لن احررك البارت السابع عشر
المحتويات
بحرارة حادة .طعنت المشاعر صعب الاستهانة
بها هي القلب الغير مرغوب به وهي التي وضعت قلبها في يد الشخص الخاطئ !.العقل له حسابات خاصة. والابله له خفقات خاصة ولكل له رأي للاستمرار بطريقتهم الخاصة !.
ياريتك عملت كده من الأول ياريتك مدخلتش حياتي ياريتك قتلتني ياجواد ياريتك ريحتني
من العڈاب ده نزلت عبراتها أمام المرآة بياس
مفكرة في القادم معه..
بعد مدة طويلة من التفكير مسحت عبراتها وهي تقوي نفسها ببعض الكلمات..
كل هيعدي يابسمة هيعدي بكره تنسيه بكره أن شاء الله ربنا هيقويكي وتنسيه عضت على شفتيها باستياء فسؤال هنا
هل الحب الأول ينسى..
وهل بدايتهم تنسى ..
في اليوم الثاني
يجلس على الفراش وضعت له الممرضة التي برفقته
منذ البارحة بعض العصير الطازج ودواء الخاص به..
هي بسمة فين يا فاتن. سألها جواد بلهفه حاول اخفائها..
ردت الممرضة فاتن بخفوت
في المطبخ بتحضر الغدا..
زفر بحزن وهو شارد بها منذ المساء وآخر حديث بينهم عن اتمم أورق انفصالهم في اقرب وقت وهو
لم يراها ولم يسمع صوتها. انعزلت بغرفة آخرى
للنوم بها وابعدت عيناها العسليتان عنه يفتقد
اهتمامها وغيرتها المچنونة وثرثرتها التي تروقه
برغم أنه يكره كثرة الكلام ولكن بسمةاستثناء
في كل شيء.
اتفضل ياجواد بيه الدواء
أخذ منها الدواء على مضض وهو يقول بهدوء
خدي أجازه النهارد يافاتن وعدي عليا بكره.. ومتقلقيش الدكتور طاهر مش هيعرف بموضوع الاجازة ده.. أبتسم لها ابتسامة لم تصل لعيناه.
اومات له الممرضة بابتسامة شكر وقالت بتهذيب..
شكرا ياجواد بيه ربنا يباركلكبعد اذن حضرتك.
استني خدي دول..مد يده ببعض الأموال
الذي كأن سبب تهلل السعادة المفرطة على وجه
تلك السيدة البسيطة
ابتسمت له بامتنان وبدأت بدعاء له بنبرة صادقه خافضة قبل أن تخرج
ابتسم جواد بشرود وهو مستغرب سعادتها الواضحة
بسبب بعض الاموال التي في نظرة ضئيلة جدا.
قولي يابابا هو ليه ربنا مخلناش كلنا أغنيا ومعانا فلوس كتير..سأل جواد ذو
العشر سنوات بفضول طفولي .
أبتسم سراج وهو يهمهم قبل الرد عليه بطريقة مبسطه
طب قولي أنت ياجواد لو كلنا بقينا أغنيا ومعانا فلوس قد بعض إزاي الحياة هتمشي
يعني إيه يابابا..تسأل جواد حائرا..
يعني هيبقى عندنا طموح هيبقى عندنا أحلام الدنيا هتمشي وناس هترجع تشتغل وتتعب وهما
كدا كده معهم فلوس..
قصدك أن حياتنا هتوقف وهتبقى الفلوس عبارة
عن ورق
أكيد ما كلنا بقينا أغنيا وكلنا معانا إللي مكفينا لا هيبقى فيه صدقه ولا زكاة ولا حتى عبادة
صمت الصغير بحيرة ليحدث والده بستياء بريء..
أنت تقصد يابابا ان كتر الفلوس وحش واننا هنتغير
للاسواء..
أبتسم سراج من ذكاء الصغير وقوة استيعابه للحديث فقال بتاكيد
الفلوس شهوة من شهوات الدنيا وشاطر ياحضرة الظابط هو إللي يعرف يستفيد منها صح ويعرف السعادة الحقيقة من وراها
واي هي السعادة الحقيقة يابابا..
لم تساعد حد محتاج لأقل حاجه في جيبك لم تسند
مكسور الخاطر بكلمة طيبه..
اغمض عيناه لتنزل دمعه منفرده حزينه على لحيته النابتةنفض الأفكار وهو ينهض بضيق متوجه للمرحاض لغسل وجهه لعله يقدر نسيان هذا الصغير الابله وذكرياته القاسېة على روحه..
.
تقف تقطع الفلفل الملون بشرود وعيناها غامت بحزن
تشتاق له وللعجب معها في نفس الشقة وتشتاق
لرؤية وجهه ولاطمئنان عليه..هتفت پجنون حاد
اطلع من دماغي بقه.
مش لم تطلعي أنتي الأول
استدارت بجسديها كليا خلفها لتحدج به بتمعن
وتدقق النظر له باشتياق وعيون لامعة لمعة
المحب..بلعت مابحلقها بتردد وعادت لم تفعله
بحرج مطصنعة عدم الإهتمام به.
تحب أعملك حآجه
أطرق رأسه للأرض بضيق من نفسه وزفر وهو يحدثها بجدية..
كل إللي عايزه إنك تبصيلي وأنا بكلمك.
اغمضت عينيها بتوتر محاولة الرفض للاستجابة له
أنا مش فاضية الأكل على الڼار
أقترب من الموقد واطفاء الڼار المشټعلة بهدوء وهو يقول بتصميم..
