رواية ظل ابيها الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه رانيا البحراوي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تسمح له وطلبت منه أن يذهب وسألته ماذا تنتظر أوصلتني لا داعي لبقائك أكثر  
سند بحزن أريد اذكرك أن أغراضك بالسيارة إذا كان عقلك مازال بمحله كي تتذكري ذلك 
فداء الأغراض  
نور من هذا  
فداء سأخبرك لاحقا ولكن ساعدني الآن على حمل الأغراض 
نور إلى أين سوف تذهبين لولا أنني اسكن بالسكن الطلابي كنت تركت لكي مسكني تعيشين به  
فداء لا أعلم إلى أين ولكن اختبأ الآن من فضلك كي لا ينظر عامر من الشرفة ويراك معي ويعلم أننا على تواصل  
نور معك حق ولكن كيف أتركك ومن هذا الاستاذ 
فداء سأخبرك لاحقا أصعد أنت الآن 
تغيرت ملامح سند الذي كان يمازحها طيلة الطريق والأبتسامة على وجهه الى وجه عابس والعروق تظهر بجبينه من شدة غضبه وبمجرد أن صعد نور طلب منها أن تجلس بالسيارة كي تفكر إلى أين ستذهب 
لم يصعد سند إلى السيارة وعندما سألته إلى أين  
سند سأشتري شيئا  
دخل سند الماركت وبدأ يجمع بعض الأغراض دون تفكير شيبسي وباتيه ومياه وعصير اشتري من كل شيئ خمس 
فداء بالسيارة تتألم في صمت رأت أن سند يصل هاتفه بشاشة السيارة ورأت رسالة من فؤاد والدها 
يسأله إلى أين ذهبت 
بعد قليل أرسل فؤاد رسالة صوتية لم تحتمل فداء وقامت بتشغيلها 
فؤاد هل تعلم أنها ليست أول امرأة تدخل الكاحلة كما تظن سبق وألقيت بها زوجتي السابقة بيدي بعد أن علمت بخيانتها والى الآن لا أعلم كيف هربت منها ومن الذي ساعدها على ذلك لن أمرر لك ذلك 
صدمت فداء بسماع الرسالة وقامت بغلق الشاشة حين اقترب سند من السيارة  
قدم لها سند المأكولات وطلب منها أن تأكل وهو غاضب دون أن ينظر إليها 
لم تأخذ فداء شيئ واحدا من بين هذه الأشياء الكثيرة التي أحضرها بسبب الرسالة وظلت تفكر هل يقصد فؤاد أمها بالرسالة 
سند لابد وأن تأكلي شيئ كي تستطيعين الوقوف على قدمك  
فداء لا أريد شيئا 
تفقد سند هاتفه ورأى رسائل عمه وحاول الأتصال بعمه ولكنه رفض الاجابه عليه  
اتصلت والدة سند وقام سند بسؤالها عن زوجة فؤاد الأولى 
والدة سند انها قصة طويلة كانت فتاة من المحلة ذات أخلاق عالية ولكن اثبتت انحططها بعد عدة أشهر من الزواج من فضلك عد سريعا لأن عمك يبحث عنك بكل مكان 
أدركت فداء وقتها أن فؤاد يقصد أمها وشعرت پغضب شديد جدا بسماع ذلك 
طلبت فداء من سند ان يساعدها على شحن الهاتف وجلست بالسيارة في انتظار الشحن بينما عيناها تتفقد العمارة في انتظار خروج نور في هذه الأثناء ورد سند اتصال آخر من والدته تخبره أن جده ليس بخير منذ ذهاب الممرضة والآن ساءت وسوف ينقله عمك إلى المستشفى الآن 
فزع سند بسماع ذلك وقال سأضطر للعودة إلى القاهرة الآن لابد وأن اطمئن على جدي 
فداء سآعود معك  
سند هل أنت مچنونة عمي منزعج جدا مني بسببك وأنت تريدين العودة 
فداء لا أخاف منه حتى وإن قتلني سأعود معك 
ظل ابيها 
الفصل التاسع 
قررت فداء العودة إلى القاهرة دون أن ترى اخيها أو تزور قبر والدتها ولكن عاهدت نفسها أن تعود لرؤية اخيها وزيارة قبر والدتها بعد أن تثبت برأتها لم تخف 
ماالذي ينتظرها بالقاهرة من بطش والدها وجبروت عائلتها وظلمهم وقسۏة قلوبهم كل ما كانت تفكر فيه 
