رواية ظل ابيها الفصل الاول حتى الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه رانيا البحراوي حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

دون أن يلتفت إلى باب الغرفة وحاول صرف عقله عن التفكير بها بأنشغاله بالعمل أطمئن على جده بالهاتف ولكنه أطال الحديث مع جده عسى أن تصدر صوتا أو يتحدث جده عنها بأن يتحدث عنها أو ينادي بأسمها 
سند ماذا تفعل ياجدي هل تناولت ادويتك كاملة  
الجد نعم تناولت كل الأدوية وأعددت لي فداء طعام صحي لذيذ أنهيت الطعام كله 
سند أردت الأطمئنان عليك لأنني قد أعود متأخر من العمل ولم استطع ان أمر عليك 
الجد أنا بخير لا تقلق  
أنهى سند كل الأعمال المتراكمة منذ شهر تقريبا ولم يتبقى أعمال أخرى ومازالت الساعة الخامسة مساءا 
ولم يعرف الى أين يذهب لأنه لا يحب الخروج كثيرا هو على العكس تماما من أخيه احدهم لا يعود للمنزل والآخر يحب الجلوس بالمنزل 
عاد سند وصعد إلى غرفته على الفور دخل إلى الشرفة رأى فداء بالحديقة بصحبة الجد وكان يبدو على الجد الأنزعاج تعجب سند لأن الجد دائما سعيد 
بجانبها فلماذا هو منزعج وهي تحاول ارضائه 
حاول سند تجاهل الأمر ولكنه ظل يراقبهم  
بينما يراقبهم استدعى الجد خالد ودار نقاش طويل بين ثلاثتهم ويبدو أن فداء كان مصرة على رأيها رغم انزعاج الجد صعد خالد إلى غرفته استوقفه سند أمام الغرفة يسأله لماذا استدعاه الجد 
لم يستطع خالد أخباره بشيئ بناءا على طلب الجد 
وقال جدي كان يريد تناول الحلوى ولكنها رفضت 
سند تتناقشون في ذلك كل هذا الوقت  
خالد هذه الفتاة تحب الثرثرة كثيرا 
فهم سند أن خالد ېكذب حين قال عن فداء تحب الثرثرة لأنها لا تتحدث كثيرا وهو كان يشاهدهم من أعلى يبدو أنها كانت مصرة على أمر والجد كان يحاول اقناعها وخالد كان ينتظر بملل أمرا من الجد 
حاول سند كثيرا منع نفسه من الذهاب اليهم ولكن طال جلوسهم بالحديقة لم يحتمل ونزل لرؤيتهم قبل أن يقترب منهم  
سمع فداء تقول نور إنسان متدين  
سند ماذا يجري بينكم لماذا أزعجت جدي  
فداء أسأل سعد بيه  
الجد تريد الحصول على اجازة بنهاية الأسبوع ولكنني أرفض ذلك  
سند پغضب أجازة وما دخل نور بهذه هل الأجازة من أجل مقابلته  
الجد الأمر ليس كذلك  
سند كيف إذن ياجدي سمعتها وهي تخبرك بأن نور إنسان متدين  
فداء معذرة ياسعد بيه ولكن إذا لم توافق على الأجازة 
سأترك العمل  
الجد أنا لم أرفض ولكن أطلب منك الذهاب مع أحد من المنزل لا تذهبي مع أحد غريب 
سند من فضلك ياجدي اخبرني ما الأمر  
فداء وماشأنك أنت بالأمر انه شيئ خاص بي لا يعنيك 
حاول سند كثيرا كتمان غضبه والتصرف بهدوء ولكن كلما فكر أنها تريد اجازة والاجازة مرتبطة بأسم نور لم يستطع كتمان غضبه أكثر من ذلك 
سند لن تذهبي إلى أي مكان وإذا حاولت الخروج من باب هذا المنزل سأتركك للكلاب 
نظرت فداء إلى الجد كي يتخذ صفها ويبعد سند عن الأمر ولكن يبدو أن الجد أعجبه موقف سند ولذلك لم يقاطعه 
بدأت فداء تخفض من صوتها باللحظة التي ذكر بها الكلاب وتحدثت باللين وسألته ممكن توضح لي سبب اعتراضك على الأجازة 
سند بأرتباك اكيد من أجل جدي غادر المستشفى منذ فترة قصيرة وتريدين تركه 
حين علمت بسبب رفضه للاجازة بدأت توضح له الأمر بعدما كانت تخبره أن الأمر لا يعنيه وقالت أنا لا أريد الأجازة من أجل التنزه أنا ساذهب للبحث عن أخي 