كده مبقاش في حاجة على الڼار تقدري تبصيلي بقه
اخرجت زفيرها بصوت عال وقالت بعناد
أنا مش فاضيه بعدين..
مط شفتيه بحنق واقترب منها عدة خطوات و ادارها أمام وجهه مدقق في وجهها الحزين والغاضب كذلك
سالها بصوت حاني
ليه التجاهل ده يابسمةعايش معاكي في نفس
المكان ومشفتش وشك من إمبارح..
تخطيت مكانهم مبتعده عنه نحو المبرد لاخذ بعد ثمرات الطماطم الطازجة..وغيرت مجرى الحديث فقالت بفتور خالي من المرح .
بتعرف تعمل سلطه..
نظر لها بهدوء وقال بنفاذ صبر..
مش ده الرد على سؤالي ..
تعرف البواب طلع شاطر اوي جاب الخضار طازه
وحتى جاب اللحمه الاستيك طازه وحلوه اوي.
على فكره تقدر تستناني برا أن ساعة وهخلص الأكل أثناء حديثها كانت تشعل الموقد الكهربائي لإكمال طهي الطعام..
أقترب منها بنفاذ صبر وهو يحيط كتفيها بكلتا يداه
محدثها بحنق..
ممكن تردي عليا عدل وبلاش ملوعه في كلام
نفضت يداه بحدة من على كتفيها وحدجت به بعينتيها اللتين احمر عمقهم بحنق منه.
عايز إيه مني ياجواد رد عليا عايز إيه.
أغمض عينيه بقوة محاولة إمساك اعصابه أمام عصبيتها الفطرية دوما معه .
مش كل ماكلمك تتزفتي تتعصبي عليا. هتف
من تحت أسنانه..
عقدة ساعديها وهي تقطم شفتيها پغضب مكتوم.
طب تمام.. ممكن بقه تقولي عايز أي مني
عايزك يابسمة.
حدجت به وهي فارغة الفم وهتفت بذهول.
أنت بجد مش طبيعي. امبارح عايز تطلقني والنهارده جاي تقولي عايزك يابسمة تفتكر بسمة حمل كل ده.
رد عليا ساكت ليه..
رد بصدق وعيناه تأبى ان تحرر وجهها
أنا بعمل ده كله عشانك.
أنا مش عايزه أتكلم في حاجه ياجواد. أنت قررت وأنا وفقت يبقى خلاص خلينا نستحمل الفترة دي وأحنا بعي..
حدثها بنبرة حازم متملك
مش هنبعد يابسمة طالما لسه على ذمتي تنسي فكرة البعد دي وبذات واحنا لوحدنا..
يعني إيه.
يعني هشوفك كل يوم وتشوفيني زي الأول وبلاش موضوع التجاهل والهروب مني عشان مش هينفع
معايا
هزت راسها بحيرة.
أمرك غريب ياجواد ونفسي افهمك
بدأت بطهي لتشغل عقلها بعيدا عنه
هاتي بقيت الخضار أنا هعمل السلطه..
حدثها وهو يمسك السکينة وبدأ بغسل ثمرتي الطماطم.
نظرت له بدهشه وسألته بشك
متأكد..
آآه. ليه مالك قولت حاجه غريبه هو أنتي
بتعملي أكل إيه صحيح
أثناء حديثه أقترب من الموقد الكهربائي الواقفة أمامه وألصق جسده بها قليلا بتلقائية
توترت وهي تجيبه.
بعمل استيك اللحمه ومكرونه..
مم تمام..تسلم إيدك ..
بس أنت لسه مكلتش..
الريحه بدل على الطعم
بدأ بتقطيع الخضروات بصمت.
اختلست النظر له قليلا قبل أن تسأله بتردد وخفوت.
جواد هو أنت كويس.
رد بايجاز
كويس.
يعني الچرح اللي في رأسك لسه تعبك
كانت تحاول إلا تظهر اي مشاعر إهتمام أمامه لكن
غلبتها المشاعر للمرة المليون نحوه هو فقط.
ممم لسه تعبني .رد وهو يكبح ضحكته فقد أشتاق لاهتمامها العفوي..
اقتربت منه بلهفة فور إنتهاء جملته وقالت بقلق
ووقف على رجلك ياجواد ادخل أرتاح وسيب
كل حاجة. أنا هخلص كل حاجة وهاجي قعد جمبك م
مسك كف يدها وقبلها في راحته قبله طويلة بطيئة عميقة تحكي الكثير لها وحده .رفع عينه بعد مدة وقال..
أنا كويس يافرولتي متخفيش..نظر لعمق عينيها
بنظرة تحكي الاكثر والذي يصعب عليه خروجه من بين شفتيه.
نظرت له بوجه أحمر وقالت بارتباك بعض نظرت عينيه تلك ..
الأكل..الأكل هيتحرق..
أبتسم بيأس وهو يعود لما كان يفعله سابقا..
بعد مدة قصيرة حاول الحديث في اي شيء
حتى يبعد عنها الحرج.
بسمة قوليلي هو البواب جاب فاكهة
ااه جاب فروله وموز وتفاح و..
تمام اوي أنا هعمل عصير فروله أعملك معايا
اجابته بحرج وهي تقلب المكرونة..
لا مش عايزه.
برحتك بس افتكري إني عزمت عليكي.
ضحكت بخفوت ولم تعقب على جملته.
غسل بعض حبات الفرولة الطازجة.. مسك بين يده
حبة منها. وقربها من شفتها وهو خلفها مباشرة
خدي دوقي دي..
التفتت إليه بحرج ناظرة
متابعة القراءة