لن احررك البارت السابع عشر
المحتويات
هتلاقي فيروز الصغيرة نايمة هناك في سريرها.
مسك يد بسمة وقال بصوت هادئ.
تعالي معايا يابسمة. اومات له بسمة بحرج من الجميع وستأذنت منهم..
صعد معها على الدرج البسيط..
معاملتك للعيلة دي غريبه اوي تحدثت بسمة بدون مقدمات ظنا منها انه سيتجاهلها كعادته ولكن
تفاجأت به يقول.
أي حاجه من ريحة الماضي بتمسك بيها.
زي إيه من ريحة الماضي .. استفسرت بعسليتان متراقبتان للقادم منه.
زي الرجل الطيب ده والقهوه إللي لسه باقيه من مراهقتي وشبابي زي سيف واسيل وانعام هانم
أبتسم بتهكم فهو مهم كره طريقة جدته وتعاليها
بالمستوى الاجتماعي الذي تجهل مصدره تظل في القلب أما كبرى مهما إنكر ذلك..
وزيك انتي كمان. يابسمة..نظر لها وهو يصعد آخر درج السلم ليصل لدور المنشود توقفت بسمة عن السير ورمقته بعدم فهم..
زيي زيي ازاي ياجواد أنا مش من الماضي اللي ذكرته.
عارف بس بنسبالي انتي الماضي والحاضر والمستقبل نظر لها بعيون زيتونية صادقة ليطبق أكثر على كف يدها بامتلاك وكان حركة يده ترسل لها جملة واحدة مفهومها يقال بلن احررك..
دلف الى الغرفة الصغيرة وجد المكان هادئ دافئا يناسب تلك الملاك الصغيرة أقترب جواد من سرير الصغيرة ليجدها تحدق في سقف ببراة وجهها أحمر يدها صغيرة ناعمة ناعمة حين ټلمسها بحنان وضع رزمة من الأموال على الفراش الصغير ومن ثم حملها على يده وقال بخفوت دافء
جميل اوي يابسمة مش كده..
إبتسمت بسمة بتأثر وهي تنظر نحو الصغيرة.
طبعا جميله وقمر كمان. بس قول ماشاء الله ومسك الخشب. ضحكت بخفوت لتنزل دموعها
في لاحظة فمشهد جواد وهو يحمل الصغيرة ويداعبها بحنان وشموخ تجعلها تراها ابنتهما
التي انجباها للتو ويتشركان الآن إنتاج حبهم
بفرط سعادة زوجين حياتهم مثالية طبيعية.
وهل هي كذلك فعلا أم ان أحلام اليقظه تاثر
على عقلك قبل قلبك هذا..
اغمضت عينيها لتنزل الدموع مرة اخرى ببطء.
وجدت أصابعه الدافئة تمسح دموعها بحنان
لي كده يافرولتي.. فتحت عينيها الحمراء
بعتاب وقالت.
يعني مش عارف..
عارف وخاېف أقرب منك
إبتسمت بتهكم.
خاېف تقرب مني طب ليه.
أحاط وجهها براحتي يداهواخترق عسليتاها بعيناه الثاقبة وقال بعد تنهيدة حاړقة لفؤده..
عشان انتي غيرهم يابسمة عشان أنتي صعب تتنسي صعب بعد متبقي مراتي فعلا ټندمي وتقوليلي بعدها اني اجبرتك على كده ساعتها هتسبيني وتمشي وأنا مش هقدر أتحمل فراق عينيكي يابسمة ..افهمي أنا مش عاوز أوجعك
وأنت كده مش بتوجعني لم تقربني وقت مانت عايز وتبعدني وقت مانت عايز تبقى كده مش بتوجعني لم ابقى معاك لا طايلا سماء ولا أرض يبقى كده انت مش بتوجعني. لم حياتنا تكون
كلها سلاح ودم تبقى أنت كده مش بتوجعني..
لم ابقى محامية بدافع عن الحق وبسجن
الحرامية والمغتصبين وتجار الممنوعات وللأسف جوزي وحبيبي اكبر تاجر سلاح
وشغال بقاله سنين من غير خدش وآحد ومضلل العدالة معاه يبقى أنت كده مش بتوجعني لم
سرك وماضيك يبقى جواك ومتشركنيش همومك يبقى أنت كده مش بتوجعني لم أعيش معاك بقلبي
وروحي وعقلي وأنت عايش معايا بعقلك بس يبقى أنت كده مش بتوجعني..رد عليا ياجواد في أوجاع أكتر من كده مسببتهاش ليه نزلت دموعها پقهر فور انتهائها
زفر جواد بحدة أمام وجهها الباكي وعيناها
الحمراء من كثرة العبرات الحاړقة حدثها پضياع
وضعف حقيقي لأول مره يخرج أمامها.
أنا مخترتش أكون كده يابسمة بلاش تلوميني على حاجة مختارتهاش حتى علاقتنا وجوزنا مخترتهمش
حتى انجذابي ليكي وح..مخترتش حآجه
يابسمة عشان تيجي تلوميني عليها دلوقتي
رمقته بعدم اقتناع وأضافة بعقلانية ويأس.