هي الإنتقام لوالدتها وإثبات برأتها وقررت انه يوم تستطيع ذلك هو اليوم الذي يحق لها أن تزور قبر والدتها 
رغم أن فداء تشعر بالشفقة على الجد ولكن هو بالنسبة لها كأي رجل عادي ليس بصفته جدها لأن الألقاب يشعر بها القلب قبل أن ينطق بها اللسان هو بالنسبة لها رجل مسن تشفق عليه وتحزن عليه وتدعو لأجله من بعيد أي أنها لم تقرر السفر خوفا على الجد أو قلقا عليه ما جعلها تقرر السفر هو ماسمعته عن أمها استفزها الأمر كثيرا فهي تعلم والدتها جيدا وتعلم كم كانت قريبة من الله ولابد أن هذا افتراء من فؤاد عليها وقررت العودة للقصر
في صورة ممرضة ولكنها بالحقيقة هي سوف تسعى لتبرئة أمها 
رغم فرحة سند بأنها قررت العودة معه وبأنه لم يتركها بالشارع دون مأوى ولكنه كان يشعر بالقلق الشديد عليها ويفكر كيف يستطيع حمايتها وهل سيكون قادرا على ذلك 
بالطريق شعرت فداء پألم بقدمها وبدأت تبحث عن الدواء المسكن الذي وصفه لها الطبيب 
سند لابد وأن تؤلمك بسبب الجري 
فداء متى جريت 
سند الا تتذكرين قولت نووووور ولم أراك إلا بجانبه  
فداء نعم أسرعت فور رؤيته ظننت أنه يعلم بمكان أخي ثم ما شأنك إذا كنت أجري أم أتوقف أنا حرة أفعل ما أشاء 
فتح سند تابلوه السيارة وأعطاها الدواء دون أن ينظر إليها  
فداء لماذا تتصرف هكذا 
سند أرى أنك تحبين أن يتحدث الناس معك دون أن ينظروا لك تعلمت من نووووور 
فداء نوووور لماذا تنطق إسمه هكذا 
سند أقلدك لحظة رؤيته 
ابتسمت فداء وقالت لم انطقه هكذا 
سند ليتني قمت بتصوير فديو كي ترين كيف كنت تجرين وتقولين نوووور وكأن قدمك لم يكن بها شيئا 
قامت فداء بتشغيل هاتفها وبدأت تشاهد صورها مع والدتها وفاضت عينيها بالدموع وبقلبها الكثير من الحكايات التي تريد أن تخبر بها والدتها 
اشفق سند عليها كثيرا واوقف السيارة وقدم لها مناديل كي تمسح دموعها وأخبرها أنه ايضا يفتقد والده ويشعر بألمها ثم حاول أن ينسيها حزنها قليلا 
ومزح معها قائلا ان لم تتوقفي عن البكاء سأشغل الاغاني 
فداء لا سأتوقف عن البكاء هيا نعاود الذكر من جديد كما علمتك  
سند حاضر يااستاذة 
مر بعض الوقت وقالت فداء أريد أن أشكرك  
سند تشكريني أنا 
فداء نعم أريد أن أشكرك كثيرا لأنك دافعت عني ولم تدع عامر يضربني 
سند لا تذكريني بالأمر كيف يجرؤ على ذلك مسكت يده فقط بقوة ظننت أنه والدك لو علمت بوقتها أنه زوج والدتك لضړبته لأن ليس من حقه أن يرفع يده عليك هل ضړبك من قبل  
فداء نعم كثيرا ولكن بطفولتي  
سند منذ طفولتك تعيشين معه  
فداء نعم  
سند أين والدك  
تنهدت فداء بحزن وقالت ماټ أبي  
سند آسف لأنني ذكرتك بذلك  
فداء لا بأس 
لم تستطع فداء منع نفسها من معاودة النظر لصور والدتها اڼهارت بالبكاء ثانية وظلت تتذكر كل صورة والموقف الذي اتخذت به الصورة وظلت تحكي له عن والدتها عندما نفتقد أحد نحب جدا الحديث عنه هي فتحت قلبها لتحدثه عن والدتها وليس لأنها تريد التحدث معه أو لأنها تطمئن له ولكن كانت بحاجة شديدة لمن يسمعها وهي تسرد عن والدتها لعدة ساعات دون أن يقاطعها أحد وبالفعل هذا ماحدث تحدثت فداء عن والدتها طيلة الطريق وهو كان يسمعها ويتعاطف معها وكل عدة دقائق يمد يده يعطيها منديلا تجفف به دموعها ولكن ما الذي يجفف دموع قلبها الذي كان ېنزف حزنا على فراقها 