سند أين ستذهبين للبحث عنه 
فداء قرية بالمنيا 
سند سأرسل من يبحث عنه لأجلك ويجلبه إن كنت تريدين ذلك 
فداء كيف هل ستخطفه 
سند هل أمامك رئيس عصابة لن أخطفه بالطبع 
فداء كيف ستقنع عمته بتركه 
سند لدي طرق خاصة 
فداء سأترك لك الأمر طالما تريد مساعدتي ولكن انتبه ألا يصيبه مكروه 
أطمئن سند بعدما أتفق معها على ذلك أنها لا تذهب لمقابلة نور وأدرك بهذه اللحظة أن الذي يشعر به ليس أهتمام فقط ولكنه بدأ يحبها وېموت من غيرته عليها 
بنهاية الأسبوع استيقظ سند وهو يشعر بسعادة غريبة لأنه نجح في منع فداء من مقابلة نور استقبل يومه بسعادة ودخل الى الشرفة وطلب من العاملة إحضار قهوته ليشربها بالشرفة وكان مستمتعا جدا بعد أن استسلم لفكرة أنه يحبها بعدما كان يشعر بالحيرة من كثرة تفكيره بها وأصبح يفكر جديا في التحدث مع عمه ووالدته بأن يطلبها للزواج 
بينما سند بالشرفة يعيش السعادة للمرة الأولى بحياته
رأى سيارة تقف أمام الباب وعندما سأل الحراس عن
تلك السيارة أخبره أحدهم أن هناك شاب ينتظر
الأنسة فداء بالخارج 
ظل ابيها
الفصل الحادي عشر 
ڠضب سند لحظة سماع أن هناك أحد ينتظر فداء بالخارج وذهب للقائه ليجد أنه نور لم يتحدث معه 
وعاد ليجلس بالحديقة في انتظار أن تمر من أمامه 
لحظات قليلة خرجت فداء للحديقة وقد بدلت ملابسها استعدادا للخروج 
سند بالحديقة يتظاهر أنه يتصفح الهاتف ودون أن ينظر لها سألها إلى أين 
مرت فداء بتعجل دون أن تجيبه وقف سند وهو يطرق بيده على الطاولة وقال سألتك إلى أين هذه المرة الأخيرة التي تتجاهلين سؤالي بها 
فداء وما شأنك أنت بما يخصني 
سند تذكري أنني حذرتك أجيبي ولذلك سأعيد السؤال للمرة الأخيرة إلى أين  
اكملت فداء طريقها نحو الباب مما جعله يشتد ڠضبا 
وقال إذن ستتحملين عاقبة هذا التجاهل وأشار للحراس فقاموا بأغلاق البوابة 
فداء ماذا تفعل هل أنا بسجن 
سند عودي إلى غرفتك 
ولأن فداء لا ترد أن يحدث مشاكل تسبب في طردها من العمل تذكرت مخططها وبدأت تتحدث باللين وابتسمت وقالت اعتذر لأنني تجاهلت سؤال حضرتك سأجيبك ولكن من فضلك أشر إليهم كي يفتحوا لي البوابات نور ينتظر بالخارج 
سند عودي للداخل 
مازالت فداء تحاول كتم ڠضبها ولكن لم تستطع الحفاظ على ابتسامتها أكثر من ذلك خاصة بعدما ارتفع صوته  
فداء پبكاء من أنت حتى لا تسمح لي بالخروج 
سند المنزل لعائلتي والبوابات لنا نفتحها كما نريد نغلقها وقتما نشاء 
فداء پغضب ولكنني لست حائط بهذا المنزل ولا تربطني علاقة بكم  
سند موظفة لدينا 
فداء پغضب لا تقل لدينا أنا ممرضة لدى جدك فقط 
جلس سند على الطاولة مرة أخرى ينظر بهاتفه وهي تتحدث دون أن يلتفت لها وكأنه يرد إليها تجاهلها له بالسابق 
دخلت فداء وهي تبكي أمسكت بهاتفها تحاول الاتصال بنور 
رأها فؤاد وهي تبكي أوقفها يسألها عن سبب بكائها  
نظرت إليه دون أن تتحدث فهي لم تشكو لأحد من قبل ما يزعجها غير والدتها تفاجئت حين سألها
ونظرت إليه والدموع تتدفق مع عينها 
حركت دموعها بعض الشفقة بداخله واصر على معرفة ما يزعجها 
لم تستطع فداء أن تخبره بأن بكاءها ليس بسبب أن سند منعها من الخروج ولكنه بسبب أنها ارهقت من التظاهر بأنها بخير مع انها بأسوء حالاتها 
