لن احررك البارت السابع عشر

موقع أيام نيوز

شروخ عميقة فرش بسيط قديم منهمك تتناثر عليه هبات الزمن بقسۏتها ! .
اتفضلي معلش المكان مش قد المقام. قالت إحسان جملتها بحرج وعدلت من موضع وشاحها الأسود قائلة.
تحبي أعملك حاجة تشربيها.
قالت بسمة سريعا بنفي.
ملوش لزوم ياست إحسان أنا كنت عايزه حضريتك في موضوع مهم..
ابتسمت إحسان بسخرية
حضرتي قوليلي يإحسان او يام شروق إللي
يعجبكوبعدين انتي ډخلتي بيتي يبقى لازم
تاخدي ضيافتك استني هعملك كوبية شاي هتحلفي بيها طول عمرك اجبرت نفسها على ابتسامة رقيقة تكون الرد على بساطة تلك السيدة التي
مع العلم يظهر عليها الحزن والحمل الثقيل..
وكأن بعض الوجوه كفيلة بسرد قصتها من عبر قسمات وجهها وليس فقط من محور عينيها !.
دلفت السيدة للمطبخ الصغير لعمل المشروب الساخن..بدأت بسمة بتفقد المنزل بعينيها ليشد
تراقبها أطار صورة عائلية معلق على الحائط تجمع رجل كبير ذو لحية بيضاء ملامح بشوشة نقية كأن ممسك بيد فتاة صغيرة في سن الرابع عشر تقريبا وفتاة آخره تكبرها بعدة سنوات قليلة بجانب الفتاة الكبيرة سيدة بسيطة الملامح تبتسم بعذوبة وحنان لم تحتاج لتتعرف أكثر تلك هي إحسانو زوجها
عوض شحاته الذي دلف لسجن بدلا من جواد بعد أن أعترف انه مدبر الحاډث.
ده عوض جوزي والكبيره دي شروق بنتي والصغيرة دي شمس بنتي. اخرجت اسم بنتها الصغرة بصعوبة وحزن.
التفتت لها بسمة بحرج وقالت
ربنا يحفظهم.. 
لم ترد عليها إحسان بل جلست وسألتها بهدوء
خير ياستاذة بسمة موضوع إيه إللي عيزاني فيه.
تنحنحت بسمة قبل أن تقول .
كنت عايزه اترافع في قضية جوزك
عوض شحاته.
تترفعي إزاي دي القضية اتحكم فيها من خمس سنين وعوض بقله أكتر من خمس سنين بيقضي
الحكم .
بيقضي حكم مؤبد في الچريمة إللي معملهاشكانت تود بسمة فتح الحديث بأي
طريقة وتلك الطريقة كانت الاسهل!.
اتسعت أعين إحسان بذهول وقالت بنبرة مرتجفة خائفه.
انا معرفش انتي بتكلمي عن إيه بظبط..
نظرت بسمة نحو أطار صورة لفتاة صغيرة في عمر الأربعة عشر عاما وهي نفس ذات الفتاة التي في الإطار العائلي لكنها في تلك الإطار وحدها موضع على صورتها شريط أسود..
اشارت بسمة على صورة وقالت بدون تردد
واضح إنك مخسرتيش عوض وشمس بنتك بس دا انتي كمان خسړتي نفسك وضميرك.
نهضت إحسان بحدة وقالت بعصبية.
انتي عايزه مني إيه بظبط أنا مش قده..
سألتها بسمة بشك..
هو مين ده اللي مش قده ..
نزلت دموع السيدة وارتجف جسدها وهي تقول بتشنج
إللي كأن السبب في مۏت بنتي إللي كأن السبب
في الحوجا ليه وإللي بسببه شهد عوض على نفسه بالباطل وكان مفكر نفسه بيعالج شمس من المړض
والفقر إللي نهش في لحمها كأن فاكر أن بيستر شروق وبيجهزها بجهاز يشرفها قدام أهل خطيبها إللي كأن كاتب كتابه عليها كان فاكر أن بيامن مستقبلنا وبيحمينا من الفقر رمى نفسه في سجن
دفع عمره إللي باقي عشان يشيل شيله مش
شيلته دفع عمره وشمس ماټت دفع عمره ببلاش
دفع عمره ببلاش .
يعني إيه دفع عمره ببلاش ومين ده إللي شيله الشيلة بالباطل. سألتها بسمة بعدم فهم
هزت السيدة رأسها برفض.
أنا مش هقدر أحكيلك حآجه أنا مش قدهم دول هددوني ببنتي شروق وانا مبقش حلتي غيرها بعد شمس وابوها.. أبوس إيدك يابنتي اخرجي من هنا بسرعة
هتفت بسمة بدهشة واصرار
مش هخرج قبل ماعرف الحقيقةازاي جوزك سلم
نفسه ومين إللي سجنه بنتك ازاي ماټت ومين هو سبب ويعني إيه جوزك اتسجن ببلاش ولو جوزك أمن فعلا مستقبلكم زي ماقال ليه لحد دلوقتي عايشين في البيت ده
هزت السيدة رأسها بعناد وعبراتها تنزل بدون توقف.
