامر هل جئت برحلة 
نور لا لم اتي برحلة أتيت من أجل الدراسة التحقت بالكلية التكنولوجية التي ببرج العرب 
عامر سمعت انها كلية جيدة بالتوفيق لك يابني أخبرني كيف حال والديك واخوتك 
نور بخير 
عامر طلبت من والدك كثيرا أن يجلبكم الى الإسكندرية بالصيف ولكنه كان يرفض ويأخذكم للساحل 
نور نعم كان يخبرنا دائما بأن الإسكندرية شديدة الزحام بالصيف ولذلك كان يفضل الساحل خاصة وأن لنا شاليه خاص بنا 
عامر هيا يافداء ساعدي والدتك بتحضير الطعام 
فداء حاضر يا با لم تستطع أن تكمل كلمة بابا بسبب ماقاله عنه وذهبت وهي حزينة 
نور ليتني لم اسأل من تكون يبدو أنها انزعجت حين اخبرتني بأنها يتيمة 
عامر لا ومالذي يزعجها أنا بمثابة ابا لها ولن اشعرها يوما بغير ذلك 
نظر إليه نور وهو لايصدقه على الإطلاق 
عاد زياد من الدرس وقدمه عامر بكل فخر وهو يقول هذا الشبل يكون ابني زياد 
زياد من يكون 
عامر انه نور والده ابن عمي اي أنني أكون عمه وأنت ابن عمه 
نور نعم اتذكر زياد من آخر مرة اتيتم بها إلى القاهرة كان صغيرا ولكن فداء لم تأتي معكم 
زياد فداء لا تذهب إلى أي مكان 
قاطعه عامر وقال أذهب وبدل ملابسك والدتك واختك يجهزون الطعام 
ذهب زياد وبدل ملابسه سريعا 
بالمطبخ فداء لا تتحدث مع والدتها بكلمة واحدة لم تعاتبها أو تنظر إليها بنظرة لوم 
الأم بحزن أعلم أن مافعله ازعجك كثيرا 
قاطعتها فداء ما فعله ازعجني كثيرا ولكن صمتك قتلني 
بكت الأم وقالت ماذا أفعل هل أكذبه أمام شخص من عائلته حتى يطرد كلانا 
فداء صمتك وخۏفك منه هو الذي دفعه لأن يفعل بي ذلك 
ذهبت فداء ووضعت الطعام على الطاولة واعتذرت منهم بأنها لن تتناول الطعام لأنها ليست جائعة 
بدل زياد ملابسه وجلس على الطاولة ولكنه لم يأكل 
طلب منه والده أن يبدأ بتناول الطعام 
زياد ينظر نحو المطبخ وقال لن ابدأ حتى تأتي اختي 
الأب پغضب هي ليست بالمطبخ هي بغرفتها ولن تتناول الطعام الأن لأنها ليست جائعة 
زياد سأنتظرها إذن 
الأم أذهب واخبرها أنك تنتظرها عسى أن تأتي معك 
نور أنا ايضا لست جائع ولكن ارغمه عامر علي تناول الطعام شعر نور أنه السبب في حزنها ورفضها للطعام وظل يتظاهر بأنه يأكل ولكنه لا يأكل إلا سلطة 
ذهب زياد إلى فداء وأخبرها أنه لن يتناول الطعام إلا معها وأنه سوف ينتظرها 
فداء لا تنتظرني انا تناولت سندوتش بالمدرسة 
زياد لا أصدق ذلك فمصروفك لا يكفي لمواصلات المدرسة فكيف يكفي لشراء
تم نسخ الرابط