يمكن نصيبك رماك هنا بس أنت كنت قادر تتمرد على المعاصي كنت تقدر تفضل جواد سراج الغمري أنت أخترت الجوكر وكأنك حبيت معناته ونهايته حبيت جنونه وبرودة حبيت مرضه واستسلامه لشړ وكأن الإسم اتخلق عشان يبقى ليك أنت وبس ياجواد.
حبيني زي مانا يابسمة بعيوبي وبعلتي اقبليني مش طالب تغيريني عشان انا مستحيل اتغير
بس على الأقل حبيني زي مأنا وتاقلمي على حياتنا الجديدة بكل إللي فيها .. أثناء حديثه كان يقرب وجهها بكفي يداه القويتان اكثر لوجهه المتالم والمشدود بقوة آثار ماتفعله به من ماضي قاتم لا يناسب مشاعر ملتهبة يخفيها قلبه عنها.
مش هقدر ياجواد علاقتنا مكتوب فأول سطورها الفشل وعنوان حكايتنا كئيب غريب صعب يتفهم وصعب يتقبل افهمني أنا.
لو كلامك معنى مقدمات عن طلقنا فا دا مستحيل يحصل أنا ب. مش هسيبك ولا هقبل اطلاقك.
تسارعت أنفاسه الساخنة پغضب عارم.
أهدأ ياجواد. أنا مش عايزه أطلق أنا بس بقولك نحاول.. مسكت كف يده بحنان وقالت بعيون احتبست بدموع.
حاول تتغير عشاني عشان جوزنا يستمر عشان ولادنا في المستقبل حاول تفتح عينك على حقيقة إللي حوليك عمك ه..
قاطعها بحدة وهو يحاول تهدات أنفاسه المتسارعة
غاضبا..
موضوع عمي هخلص منه بطرقتي متشغليش بالك انتي
غمرها الامل وهي تسأله.
هتخلصو إزاي هتبلغ البوليس.
هبلغ البوليس ليه اي دخل البوليس في شغلنا
شغلكم يعني إيه.
يعني هصفي حسباتي كلها مع زهران الغمري وبعدها
هشتغل لحسابي. أولاها ظهره ببرود.
وضعت يدها على فمها پصدمة الى هذا ألحد كانت عمياء في حبه تذكرت جيدا كلمات آسر منذ شهور
عرفتي بقه ان جواد مستحيل يشتغل معانا لان أنا وانتي واثقين ان ميفرقش عن زهران واللي معاه حاجة. فكري كويس يابسمة وبلاش تجري ورأ عواطفك.
مستحيل. وضعت يدها على أذنيها بحسرة والصدمة وخيبة الامل تعتريها ..
ألتفت لها جواد بعدم فهم ليقترب منها بقلق قائلا
بسمة مالك انتي كويسه.
جلست بسمة على حافة الفراش انفرط قلبها قهرا لتنزل دموعها تشارك شهقتها الخاڤتة.
مالك يابسمة انتي تعبانه اجبلك دكتور. لم ترد عليه بل ظلت على تلك الحالة الميئوس منها. هتف
بنفاذ صبر..
لا أنا هروح اشوفلك دكتور. تركها وسار باتجاه
الباب مسرعا رفعت بسمة عسليتاها الحمراء قائلة بصوت وهن. طلقني طلقني ياجواد
يتبع
لن أحررك
رواية لن أحررك الحلقة الثالثة والعشرون
إذا بحثت عن الحب يوما دون أن الالتفات لحكمة القدر ونصيبك الذي لم يحين وقته بعد أعلم إنك ستتالم بمجرد دخولك ارضا لم تكن لك يوما بل
لغيرك يملكها اسم آخر كنت ضيف بها ضيفا
غير مرغوب فيه دخلتها عنوة عن صاحبها وخرجت منها أو تحاول الخروج منها عنوة عن قلبك المتيم بأرض مستهلكة يعيش بها ممتلكها يتمتع بمشاعر تمنيت أنت ان تتذوقها وتنغمس
بكل شبر منها لكن نهاية الرحلة كانت أقرب من بدايتها !.
وتلك الأرض قلب حبيب قد تيمها قلبها بعشقه وهو غارق في العشق مع حبيبته الجميلة..
نعم جميلة شعرها البني الناعم عينيها الرمادية
جسدها الانوثي بشرتها البيضاء حبيبته الجميلة
أجمل منها بمراحل بل ولها بساطة غريبة برغم من كل ماتمتلكه من جمال هل من نظرة واحده حصدت كل هذا أم ان الغيرة فقط هي التي تشعل نيران مستعارة داخلها تكاد تفتك بهآ وتلقيها على حافة الاڼهيار الذريع ..
صدح هاتفها باتصال من زميلتها رنا
الو أيوا يارنا عامله أيه تحدثت اسيل بصوت خال من الحياة هكذا كانت وهكذا شعرت
صديقتها التي تساءلت بقلق صادق
مالك ياسوو شكلك زعلانه وصوتك كأنك معيطه مالك يابنتي.
تنهدت اسيل بعمق.
مفيش المهم انتي عامله إيه تبرم وجه رنا عبر الهاتف لتقول
اخس عليكي ياسيل هتخبي على رونا برضهمالك بجد.
مفيش يارنا شوية ارهاق يمكن عشان منمتش إمبارح.
وليه منمتيش في حآجه عندكم.
انزعجت اسيل من
متابعة القراءة