معرفش معرفش..اطلعي برا يابنتي وبلاش تيجي هنا تاني بلاش تصبينا بالاذى مش عشاني عشان خاطر بنتي..
نظرت لها بسمة باستياء..
الأڈى الحقيقي سكوتك عيلتك كلها ادمرت بسبب سكوتك اتكلمي اتكلمي واوعدك اقف جمبك ووصل
للعمل كده لسجن بايدي أوعدك..
سبيها أنا هقولك على كل حاجة.
نظرت بسمة خلفها لتجد فتاة تقاربها بالعمر تقف أمامها بوجه شاحب وعيون زائغة.
صاحت احسان بحدة
شروق ادخلي اوضتك..
إبتسمت شروق بتهكم وهي ترد على والدتها بحزن ودموع تسيل من عينيها.
خلاص ياماما معدشي في حآجه تخافي عليها بابا ماټ النهارده في السجن ماټ والبراءه والحقيقة ماټت معاه..
صړخت إحسان بقوة عدة صرخات متتالية ولطمت
على وجهها بقوة وبعويل وبدأت الصياح وانكار حديث ابنتها .
أما بسمة فكانت في حالة من الذهول فالخيط الرفيع
تبخر في لحظة وبأس تلك العائلة يجبرها على الإنتظار قليلا..
يتبع
لن احررك
البارت الواحد والعشرون
أعتقد أن أسوأ مافي الحياة عدم معرفتك لعدوك الحقيقي عدم استيعاب أن حفرة الهاوية التي
وقعت بهآ لم تقع بها بإردتك او حتى صدفة كما تتوقع بل أن الهاوية كانت مدبرة من قبل عدو مخفي
عن العيون يتجسد بصورة الأقارب ولكنه لم يكن يوما قريبا منك لا قلبا ولا عقلا حتى الډماء التي جمعتكم أصبحت ملوثة بخبث أحدهم وتعكر صفو
لونها بماضي مؤلم يرهق روح الآخر.
وتبقى الحړب حرب باردة والخصم مجهول ولاڼتقام
غير سوي فقط يبقى الاڼتقام ڼار ټحرق صاحبها لا
مشعلها !..
اغمضت بسمة عينيها بتعب بعد غضون عدة أيام على مقابلة إحسان زوجة عوض وابنتها الكبرى شروق وحديثها مع شروق التي سردت لها تفاصيل
الحاډث وحبس والدها وسبب ۏفاة شمس اختها الصغرى حقائق متصاعدة صدمات متتالية لم
تريح قلبها كما ظنت في بداية تلك الزيارة بل كانت الصدمات عبارة عن صاعقات تلقيها بقوة نحو الظلام الدامس بقاتمة لون لا تفضله هل كانت تظن أن بعد تلك الحقائق سيكون هناك بديل عن الأسود أمامها هل كانت تظن ان الرمادي يناسب عائلة الغمري
كم ان الحقيقة مر مذاقها والاصعاب انها علمت الآن مع من تتعامل وما الأڈى الذي ممكن ان يصيبها إذا انكشف أمرها يوما !.
فرقت عينيها بيدها بتعب من كثرة التفكير الذي أرهقها طوال تلك الفترة مسكت الهاتف بين يدها
منتظرة اتصال من مروان الذي يبحث لها عن سبب
ۏفاة عوض شحاته مقابل مبلغ مالي بسيط كما تفعل معه دوما من يوم أن أصبحت في مهنة المحاماة باتت مدركه أن لا أحد يفعل شيئا مجانا فلكل خبر
او معلومة تبحث عنها ورقه ماليه فقط بعض الأموال إذا كنت تريد ذلك !
لا تعرف لم آتى في عقلها جواد.
وهل أغفل العقل عنه يوما !.
لكنها تتهرب من إتصالاته من يوم أن عادت من تلك الزيارة وهي تتهرب من اي شيء يخصه..
ليس يأس منه او من شخصيته فهي عشقته بتلك الشخصية ولم تكره عيوبه الذي تأقلمت معها منذ بداية لقاهم. لكنها تحاول ترتيب الحقيقة التي
علمتها واستنتجتها من تلك الزيارة ومن حديث
شروق ابنة عوض شحاته
أنا هحكيلك على كل حاجة. 
ربتت على يدها بسمة بشفقة وقالت بحرج
بلاش تحكي حاجة دلوقتي أنتي ف.
لم ترد عليها شروق بل قاطعتها وبدأت بسرد
الحقائق باعين دامعه..
بابا كأن شغال آمين مخازن عند وآحد إسمه
زهران الغمري.
تلك أول صاعقة تلقطها بسمة لكنها لزمت الصمت
وبدأت بالاستماع لباقي الحديث الشيق وصاډم
كذلك..
جه في وقت من الأوقات دي تعبت اختي شمس الصغيرة وبعد ما كشفنا عليها اكتشفنا أنها عندها
ورم على المخ ولازم عملية استئصال الورم قبل
مالحاله تسوء. كنا خايفين ومضطرين نستلف من ده وده بس كل إللي حولينا على قد حالهم زينا
اضطر بابا يستلف من
تم نسخ الرابط