استأذنت فداء من فؤاد وعادت إلى الجد  
خرج فؤاد يسأل سند ان كان يعرف سبب بكائها  
سند رفضت منحها اجازة  
فؤاد ولماذا  
سند أنا مندهش جدا من موقفك ياعمي لا اصدق أنك تهتم لبكاء هذه الفتاة وتسألني منذ متى وأنت تتدخل بيني وبين الموظفين  
فؤاد لا أعلم ولكنني للمرة الأولى أشعر بالشفقة على موظف أو موظفة لدينا اعتقد لأنها ليس لديها عائلة  
سند حقا لا اصدق عن اذنك ياعمي 
صادف سند فداء وهي تخرج من غرفة الجد وأوقفته
وقالت سعد بيه يريدك بغرفته  
سند هل شكوتيني لجدي 
دخل سند غرفة جده ومن خلفه فداء وبداخله يتعجب كثيرا من موقف عمه وجده لأنها المرة الأولى التي يتدخل بها أحد بينه وبين موظفين القصر طلب الجد من فداء ان تتركهم بمفردهم  
الجد لماذا منعتها من الخروج  
سند بأرتباك من أجلك ياجدي كي لا تتركك بمفردك غير انك كنت ترفض سفرها معه لماذا سمحت لها 
الجد لم اسمح لها بالسفر ولكن اليوم دعتها والدة نور كي تتحدث معها كي تصالحها على زوج والدتها حتى لا يحرمها من رؤية اخيها وأنا منحتها إذن بالذهاب لماذا تمنعها أنت من الخروج 
منذ الأمس وهي تجهز لهذا واليوم اطعمتني واعطت لي الدواء اي لم تقصر بوظيفتها حتى تمنعها 
ظل سند يستمع إليه ولكن لم يبدي اي موافقة على كلام جده  
الجد يبدو أن رفضك ليس بسببي هناك شيئا آخر لا أعرفه  
نظر سند إليه وقال أخبرني انت ياجدي كيف أسمح لها أن تخرج مع غيري 
ابتسم الجد واعتدل في جلوسه بعدما كان متكئا على الوسادة وسأله بسعادة هل تغار عليها  
سند نعم أغار عليها كثيرا ولذلك آسف ياجدي لن أسمح لها بالخروج  
الجد بفرحة لا تعرف مدى سعادتي بكلامك هذا  
سند حقا ياجدي فرحت لذلك ثم بدأ سند يتلعثم وقال كنت أظن أنك  
الجد ماذا كنت تشك أنني مهتم بها 
سكت سند وضحك الجد وقال نعم أحببتها ولكن ليس مثلما تفكر احبها مثل حفيدة لي 
سند هكذا أخبرني عمي أن تقربها منك ليس إلا افتقادا لحنان الأب 
الجد لن تجد أفضل من هذه الفتاة لكي تصبح شريكة حياتك ولكن دعنا نعود لموضوعنا لا تستطيع منعها من الخروج لأن بذلك سيصعب عليك مهمة كسب مشاعرها 
سند هل تريد أن أسمح لها بالخروج معه  
الجد نعم هي لن تذهب لتنزه معه ألم ترى كم هي عاجزة عن رؤية اخيها أهل الشاب يعيشون بالقاهرة وقاموا بدعوتها كي يساعدوها فكيف سترفض مساعدتهم 
سند ساسمح لها بالذهاب ولكن بشرط أن تذهب مع السائق  
الجد هذه أمور صغيرة تحل بينكم أذهب وأخبرها بذلك 
خرج سند ليخبرها بشرطه مما زادها ڠضبا وشعرت بأنها حقا بسجن تذهب إلى الخارج بحراسة 
تظاهرت فداء بالموافقة على كلامه وركبت مع السائق ووعندما فتح الحراس الباب أوقفت السائق تتظاهر بأنها نسيت هاتفها وعليها أن تعود لاخذه من الداخل وعندما نزلت من السيارة أسرعت وركبت بسيارة نور 
القت على نور السلام ورد عليها بتحية افضل من تحيتها فرحت وقالت اخيرا 
نور ماذا قولت  
فداء هذه العائلة لا يعرفون قول السلام أو رده لا أشعر مطلقا انني بييت مسلمين  
نور لماذا تأخرت هكذا  
فداء اعتذر على التأخير ستعذرني عندما احكي لك كل شيئ 
ڠضب سند كثيرا عندما أخبره السائق بما فعلته فداء
وقال كيف حدث ذلك  
اخبره السائق بما فعلته فداء اشټعل سند ڠضبا والذي أصابه أكثر من الڠضب هو الحزن لأنه أدرك بهذه اللحظة أنه خسر بأول مواجهة له مع نور رغم
تم نسخ الرابط