قبل دخول بوابات القاهرة بدقائق أراد سند أن تتوقف عن البكاء فقال انتهت كل المناديل التي بالسيارة هل لك أن توقفي هذه السيول التي تتساقط من عينك اذا استوقفنا كمين سيظنون أنني أخطفك 
فداء وهي تجفف دموعها دع الكمين يأتي وسأخبرهم كيف وضعتني بالمكان المظلم مع الثعبان 
سند لم أكن أعلم أن هناك ثعبان 
ذهب سند إلى المستشفى مباشرة دون أن يمر على المنزل وطلب منها أن تظل بالسيارة حتى يذهب لتفقد غرفة جده وهل هناك من يرافقه من العائلة أم لا 
صعد سند وعندما فتح باب الغرفة فرح الجد برؤيته جلس سند بالقرب منه وسأله كيف ساءت حالته  
الجد لم يصل الي أي خبر من فداء يبدو أنها نسيتني
ونسيت وعدها لي بأنها ستظل على تواصل معي 
لم يخبره سند بأي شيئ ولكن أرسل رسالة لفداء دون أن يشعر الجد بذلك واعطاها رقم الغرفة 
بمجرد أن فتحت فداء الباب شعر الجد وكأنه يحيا من جديد وعادت الروح إليه وأعتدل من نومه وفتح لها ذراعيه كان يظن أنه لن يراها ثانية لأنها ذهبت دون أن تودعه ولم تتصل به كما وعدته لم يكن يعلم بأن الهاتف والنقود مع سند إلى الآن 
ذهبت فداء نحوه على استحياء وخجلت أن تعانقه أمام سند 
شكر الجد سند بعدما علم أن سند هو الذي سافر معها إلى الإسكندرية وهو الذي اعادها مرة أخرى اقتربت فداء منه كي تسلم عليه فطلب منها تنحني كي يقبل جبينها وظل ممسكا بيدها  
سند لا تشكرني أنا لم اعيدها هي التي طلبت مني أن اعيدها بعدما سمعت بحالتك 
بينما يجلس سند بجانب جده اوقفه الجد وطلب منه أن يتركهم بمفردهم 
أنزعج سند بشدة من جده وانزعج بالأكثر من فداء لأنها تظل تعطيه مواعظ ولكن تستثني منها جده 
بالطريق كان يراها كالشمس والأخلاق تتوهج بوجهها تجعله يشعر بالخجل إذا أطال النظر بها وفرضت عليه 
غض بصره ولكن بمجرد أن جائت بجانب جده نسيت كل مبادئها  
خرج سند وأغلق الباب خلفه كما أمره جده 
جلس سند أمام الغرفة وهو يشتعل ڠضبا أكثر مايغضبه أنها عادت من جديد لتستغل جده لم تتعلم من أخطأها رغم قسۏة العقاپ الذي رأته 
الجد كيف حالك ياصغيرتي 
فداء بخير ياسعد بيه 
الجد يبدو أنه ستفيض روحي قبل أن يعتاد لسانك على كلمة جدي 
فداء سبق وأعتذرت إليك أنني لن استطع قولها دون أن أشعر بها 
الجد لا بأس المهم أنك عدتي لا تذهبي ثانية 
فداء هناك أمر يزعجني كثيرا وأريد أن اسألك عنه 
الجد پخوف من أين سمعت ذلك 
فداء لايهم من أين سمعت من فضلك أجبني 
الجد بأرتباك لا أعلم شيئا  
فداء أشعر أنك تعلم حقيقة الأمر ولكن لا تريد أن تخبرني  
صمت الجد بحزن 
فداء أريد أن اخبرك شيئا إذا علمت أنك اخفيت عني الحقيقة لن ترى وجهي ثانية 
الجد پخوف لا تقولي ذلك يكفيني الألم الذي أشعر به لفقدك ما مضى من عمري ولا أريد أن يمر القليل المتبقي من عمري بدونك  
فداء بألحاح أخبرني إذن 
الجد سأخبرك بكل شيئ ولكن امهليني بعض الوقت 
فداء الى متى 
الجد حتى يطمئن قلبي عليك وأعلم أن فؤاد لن يستطع اذيتك 
فداء لا استطيع الأنتظار كل مااريده أن تظهر الحقيقة 
فداء سأنتظر حتى تسترد صحتك وتغادر المستشفى  
الجد اطمع في أكثر من ذلك أن تمهليني وقت حتى اتدبر أمرك لانني
تم نسخ الرابط